تحديد مرضى سرطان الثدي غير المحتاجين للعلاج الكيميائي

يمكن علاجهم بخيارات أخرى أكثر فاعلية

شعار مكافحة سرطان الثدي (أرشيفية)
شعار مكافحة سرطان الثدي (أرشيفية)
TT

تحديد مرضى سرطان الثدي غير المحتاجين للعلاج الكيميائي

شعار مكافحة سرطان الثدي (أرشيفية)
شعار مكافحة سرطان الثدي (أرشيفية)

نجح فريق بحثي من كلية بايلور للطب في أميركا، في تحديد فئة من مرضى سرطان الثدي يمكن أن يُعالَجوا دوائياً من دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي، وأُعلن عن هذا الإنجاز في العدد الأخير من دورية «كلينيكال كانسر ريسيرش».

كان علاج سرطان الثدي من النوع (HER2 +) يتم عن طريق العلاج الكيميائي فقط، لكن نتائج المرضى كانت ضعيفة، وتغير هذا الوضع أواخر التسعينات عندما أدى إدخال العلاجات المضادة لبروتين (HER2)، وهي الأدوية التي تمنع تأثيرات نمو هذا البروتين.

واكتشف الفريق البحثي من كلية بايلور للطب، أن هناك فئة من المرضى يمكن أن تكون علاجات (لاباتينيب) و(تراستوزوماب) المضادة للبروتين وحدها فعالة معهم، إذ يؤدي استخدامها قبل الجراحة، إلى تحقيق استجابة كاملة، بمعنى اختفاء جميع أنواع السرطان في الثدي، وهذه الحالات ونسبتها (25-30 في المائة) من المرضى، ليسوا بحاجة إلى العلاج الكيميائي، الذي يعد عادةً جزءاً من العلاج، ما يجنب المرضى الآثار السامة وتكلفة العلاج.

وكان التحدي هو تحديد هؤلاء المرضى وقت التشخيص، ونجح الفريق البحثي في تطوير اختبار جزيئي والتحقق من صحته بشكل مستقل على عينات من الورم، بما يساعد على التنبؤ في وقت التشخيص بالمرضى الذين يمكن علاجهم من دون علاج كيميائي.

ويقيس الاختبار الجديد مقدار جين (HER2) والبروتين في الخلايا السرطانية وما إذا كان التعبير متجانساً في جميع أنحاء الورم، حيث يجب أن تعبر جميع الخلايا السرطانية عن مستويات عالية من البروتين (HER2) للحصول على فرصة أكبر للاستجابة الكاملة، كما يقيس الجين (PIK3CA)، حيث الطفرات في هذا الجين، المسارات التي يحركها هذا البروتين، وتوفر طرقاً جزيئية بديلة لنمو الخلايا السرطانية عندما يُحظر البروتين.

يقول جاموناراني فيراراغافان، الباحث المشارك بالدراسة في تقرير نشره الأحد الموقع الرسمي لكلية بايلور للطب: «لكي تكون مرشحاً للعلاج بأدوية (لاباتينيب) و(تراستوزوماب) من دون علاج كيميائي، يجب أن يفي الورم بجميع الخصائص المذكورة أعلاه».

من جانبه، يعتبر حسن عبد العظيم، استشاري الأورام في جامعة المنوفية المصرية، ما توصل له الباحثون، إنجازاً مهما كونه يساير التوجه العالمي نحو ما بات يعرف بـ«العلاج الشخصي»، الذي يعني أنه لا يوجد علاج واحد يصلح لكل المرضى، ولكن تختلف آلية العلاج من حالة لأخرى.

يضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاج الشخصي يعني أننا نقدم للمرضى ما يحتاجون إليه لعلاج الورم، وليس أكثر، مما يقلل من الآثار الجانبية التي تؤثر على جودة حياتهم.



عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.


التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
TT

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

يسهم التين والتمر في زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، ويمكن إدخالهما في أطباق حلوة ومالحة. وتختلف كمية الألياف والسعرات الحرارية التي توفّرها الحصة بحسب حجمها وشكل الفاكهة، سواء كانت طازجة أو مجففة، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الطازج أم المجفف؟

عند تجفيف التين، يفقد جزءاً كبيراً من مائه، فتتركّز الألياف والسكريات الطبيعية والسعرات في وزن أقل. لذلك، فإن تناول 100 غرام من التين المجفف يزوّد الجسم بألياف وسعرات أكثر من تناول 100 غرام من التين الطازج. ولهذا يُفضّل تناول المجفف بكميات صغيرة، وتحديد الحصة قبل البدء بالأكل لتجنّب الإفراط.

إضافات للفطور والوجبات الخفيفة

يمكن إضافة قطع التين أو التمر إلى الشوفان أو اللبن الزبادي الطبيعي، مع الجوز أو بذور الشيا أو الكتان المطحونة، للحصول على ألياف من مصادر نباتية متنوعة.

ولوجبة خفيفة، يمكن الجمع بين حصة صغيرة من الفاكهة المجففة والمكسرات غير المملّحة، واستخدامها بديلاً عن الحلويات المعتادة، مع الانتباه إلى إجمالي الكمية.

التين المجفف والتمر ضمن معروضات أطعمة في أحد الأسواق (بيكسلز)

مكانهما في الأطباق المالحة

يناسب التين المقطّع سلطات العدس والحبوب والخضراوات المشوية، بينما يمكن إضافة التمر إلى الأرز البني والحمص والسلطات. وتزيد البقول والحبوب الكاملة محتوى الوجبة من الألياف، فيما تمنح الفاكهة مذاقاً حلواً طبيعياً.

التدرّج وشرب الماء

ينصح التقرير بزيادة الألياف تدريجياً خلال أسبوعين تقريباً، وتوزيعها على الوجبات لتقليل الغازات والانتفاخ، مع شرب كمية كافية من الماء لدعم حركة الأمعاء وتليين البراز.


قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
TT

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويحدّ من ارتفاعها المفاجئ، ما يجعل هذا المزيج خياراً صحياً لوجبة خفيفة، خصوصاً لدى مرضى السكري.

ويعود ذلك إلى احتواء زبدة الفول السوداني على البروتينات والدهون الصحية، إلى جانب الألياف الموجودة في الموز، وهي عناصر تسهم في إبطاء امتصاص السكر وتنظيم مستوياته في الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التأثيرات الصحية لتناول الموز مع زبدة الفول السوداني:

1. الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم

يساعد الجمع بين الكربوهيدرات الموجودة في الموز والدهون غير المشبعة الموجودة في الفول السوداني أو زبدة الفول السوداني على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تعزيز الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام.

ويمكن أيضاً تناول الموز مع مصادر أخرى غنية بالبروتين، مثل المكسرات أو الجبن القريش أو الزبادي اليوناني، إذ يُعد إدراج الأطعمة الغنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي وسيلة فعالة للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

2. إبطاء عملية الهضم

تسهم الوجبات الخفيفة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية في إبطاء عملية امتصاص السكر داخل الأمعاء، ما يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستوياته بالدم.

ويحتوي الموز على ألياف قابلة للذوبان ونشا مقاوم للهضم لا يمتصه الجسم، إذ تشكّل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية داخل المعدة، تعمل على إبطاء عملية الهضم، وتساعد بالتالي في تجنّب الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم.

الموز والفول السوداني يحتويان على المغنيسيوم (بكسلز)

3. المساعدة في خفض ضغط الدم

يُعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم.

ويساعد البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ما يحدّ من احتباسها ويسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه، بما فيها الموز، غالباً ما يتمتعون بمستويات أقل من ضغط الدم.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة لدى مرضى السكري، نظراً إلى ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض القلب مقارنة بغيرهم.

4. زيادة استهلاك المغنيسيوم

يحتوي كل من الموز والفول السوداني على المغنيسيوم، وهو معدن قد يؤدي دوراً في التأثير على احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني غالباً ما يعانون من انخفاض مستويات المغنيسيوم في أجسامهم.

وقد تسهم زيادة استهلاك هذا المعدن في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتعزيز قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لماذا لا يسبب هذا المزيج ارتفاعاً حاداً في سكر الدم؟

على الرغم من احتواء الموز على كمية من السكريات الطبيعية، فإن تناول موزة صغيرة مع زبدة الفول السوداني غير المحلّاة لا يؤدي غالباً إلى ارتفاع غير صحي في مستويات السكر في الدم.

ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الغذائية التي تؤثر في سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم له، أبرزها:

نوع الكربوهيدرات: تحتوي الموزة متوسطة الحجم على الكربوهيدرات ونحو 15 غراماً من السكر. ويتأثر مقدار ارتفاع مستوى السكر في الدم بحجم الموزة ودرجة نضجها، إذ يؤدي هذان العاملان دوراً في تحديد استجابة الجسم للسكريات الموجودة فيها.

الألياف: يحتوي كل من الموز وزبدة الفول السوداني على الألياف الغذائية، التي تساعد في تنظيم امتصاص السكر. ولهذا السبب، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالألياف للمساعدة في خفض مستويات السكر في الدم.

البروتين: يساعد تناول الموز إلى جانب طعام غني بالبروتين، مثل زبدة الفول السوداني، على إبطاء امتصاص السكر، ما قد يحدّ من حدوث ارتفاع حاد في مستوياته بالدم بعد تناول الطعام.

الدهون الصحية: تسهم الدهون الصحية الموجودة في زبدة الفول السوداني في إبطاء امتصاص السكر أيضاً. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني يقلل بصورة ملحوظة من الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز في الدم، بفضل محتواها من البروتين والدهون.

المؤشر الجلايسيمي (Glycemic Index): يُستخدم هذا المؤشر لقياس مدى تأثير الأطعمة في رفع مستويات السكر في الدم، وفق مقياس يتراوح من 1 إلى 100. وكلما انخفضت قيمة المؤشر الجلايسيمي لطعام معين، كان تأثيره في رفع مستوى السكر في الدم أقل.

ويُصنَّف الفول السوداني ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، إذ تبلغ قيمته 14.