ترمب يلوّح بضربات جديدة على إيران ويعلن نهاية التفاهم

باكستان دعت لضبط النفس... و«سنتكوم» استهدفت أكثر من 80 موقعاً... وطهران حذرت من عمليات برية على سواحلها وتحدثت عن مقتل تسعة عسكريين

لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)
لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يلوّح بضربات جديدة على إيران ويعلن نهاية التفاهم

لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)
لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران «انتهت»، ملوحاً بضربات جديدة بعد ساعات من غارات أميركية استهدفت أكثر من 80 موقعاً إيرانياً، في تصعيد هز وقف إطلاق النار ودفع المواجهة حول مضيق هرمز إلى مرحلة أشد خطورة، فيما حذرت طهران من أن أي إنزال لقوات معادية على سواحلها سيقودها إلى «جحيم لا مخرج منه».

وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ جولة واسعة من الضربات على أهداف إيرانية، رداً على هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز. وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، فيما ألغت واشنطن ترخيصاً كان يسمح لطهران ببيع النفط في إطار الاتفاق المؤقت.

وقوضت الهجمات المتبادلة وقف إطلاق النار الهش، وأضعفت الآمال في تحويل مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران) إلى اتفاق دائم لإنهاء حرب بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قبل أن تمتد إلى مواجهة إقليمية حول مضيق هرمز وهجمات إيرانية على دول الجوار.

وقبل مغادرة أنقرة، قال ترمب، خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، إن إيران «كانت متنمر الشرق الأوسط»، مضيفاً: «لذلك أصبحت بلداً مختلفاً تماماً الآن. كل شيء انتهى، قادتهم رحلوا. كان لديهم قادة، وقد رحلوا، ثم كان لديهم فريق آخر من القادة وقد رحلوا، والآن لديهم فريق آخر من القادة، وربما يرحلون أيضاً، من يدري؟».

وأشار ترمب إلى أنه أصبح «الهدف الأول» لإيران، قائلاً: «قد أرحل أنا أيضاً، لأنني هدفهم الأول، وهذا معروف في كل مكان. أنا هدفهم الأول، لأنهم حثالة، هذه هي طريقتهم، وهكذا تصرفوا طوال 47 عاماً. لكنني أفعل ما هو صحيح للبلاد، وما هو صحيح فعلاً للعالم».

وقال ترمب، رداً على سؤال عن تغير لهجته تجاه القيادة الإيرانية الجديدة بعدما كان وصفها سابقاً بأنها «عقلانية» و«ذكية»: «لقد تعرفت عليهم». وأضاف: «أعتقد أنهم أكثر عقلانية بكثير من المستوى الأول والمستوى الثاني. المستوى الأول انتهى، والمستوى الثاني انتهى. هذا هو المستوى الثالث. أعتقد أنهم أكثر عقلانية، لكن بناءً على أفعالهم خلال الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين، فإنهم لا يقدمون خدمة للشعب».

وكرر ترمب تشككه في فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران وسط تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، قائلاً: «لست متأكداً من أنني أريد إبرام اتفاق معهم. يمكننا أن نلعب بعض الألعاب، لكنني لست متأكداً من أنني أريد إبرامه».

وقال ترمب إنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران «ستبدأ من جديد»، مضيفاً: «لا أعتقد أنها ستبدأ من جديد. أعتقد أن الأمر سيمضي بسرعة كبيرة. لقد ضربوا سفينتين، لذلك ضربناهم بقوة أكبر بكثير. عندما يضربون، نضرب أقوى بعشر مرات. نضربهم بقوة أكبر بكثير مما يفعلون».

ولم يتراجع ترمب صراحة عن تهديده بتوجيه ضربات جديدة إلى إيران، قائلاً: «نحن نستخدم لغتهم». وأضاف: «أعتقد أن أي شيء سيحدث سينتهي بسرعة كبيرة، وسنجعل الأمر أكثر أماناً، بما في ذلك بالنسبة إلى النفط. سيكون النفط حراً جداً وسهلاً جداً، وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة. نحن لا نبحث عن مواجهة طويلة الأمد».

وفي وقت سابق، سئل ترمب، قبيل قمة حلف شمال الأطلسي، عما إذا كانت مذكرة التفاهم قد انهارت، فقال: «إنه سؤال مثير جداً للاهتمام. بالنسبة لي، أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم». وأضاف: «إنهم حثالة. إنهم مرضى. ويقودهم مرضى... بالنسبة لي، فإن التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت».

ولوّح ترمب بضربات أميركية جديدة على إيران ليل الأربعاء، قائلاً إن واشنطن «ستضربهم بقوة الليلة». وأضاف في تحذير وجّهه إلى طهران أمام الصحافيين في قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، وقبل اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «سأعطي تحذيراً بسيطاً: سنضربهم بقوة الليلة».

وهدد ترمب مجدداً بأن بلاده قد تشن ضربات تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، والسيطرة على جزيرة خرج.

ورغم أنه لم يغلق الباب نهائياً أمام الدبلوماسية، شكك ترمب في جدوى استمرارها، قائلاً إن الممثلين الأميركيين «يمكنهم التحدث»، لكنه يرى أنهم «يضيعون وقتهم».

وأحدثت تعليقاته قفزة في أسعار النفط، وزادت القلق من أن تتحول مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو من إطار لوقف الحرب إلى وثيقة مهددة بالانهيار.

وكان يفترض أن تفتح الهدنة المؤقتة نافذة من 60 يوماً للتفاوض على اتفاق دائم، يتناول أعقد الملفات العالقة، وفي مقدمتها حرية الملاحة في مضيق هرمز، وترتيبات عبور السفن، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

لكن الهجمات المتبادلة أعادت الصراع إلى لحظة شديدة الهشاشة، من دون أن تعلن واشنطن أو طهران رسمياً مغادرة طاولة التفاوض.

الساحل تحت النار

وقبل إعلان ترمب بساعات، قالت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) إنها أكملت جولة جديدة من الهجمات على إيران، قصفت خلالها أكثر من 80 هدفاً. وذكرت أن القوات الأميركية استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صواريخ مضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً لـ«الحرس الثوري» في مضيق هرمز وبالقرب منه.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات هدفت إلى إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة التجارة الدولية التي تمر عبر الممر التجاري الدولي. وأضافت أن «العدوان غير المبرر من جانب القوات الإيرانية يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً لوقف إطلاق النار ويقوض حرية الملاحة». وشددت على أن قواتها «تظل على أهبة الاستعداد لمحاسبة إيران في حال عدم الالتزام بالاتفاق أو عدم الامتثال لبنوده»، مشيرة إلى أن الجولة الأحدث من الهجمات انتهت.

وقال مسؤول أميركي إن الضربات طالت أيضاً صواريخ سطح - جو، وصواريخ كروز مضادة للسفن، ومواقع لإطلاق الطائرات المسيّرة. ولم تذكر «سنتكوم» جزيرة خرج ضمن الأهداف، رغم تقارير إيرانية عن سماع انفجارات في جنوب الجزيرة، التي تعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية.

في وقت مبكر الأربعاء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة خرج، وجزيرة قشم، وسيريك، وبندر عباس، وبوشهر، وميناء معشور.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الجيش الأميركي شنّ هجوماً على مناطق ساحلية في هرمزغان وبوشهر والأحواز، وإن 10 انفجارات على الأقل وقعت في بندر عباس، مستهدفة ما وصفه بأهداف مدنية، بينها بنى تحتية، ومنشآت صيد، ومراكز مراقبة ساحلية.

وفي جنوب إيران، قال مدير الموانئ والملاحة البحرية في ميناء باهنر وشرق هرمزغان، حميد رضا محمد حسيني تختي، إن ميناء سيريك تعرض لإصابتين عند الساعة 00:35 و01:35 فجراً، ما أدى إلى أضرار جسيمة في أحد الأرصفة العائمة داخل حوض الميناء، حسبما أوردت وكالة «إيسنا»

الحكومية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الخبراء المختصين يجرون تقييماً فنياً لتحديد حجم الخسائر وأبعاد الأضرار، مؤكداً عدم تسجيل وفيات. وقال إن شخصاً أصيب ونُقل إلى مركز علاجي، فيما تلقى ثلاثة آخرون العلاج بشكل عيادي. وشدّد على أن بقية الموانئ التابعة لإدارة باهنر وشرق هرمزغان لم تُستهدف خلال الهجمات، وأن موانئ باهنر وتياب وسيريك وجاسك، إضافة إلى ميناء الشهيد حقاني للركاب في بندر عباس وميناء الشهيدة فاطمة نيك في جزيرة هرمز، تواصل أنشطتها اليومية مع الالتزام بإجراءات الدفاع.

رد إيراني

ردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت. وقال «الحرس الثوري» إنه نفذ عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد 85 موقعاً عسكرياً أميركياً، بينها مواقع في بندر سلمان و«المنطقة البحرية الخامسة» في البحرين، وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

وأضاف «الحرس الثوري» أنه أسقط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو-9» قال إنها حاولت التدخل في العملية. ودوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، فيما قال الجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات «معادية» بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عمان 8 يوليو 2026 (رويترز)

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن الجيش، أن طهران استهدفت قاعدة أميركية في البحرين، وتعهدت بشن مزيد من الهجمات إذا كررت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران. كما أفادت وسائل إعلام رسمية بأن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» أعلنت مقتل أحد عناصرها في هجوم بـ«طائرات العدو المسيّرة».

من جهته، أعلن الجيش الإيراني مقتل 8 من عناصر قواته الجوية والبحرية في الضربات الأميركية التي استهدفت، فجر الأربعاء، مناطق في جنوب البلاد. وقال في بيان إن العسكريين قتلوا في بندر عباس وبوشهر «أثناء الدفاع عن البلاد»، بعد إصابة مواقعهم بمقذوفات أطلقتها القوات الأميركية.

في طهران، نددت عمليات هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية بالضربات الأميركية، ووصفتها بأنها «عمل عدواني سافر»، وهددت بـ«رد ساحق». وحذرت من أن طهران لن تسمح بتدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عمليات هيئة الأركان أن إيران تعد أي مكان يدعم الهجمات الأميركية عليها «هدفاً مشروعاً»، في تحذير موجه ضمناً إلى الدول التي تستضيف قوات أو منشآت أميركية في المنطقة.

بدورها، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة ومذكرة تفاهم وقف الحرب. وقالت، في بيان، إن «الجيش الأميركي» نفذ في الساعات الأولى من الأربعاء «عملاً عسكرياً عدوانياً» ضد مراكز مراقبة ورصد في جنوب إيران، عادّةً أن الهجمات تمثل انتهاكاً للمادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، و«انتهاكاً فاضحاً» للبند الأول من مذكرة التفاهم، القائم على وقف العمليات العسكرية.

وأضافت الوزارة أن الضربات الأميركية، وقرار وزارة الخزانة إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، و«انتهاك الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز»، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، «أفرغت أجزاء مهمة وأساسية من تفاهم وقف الحرب من مضمونها».

وحملت واشنطن مسؤولية «التبعات الخطيرة» للتصعيد. وقالت إن القوات المسلحة الإيرانية ستدافع عن وحدة الأراضي والسيادة الوطنية والأمن القومي، وستستهدف «منشأ ومصدر» أي اعتداء.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت في 22 يونيو ترخيصاً عاماً يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية الإيرانية حتى 21 أغسطس (آب). وعند إلغائه، منحت واشنطن إيران مهلة حتى 17 يوليو (حزيران) لإنهاء أي معاملات.

ويمثل الترخيص أحد أهم التنازلات في الاتفاق المؤقت، لأنه أتاح لإيران بيع النفط علناً بالدولار الأميركي للمرة الأولى منذ سنوات. وعدّت طهران إلغاءه خرقاً للاتفاق الإطاري، وقالت إنها ستتخذ كل ما تراه ضرورياً لحماية مصالحها وأمنها القومي.

«الترتيبات» الإيرانية

وردّ سياسيون إيرانيون على تهديد ترمب بمهاجمة جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، بتلويحات مضادة شملت مهاجمة القوات الأميركية، وإغلاق ممرات بحرية، وتغيير العقيدة النووية.

وكتب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، على منصة «إكس» مخاطباً الأميركيين: «تعالوا، نحن في انتظاركم، ونعدكم بأن أي جندي أميركي لن يعود حياً».

وقال رضائي، في تصريح لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن طهران سترد «بكل قوتها» في حال شنّت الولايات المتحدة هجوماً جديداً، مشيراً إلى أن طهران تملك خيارات أخرى لم تستخدمها حتى الآن.

وأضاف أن تغيير العقيدة النووية الإيرانية، والانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وإغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، من الخيارات التي قد تُبحث إذا تعرضت إيران لهجوم أميركي جديد. وقال إن تغيير العقيدة النووية سيكون مطروحاً في حال شعرت طهران بوجود «تهديد وجودي».

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إن تصريحات ترمب الأخيرة، من «إهانة الشعب الإيراني» إلى التهديد بشن هجمات إضافية، «ليست دليلاً على القوة، وإنما اعتراف بفشل سياسة قامت لسنوات على القوة والعقوبات والتهديد، وعجزت عن إخضاع الشعب الإيراني».وكتب غريب آبادي على منصة «إكس» أن التعامل مع «ترمب المجرم والقاتل» يجب أن يكون «بلغته نفسها»، مضيفاً: «يبدو أنه يفهم لغة القوة أكثر».

أتت هذه الردود، بعدما اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بارتكاب «انتهاكات جسيمة» لمذكرة التفاهم. وأشار قاليباف وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري» إلى الضربات الأميركية، وإعادة فرض قيود نفطية، والتهديدات بمواصلة الهجمات، وانتهاك «الترتيبات» الإيرانية في مضيق هرمز، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «لقد انتهى عصر التنمر والابتزاز... نحن لا نرضخ». وقال في صيغة أخرى إن «زمن البلطجة الأميركية انتهى»، وإن إيران ليست ممن يقدمون تنازلات أمام الضغوط.

أما الأدميرال حبيب الله سياري، رئيس الأركان ونائب المنسق العام للجيش الإيراني، فوجه رسالة عسكرية أكثر مباشرة، قائلاً إن «العدو يعرف أنه إذا أنزل قوات على السواحل الإيرانية، فسيدخل جحيماً لن يجد طريقاً للخروج منه».

من جانبه، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إن طهران حذرت سابقاً من أن «المنطقة ليست ساحة مقامرة سياسية»، مضيفاً في منشور عبر منصة «إكس» أنها «أثبتت مراراً أن المغامرات تُقابل برد فوري».

وأضاف ولايتي أن «إثارة التوترات الجديدة والاعتراف اللفظي بإلغاء مذكرة التفاهم، من جانب السياسي اللص وسيئ السمعة المرتبط بإبستين، بعدما جرى انتهاكها عملياً مرات عدة، يدفعان المنطقة مرة أخرى نحو النار».

لقطة من فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر انفجارات في بندر عباس (أ.ف.ب)

ودعت باكستان جميع الأطراف إلى ضبط النفس والوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، معربة عن «قلق بالغ» إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تحث الأطراف المعنية على الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض السلام والاستقرار الإقليميين، مؤكدة أن باكستان «لا تزال مستعدة لمواصلة القيام بدورها» في جهود خفض التصعيد.

على متن «لينكولن»

وتقول واشنطن إن الضربات جاءت بعد هجمات استهدفت ثلاث ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن إحدى الناقلات أصيبت قبالة ساحل سلطنة عمان واشتعلت فيها النيران، فيما تعرضت سفينتان أخريان لأضرار من دون إصابات.

وقالت قطر إن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الرقيات» استهدفت في «هجوم غير مقبول» على الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، وحمّلت إيران «المسؤولية القانونية الكاملة». وندد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز بالهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز، داعياً إلى أقصى درجات ضبط النفس والتهدئة.

مقاتلة شبحية من طراز «إف 35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

وتقول طهران إن السفن التجارية تواجه مخاطر لأنها تستخدم مسارات لم يتم التنسيق بشأنها مع إيران، فيما هناك إجماع دولي على رفض أي رسوم إيرانية على المرور عبر المضيق.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 6 في المائة إلى 78.73 دولار للبرميل، في أكبر زيادة يومية منذ أواخر مايو (أيار). وأظهرت بيانات الشحن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بدلاً من محاولة عبور المضيق، فيما تراجعت الأسهم وازدادت المخاوف من انعكاس ارتفاع الطاقة على التضخم وأسواق السندات.

على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، بدت تعليقات ترمب عن انتهاء مذكرة التفاهم أقرب إلى تأكيد واقع قائم بالنسبة إلى بعض أفراد الطاقم.

وقال عدد من أفراد الطاقم لشبكة «سي إن إن» إنهم لم يتأثروا بتصريحات ترمب، لأن كثيراً من التغييرات طرأت بالفعل منذ بدء الحرب. وقال أحدهم إنهم يشعرون بـ«الشلل»، مضيفاً أن أفراد الطاقم في حالة استعداد على مدار الساعة للعودة إلى الحرب إذا لزم الأمر.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأحد، مع تنامي قلق المستثمرين إزاء تصاعد المواجهات بين الميليشيات الحوثية و«تحالف دعم الشرعية» باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري وارش مترئساً اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو (الاحتياطي)

تقرير إخباري «الفيدرالي» أمام استراحة محتملة... والتضخم يهدد بتجدد رفع الفائدة

يتَّجه «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومَّي الثلاثاء والأربعاء، قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (طهران)

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)
أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس ناحال عوز الإسرائيلي المعروف بتأييده التقليدي لليسار، والذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان قطاع غزة بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وهذا الرجل البالغ 72 عاماً، والذي أمضى 50 عاماً منها في ناحال عوز، هو المتحدث باسم هذا الكيبوتس الواقع على بُعد بضع مئات من الأمتار فقط من غزة.

على طول الحدود مع القطاع، كانت تجمُّعات عدّة من الكيبوتسات المؤيدة تقليدياً لليسار، في الخطوط الأمامية لهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023. ويشكِّل اليسار أقليةً محدودةً في إسرائيل منذ سنوات، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يظهر أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية في كنيس مؤقت أُقيم داخل موقع استيطاني مُنشأ حديثاً بحقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

قُتل 16 شخصاً من أصل 400 هم سكان ناحال عوز. ويقول داني رحاميم إن وجود قاعدة عسكرية قريبة أسهم في الحدّ من عدد القتلى مقارنة بكيبوتسَي كفار عزة وبئيري المجاورَين، حيث قُتل 64 شخصاً في الأول و102 في الثاني.

ويشير إلى أنّ «الناس تغيّروا. معظمهم لم يتحوَّلوا إلى اليمين، لكنهم لم يعودوا يؤمنون بإمكان تحسُّن العلاقات مع جيراننا» في غزة.

ويأتي حديثه قبل أيّام من أوّل انتخابات تشريعية تُنظَّم منذ الهجوم الذي عزَّز التَّشدُّد في صفوف الرأي العام الإسرائيلي.

ويكرّر هذا الناشط الذي لطالما دعا إلى السلام: «أنا لا أستسلم»، جالساً تحت عريشة مزهرة في منزله، حيث غطَّت طبقة جديدة من الطلاء آثار الرصاص على الجدران. وغالباً ما يردّ عليه أبناؤه بالقول: «أنت ساذج».

يكاد معسكر السلام يغيب عن المشهد السياسي الإسرائيلي. ويتصدَّر منع قيام دولة فلسطينية وعود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الانتخابية، في حين يتعهّد منافسه الرئيسي، الوسطي غادي آيزنكوت، باتخاذ موقف أشدّ معارضة لقيامها.

«أعرف لمَن لن أصوّت»

على بُعد بضعة ممرّات من منزل داني رحاميم، تسكن ابنته مع صديقتها وابنيها. ويتنقّل أكبر الطفلين، الذي سيبلغ الرابعة قريباً، بدراجته بين الممرّات، بينما تختلط زقزقة العصافير بالطنين المتواصل لطائرات المراقبة المسيّرة.

وتقول صديقة ابنته: «يبدو المكان هادئاً، لكن الجثث كانت منتشرة في كل مكان».

إسرائيليون يتجمعون لحضور مراسم وضع حجر الأساس لبناء حي جديد في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

ترتدي نعمة صادوق رحاميم (37 عاماً) قميصاً أسود تكريماً لأحد جيرانها الذين قُتلوا، وتضع قلادة تحمل نجمة داود، ويظهر الغضب في عينيها.

وتقول: «ما أريده ممّن سيتولّون قيادة بلدنا هو أمن حقيقي. أريد شخصاً يضمن ألّا يتكرّر ما حدث».

في كل جولة عنف سابقة، حين كانت الصواريخ تسقط على الكيبوتس والقنابل على غزة، كانت تفكّر في معاناة «جيرانها». أما اليوم، فتقول: «بات من الصعب عليّ التمييز بين (حماس) وبقية السكان».

ويمرّ نداف بيريز (44 عاماً)، وهو موظف في مستشفى لطالما صوّت لأحزاب اليسار أو أقصى اليسار. وقبل الهجوم، كان يشارك في مشروع لإنشاء عيادة لعلاج مرضى من غزة، على غرار مبادرات مماثلة في أماكن أخرى من المنطقة. لكن المسؤول في المجلس الإقليمي الذي أطلق المبادرة قُتل في الهجوم.

ويقول نداف بيريز: «تساءلت إن كان الإرهابيون الذين قتلوه يدركون أنهم برصاصهم يقتلون أيضاً فكرة مستقبل أفضل».

ويشرح بيريز أن مشاعره «تجاههم» باتت ملتبسة منذ ذلك الحين. ويضيف: «هذا محزن، لكنني لم أعد أكترث كثيراً بما يحدث في غزة».

إسرائيليون يسيرون بجوار منزل بُني حديثاً في كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وفي القطاع الذي دمَّرته 3 سنوات من الحرب، يواصل الجيش الإسرائيلي شنَّ ضربات دامية بصورة شبه يومية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل عام.

أما بشأن انتخابات الثلاثاء، فيقول نداف بيريز إنه «لم يحسم قراره بعد». ويضيف بغضب مكتوم، من دون أن يسمّي بنيامين نتانياهو: «أعرف لمَن لن أصوِّت. لن أصوِّت لرئيس الوزراء الذي كان في منصبه يوم 7 أكتوبر، ولم يأتِ إلى هنا قط، ولم يتحمَّل مسؤوليته يوماً، ولم يعتذر أبداً».

أمّا داني رحاميم، فسيصوِّت للمرشح اليساري يائير غولان، «الوحيد الذي يقول إن علينا العمل مع الأحزاب العربية».

ومن نقطة مراقبة تطلّ على غزة، يشير إلى السياجات التي اخترقها المهاجمون بسهولة بالغة في 7 أكتوبر، ثم إلى أقرب منازل القطاع، على بُعد 750 متراً، وقد تحوَّلت إلى ركام، وإلى مدينة غزة المُدمَّرة في البعيد. ويتردَّد صوت رصاص.

قبل أكثر من 10 سنوات، أُصيبت ابنته الصغرى، وكانت مراهقة آنذاك، بنوبة هلع في أثناء قصف. وسألته: «إذا كان دويّ القصف يصلنا بهذه القوة، فكيف يتحمّله أطفال غزة؟». ويقول: «قلت لنفسي يومها إنني ربما أحسنت» في تربيتها.

لكنها تغيّرت هي أيضاً، ولم تعد تتحدث عن الأطفال في غزة، حيث قُتل أكثر من 21 ألفاً و500 طفل منذ أكتوبر 2023، بحسب «يونيسف».


نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأحد)، عن رئيس الوزراء الإسرائيلي القول، إن النظام الإيراني «يريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة»، مضيفاً: «ما هو على المحك هو وجود دولة إسرائيل، والحيلولة دون تدميرها».

ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخاباتها العامة، بعد غدٍ (الثلاثاء).

وفي السياق، توعَّد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، ما وصفهم بـ«الأعداء» في حال ارتكابهم عدواناً ضد إيران، بجعل إسرائيل غير صالحة للسكن في أقل من ساعة، وفقاً لما «ذكرته وكالة الأنباء الألمانية».

وقال عزيزي، في منشور باللغة العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي: «اعلموا أنه في حال وقوع أي عمل ضد أمننا ومصالحنا الوطنية، فإنَّ جعل الأراضي المحتلة غير صالحة للسكن لن يستغرق أكثر من ساعة»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ونشر عزيزي خريطة توضح جميع البنى التحتية للأراضي المحتلة.

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن أي استئناف للحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة لن يغيِّر مواقف بلاده.

وتأتي هذه التصريحات في ظلِّ تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشنِّ هجمات جديدة على إيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترب، الجمعة، إن واشنطن «قد تنفِّذ عمليةً أخرى صغيرة من (إبيك فيوري)»، في إشارة إلى الحملة الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير.

وقال عراقجي خلال فعالية بثَّها التلفزيون في طهران: «في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها».

وأضاف: «لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحقِّقوا نتيجةً مختلفةً عن تلك التي حقَّقوها في السابق».

وأنهى وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان) بين إيران والولايات المتحدة، أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق «هرمز» الاستراتيجي ومحيطه، الذي يُعدُّ ممراً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءاً في الأسابيع الأخيرة.


هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجوم إيراني على مقر لحزب «كومله» الانفصالي في كردستان العراق

الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

استهدفت القوات المسلحة الإيرانية، بطائرات مسيّرة، قواعد تابعة لحزب «كومله» الكردي الانفصالي في منطقة كردستان العراق، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن «الحرس الثوري استهدف الليلة الماضية المقرَّ الرئيسي لجماعة كومله الإرهابية والانفصالية، الواقع في منطقة باليسان».

وكانت إيران استأنفت ضرباتها الدامية على مجموعات المعارضة الكردية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتهم إيران هذه المجموعات بالضلوع في هجمات بالداخل الإيراني، وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة لها.

وفي 17 يوليو (تموز)، أسفرت إحدى الضربات عن مقتل 9 من أعضاء حزب «كومله» بالقرب من مدينة السليمانية.