ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

البيت الأبيض يضغط من أجل نشر نص مذكرة التفاهم في وقت أقرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)
TT

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في مؤشر إلى أن الاتفاق لا يزال هشاً رغم الترحيب الدولي به.

وقال ترمب، على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وإلى جانبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مذكرة التفاهم مع إيران «ليست نهائية»، مضيفاً: «إذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم».

وتابع الرئيس الأميركي: «إذا لم تعجبني، وإذا لم يحسنوا السلوك، فسنعود فوراً إلى إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم بالضبط». وأوضح أن مذكرة التفاهم لا تتضمن تخفيفاً فورياً للعقوبات المفروضة على طهران، لكنه قال إن هذه المسألة ستُبحث في وقت لاحق.

وتأتي تصريحات ترمب في لحظة حساسة؛ إذ يفترض أن يوقّع الطرفان، الجمعة، في سويسرا، مذكرة تفاهم تمهّد لتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل (نيسان) لمدة 60 يوماً، وفتح مفاوضات حول تسوية نهائية تنهي الحرب، وتعيد فتح مضيق هرمز، وترفع الحصار البحري الأميركي عن إيران.

اتفاق غير مكتمل

وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون، الأحد، التوصل إلى إطار لإنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحوّل منذ إغلاقه الفعلي إلى إحدى أكثر نقاط الضغط حساسية في أسواق الطاقة العالمية.

لكن ترمب حرص، الأربعاء، على إبقاء الاتفاق تحت سقف مشروط. فالمذكرة، كما وصفها، ليست تسوية نهائية، ولا تمنح طهران تخفيفاً فورياً للعقوبات. وهي، في نظر واشنطن، اختبار لسلوك إيران قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاوض.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن الأنباء المتداولة بشأن إلغاء سفر الوفد المفاوض إلى سويسرا غير دقيقة حتى الآن، مؤكداً أن الرحلة لم تُلغ، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وأضاف بقائي أن تفاصيل توقيع مذكرة التفاهم لا تزال موضع نقاش ومراجعة ومشاورات بين الأطراف المعنية، وأن قراراً نهائياً بشأن التوقيع لم يُتخذ بعد، مشيراً إلى أن المشاورات مستمرة على مستويات مختلفة، وأن أي قرار نهائي يتعلق بتوقيع مذكرة التفاهم أو الترتيبات المرتبطة بها سيُعلن رسمياً في حينه.

ويقول مسؤولون أميركيون إن المناقشات اللاحقة يفترض أن تتناول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزون اليورانيوم المخصب. لكن هذا الملف لا يزال مفتوحاً على تفسيرات متباينة؛ فواشنطن تتحدث عن إخراج المخزون أو تدميره، في حين تؤكد طهران أن أي معالجة يجب أن تتم ضمن اتفاق نهائي يحفظ احتياجاتها النووية.

ولم تحقق الولايات المتحدة، حتى الآن، كثيراً من الأهداف التي أعلنها ترمب في بداية الحرب. فالنظام الإيراني لا يزال قائماً، ولم تسلم طهران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ولم تُدمر قدراتها الصاروخية بالكامل، كما لم يتوقف دعمها لجماعات مسلحة، وفي مقدمتها «حزب الله» في لبنان.

وفي مؤشر على بدء تنفيذ بعض بنود التفاهم، رصد موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع شحنات النفط عبور ناقلتين عملاقتين على الأقل تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط نطاق الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، محملتين بما مجموعه 3.8 مليون برميل من النفط الخام، قبل أن يشير لاحقاً إلى عبور ناقلة ثالثة.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة على الاتفاق أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود بموجب اتفاق إنهاء الحرب. وأضافت أن إعفاءات من العقوبات المفروضة على مبيعات النفط ستدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، لتشمل أيضاً الخدمات المرتبطة بالتصدير مثل القطاع المصرفي والنقل والتأمين.

نص الاتفاق سينشر الجمعة

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء، لشبكة «سي بي إس»، إن نص الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيُنشر يوم الجمعة «على أقصى تقدير»، مضيفاً أن البيت الأبيض يضغط من أجل نشره في وقت أقرب.

وقال فانس إن المفاوضين القطريين والباكستانيين، الذين ساعدوا في التوسط للتوصل إلى الاتفاق، «طلبوا منا عدم نشر النص الكامل لفترة قصيرة». وأضاف: «نحن في الواقع نحاول الضغط عليهم لنشره اليوم؛ لأننا نريد أن نخبر الشعب الأميركي بما يتضمنه هذا الاتفاق».

ووصف فانس الاتفاق بأنه «اتفاق جيد للشعب الأميركي»، وقال إنه لاحظ أن هناك «تحريفاً» لمضمونه. وقال إن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز «على الفور»، ويوفر إطاراً «بموجبه إذا قدم لنا الإيرانيون ما نحتاج إليه بشأن وقف تمويل الإرهاب، والتوقف عن السعي لامتلاك سلاح نووي، فعندئذ يمكنهم الحصول على بعض المزايا، وإعادة دمجهم في الاقتصاد العالمي».

وأضاف: «عندما أقول مزايا، فإنني أتحدث عن رفع العقوبات عن اقتصادهم. لقد دمرنا برنامجهم النووي، لكن أحد الأمور التي يسعى الرئيس إلى تحقيقها هو منحهم حافزاً لعدم محاولة إعادة بناء ذلك البرنامج على المدى الطويل».

وعندما سئل بإلحاح عما إذا كان الاتفاق يتضمن تمويلاً لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، إلى جانب الإفراج عن جميع الأصول المالية الإيرانية المجمدة، كما زعمت بعض التقارير، قال فانس: «لن تصل أي من هذه الأمور إلى إيران ما لم تغير إيران بشكل جذري طريقة تعاملها مع العالم».

إيرانيون يمرون أمام لوحة تذكارية لقتلى الحرب الإسرائيلية - الأميركية بطهران في حين بدأت أولى ناقلات النفط الإيرانية مغادَرة الحصار بمضيق هرمز (أ.ف.ب)

العقوبات والنفط

فتح الاتفاق المؤقت الباب أمام توقعات بتخفيف جزئي للقيود على إيران، خصوصاً في قطاع النفط، لكن ترمب سعى إلى الفصل بين توقيع المذكرة وبين أي مكاسب اقتصادية فورية لطهران.

وقال إن مذكرة التفاهم لا تشمل تخفيفاً فورياً للعقوبات، وإن هذه المسألة ستناقش لاحقاً. ويأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة سترفع عقوبات عن النفط الإيراني بموجب الاتفاق، بما قد يفتح الباب أمام زيادة المعروض بملايين البراميل.

وتراجعت أسعار النفط مجدداً، الأربعاء، تحت ضغط توقعات إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة الإمدادات. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، في أدنى مستوى منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، يحذّر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن إنتاج النفط والغاز في الشرق الأوسط قد يحتاج إلى أشهر للعودة إلى مستوياته السابقة، حتى إذا فُتح المضيق رسمياً واستؤنفت حركة الملاحة. فالمخاطر البحرية، والأضرار التي خلفتها الحرب، وارتفاع تكلفة التأمين، تجعل العودة إلى الوضع الطبيعي عملية تدريجية.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب علاء الدين بروجردي إن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً بين إيران والولايات المتحدة تتضمن، من وجهة نظره، مكاسب مهمة لطهران، مشيراً إلى أن التوقيع الرسمي المقرر في سويسرا سيفتح باب مفاوضات تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة بين الجانبين.

وأضاف بروجردي أن أحد البنود التي عدّها الأكثر أهمية يتعلق بلبنان، موضحاً أن البند الأول من المذكرة ينص على وقف الأعمال العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وقال إن هذا النص يمثل، في تقديره، اعترافاً أميركياً بلبنان بوصفه جزءاً من شبكة الحلفاء الإقليميين لإيران، وهو ما عدَّه تطوراً سياسياً مهماً بالنسبة لطهران.

وأشار النائب الإيراني إلى أن بلاده تمسكت خلال المفاوضات برفع الحصار البحري بصورة فورية، ورفضت أي مهلة إضافية لتنفيذ هذه الخطوة. وقال إن عبور عدد من السفن الإيرانية واستئناف الصادرات شكّل أول مؤشر عملي على بدء تنفيذ التفاهم.

كما قال إن المفاوضات وفَّرت فرصة لطرح ملفات الأموال الإيرانية المجمدة والعقوبات الأميركية، مضيفاً أن الوثيقة المطروحة توفر، حسب تقديره، إطاراً يمكن أن يحقق جزءاً كبيراً من المطالب الاقتصادية الإيرانية إذا جرى تنفيذها بالكامل.

وفي الوقت نفسه، شدد بروجردي على استمرار الشكوك الإيرانية حيال التزام الولايات المتحدة ببنود التفاهم، قائلاً إن طهران تنظر بحذر إلى تنفيذ التعهدات الأميركية، وإن اختبار الاتفاق سيبقى مرتبطاً بالخطوات العملية التي ستتخذها واشنطن خلال المرحلة المقبلة.

لبنان عقدة معلقة

يبقى لبنان إحدى أكثر القضايا تعقيداً في الاتفاق. فقد دخلت الجبهة اللبنانية في مسار الحرب بعد أن أطلق «حزب الله» النار عبر الحدود تضامناً مع طهران عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ثم اجتاحت إسرائيل مناطق في جنوب لبنان في مارس (آذار)؛ بهدف القضاء على الحزب.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على جزء كبير من جنوب لبنان، حيث نزح أكثر من مليون شخص. لكن «حزب الله» لم يُهزم، ولا تزال طهران ترى أن أي وقف دائم للحرب يجب أن يشمل لبنان أيضاً، وأن يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في صورة أرشيفية من أبريل 2026 (رويترز)

في المقابل، تقول إسرائيل إنها ليست طرفاً في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وإنها لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها، وتحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية. وأدى ذلك إلى خلاف واضح بين واشنطن وتل أبيب، بعدما قال ترمب، الثلاثاء، إنه «غير راضٍ» عن طريقة تعامل إسرائيل مع الموقف في لبنان.

وأضاف ترمب في القمة: «من دوننا، من دون الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل. ومن دوني، لما كانت هناك إسرائيل؛ لأنه لم يكن هناك رئيس آخر مستعداً لفعل ما فعلته».

وقال متحدث باسم «حزب الله» إن الجماعة تعتقد أن إيران لن توافق على هدنة دائمة ما لم ينتهِ الوجود الإسرائيلي في لبنان، في إشارة إلى أن ملف الجبهة اللبنانية قد يظل قادراً على تعطيل المسار السياسي حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم.

ترحيب روسي مشروط

في موازاة التحذير الأميركي، رحَّبت روسيا بالتفاهم بين واشنطن وطهران، ودعت إلى التزام جميع الأطراف بموجباته، بما في ذلك إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وأبلغه أن موسكو مستعدة لتقديم الدعم.

وأضافت الخارجية الروسية أن لافروف أكد دعم موسكو للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستان وقطر لخفض التوترات في المنطقة، مشدداً على أهمية التزام جميع الأطراف الضالعين في النزاع المسلح، بمن فيهم إسرائيل.

وأكدت موسكو استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى حل الأزمة «بناء على خبرتها الفريدة ومعرفتها المتخصصة»، في إشارة إلى رغبة روسية في الاحتفاظ بدور سياسي في ترتيبات ما بعد الحرب، لا سيما في ظل علاقتها الوثيقة مع طهران واتصالاتها المتواصلة مع أطراف إقليمية أخرى.

من جهته، رحب البابا ليو الرابع عشر بالاتفاق المعلن، واصفاً إياه بأنه ثمرة «جهود مشجعة في الحوار والتفاوض».

ورأى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الاتفاق قادر على «تغيير قواعد اللعبة فعلياً» في الشرق الأوسط، في حين عدّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن إعادة فتح مضيق هرمز ستمثل «خطوة كبيرة إلى الأمام».

اختبار ما قبل التوقيع

قبل يومين من التوقيع المرتقب، تبدو مذكرة التفاهم أقرب إلى هدنة مشروطة منها إلى اتفاق سلام مكتمل. فهي توقف الحرب مؤقتاً، وتفتح مضيق هرمز، وتمنح واشنطن وطهران 60 يوماً لصوغ تسوية أوسع. لكنها لا تحسم بعد الملفات التي فجّرت الحرب: البرنامج النووي، العقوبات، الصواريخ، ودور إيران الإقليمي.

وجاءت لهجة ترمب مزدوجة. فهو يروّج للاتفاق بصفته خطوة نحو إنهاء الحرب، لكنه يلوّح في الوقت نفسه باستئناف القصف إذا لم يرَ من طهران ما يعدّه التزاماً كافياً.

وأثار الاتفاق تساؤلات داخل الأوساط المحافظة، حيث طالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ بالاطلاع على نصه والحصول على إحاطات من الإدارة بشأن تفاصيله.

بحَّارة أميركيون يساندون عمليات بحرية على متن المدمرة «يو إس إس غونزاليس» أثناء عبورها البحر الأحمر (سنتكوم)

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون: «دعونا نطلع عليه ونرَ ما هو»، في حين أشار ترمب إلى أنه يعتزم نشر النص قريباً.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه «متشكك إلى حد كبير» حيال المحادثات الأميركية - الإيرانية المقبلة، لكنه يرى أنها «تستحق المحاولة».

وأضاف: «أعجبني فتح المضيق وإنهاء الصراع. أما كيفية سير المفاوضات على المدى الطويل، فلننتظر ونر».

وتابع: «أحتفظ بحكمي النهائي، لكنني لا أمانع إطلاق هذه العملية».

وقال غراهام: «عندما يتعلق الأمر بإيران، فأنا متشكك إلى حد كبير، لكنك لا تعرف النتيجة حتى تحاول؛ لذلك أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة».

أما إيران، فتدخل مرحلة التوقيع وهي تراهن على رفع الحصار، وفتح المضيق، والحصول على مسار يخفف العقوبات لاحقاً. غير أن أي تعثر في لبنان، أو خلاف على البرنامج النووي، أو تأخير في تنفيذ البنود البحرية، قد يعيد الاتفاق إلى دائرة التهديد التي رسمها ترمب بوضوح: مذكرة تفاهم قابلة للتوقيع، لكنها ليست بعيدة عن القصف إذا انهارت الثقة.

وأشادت صحيفة «وطن امروز» الإيرانية المحافظة المتشددة بالاتفاق، واصفة إياه بأنه «وثيقة استسلام ترمب». لكن عراقجي بدا أكثر حذراً؛ إذ قال: «لدينا تاريخ من الالتزامات التي لم تُحترم، ولدينا تاريخ من الاتفاقات التي جرى التراجع عنها، وكل ذلك ماثل في أذهاننا».


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مجدداً اتهاماته بأن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، إن طهران ستكون «أكثر جدية» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

الدخان الكثيف واللهب الذي شوهد يتصاعد من مصفاة طهران نتج عن تشغيل أنظمة حرق الغازات الزائدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية أرشيفية لناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط)، فرضت طهران قيودا صارمة على حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي، مجبرة السفن على الإبحار في المسارات الت

«الشرق الأوسط» (طهران)
الخليج أرشيفية لسفينة شحن ترفع العلم الصيني بخليج عمان (أ.ف.ب)

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان

قال الحرس ‌الوطني الإماراتي، ‌اليوم (​الأحد)، ‌إنه ⁠أنقذ ​22 شخصا، ⁠جميعهم يحملون ⁠جنسيات عربية، ‌بعد ‌اندلاع ​حريق ‌على متن ‌سفينة ‌شحن في بحر ⁠عمان. 


وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي عن إيران: المهمة لم تُنجز بعد

وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن إسرائيل لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مجدداً اتهاماته بأن طهران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وهو أمر لطالما نفته طهران.

وصرَّح وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، خلال مراسم رسمية قائلاً: «فيما يتعلق بإيران، المهمة لم تكتمل بعد. إيران تحاول تجديد جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب مساعٍ خطيرة أخرى تضع دولة إسرائيل في خطر حقيقي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشنّت إسرائيل حربين على إيران، الأولى في يونيو (حزيران) 2025 استمرت 12 يوماً، والثانية بالتشارك مع الولايات المتحدة في فبراير (شباط) 2026، تسببت باندلاع نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط.


«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
TT

«الحرس الثوري» يتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، إن طهران ستكون «أكثر جدية» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي، لكنه قلل من أهمية فريق عمل أميركي جديد أُنشئ لتعطيل طرق النقل البري الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن خطة «البوابة الحديدية» «مجرد تلاعب بالألفاظ»، متوعداً بإصابة «أضعاف» ما تستهدفه واشنطن إذا تعرضت سفن إيرانية لهجوم. وجاءت تصريحاته غداة تعطيل القوات الأميركية سفينة شحن في بحر عُمان، قالت إنها حاولت خرق الحصار.

وأضاف أن الأميركيين لن يتمكنوا عبرها من تحقيق هدفهم، وهو «ممارسة ضغط اقتصادي شديد لانهيار الاقتصاد الإيراني وتفكيكه». وقال إن الأميركيين ادعوا سابقاً أن «إيران ستنهار اقتصادياً خلال أسبوعين»، «لكننا رأينا أن ذلك لم يحدث».

وسئل محبي عن احتمال استهداف الولايات المتحدة سفناً إيرانية، وأجاب: «في ظروف الحرب قد تقع مثل هذه الحوادث، لكن المهم أننا سنصيب أضعاف ما يصيبونه».

وأضاف: «لن تتمكن أميركا أبداً من فرض الحصار الاقتصادي بالمعنى الذي تسعى إليه، وتطرحه بعناوين وخطط مختلفة. وإذا كانت أميركا جادة في هذا المجال، فنحن أكثر جدية، وقد أعددنا الترتيبات اللازمة للتواصل مع الدول المجاورة».

ولم يتطرق محبي، إلى حادث السفينة التي عطلتها القوات الأميركية السبت.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، السبت، إن القوات المسلحة «أقوى مما كانت عليه في بداية الحرب»، وإن ردها «سيكون فورياً وفعالاً ومن دون قيود جغرافية»، بناءً على توجيهات المرشد مجتبى خامنئي.

وأضاف أن القوات المسلحة تسيطر على مضيق هرمز، وأنه لن يُفتح إلا بعد قبول واشنطن شروط طهران، بحسب وكالة «إرنا» الرسمية.

فريق في تامبا

وأمر قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، السبت، بتشكيل فريق العمل «البوابة الحديدية». وقالت القيادة في بيان إن الفريق سيدعم الجهود الجارية للحكومة الأميركية لمنع إيران من استخدام الطرق البرية في نقل الأسلحة المتطورة ومواد أخرى.

وحمل البيان عنوان «القيادة المركزية تطلق فريق عمل لتعطيل طرق العبور البري الإيرانية الداعمة للشحنات غير المشروعة».

ويضم فريق العمل، طاقم داخلي نحو 20 فرداً من المدنيين والعسكريين، ومقره في تامبا بولاية فلوريدا، حيث مقر القيادة المركزية. وسينسق مع وكالات حكومية أميركية أخرى لمنع حركة أربع فئات عبر الحدود البرية الإيرانية وبحر قزوين: أنظمة الأسلحة المتطورة، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الخاضعة للعقوبات، و«مصادر الإيرادات غير المشروعة».

ولا ينص البيان على نشر قوات أميركية قرب الحدود الإيرانية، ويحصر مهمة الفريق في تنسيق الجهود الحكومية لتعطيل طرق النقل.

وقال مسؤول عسكري أميركي لوكالة «رويترز»، إن الوكالات المعنية يُتوقع أن تشمل وزارات الخزانة والخارجية والعدل وأجهزة الاستخبارات.

وخلص تحقيق لـ«رويترز» نشر مؤخراً، إلى أن إيران أنشأت شبكة سرية تابعة لأجهزتها العسكرية، استوردت عبرها معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة بقيمة ملياري دولار على الأقل منذ يناير (كانون الثاني) 2025، متجاوزة الحصار والعقوبات الغربية.

ووصلت الشحنات، بحسب التحقيق، عبر بحر قزوين من روسيا، وبالشاحنات من آسيا الوسطى، وبطائرات شحن من الصين.

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت بأن روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة تُركّب على المروحيات، وهي صواريخ تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال كوبر إن تشكيل الفريق «يعزز نجاح حصارنا المحكم على إيران في البحر». وأضاف أن تعزيز تعاون القيادة المركزية مع شركائها في الوكالات الأميركية «سيقيد أكثر قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وتجديد ترسانتها العسكرية».

وقالت القيادة إن الحصار البحري الأميركي منع إيران، في الأشهر الأخيرة، من تصدير نفط خام تزيد قيمته على 25 مليار دولار.

وأضافت أن «التطبيق الصارم» للحصار في البحر مستمر بحق كل السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن الحصار أدى إلى تحويل مسار 144 سفينة تجارية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

وتعرقل إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط قبل الحرب. وتُجبر السفن على سلوك مسارات تحددها، وتبنت هجمات على ناقلات نفط.


إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)
حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)
حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت المنصة الإخبارية التابعة لوزارة النفط الإيرانية (شانا)، نقلاً عن مكتب العلاقات العامة بمصفاة طهران، بأن الدخان الكثيف واللهب الذي شوهد يتصاعد من المصفاة اليوم (الأحد) نتج عن تشغيل أنظمة حرق الغازات الزائدة عقب مشكلات كهربائية وفنية.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن المنصة أن الأنظمة تم تفعيلها لتصريف الغازات الزائدة بموجب إجراءات السلامة الصناعية.

وأكدت أنه لم تندلع أي حرائق في وحدات المعالجة بالمصفاة، وأن الوضع تحت السيطرة، مضيفة أن الفرق تعمل على استعادة سير العمليات بشكل طبيعي. وذكرت أن إنتاج الوقود وتوريده استمرا دون انقطاع.