ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

البيت الأبيض يضغط من أجل نشر نص مذكرة التفاهم في وقت أقرب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)
TT

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز)

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في مؤشر إلى أن الاتفاق لا يزال هشاً رغم الترحيب الدولي به.

وقال ترمب، على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وإلى جانبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مذكرة التفاهم مع إيران «ليست نهائية»، مضيفاً: «إذا لم تعجبني، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل على رؤوسهم».

وتابع الرئيس الأميركي: «إذا لم تعجبني، وإذا لم يحسنوا السلوك، فسنعود فوراً إلى إلقاء القنابل في منتصف رؤوسهم بالضبط». وأوضح أن مذكرة التفاهم لا تتضمن تخفيفاً فورياً للعقوبات المفروضة على طهران، لكنه قال إن هذه المسألة ستُبحث في وقت لاحق.

وتأتي تصريحات ترمب في لحظة حساسة؛ إذ يفترض أن يوقّع الطرفان، الجمعة، في سويسرا، مذكرة تفاهم تمهّد لتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل (نيسان) لمدة 60 يوماً، وفتح مفاوضات حول تسوية نهائية تنهي الحرب، وتعيد فتح مضيق هرمز، وترفع الحصار البحري الأميركي عن إيران.

اتفاق غير مكتمل

وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون، الأحد، التوصل إلى إطار لإنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار الأميركي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحوّل منذ إغلاقه الفعلي إلى إحدى أكثر نقاط الضغط حساسية في أسواق الطاقة العالمية.

لكن ترمب حرص، الأربعاء، على إبقاء الاتفاق تحت سقف مشروط. فالمذكرة، كما وصفها، ليست تسوية نهائية، ولا تمنح طهران تخفيفاً فورياً للعقوبات. وهي، في نظر واشنطن، اختبار لسلوك إيران قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاوض.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن الأنباء المتداولة بشأن إلغاء سفر الوفد المفاوض إلى سويسرا غير دقيقة حتى الآن، مؤكداً أن الرحلة لم تُلغ، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وأضاف بقائي أن تفاصيل توقيع مذكرة التفاهم لا تزال موضع نقاش ومراجعة ومشاورات بين الأطراف المعنية، وأن قراراً نهائياً بشأن التوقيع لم يُتخذ بعد، مشيراً إلى أن المشاورات مستمرة على مستويات مختلفة، وأن أي قرار نهائي يتعلق بتوقيع مذكرة التفاهم أو الترتيبات المرتبطة بها سيُعلن رسمياً في حينه.

ويقول مسؤولون أميركيون إن المناقشات اللاحقة يفترض أن تتناول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزون اليورانيوم المخصب. لكن هذا الملف لا يزال مفتوحاً على تفسيرات متباينة؛ فواشنطن تتحدث عن إخراج المخزون أو تدميره، في حين تؤكد طهران أن أي معالجة يجب أن تتم ضمن اتفاق نهائي يحفظ احتياجاتها النووية.

ولم تحقق الولايات المتحدة، حتى الآن، كثيراً من الأهداف التي أعلنها ترمب في بداية الحرب. فالنظام الإيراني لا يزال قائماً، ولم تسلم طهران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ولم تُدمر قدراتها الصاروخية بالكامل، كما لم يتوقف دعمها لجماعات مسلحة، وفي مقدمتها «حزب الله» في لبنان.

وفي مؤشر على بدء تنفيذ بعض بنود التفاهم، رصد موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع شحنات النفط عبور ناقلتين عملاقتين على الأقل تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط نطاق الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، محملتين بما مجموعه 3.8 مليون برميل من النفط الخام، قبل أن يشير لاحقاً إلى عبور ناقلة ثالثة.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة على الاتفاق أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود بموجب اتفاق إنهاء الحرب. وأضافت أن إعفاءات من العقوبات المفروضة على مبيعات النفط ستدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، لتشمل أيضاً الخدمات المرتبطة بالتصدير مثل القطاع المصرفي والنقل والتأمين.

نص الاتفاق سينشر الجمعة

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء، لشبكة «سي بي إس»، إن نص الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيُنشر يوم الجمعة «على أقصى تقدير»، مضيفاً أن البيت الأبيض يضغط من أجل نشره في وقت أقرب.

وقال فانس إن المفاوضين القطريين والباكستانيين، الذين ساعدوا في التوسط للتوصل إلى الاتفاق، «طلبوا منا عدم نشر النص الكامل لفترة قصيرة». وأضاف: «نحن في الواقع نحاول الضغط عليهم لنشره اليوم؛ لأننا نريد أن نخبر الشعب الأميركي بما يتضمنه هذا الاتفاق».

ووصف فانس الاتفاق بأنه «اتفاق جيد للشعب الأميركي»، وقال إنه لاحظ أن هناك «تحريفاً» لمضمونه. وقال إن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز «على الفور»، ويوفر إطاراً «بموجبه إذا قدم لنا الإيرانيون ما نحتاج إليه بشأن وقف تمويل الإرهاب، والتوقف عن السعي لامتلاك سلاح نووي، فعندئذ يمكنهم الحصول على بعض المزايا، وإعادة دمجهم في الاقتصاد العالمي».

وأضاف: «عندما أقول مزايا، فإنني أتحدث عن رفع العقوبات عن اقتصادهم. لقد دمرنا برنامجهم النووي، لكن أحد الأمور التي يسعى الرئيس إلى تحقيقها هو منحهم حافزاً لعدم محاولة إعادة بناء ذلك البرنامج على المدى الطويل».

وعندما سئل بإلحاح عما إذا كان الاتفاق يتضمن تمويلاً لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، إلى جانب الإفراج عن جميع الأصول المالية الإيرانية المجمدة، كما زعمت بعض التقارير، قال فانس: «لن تصل أي من هذه الأمور إلى إيران ما لم تغير إيران بشكل جذري طريقة تعاملها مع العالم».

إيرانيون يمرون أمام لوحة تذكارية لقتلى الحرب الإسرائيلية - الأميركية بطهران في حين بدأت أولى ناقلات النفط الإيرانية مغادَرة الحصار بمضيق هرمز (أ.ف.ب)

العقوبات والنفط

فتح الاتفاق المؤقت الباب أمام توقعات بتخفيف جزئي للقيود على إيران، خصوصاً في قطاع النفط، لكن ترمب سعى إلى الفصل بين توقيع المذكرة وبين أي مكاسب اقتصادية فورية لطهران.

وقال إن مذكرة التفاهم لا تشمل تخفيفاً فورياً للعقوبات، وإن هذه المسألة ستناقش لاحقاً. ويأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤول أميركي كبير إن الولايات المتحدة سترفع عقوبات عن النفط الإيراني بموجب الاتفاق، بما قد يفتح الباب أمام زيادة المعروض بملايين البراميل.

وتراجعت أسعار النفط مجدداً، الأربعاء، تحت ضغط توقعات إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة الإمدادات. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، في أدنى مستوى منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، يحذّر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن إنتاج النفط والغاز في الشرق الأوسط قد يحتاج إلى أشهر للعودة إلى مستوياته السابقة، حتى إذا فُتح المضيق رسمياً واستؤنفت حركة الملاحة. فالمخاطر البحرية، والأضرار التي خلفتها الحرب، وارتفاع تكلفة التأمين، تجعل العودة إلى الوضع الطبيعي عملية تدريجية.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب علاء الدين بروجردي إن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً بين إيران والولايات المتحدة تتضمن، من وجهة نظره، مكاسب مهمة لطهران، مشيراً إلى أن التوقيع الرسمي المقرر في سويسرا سيفتح باب مفاوضات تمتد 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة بين الجانبين.

وأضاف بروجردي أن أحد البنود التي عدّها الأكثر أهمية يتعلق بلبنان، موضحاً أن البند الأول من المذكرة ينص على وقف الأعمال العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وقال إن هذا النص يمثل، في تقديره، اعترافاً أميركياً بلبنان بوصفه جزءاً من شبكة الحلفاء الإقليميين لإيران، وهو ما عدَّه تطوراً سياسياً مهماً بالنسبة لطهران.

وأشار النائب الإيراني إلى أن بلاده تمسكت خلال المفاوضات برفع الحصار البحري بصورة فورية، ورفضت أي مهلة إضافية لتنفيذ هذه الخطوة. وقال إن عبور عدد من السفن الإيرانية واستئناف الصادرات شكّل أول مؤشر عملي على بدء تنفيذ التفاهم.

كما قال إن المفاوضات وفَّرت فرصة لطرح ملفات الأموال الإيرانية المجمدة والعقوبات الأميركية، مضيفاً أن الوثيقة المطروحة توفر، حسب تقديره، إطاراً يمكن أن يحقق جزءاً كبيراً من المطالب الاقتصادية الإيرانية إذا جرى تنفيذها بالكامل.

وفي الوقت نفسه، شدد بروجردي على استمرار الشكوك الإيرانية حيال التزام الولايات المتحدة ببنود التفاهم، قائلاً إن طهران تنظر بحذر إلى تنفيذ التعهدات الأميركية، وإن اختبار الاتفاق سيبقى مرتبطاً بالخطوات العملية التي ستتخذها واشنطن خلال المرحلة المقبلة.

لبنان عقدة معلقة

يبقى لبنان إحدى أكثر القضايا تعقيداً في الاتفاق. فقد دخلت الجبهة اللبنانية في مسار الحرب بعد أن أطلق «حزب الله» النار عبر الحدود تضامناً مع طهران عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ثم اجتاحت إسرائيل مناطق في جنوب لبنان في مارس (آذار)؛ بهدف القضاء على الحزب.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على جزء كبير من جنوب لبنان، حيث نزح أكثر من مليون شخص. لكن «حزب الله» لم يُهزم، ولا تزال طهران ترى أن أي وقف دائم للحرب يجب أن يشمل لبنان أيضاً، وأن يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي.

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في صورة أرشيفية من أبريل 2026 (رويترز)

في المقابل، تقول إسرائيل إنها ليست طرفاً في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وإنها لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها، وتحتفظ بحق استخدام القوة العسكرية. وأدى ذلك إلى خلاف واضح بين واشنطن وتل أبيب، بعدما قال ترمب، الثلاثاء، إنه «غير راضٍ» عن طريقة تعامل إسرائيل مع الموقف في لبنان.

وأضاف ترمب في القمة: «من دوننا، من دون الولايات المتحدة، لما كانت هناك إسرائيل. ومن دوني، لما كانت هناك إسرائيل؛ لأنه لم يكن هناك رئيس آخر مستعداً لفعل ما فعلته».

وقال متحدث باسم «حزب الله» إن الجماعة تعتقد أن إيران لن توافق على هدنة دائمة ما لم ينتهِ الوجود الإسرائيلي في لبنان، في إشارة إلى أن ملف الجبهة اللبنانية قد يظل قادراً على تعطيل المسار السياسي حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم.

ترحيب روسي مشروط

في موازاة التحذير الأميركي، رحَّبت روسيا بالتفاهم بين واشنطن وطهران، ودعت إلى التزام جميع الأطراف بموجباته، بما في ذلك إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الاتفاق الأميركي - الإيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وأبلغه أن موسكو مستعدة لتقديم الدعم.

وأضافت الخارجية الروسية أن لافروف أكد دعم موسكو للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستان وقطر لخفض التوترات في المنطقة، مشدداً على أهمية التزام جميع الأطراف الضالعين في النزاع المسلح، بمن فيهم إسرائيل.

وأكدت موسكو استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى حل الأزمة «بناء على خبرتها الفريدة ومعرفتها المتخصصة»، في إشارة إلى رغبة روسية في الاحتفاظ بدور سياسي في ترتيبات ما بعد الحرب، لا سيما في ظل علاقتها الوثيقة مع طهران واتصالاتها المتواصلة مع أطراف إقليمية أخرى.

من جهته، رحب البابا ليو الرابع عشر بالاتفاق المعلن، واصفاً إياه بأنه ثمرة «جهود مشجعة في الحوار والتفاوض».

ورأى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الاتفاق قادر على «تغيير قواعد اللعبة فعلياً» في الشرق الأوسط، في حين عدّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن إعادة فتح مضيق هرمز ستمثل «خطوة كبيرة إلى الأمام».

اختبار ما قبل التوقيع

قبل يومين من التوقيع المرتقب، تبدو مذكرة التفاهم أقرب إلى هدنة مشروطة منها إلى اتفاق سلام مكتمل. فهي توقف الحرب مؤقتاً، وتفتح مضيق هرمز، وتمنح واشنطن وطهران 60 يوماً لصوغ تسوية أوسع. لكنها لا تحسم بعد الملفات التي فجّرت الحرب: البرنامج النووي، العقوبات، الصواريخ، ودور إيران الإقليمي.

وجاءت لهجة ترمب مزدوجة. فهو يروّج للاتفاق بصفته خطوة نحو إنهاء الحرب، لكنه يلوّح في الوقت نفسه باستئناف القصف إذا لم يرَ من طهران ما يعدّه التزاماً كافياً.

وأثار الاتفاق تساؤلات داخل الأوساط المحافظة، حيث طالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ بالاطلاع على نصه والحصول على إحاطات من الإدارة بشأن تفاصيله.

بحَّارة أميركيون يساندون عمليات بحرية على متن المدمرة «يو إس إس غونزاليس» أثناء عبورها البحر الأحمر (سنتكوم)

وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون: «دعونا نطلع عليه ونرَ ما هو»، في حين أشار ترمب إلى أنه يعتزم نشر النص قريباً.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه «متشكك إلى حد كبير» حيال المحادثات الأميركية - الإيرانية المقبلة، لكنه يرى أنها «تستحق المحاولة».

وأضاف: «أعجبني فتح المضيق وإنهاء الصراع. أما كيفية سير المفاوضات على المدى الطويل، فلننتظر ونر».

وتابع: «أحتفظ بحكمي النهائي، لكنني لا أمانع إطلاق هذه العملية».

وقال غراهام: «عندما يتعلق الأمر بإيران، فأنا متشكك إلى حد كبير، لكنك لا تعرف النتيجة حتى تحاول؛ لذلك أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة».

أما إيران، فتدخل مرحلة التوقيع وهي تراهن على رفع الحصار، وفتح المضيق، والحصول على مسار يخفف العقوبات لاحقاً. غير أن أي تعثر في لبنان، أو خلاف على البرنامج النووي، أو تأخير في تنفيذ البنود البحرية، قد يعيد الاتفاق إلى دائرة التهديد التي رسمها ترمب بوضوح: مذكرة تفاهم قابلة للتوقيع، لكنها ليست بعيدة عن القصف إذا انهارت الثقة.

وأشادت صحيفة «وطن امروز» الإيرانية المحافظة المتشددة بالاتفاق، واصفة إياه بأنه «وثيقة استسلام ترمب». لكن عراقجي بدا أكثر حذراً؛ إذ قال: «لدينا تاريخ من الالتزامات التي لم تُحترم، ولدينا تاريخ من الاتفاقات التي جرى التراجع عنها، وكل ذلك ماثل في أذهاننا».


مقالات ذات صلة

إيران: أميركا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

إيران: أميركا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية

نددت وزارة ​الخارجية الإيرانية بقرار وزارة الخزانة الأميركية إلغاء ‌التعليق ‌المؤقت ​للعقوبات ‌المفروضة على ⁠مبيعات ​النفط الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ مقاتلة من طراز F-16 تابعة للقوات الجوية الأميركية اثناء قيامها بدوريات في أجواء الشرق الأوسط (سنتكوم)

الجيش الأميركي يشن سلسلة من «الضربات القوية» على إيران

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور ‌على ‌منصة ​«إكس»، ‌اليوم ⁠الثلاثاء، ​أن الجيش ⁠شن سلسلة من ⁠الهجمات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز) p-circle

طهران ترفض اتهامات الدوحة بشأن الهجوم على ناقلة قطرية

ندّدت إيران، الثلاثاء، باتهامات قطرية لها بالوقوف وراء هجوم على إحدى سفنها، بعدما قالت الدوحة إن طهران استهدفت ناقلة غاز مسال تابعة لها قبالة سواحل عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

مسؤول: أميركا ستلغي ترخيصاً كان يجيز بيع النفط الإيراني

قال مسؤول أميركي، الثلاثاء، إن ​الولايات المتحدة ستلغي ترخيصاً عاماً كان يجيز بيع النفط الإيراني، منوهاً إلى أن تصرفات إيران في ‌مضيق هرمز «غير مقبولة ‌بتاتاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج منظر عام لأفق الدوحة (رويترز)

قطر تستدعي دبلوماسياً إيرانياً وتحتج على استهداف «الركيات»

استدعت وزارة الخارجية القطرية نائب السفير الإيراني لدى الدولة محسن قانعي، وسلّمته مذكرة احتجاج أدانت بشدة استهداف الناقلة «الركيات» أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

إيران: أميركا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران: أميركا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

نددت وزارة ​الخارجية الإيرانية، اليوم، بقرار وزارة الخزانة الأميركية إلغاء ‌التعليق ‌المؤقت ​للعقوبات ‌المفروضة على ⁠مبيعات ​النفط الإيراني ⁠قائلة إن القرار يمثل انتهاكا ⁠لمذكرة إسلام ‌اباد بشأن ‌إنهاء ​الحرب، ‌وحملت ‌واشنطن مسؤولية التداعيات.

وأكدت ​الخارجية الإيرانية ‌أن طهران ستتخذ أي ⁠إجراء تراه ⁠ضروريا لحماية مصالحها وأمنها القومي.


طهران ترفض اتهامات الدوحة بشأن الهجوم على ناقلة قطرية

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

طهران ترفض اتهامات الدوحة بشأن الهجوم على ناقلة قطرية

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ندّدت إيران، الثلاثاء، باتهامات قطرية لها بالوقوف وراء هجوم على إحدى سفنها، بعدما قالت الدوحة إن طهران استهدفت ناقلة للغاز الطبيعي المسال تابعة لها قبالة سواحل عُمان.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «تشكيكه» في «الاتهامات القطرية ضد إيران بشأن الهجوم المزعوم على سفينة على صلة بالبلاد في مضيق هرمز الثلاثاء»، معتبراً أن هذه الاتهامات «تتعارض مع مبدأ حسن الجوار»، و«غير مقبولة».

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، اتهمت قطر إيران بالمسؤولية عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الضخمة التي تحمل اسم الرقيات، والتي أبلغت بتعرضها لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، ما تسبب في اندلاع حريق بغرفة المحركات.

وتشير تقارير إلى أن أفراد طاقم الناقلة بخير، ويجري إجلاؤهم، لكن مصادر أمنية بحرية مطلعة على الواقعة قالت لـ«رويترز» إن الحريق بالناقلة قد يعرضها لخطر الانفجار.

وقال ربان الناقلة القطرية، في اتصال لاسلكي مسجل اطلعت عليه «رويترز»: «نداء استغاثة، نداء استغاثة، نداء استغاثة. هذه سفينة الرقيات. نتعرض لهجوم بطائرة مسيرة من جهة الميناء، أعلى غرفة المحركات... الوضع: حريق في غرفة المحركات، وهي مليئة بالدخان. لا يمكننا تقييم حجم الأضرار الأخرى».

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أنها استدعت نائب السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج عقب الهجوم على ناقلة النفط. وأوضحت الوزارة أن المذكرة دعت إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن الحادث واتخاذ إجراءات فورية لمنع تكراره.

ووصف المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري الواقعة بأنها اعتداء مرفوض على أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك جسيم وصريح لأحكام القانون الدولي.

وأضاف: «نطالب إيران بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكفّ عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات».


مسؤول: أميركا ستلغي ترخيصاً كان يجيز بيع النفط الإيراني

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مسؤول: أميركا ستلغي ترخيصاً كان يجيز بيع النفط الإيراني

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤول أميركي، ‌الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستلغي ترخيصاً عاماً كان يجيز بيع النفط الإيراني، منوهاً إلى أن تصرفات إيران في مضيق هرمز «غير مقبولة بالمرة»، ​وستقابلها عواقب وخيمة بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وصعدت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة عقب هذا الإعلان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستسمح حتى 17 يوليو (تموز) بفترة تصفية لمعاملات النفط الإيرانية، التي كان مسموحاً بها بموجب الترخيص الذي صار ملغياً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المسؤول الأميركي إن المفاوضين يواصلون العمل بحسن ‌نية للتوصل إلى اتفاق ‌نهائي مع إيران، رغم أحدث ​تصعيد.

وجاء ‌هذا ⁠الإجراء ​بعد أن ⁠أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في تقرير، بتعرض 3 ناقلات نفط لهجمات بقذائف مجهولة في مضيق هرمز ومحيطه خلال الأيام الماضية.

وتهدد الهجمات وردود الفعل الأميركية بتقويض التفاهم الدبلوماسي الهشّ بين واشنطن وطهران، ما يزيد من خطر ⁠أن تعرقل أي إجراءات انتقامية أخرى المفاوضات بشأن ‌اتفاق أوسع.

وقال مسؤول أميركي ‌آخر، اشترط عدم الكشف عن هويته، ​إن المؤشرات الأولية تشير إلى ‌أن إيران أطلقت النار على 3 سفن تجارية.

ويأتي ‌هذا التصعيد في وقت يعمل فيه الجانبان على التوصل إلى اتفاق يتضمن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني وتخفيف بعض العقوبات، بما يشمل القيود المفروضة على صادرات النفط.

ومضيق هرمز أحد أهم ‌ممرات الطاقة في العالم، إذ كان يمر عبره يومياً ما يقارب خُمس استهلاك النفط العالمي ⁠وكميات كبيرة ⁠من شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وقد يؤدي طول أمد الاضطراب إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغط على المستهلكين والحكومات التي تواجه بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الوقود.