السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

شمال افريقيا محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

تواصلت المحادثات المصرية - الخليجية من أجل خفض التوترات في المنطقة، ومنع اتساع دائرة الصراع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

خطة إيران الجديدة… ما الذي تغير عن مذكرة إسلام آباد؟

يسود الغموض مصير خطة الأيام السبعة التي عرضتها إيران على الولايات المتحدة، مع تبادل الجانبين الرسائل والمقترحات عبر الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بموقع للحفر الاستكشافي تابع لشركة «تولو أويل» في لوكيتشار بمقاطعة توركانا - كينيا (رويترز)

«تولو أويل» تخسر نزاعاً ضريبياً بـ196.5 مليون دولار مع غانا… وأسهمها تهوي

خسرت «تولو أويل» نزاعاً ضريبياً بقيمة 196.5 مليون دولار مع غانا، وذلك بعد أن رفضت هيئة تحكيم ادعاء الشركة المنتجة للنفط، بأن التقدير الضريبي ينتهك اتفاقياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارة تعمل بالقرب من احتياطي النفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

محللون يرفعون توقعاتهم لأسعار النفط في 2026

رفع محللون توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026، وتوقعوا أن يبلغ متوسط خام برنت القياسي نحو 90 دولاراً للبرميل، إذ يعوّض تعطل صادرات الخليج المخاوف بشأن نمو الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن شحن ترسو في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - الاثنين (أ.ب)

إصابة 3 سفن بمقذوفات في مضيق هرمز

أصيبت ثلاث سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: شهادات جنود إسرائيليين تكشف «مصنع الأهداف» في غزة

منازل مُدمَّرة في قطاع غزة كما تظهِرها صور من «غوغل إيرث»
منازل مُدمَّرة في قطاع غزة كما تظهِرها صور من «غوغل إيرث»
TT

تقرير: شهادات جنود إسرائيليين تكشف «مصنع الأهداف» في غزة

منازل مُدمَّرة في قطاع غزة كما تظهِرها صور من «غوغل إيرث»
منازل مُدمَّرة في قطاع غزة كما تظهِرها صور من «غوغل إيرث»

كشف تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، استناداً إلى شهادات جنود إسرائيليين جمعتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية، عن تفاصيل جديدة بشأن آليات اختيار الأهداف وقواعد القصف التي اتبعها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في قطاع غزة، بما في ذلك تقدير أعداد المدنيين الذين قد يسقطون في بعض الغارات، والاستعانة بأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف محتملة.

ويقدم التقرير، استناداً إلى شهادات عسكريين تحدثوا من دون الكشف عن هوياتهم، صورة عن الطريقة التي كانت تُتخذ بها قرارات القصف، وكيف جرى التعامل مع وجود المدنيين في المناطق المستهدفة، إضافة إلى الدور المتزايد للأنظمة الرقمية في جمع المعلومات وتحليلها وتحويلها قوائم بالأهداف.

ومن أبرز الوقائع التي يتناولها التقرير، الغارة الإسرائيلية على مخيم جباليا شمال قطاع غزة في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والتي استهدفت، وفق الرواية الإسرائيلية، إبراهيم بياري، قائد كتيبة في حركة «حماس»، كان موجوداً داخل شبكة من الأنفاق. وأسفر القصف، حسب الأرقام التي أوردتها «لوموند»، عن مقتل 126 فلسطينياً، بينهم 68 طفلاً، وإصابة نحو 280 آخرين.

وحسب شهادات العسكريين، كان الجيش الإسرائيلي على علم مسبق بحجم الخسائر المدنية المحتملة في تلك العملية. وقدّرت عملية التقييم الأولية، المعروفة داخل الجيش باسم «نازا»، احتمال سقوط نحو 300 ضحية. ومع محاولة تحديد موقع الهدف بصورة أكثر دقة، أدى عدم معرفة مكان القائد داخل شبكة الأنفاق إلى توسيع نطاق الضربة، لتشمل مباني ومناطق محيطة.

ولا تبدو غارة جباليا، وفق الشهادات التي أوردها التقرير، حالة منفردة. فقد تحدث أحد مشغلي الطائرات المسيّرة عن وجود مستويات مختلفة لقواعد إطلاق النار، تسمح في بعض الحالات باستهداف أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بـ«حماس» أو «الجهاد الإسلامي» حتى أثناء وجودهم داخل منازلهم أو تحركهم في الشوارع.

كما تحدث العسكري عن وجود تقديرات مسبقة للخسائر المدنية التي يمكن أن تقع في كل عملية، تبدأ من عدم سقوط أي مدني، وقد تصل في بعض الحالات إلى عشرات الأشخاص.

سيارة مُدمَّرة بعد أن استهدفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة (إ.ب.أ)

بيانات الاتصالات لتقدير أعداد السكان

ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم أيضاً وسائل تقنية لتقدير عدد السكان الذين بقوا في المناطق التي يخطط لاستهدافها. ومن خلال بيانات الاتصالات، كان بالإمكان تقدير مستوى الإخلاء في منطقة معينة، سواء كان 25 أو 50 أو 75 في المائة.

ويقول أحد العسكريين إن بعض المباني الكبيرة كانت تُستهدف عندما تشير البيانات إلى أن نحو 75 في المائة من سكان المنطقة غادروا بالفعل، في محاولة لتقليل عدد المدنيين الموجودين في المكان عند تنفيذ الضربة.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب، اتخذ القصف نطاقاً واسعاً للغاية. ووفق أرقام للقوات الجوية الإسرائيلية، أُلقي أكثر من 6 آلاف قنبلة على قطاع غزة خلال الأسبوع الأول من الحرب، في حين استُخدمت قنابل ثقيلة تراوحت أوزان كثير منها بين 500 و1000 كيلوغرام.

كما لجأ الجيش إلى ما يعرف بـ«أحزمة النار»، وهي سلسلة من الضربات المتزامنة التي تستهدف مناطق واسعة؛ بهدف تدمير مواقع متعددة وتهيئة الطريق أمام القوات البرية.

الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف

ومن أبرز ما يكشف عنه التقرير، الدور الذي لعبته أنظمة الذكاء الاصطناعي في عملية تحديد الأهداف. فقد طوّر الجيش الإسرائيلي أنظمة قادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات خلال وقت قصير، وتحويلها قوائم بأهداف محتملة.

ومن بين هذه الأنظمة «حبسورا» أو «الإنجيل»، الذي يستخدم البيانات لتحديد مواقع ومنشآت يُعتقد أنها مرتبطة بالنشاط العسكري، إلى جانب نظام «لافندر»، الذي يقدم تقييماً لاحتمال ارتباط أشخاص بأنشطة عسكرية.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الأنظمة لا تتخذ قرارات القتل بصورة مستقلة، وأن القرار النهائي يبقى بيد البشر. إلا أن الشهادات التي أوردها التقرير تثير تساؤلات حول طبيعة هذا القرار، خصوصاً مع إنتاج الأنظمة الرقمية أعداداً كبيرة من الأهداف خلال فترات زمنية قصيرة.

وتقول منظمة «كسر الصمت»، التي جمعت نحو 200 شهادة منذ 7 أكتوبر 2023، إن حجم الخسائر المدنية لا يمكن تفسيره بمجموعة محدودة من الضربات الاستثنائية، بل يرتبط، وفق تحليلها، بقواعد وإجراءات تشغيلية سمحت بمستويات مرتفعة من الخسائر بين غير المقاتلين.

في المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه اتخذ إجراءات لتقليل المخاطر على المدنيين، بينها إلقاء المنشورات وإرسال الرسائل النصية واستخدام وسائل أخرى لتحذير السكان وحثهم على مغادرة المناطق المستهدفة. كما يقول إنه فتح تحقيقات في عدد كبير من الحوادث التي وقعت خلال الحرب.

وحسب ما نقلته «لوموند»، أحال الجيش نحو 150 حادثة إلى النيابة العسكرية للمراجعة، في حين فُتحت إجراءات جنائية في قضيتين على الأقل.

وتأتي هذه الشهادات في وقت لا يزال فيه دخول الصحافيين الدوليين إلى قطاع غزة مقيداً بشدة؛ ما يجعل روايات العسكريين، إلى جانب التحقيقات الصحافية وبيانات المنظمات الحقوقية، من المصادر التي تسهم في رسم صورة أكثر تفصيلاً عن طريقة إدارة العمليات العسكرية وحجم الخسائر المدنية التي خلفتها الحرب.


خطة إيران الجديدة… ما الذي تغير عن مذكرة إسلام آباد؟

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
TT

خطة إيران الجديدة… ما الذي تغير عن مذكرة إسلام آباد؟

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

يسود الغموض مصير خطة الأيام السبعة التي عرضتها إيران على الولايات المتحدة، مع تبادل الجانبين الرسائل والمقترحات عبر الوسطاء.

وتستند خطة الأيام السبعة التي عرضتها إيران على الولايات المتحدة إلى التزامات وردت في مذكرة تفاهم إسلام آباد المؤلفة من 14 بنداً. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن شروط طهران «ليست جديدة» ولا تتجاوز ما نصت عليه المذكرة. لكن الخطة تعيد ترتيب تنفيذ تلك الالتزامات وتضعها في جدول زمني مدته أسبوع.

ولم ينشر النص الرسمي للخطة. ولا تتوفر قائمة رسمية مرقمة بـ«الشروط السبعة». وتستند تفاصيل المقترح إلى تصريحات عراقجي ومسؤولين إيرانيين، وإلى تقارير صحافية نقلت عن مصادر مطلعة على الاتصالات.

وقعت مذكرة إسلام آباد في 17 يونيو (حزيران)، لكنها لم تصمد طويلاً. فقد أعادت واشنطن فرض العقوبات النفطية في 7 يوليو (تموز) بعد هجمات إيرانية على سفن في مضيق هرمز، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء التفاهم في 8 يوليو، ثم أعيد فرض الحصار البحري في 13 يوليو. واتهمت إيران الولايات المتحدة بعدم الوفاء بالتزاماتها.

كيف تعمل الأيام السبعة؟

وعرضت إيران الخطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث شرح عراقجي تفاصيلها للصحافيين في 24 سبتمبر (أيلول)، بحضور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي تحدث بدوره عن شروط بلاده لوسائل الإعلام الأميركية.

وقال عراقجي إن مهلة الأيام السبعة تبدأ لحظة قبول الولايات المتحدة الخطة، مضيفاً أن الإجراءات المطلوبة يمكن استكمالها خلال أربعة أو خمسة أيام، بحيث يفتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وتدخل الولايات المتحدة في اليوم السابع من أجل الاتفاق النهائي.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والوفد المرافق يجري مشاورات مع الوفد الإيراني برئاسة بزشكيان في نيويورك (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف أن الإجراءات المطلوبة من واشنطن سبق إبلاغها بها، وأنها تقع «في إطار مذكرة التفاهم»، وقال إنه إذا توفرت الجدية لدى الجانب الأميركي «سيحدث ذلك، وسيُفتح مضيق هرمز مجدداً».

ونص البند الثالث من المذكرة على أن يتفاوض الطرفان ويتوصلا إلى الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً كحد أقصى، قابلة للتمديد بموافقتهما. أما الأيام السبعة في المقترح الإيراني، فهي مخصصة لإجراءات متبادلة تسبق الاتفاق النهائي، لا لإنجازه.

والجديد في المقترح استعداد إيران لبدء التفاوض على ملفها النووي خلال سبعة أيام، بدلاً من الستين يوماً الواردة في التفاهم.

وقف القتال

نص البند الأول من المذكرة على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، والتزام الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما بعدم بدء حرب أو عملية عسكرية ضد الطرف الآخر، والامتناع عن التهديد بالقوة أو استخدامها.

ويتضمن المقترح الجديد وقف الأعمال القتالية على الجبهات، بما فيها لبنان، بحسب المسؤولين الإيرانيين.

ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية وفق «سنتكوم» 8 سبتمبر 2026 (رويترز - القيادة المركزية الأميركية)

رفع الحصار البحري

نص البند الرابع من مذكرة التفاهم، على أن تبدأ الولايات المتحدة، إزالة الحصار البحري وأي عراقيل أمام إيران، وأن تنهيه بالكامل خلال 30 يوماً، على أن تسحب قواتها من جوار إيران خلال 30 يوماً بعد الاتفاق النهائي.

وفي المقترح الجديد يصبح رفع الحصار جزءاً من الإجراءات المطلوبة خلال الأيام السبعة. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الشروط تشمل «وقف الحصار البحري والضغط الاقتصادي الأميركي».

هرمز: اليوم السادس

نص البند الخامس على أن تتخذ إيران، ترتيبات لمرور آمن للسفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عمان وبالعكس «من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط». وكان يفترض أن تبدأ حركة السفن فوراً، وأن تستعاد بالكامل خلال 30 يوماً، مع مراعاة إزالة الألغام والعوائق الفنية والعسكرية.

أما في المقترح الجديد، فيربط عراقجي فتح المضيق بإنجاز الخطوات المطلوبة خلال الأيام الأولى، ليُفتح في اليوم السادس.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الخارجية أن الشروط الجديدة تشمل «قبول مسار آمن للملاحة استناداً إلى التفاهم بين الدولتين الساحليتين»، أي إيران وعمان، من دون إشارة إلى بقية الدول المطلة على الخليج.

وأفادت «رويترز»، في 24 سبتمبر، بأن إيران أبدت استعداداً لفصل مسألة رسوم العبور عن الاتفاق الرئيسي وإرجائها إلى ترتيبات لاحقة، لكن مصادر الوكالة قالت إن ذلك لا يعني تخلي طهران عنها نهائياً.

إعفاءات النفط

نص البند العاشر على أن تصدر وزارة الخزانة الأميركية، فور التوقيع وحتى إنهاء العقوبات، إعفاءات لصادرات النفط الخام والمنتجات والمشتقات النفطية الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، بما فيها المعاملات المصرفية والتأمين والنقل. وأُلغيت تلك الإعفاءات في 7 يوليو.

وبحسب الخطة الجديدة تطلب إيران من الولايات المتحدة إصدار إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية.

الأموال المجمدة

نص البند الحادي عشر على أن تتيح الولايات المتحدة، عند تنفيذ المذكرة، الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة «للاستخدام الكامل»، على أن يتفق الطرفان خلال المفاوضات على إجراءات الإفراج عنها. ولم يحدد البند رقماً.

وفي البداية تحدثت تقارير إيرانية عن موافقة ترمب على الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أصل أكثر من 100 مليار دولار تحتجزها مؤسسات مالية في الخارج.

ويطلب المقترح الجديد، إتاحة ما لا يقل عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة.

الملف النووي

نص البند الثامن من مذكرة التفاهم على أن تؤكد إيران أنها لن تحصل على أسلحة نووية أو تطورها، وأن يُعالج مخزون المواد المخصبة وفق آلية متفق عليها، حدّها الأدنى خفض مستوى التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إحالة مسألة التخصيب إلى الاتفاق النهائي.

ونص البند التاسع على الإبقاء على الوضع القائم إلى حين الاتفاق النهائي: تحافظ إيران على الوضع الحالي لبرنامجها النووي، ولا تفرض واشنطن عقوبات جديدة ولا تنشر قوات إضافية.

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماضي (رويترز - فانتور)

واشترط البند الثالث عشر لبدء مفاوضات الاتفاق النهائي بدء تنفيذ خمسة بنود واستمرار تنفيذها، هي وقف القتال (البند 1)، ورفع الحصار (البند 4)، وتأمين الملاحة في هرمز (البند 5)، وإعفاءات النفط (البند 10)، وإتاحة الأموال المجمدة (البند 11). وهذه العناصر نفسها تشكل معظم ما كشف من خطة الأيام السبعة.

وفي 23 سبتمبر، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي لقناة «خبر» الإيرانية، إن على الولايات المتحدة أن تنفذ شروط طهران أولاً، مضيفاً أنه إلى أن يحدث ذلك «لن نفتح مضيق هرمز، ولن تكون هناك مفاوضات». وقال إن الشروط سبق حسمها وإبلاغها عبر الوسطاء، ولا يطرح حذف أي منها أو الإضافة إليها.

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب (أ.ف.ب)

أين يكمن الفارق؟

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الفارق الرئيسي بين الخطة الجديدة ومذكرة يونيو (حزيران) هو سرعة التنفيذ، إذ تُضغط الإجراءات الأولى في أسبوع يبدأ بقبول واشنطن.

ويرتبط فتح هرمز في الخطة الجديدة بإنجاز تلك الإجراءات في اليوم السادس، بعدما نصت المذكرة على بدء الملاحة فور التوقيع. وتضمنت المعلومات المتاحة عن الخطة أيضاً تحديد حد أدنى للأموال المجمدة قدره 12 مليار دولار، وإمكان تأجيل مسألة رسوم العبور، وحصر ترتيبات الملاحة بتفاهم إيراني - عماني.


إصابة 3 سفن بمقذوفات في مضيق هرمز

سفن شحن ترسو في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - الاثنين (أ.ب)
سفن شحن ترسو في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - الاثنين (أ.ب)
TT

إصابة 3 سفن بمقذوفات في مضيق هرمز

سفن شحن ترسو في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - الاثنين (أ.ب)
سفن شحن ترسو في مضيق هرمز قبالة بندر عباس - الاثنين (أ.ب)

أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء.

وقالت الهيئة، التي تتابع حركة الملاحة، إنها تلقت بلاغاً متأخراً عن إصابة ناقلة نفط وسفينة أخرى وناقلة للغاز الطبيعي المسال بمقذوفات وصفتها بأنها «غير محددة».

ويشكل مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف في الحرب الأميركية - الإيرانية المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر. وتغلق إيران المضيق بشكل شبه كامل، بالألغام أو باستهداف السفن التي تحاول العبور من دون التنسيق معها، بحسب «فرانس برس»، فيما ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقبل اندلاع الحرب بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، كان الممر البحري معبراً لنحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

واستؤنفت الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد جمود دبلوماسي طويل.

وتقول طهران إنها نقلت إلى واشنطن سبعة شروط لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق. وتراجعت حدة القتال خلال الأسابيع الأخيرة، لكن إيران واصلت استهداف سفن في هرمز.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي للتلفزيون الرسمي، الأربعاء: «منذ فترة، نستهدف السفن في مضيق هرمز، وتحديداً السفن الصغيرة التي ذكرتها والتي تحاول المرور. نمنع عبورها، ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».