استبعاد «الترويكا الأوروبية» من محادثات إسطنبول حول الملف الإيراني

وزير خارجية فرنسا: الوضع الداخلي يجب أن يتقدم على الملف النووي

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً لمسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل 29 يناير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً لمسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل 29 يناير (إ.ب.أ)
TT

استبعاد «الترويكا الأوروبية» من محادثات إسطنبول حول الملف الإيراني

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً لمسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل 29 يناير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً لمسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل 29 يناير (إ.ب.أ)

إذا لم يطرأ أي تطور حتى الجمعة المقبل، الموعد المرتقب للمفاوضات الأميركية الإيرانية في إسطنبول، بمشاركة أطراف إقليمية، فإن الاتحاد الأوروبي سيكون غائباً عن هذا الاستحقاق الحاسم.

ويعوّل على محادثات إسطنبول أن تُبعد شبح الحرب المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران عن منطقة الخليج الحسّاسة. وتجد «الترويكا الأوروبية» - فرنسا وبريطانيا وألمانيا - التي لعبت دوراً أساسياً لسنوات طويلة في مفاوضات الملف النووي الإيراني، نفسها، اليوم، خارج المشهد، بعدما كانت طهران ترفض الجلوس وجهاً لوجه مع مُوفدي «الشيطان الأكبر». غير أن المعطيات تغيّرت، ولم يعد التفاوض المباشر مع واشنطن، من المنظور الإيراني، محرَّماً كما كان في السابق.

وللتذكير، فإن جولات التفاوض الخمس المتنقلة التي جرت بين الطرفين بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، وقبيل حرب الـ12 يوماً، كانت تُعقد دائماً بحضور «الوسيط» العُماني.

وخلال الأشهر الثمانية المنقضية، رفض الطرف الإيراني استئناف المفاوضات مع نظيره الأميركي، سواء أكانت مباشرة أم غير مباشرة. في المقابل، عُقدت جلسة تفاوض واحدة على المستوى الوزاري مع «الترويكا الأوروبية»، في أواخر يوليو (تموز) الماضي، بإسطنبول.

ورغم توافق الطرفين آنذاك على استمرار التواصل، فإن الدور الذي اضطلعت به «الترويكا» داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال الصيف الماضي، ثم طلبها لاحقاً من مجلس الأمن إعادةَ تفعيل آلية «سناب باك» (الضغط على الزناد)، التي أُعيد، بموجبها، فرض حزم العقوبات الدولية الست على إيران، بعد أن كانت مجمّدة بموجب اتفاق عام 2015، أحدث قطيعة بين الجانبين.

المرشد الأعلى علي خامنئي متحدثاً خلال اجتماع بطهران في بداية فبراير (رويترز)

فإيران، التي سعت طويلاً إلى استمالة «الترويكا» إلى جانبها وحثّها على تبنّي مواقف أقل تشدداً من الموقف الأميركي، بدأت تنظر إليها بوصفها «تابعة» لواشنطن، وبالتالي «عديمة الفائدة» بالنسبة لها. وجاء قرار الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على وزراء وشخصيات محورية في النظام الإيراني، ليكرّس هذا الطلاق مع «الترويكا»، وهو ما يفسّر عدم طلب طهران، مطلقاً، مشاركة أوروبية في الاجتماع المرتقب.

«سلم أولويات»

مِن بين أطراف «الترويكا» الثلاثية، تبدو فرنسا الأكثر «هجومية» في مقاربتها للملف الإيراني. فقبيل انطلاق محادثات الجمعة، طرحت باريس، بلسان وزير خارجيتها جان نويل بارو، رؤيتها لما ينبغي أن تفضي إليه هذه المحادثات، وما تتوقعه من الطرف الأميركي أن يتمسك به، علماً بأن الرئيس دونالد ترمب كان قد حدّد سلفاً ما يريد الحصول عليه مقابل الامتناع عن قصف إيران.

وفي حديث إلى صحيفة «ليبراسيون» نُشر الأحد الماضي، رأى بارو أنه «يتعين على النظام اغتنام الفرصة، عبر القبول بتنازلات كبرى، وإحداث تغيير جذري في نهجه». وطالب بأن «تتوقف إيران عن كونها مصدراً للتهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية»، داعياً، في الوقت نفسه، إلى أن «يستعيد الشعب الإيراني حريته، وأن يوضع حد للقمع، وأن يُطلق سراح السجناء، وأن تتوقف الإعدامات، وأن تُعاد خدمة الإنترنت».

وفي مقابلة صباحية مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي، الثلاثاء، حدّد بارو سُلّم الأولويات الذي يرى أن على الطرف الأميركي الالتزام به، مشدداً على أن الأولوية الأولى يجب أن تكون وضع حد للقمع الدموي. وقال حرفياً: «إن القرار الأول يجب، بطبيعة الحال، أن يكون وضع حدٍّ لهذا القمع الدموي، ثم بعد ذلك فعلاً معالجة القضايا المتعلقة بالملف النووي، ومسائل الصواريخ الباليستية، ودعم المنظمات الإرهابية في المنطقة، وهي أمور تثير مشكلات أمنية كبرى للمنطقة، ولكن أيضاً لأوروبا».

وبرأيه، فإن «الجرائم الجماعية التي ارتكبها النظام يجب ألا تبقى بلا عقاب»، مضيفاً أن الإجراءات التي «اتخذناها، الأسبوع الماضي، كأوروبيين» تندرج في هذا الإطار. وخلص إلى أنه «يتعين على النظام أن يقبل تقديم تنازلات كبرى، وأن يغيّر بشكل جذري موقفه تجاه شعبه، وكذلك تجاه دول المنطقة، وتجاهنا نحن أيضاً؛ لأن سلوكه، منذ سنوات طويلة، يثير مخاوف أمنية جسيمة».

تراجع الدور الأوروبي

يريد بارو، من خلال ما يطرحه، أن ينزع من النظام الإيراني أنيابه في الداخل والخارج، بحيث إن ما تطالب به باريس لا يغيّر فحسب الأولويات الأميركية، بل يتجاوزها. فالرئيس الأميركي نسي، أو تناسى، الوضع الداخلي في إيران، الذي كان في الأساس الدافع الأول لعزمه التدخل عسكرياً لوقف «المجازر». ويشدد ترمب، اليوم، حصراً على المطالب الثلاثة الاستراتيجية التي باتت معروفة: سحب ورقة البرنامج النووي من إيران، عبر حرمانها من تخصيب اليورانيوم ومن الكميات المخصبة بنسبة 60 في المائة، وتحجيم برنامجها الصاروخي، وأخيراً تقليم أذرعها الإقليمية. وكأن باريس تسعى إلى فرض أجندة جديدة على ترمب تمس طبيعة وجوهر النظام الإيراني.

في ضوء ما سبق، وما تعدُّه طهران تهديداً مباشراً للنظام، لم يتأخر ردها على المواقف الفرنسية. فقد عدَّ إسماعيل بقائي، الناطق باسم «الخارجية» الإيرانية، في مؤتمره الصحافي، الاثنين، أن فرنسا تتصرف «كعامل مُخرِّب في أي مسار دبلوماسي»، وبالتالي «لا تملك أي مكانة قانونية أو أخلاقية للتدخل أو الإدلاء بأي تصريح في أي مسار دبلوماسي».

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير (رويترز)

وأضاف بقائي، وفق ما نقلت عنه «وكالة إرنا» الرسمية، أن فرنسا «لعبت دوراً مخرِّباً فيما يتعلق بالقرار غير القانوني وغير اللائق للاتحاد الأوروبي بتصنيف (الحرس الثوري) تنظيماً إرهابياً». ودعا «الأطراف الفرنسية إلى العمل من أجل استعادة مصداقية ومكانة الاتحاد الأوروبي المتدهورة كفاعل كان يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً وفعالاً في التفاعلات الدولية».

وتفسر الفقرة الأخيرة معنى الغياب الأوروبي عن اجتماع إسطنبول، المرتقب يوم الجمعة المقبل، إذ تعكس بوضوحٍ قناعة إيرانية بأن «الترويكا» والاتحاد الأوروبي تخلّيا عن لعب دور «إيجابي»؛ أيْ دور متوافق مع المصالح الإيرانية.

ورغم ذلك، لم تفقد فرنسا، ومعها الشريكتان الأخريان في «الترويكا»، الأمل في الاضطلاع بدورٍ ما، ولو في الحد الأدنى، دفاعاً عن مصالحها. وفي هذا السياق، قال بارو إن «الترويكا على اتصال وثيق مع الدول التي تقوم بالوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، ونحن ندعمها في هذا الجهد». كما يراهن على عامل آخر يتمثل في ملف رفع العقوبات عن إيران. فبعد تذكيره بأن «الترويكا» كانت في طليعة المفاوضات مع طهران، رأى أنه «في أي حال، إذا جاء الوقت الذي يغيّر فيه النظام موقفه بشكل جذري، وطُرحت مسألة رفع محتمل للحظر أو للعقوبات، فإن ذلك لا بد أن يمر عبر أوروبا»، باعتبار أنها فرضت سلسلة طويلة من العقوبات على إيران، كان آخِرها استهداف مسؤولين كبار وآخرين في «الحرس الثوري»، فضلاً عن التزامها بالعقوبات الدولية. وخلاصة موقفه أن «أوروبا ستشارك، بطريقة أو بأخرى، في هذه المباحثات».



متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.


خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)
مباني مدمرة حول مبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر في طهران أمس (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص ليلاً في جنوب غرب إيران أثناء عملية إنقاذ طيّار أميركي فُقد بعد تحطّم طائرة مقاتلة قاذفة، بحسب ما أعلنت وسائل إعلام إيرانية الأحد.

ونقلت وكالة تسنيم عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغلوه وبور أحمد، قوله إن «خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه» الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.

وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على «طيّار أو طيّاري» المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إيران تنفذ حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالتواصل مع إسرائيل خلال احتجاجات يناير

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية بطهران 28 ديسمبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.

ونقل موقع ميزان التابع للسلطات القضائية في إيران أن «محمد أمين بيقلاري وشاهين وحيدبرست، أُعدما بعد إعادة النظر في القضية وتصديق الحكم النهائي من المحكمة العليا»، مشيراً إلى أنهما شاركا في الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني)، قبل الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشير منظمة ‌العفو الدولية ‌إلى أن ​الرجلين ‌كانا ⁠من ​بين أربعة أشخاص ⁠في القضية نفسها يواجهون حكم الإعدام.

وقال موقع «ميزان» إن المحكمة العليا الإيرانية أيدت الحكم الصادر بحق المتهمين اللذين كانا من ⁠بين «المشاغبين الذين سعوا ‌لارتكاب مجزرة جماعية» ‌من خلال محاولة ​سرقة أسلحة ‌ومعدات عسكرية.

وفي الأسبوع ‌الماضي، أعدمت إيران أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً والمدان في القضية نفسها ‌التي ترتبط بفترة احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة قمعتها ⁠الجمهورية ⁠الإسلامية في أكبر حملة قمع في تاريخها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث أن 11 رجلاً يواجهون خطر الإعدام الوشيك لمشاركتهم في الاحتجاجات، وأضافت أنهم «تعرضوا للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة خلال احتجازهم» ​قبل إدانتهم ​في «محاكمات جائرة للغاية اعتمدت على اعترافات قسرية».

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق خلال شهر يناير الماضي.