«الكابتن إيلا» متحدثةً باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي خلفاً لأدرعي

 المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)
المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)
TT

«الكابتن إيلا» متحدثةً باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي خلفاً لأدرعي

 المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)
المتحدثة الجديدة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية (قناة مكان)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، تعيين إيلا واوية، الملقبة بـ«كابتن إيلا»، في منصب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، خلفاً لأفيخاي أدرعي، الذي قرر إنهاء خدمته العسكرية بعد أن قضى أكثر من 20 عاماً في المنصب.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن واوية ستتولى المنصب العسكري الجديد بعد ترقيتها قريباً؛ وذلك في خطوة غير مسبوقة، كونها أول ضابطة مسلمة تتولى هذا المنصب في الجيش الإسرائيلي.

وإيلا واوية من سكان مدينة قلنسوة، وُلدت لعائلة مسلمة عام 1991، والتحقت بالخدمة العسكرية سراً، قبل أن تشق طريقها داخل الجيش وتصبح أول ضابطة مسلمة فيه، حسبما نقلت قناة «مكان».

وانضمت واوية إلى وحدة المتحدث باسم الجيش عام 2013، حيث عملت في قسم الإعلام العربي. وتولت قبل سنوات منصب نائبة أدرعي.

عُرفت واوية بنشاطها الإعلامي عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال إنتاج مقاطع دعائية باللغة العربية نشرتها تحت لقب «كابتن إيلا».

ومن المتوقع أن يُنهي أدرعي مهامه قريباً، بعد توليه منصب المتحدث العسكري الإسرائيلي للإعلام العربي منذ عام 2005.

وخلال سنوات عمله، أجرى أدرعي مئات المقابلات مع وسائل إعلام عربية، وأدار حسابات المتحدث باسم الجيش باللغة العربية على منصات التواصل المختلفة، ليصبح واحداً من أبرز الوجوه الإسرائيلية في الإعلام العربي.


مقالات ذات صلة

«رفح» يفتح أبوابه لنقل المرضى... و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم السلطة

المشرق العربي طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)

«رفح» يفتح أبوابه لنقل المرضى... و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم السلطة

أعادت إسرائيل، الاثنين، فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في وقت أفادت حركة «حماس» بأنها أتمَّت استعداداتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ألسنة لهب تتصاعد جراء استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة عين قانا بجنوب لبنان بعد إنذار بإخلائه (أ.ب)

تصعيد إسرائيلي «مركّب» في جنوب لبنان

بلغ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مستوى مرتفعاً، الاثنين، بتنفيذ اغتيالَين، ثم قصف منزلَين في بلدتين بالجنوب بعد إصدار إنذارَيْ إخلاء.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب)

هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟

تتقصى السلطات اللبنانية مواد كيميائية رشتها طائرات إسرائيلية في المنطقة الحدودية بالجنوب، استهدفت مواقع حرجية وزراعية بالمنطقة بهدف تحليلها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب) play-circle

ما الخطوة التالية من خطة ترمب لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح؟

حظيت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة بدفعة قوية، الاثنين، مع إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)

قتيلان أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

 قتل فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية شمال قطاع غزة، كما قتل طفل في خان يونس جراء قصف خيام النازحين جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
TT

إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»

أعربت إسرائيل عن غضبها، مساء الاثنين، بعد أن قامت «لجنة تكنوقراط قطاع غزة»، بتغيير شعارها إلى الشعار المستخدم من قِبل السلطة الفلسطينية، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لن تقبل إسرائيل باستخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة شريكاً في إدارة غزة».

وأضاف: «إن شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الذي عُرض على إسرائيل كان مختلفاً تماماً عن الشعار الذي نُشر هذا المساء».

وتخضع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتضم اللجنة 15 عضواً، ويرأسها نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، علي شعث، وقد عقدت اجتماعات في القاهرة منذ الإعلان عنها الشهر الماضي.

وكانت اللجنة قد كشفت عند تأسيسها عن شعار خاص بها، يتضمن طائراً بألوان العلم الفلسطيني.

شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الذي عُرض على إسرائيل (إكس)

لكن يوم الاثنين، قامت اللجنة بتحديث حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بشعار جديد بدا مطابقاً تقريباً لشعار السلطة الفلسطينية، الذي يتضمن نسراً ذهبياً ينظر إلى اليمين ويحمل على صدره العَلم الفلسطيني.

ويكمن الاختلاف الوحيد بين الشعار الجديد للجنة وشعار السلطة الفلسطينية في أن الدرع أسفل النسر يحمل اختصار اسم اللجنة (NCAG)، بدلاً من كلمة «فلسطين».

ووفق الصحيفة، فإن تغيير الشعار محاولة من «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» للارتباط بالسلطة الفلسطينية، رغم الجهود الإسرائيلية الرامية إلى الفصل الكامل بين الجهتين.

وتدير السلطة الفلسطينية الشؤون اليومية في أجزاء من الضفة الغربية. وقد عارض نتنياهو بشدة أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد الحرب، إلا أنه أقرّ الأسبوع الماضي بأن ممثلين عن السلطة سيكونون جزءاً من الآلية التشغيلية لمعبر رفح بين غزة ومصر.

وقال مسؤول أميركي ودبلوماسي عربي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الاثنين، إن أعضاء اللجنة يهدفون إلى دخول القطاع عبر معبر رفح الأسبوع المقبل.

وذكر مصدر مطّلع على الملف للصحيفة أن مقر اللجنة سيكون غرب «الخط الأصفر» الفاصل لوقف إطلاق النار، أي في المنطقة غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وتشير وثيقة مهمة اللجنة إلى أنها «مكرّسة لتحويل المرحلة الانتقالية في غزة إلى أساس لازدهار فلسطيني دائم»، و«لإعادة إعمار قطاع غزة، ليس فقط على مستوى البنية التحتية، بل أيضاً على المستوى المعنوي».

وتضيف الوثيقة: «نحن ملتزمون بإرساء الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تشكل أساس الكرامة الإنسانية، مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة. ومن خلال العمل بأعلى معايير النزاهة والشفافية، ستعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة على بناء اقتصاد منتج قادر على استبدال البطالة بالفرص للجميع».

وتختم بالقول: «نحن نؤمن بالسلام، الذي نسعى من خلاله إلى تأمين الطريق نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير».


الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني لدى ترؤسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني لدى ترؤسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني لدى ترؤسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني لدى ترؤسه اجتماع الحكومة الأحد الماضي (الرئاسة الإيرانية)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان فتح الباب أمام تفاوضٍ مشروط مع الولايات المتحدة، كاشفاً أنه وجّه وزير الخارجية عباس عراقجي لتهيئة مسار دبلوماسي إذا توافرت ظروف مناسبة وخالية من التهديد، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الأميركية وتحذير الرئيس دونالد ترمب من «عواقب سيئة» في حال تعثّر التوصل إلى اتفاق.

وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أنه كلّف وزير الخارجية التحضير لـ«مفاوضات عادلة ومنصفة»، شريطة توافر أجواء مناسبة «خالية من التهديد وبعيدة عن التوقعات غير المنطقية»، وبما يراعي «المصالح الوطنية ومبادئ العزة والحكمة والمصلحة».

من جانبه، قال نائب الرئيس الإيراني في الشؤون التنفيذية، محمدجعفر قائم‌پناه، على حسابه في منصة «إكس» إنه «لا توجد حرب جيدة، وليس كل سلام استسلاماً».

وأرسلت واشنطن حاملات طائرات إلى الشرق الأوسط عقب رد السلطات الإيرانية العنيف على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بلغت ذروتها الشهر الماضي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن قبل ساعات أن سفناً حربية ضخمة تتجه صوب إيران، مشيراً إلى أن ممثليه يجرون محادثات مع إيران، معرباً عن أمله في أن تفضي هذه الاتصالات إلى نتائج إيجابية، لكنه حذَّر، الاثنين، من حدوث «أمور سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وتتجه الأنظار إلى إسطنبول مع بروز مؤشرات على استئناف محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تأكيد مصادر أميركية وإيرانية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيلتقي عراقجي بإسطنبول لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية التي تعثرت جراء حرب الـ12 يوماً، عندما شنت إسرائيل هجوماً على منشآت عسكرية ونووية إيرانية في يونيو (حزيران) وانضمت إليها الولايات المتحدة.

في المقابل، تقول طهران إنها تريد التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنها توعّدت برد حازم على أي هجوم قد يطولها.

وشددت على ضرورة أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، رافضة أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.

وكشف مسؤول إقليمي، ​الثلاثاء، عن أن أولوية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع في إسطنبول هي تجنب أي ‌صراع وخفض ‌حدة ‌التوتر ⁠بين الجانبين،

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه، ‌قوله إنه من بين الدول التي تلقت دعوة للمشاركة في المحادثات على مستوى وزراء الخارجية السعودية، وقطر، ومصر، ​وعُمان، والإمارات وباكستان.

وأوضح المصدر أن إطار المحادثات ⁠لم يتضح بعد، لكن «الاجتماع الرئيسي» سيعقد الجمعة، وأن من المهم بدء الحوار بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة أمر ممكن.

وفي مقابلة مع شبكة «سي ان ان» بُثت الاثنين، شدد عراقجي على أن «الرئيس ترمب قال لا أسلحة نووية، ونحن نتفق تماماً. يمكن أن يكون ذلك اتفاقاً جيداً جداً»، مضيفاً أن رفع العقوبات هو ما تتوقعه طهران.

وقبل أيام، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من اندلاع «حرب إقليمية» في حال شنّت الولايات المتحدة هجوماً على بلاده.

جاهزة للحرب إذا فرضت

قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي للشؤون السياسية، إن إيران شددت خلال خمس جولات تفاوض سابقة على أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي ولن تنتجه أو تخزنه، مضيفاً أن أي ترتيبات في هذا الإطار «تتطلب ثمناً من الطرف الآخر».

ونقل التلفزيون الإيراني، عن شمخاني قوله إن حجم مخزون اليورانيوم المخصب غير معروف حالياً؛ لأن «المخزون بات تحت الأنقاض»، وإن استخراجه ينطوي على مخاطر كبيرة، مشيراً إلى استمرار الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقدير الكميات «مع الحفاظ على الأمن».

وأشار شمخاني إلى استعداد طهران لإجراء «مفاوضات عملية» مع الولايات المتحدة حصراً، مجدداً توصيف البرنامج النووي بأنه سلمي، وموضحاً أن خفض نسبة التخصيب من 60 إلى 20 في المائة «ممكن نظير المقابل المناسب».

وفي سياق موازٍ، قال شمخاني إن إيران «جاهزة بالفعل للحرب، ومستعدة لكل الظروف»، مع الإبقاء على أمل تفادي هذا المسار. وعدَّ أن الحرب «ليست مجرد تبادل لإطلاق النار»، وأن البلاد «تعيش ظروف حرب فعلية» مع جاهزية لأي سيناريو.

وحذّر من أن طهران تواجه «الخطة ب» القائمة على التهديد والحرب النفسية، وأن «الخطوة التالية قد تكون الحرب»، لافتاً إلى أن تجنب «كارثة» يبقى ممكناً إذا وصلت مقترحات «منطقية وبعيدة عن التهديد والغطرسة». ورأى أن بلوغ اتفاق لا يزال متاحاً عبر «مفاوضات منصفة» والابتعاد عن الشروط غير المنطقية.

باريس تدعو لـ«إنهاء القمع أولاً»

في الأثناء، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن المفاوضات المقررة الجمعة ينبغي أن تنصبّ على مسألة القمع في إيران قبل التطرّق للملفّ النووي.

وقال بارو في حديث لشبكة «فرنس تلفزيون» العامة، الثلاثاء، إن «أول القرارات التي يجب اتّخاذها بطبيعة الحال هو وضع حد لهذا القمع الدموي، وإطلاق سراح السجناء وإعادة الاتصالات، وإعادة الحرية للشعب الإيراني، ثم بعد ذلك معالجة قضايا النووي والصواريخ ودعم المنظمات الإرهابية».

وأتى تشديد الخارجية الفرنسية على أن حل الملف النووي الإيراني لا ينبغي أن يكون على حساب الشعب الإيراني.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدَّث إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على هامش الاجتماع الوزاري في بروكسل الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال بارو: «أعيد التأكيد على أن الأولية هي أن ينتهي هذا القمع وهذا العنف الذي تمارسه الدولة، وهذه الجرائم ذات النطاق الواسع التي لا ينبغي أن تبقى بلا عقاب».

وقبل ذلك بيومين، قال بارو في مقابلة مع صحيفة «ليبيراسيون» نُشرت الأحد إن على إيران «القبول بتنازلات كبرى» في إطار مفاوضات دبلوماسية لتفادي ضربات أميركية محتملة على أراضيها.

وقال بارو إن الولايات المتحدة «وضعت نفسها في موقع يمكّنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران»، مضيفاً أنها عرضت في الوقت نفسه مساراً تفاوضياً «يتعيّن على النظام اغتنامه، والقبول بتنازلات كبرى وتغيير جذري في النهج».

وأضاف أن «على إيران أن تتوقف عن أن تكون مصدر تهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية، وعلى الشعب الإيراني أن يستعيد حريته».

ويأتي تعزيز الوجود البحري الأميركي بالقرب من إيران في أعقاب حملة قمع عنيفة شهدتها البلاد ضد مظاهرات مناهضة للحكومة الشهر الماضي. وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يُقدِم على تنفيذ تهديداته بالتدخل، فإنه طالب طهران منذ ذلك الحين بتقديم تنازلات نووية، وأمر بإرسال أسطول بحري إلى سواحلها.

وقال ترمب قبل أيام إن إيران «تجري محادثات جادة»، في حين قال علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن في طهران، إن الترتيبات الخاصة بالمفاوضات «قيد الإعداد».

وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين لوكالة «رويترز»، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن تؤدي ضربة أميركية محتملة إلى إضعاف قبضتها على السلطة، من خلال دفع جماهير غاضبة بالفعل إلى النزول مجدداً إلى الشوارع.

وأضاف أربعة مسؤولين مطلعين أن مسؤولين أبلغوا المرشد علي خامنئي، خلال اجتماعات رفيعة المستوى، بأن غضب الشارع من حملة القمع التي نُفّذت الشهر الماضي بلغ مستوًى لم يعد فيه الخوف عامل ردع، مشيرين إلى أن تلك الحملة كانت الأشد دموية منذ ثورة 1979.

وقالت مصادر إيرانية الأسبوع الماضي إن ترمب طرح ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات، تشمل التخلي عن تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لوكلائها في المنطقة.

وترفض إيران هذه الشروط منذ فترة طويلة وتعدّها انتهاكاً غير مقبول لسيادتها، غير أن مسؤولَين إيرانيين قالا لـ«رويترز» إن علماء الدين الذين يتولون السلطة يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية، وليس تخصيب اليورانيوم، يشكل العقبة الكبرى.

وأسهمت الهجمات الإسرائيلية على وكلاء إيران في إضعاف نفوذ طهران الإقليمي، كما أدت إلى الإطاحة بحليفها المقرب، الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وكانت الولايات المتحدة قد قصفت، في يونيو (حزيران) من العام الماضي، أهدافاً نووية إيرانية، منضمة إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وتظهر صور أقمار اصطناعية حديثة لموقعي أصفهان ونطنز، وهما من بين المواقع المستهدفة، بعض أعمال الإصلاح منذ ديسمبر (كانون الأول)، شملت تغطية جديدة لسقوف مبنيين كانا قد دُمّرا سابقاً. ووفقاً للصور التي وفرتها شركة «بلانيت لابز» وراجعتها «رويترز»، لم ترصد أي أعمال إعادة بناء إضافية في المواقع الأخرى.


حريق كبير في سوق غربي طهران

رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

حريق كبير في سوق غربي طهران

رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)

اندلع حريق كبير الثلاثاء في سوق في غرب طهران، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، فيما لا يزال السبب مجهولاً.

وقال المتحدث باسم إدارة إطفاء طهران جلال مالكي في تصريحات أوردها التلفزيون الرسمي إن الحريق اندلع في سوق محلية في جنت آباد، وهو حي يضم عددا كبيراً من المتاجر والأكشاك.

وأضاف «الحريق ضخم لدرجة أنه بالإمكان رؤيته من مناطق متفرقة في المدينة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عناصر الإطفاء توجهوا فورا إلى موقع الحريق للسيطرة على النيران.

وأظهرت لقطات أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء وتغطي المنطقة المحيطة بموقع الحريق.