نتنياهو: ضم الضفة الغربية لا يزال محل نقاش

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس اليوم (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس اليوم (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: ضم الضفة الغربية لا يزال محل نقاش

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس اليوم (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس اليوم (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الضم السياسي للضفة الغربية لا يزال محل نقاش، وإنه من المتوقع أن يبقى الوضع الراهن على حاله في المستقبل المنظور.

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وأكّد أن «سلطة السيادة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر المتوسط ​​ستبقى دائماً في أيدي إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نحن على وشك الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة ترمب بشأن غزة»؛ مضيفاً أنه يعتقد أن السلام بات في المتناول، متوقعاً الانتقال قريباً إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.

ولكن نتنياهو أكد مجدداً أن إسرائيل لن تُوافق على قيام دولة تتعهد بتدميرها؛ مشيراً إلى أنه ناقش مع ميرتس سُبل إنهاء حكم «حماس» في غزة.

وأضاف أن الفلسطينيين «كانت لديهم دولة في غزة واستخدموها في مهاجمة إسرائيل»، في إشارة إلى هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل الحرب في القطاع. ومضى قائلاً: «هدف الدولة الفلسطينية سيكون تدمير إسرائيل».

من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن تصرفات الحكومة الإسرائيلية وضعت ألمانيا في مأزق، مشدداً على أن الحل الأمثل للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي هو قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وشدد ميرتس خلال مؤتمر صحافي مع نتنياهو في القدس على أن حركة «حماس» لا يمكن أن يكون لها دور مستقبلي في غزة، مؤكداً أن ألمانيا لن تعترف بدولة فلسطينية في المستقبل القريب.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه يمتنع عن زيارة ألمانيا بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في غزة.

وقال المستشار الألماني إن إمكانية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي برلين غير مطروحة للنقاش حالياً.

وأوضح للصحافيين: «لم نناقش إمكانية زيارة رئيس الوزراء نتنياهو لألمانيا. لا يوجد سبب لمناقشة هذا الأمر في الوقت الحالي».

وأكد نتنياهو أنه لن يتنحى عن العمل السياسي إذا حصل على عفو.

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات في 3 قضايا فساد منذ 2019، ولكن محاكمته التي بدأت 2020 توقفت أكثر من مرة بسبب الحرب في غزة، والاضطرابات في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطينيًا

المشرق العربي طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطينيًا

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم أجزاء من مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية 20 يناير 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل باشرت هدم منشآت داخل مقر الأونروا بالقدس الشرقية

بدأت جرافات إسرائيلية، الثلاثاء، بهدم منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)
حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)
حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

أكّد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أنه سيُرشّح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028، في وقت استبعد فيه حليفه حزب «الحركة القومية» إجراء انتخابات مبكرة تطالب بها المعارضة.

وقال نائب رئيس «العدالة والتنمية»، كورشاد زورلو: «في عام 2028، سنعيد أولاً انتخاب الرئيس إردوغان رئيساً للجمهورية، ثم سنستعيد إسطنبول من جديد من يد المعارضة». وفقد الحزب الحاكم سيطرته على بلدية إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، في الانتخابات المحلية عام 2019 لصالح أكرم إمام أوغلو، الذي كرّر فوزه في الانتخابات المحلية عام 2024.

وقال زورلو خلال فعالية للحزب، الأحد، إن رئيس فرعه في إسطنبول عبد الله أوزدمير يقوم بجولات مكثفة، وإنه يعتقد أن إردوغان سيُعاد انتخابه رئيساً عام 2028، وإنهم سيفوزون بانتخابات إسطنبول المقررة عام 2029.

لا انتخابات مبكرة

في الوقت ذاته، أغلق رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، الباب أمام احتمال التوجه إلى الانتخابات المبكرة التي تطالب بها المعارضة وقطاع من الشارع التركي.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

وعلّق بهشلي على النقاشات بشأن الانتخابات المبكرة خلال مقابلة تلفزيونية الأحد، قائلاً إن «تركيا محاصرة بالنار، هذه الخطوة غير ممكنة وغير صائبة في ظل الظروف الحالية، في مثل هذه البيئة يجب علينا الحفاظ على الاستقرار».

ولا يحقّ لإردوغان خوض الانتخابات مجدداً إلا عبر طريقين، أولهما دعوة البرلمان التركي إلى انتخابات مبكرة بطلب يوافق عليه 360 من أصل 600 نائب، أو إجراء تعديل دستوري يُتيح له الحق في الترشح مجدداً.

ويعكف حزب «العدالة والتنمية» على إعداد مشروع دستور جديد لتركيا وصفه إردوغان بأنه سيكون «مدنياً وليبرالياً وشاملاً». وتشير تصريحات زورلو وبهشلي إلى ان السيناريو الأقرب لفتح الطريق لإردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية يمر عبر وضع الدستور الجديد.

موقف المعارضة واستطلاعات الرأي

تطالب أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب «الشعب الجمهوري» أكبر هذه الأحزاب، بالتوجه إلى انتخابات مبكرة بسبب تردي الوضع الاقتصادي في البلاد، و«فشل» الحكومة في تقديم حلول.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون مجسماً لإمام أوغلو خلال تجمع في يالوفا شمال غربي تركيا السبت (حساب الحزب في «إكس»)

ويتمسّك «الشعب الجمهوري» بانتخابات مبكرة وإطلاق سراح مرشحه للرئاسة أكرم إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافسي إردوغان، عادّاً أن اعتقاله واتهامه بالفساد هي «عملية سياسية تهدف فقط لمنعه من خوض الانتخابات»، بينما تؤكد الحكومة التركية عدم تدخلها في عمل القضاء.

وانتقد بهشلي الحزب قائلاً إن «نطاقه ضاق، وأصبح لديه عدد من الركائز تتمثل في سجن سيليفري»، حيث يحتجز رئيس بلدية إسطنبول وعدد آخر من رؤساء البلديات التابعة له لاتهامات تتعلق بالفساد.

جانب من لقاء إردوغان وبهشلي الأربعاء الماضي (الرئاسة التركية)

وجاءت تصريحات بهشلي بعد لقاء إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء الماضي، في إطار اللقاءات التشاورية الدورية بينهما. في الوقت ذاته، أشار أحدث استطلاع للرأي، أجرته شركة «سونار» ونشرت نتائجه الأحد، أن نسبة المواطنين المطالبين بالتوجه إلى الانتخابات المبكرة قفزت إلى 70 في المائة، للمرة الأولى في تاريخ الجمهورية التركية.

شهادة إمام أوغلو

بالتوازي، رفضت المحكمة الإدارية في إسطنبول الدعوى التي رفعها إمام أوغلو ضد قرار إلغاء شهادته الجامعية، الذي أصدره مجلس جامعة إسطنبول في 18 مارس (آذار) 2025، أي قبل يوم واحد فقط من اعتقاله.

إمام أوغلو يرفع شهادته الجامعية التي حصل عليها من جامعة إسطنبول خلال أحد التجمعات بالمدينة بعد التشكيك فيها قبل إلغائها واعتقاله في مارس 2025 (إكس)

وكانت الدائرة الخامسة بالمحكمة قد عقدت جلسة استماع في إطار القضية يوم 15 يناير (كانون الثاني) الحالي، وأعلنت أن قرارها بقبول الدعوى أو رفضها سيصدر خلال 15 يوماً.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

وانتقد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، في بيان، رفض دعوى إمام أوغلو للطعن على قرار إلغاء شهادته، لافتاً إلى تغيير هيئة المحكمة التي كان من المفترض أن تؤدي عملها على أكمل وجه وبنزاهة، وتعيين هيئة جديدة لنظر القضية.

ولفت أوزيل إلى أن هذه الدعوى شهدت للمرة الأولى في تاريخ القضاء التركي انعقاد محكمة إدارية داخل قاعة في أحد السجون، مضيفاً: «كان الأمر واضحاً، فالمطلوب هو حرمان مرشحنا الرئاسي (إمام أوغلو) من شهادته الجامعية التي هي شرط أساسي للترشح للرئاسة».


تقارير: حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز 30 ألفاً

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تقارير: حصيلة قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد تتجاوز 30 ألفاً

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

أفاد مسؤولان رفيعان في وزارة الصحة الإيرانية لمجلة «تايم» بأن عدد قتلى الاحتجاجات في إيران قد يكون تجاوز 30 ألف شخص خلال يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) فقط، في مؤشر إلى قفزة غير مسبوقة في حصيلة الضحايا.

وحسب المسؤولين، فإن حجم القتلى الناتج عن إطلاق النار من جانب قوات الأمن فاق قدرة الدولة على التعامل مع الجثث؛ إذ نفدت أكياس الجثث، واضطرت السلطات إلى استخدام شاحنات نقل كبيرة بدلاً من سيارات الإسعاف.

وتفوق هذه الحصيلة بكثير الرقم الرسمي البالغ 3117 قتيلاً الذي أعلنته السلطات الإيرانية في 21 يناير، كما تتجاوز بشكل كبير الأرقام التي توثقها منظمات حقوقية. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها تحققت حتى الآن من 5459 وفاة، وتراجع 17031 حالة إضافية.

وكان مجلس الأمن القومي الإيراني قد أعلن أن الاحتجاجات شملت نحو 4000 موقع في مختلف أنحاء البلاد. وامتدت الاحتجاجات منذ 28 ديسمبر (كانون الأول)، وبدأت بمطالب اقتصادية قبل أن تتحول سريعاً إلى شعارات تطالب بسقوط النظام.

وخلال الأسبوع الأول، استخدمت قوات الأمن أساليب قمع أقل حدة نسبياً، قبل أن يتغير نمط المواجهة بشكل جذري خلال عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 8 يناير، مع بلوغ الاحتجاجات ذروتها.

وتتقاطع تقديرات وزارة الصحة مع إحصاء سري أعده أطباء ومسعفون، واطلعت عليه «تايم»، أظهر تسجيل 30304 حالات وفاة في المستشفيات حتى يوم الجمعة، وفق الدكتور أمير باراستا، وهو جراح عيون ألماني - إيراني.

وأوضح باراستا أن هذا الرقم لا يشمل الوفيات التي سجلت في المستشفيات العسكرية، أو الحالات التي وقعت في مناطق لم تصلها التحقيقات.

إحراق مركز شرطة خلال احتجاجات في طهران 10 يناير (د.ب.أ)

وقال شهود عيان إن الملايين خرجوا إلى الشوارع قبل أن تقطع السلطات الإنترنت ووسائل الاتصال، مشيرين إلى استخدام قناصة على أسطح المباني وشاحنات مزودة برشاشات ثقيلة لإطلاق النار على المتظاهرين.

وفي 9 يناير، حذّر مسؤول في «الحرس الثوري» عبر التلفزيون الرسمي من الخروج إلى الشوارع.

ويرى خبراء أن هذه الأرقام، إن تأكدت، تمثل واحدة من أكبر موجات القتل الجماعي خلال فترة زمنية قصيرة.

وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، قد قالت الأسبوع الماضي لشبكة «إيه بي سي» إن عدد القتلى المدنيين يُقدَّر بنحو 5000 شخص أو أكثر، مضيفة أن تقارير واردة من أطباء داخل إيران تشير إلى أن الحصيلة قد تصل إلى 20 ألفاً على الأقل.

من جهته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، عن قلقه إزاء قمع السلطات للاحتجاجات، وقال إن قوات الأمن استخدمت «الذخيرة الحية» ضد آلاف المحتجين، متحدثاً عن «تقارير عن مقتل متظاهرين سلميين في الشوارع وفي مناطق سكنية، بما في ذلك جامعات ومرافق طبية»، وعن «مئات الجثث في مشرحة مصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر».

وقال تورك: «أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيّما عبر محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة».

كما استنكر المفوض الأممي «التطور المروع» بعدما أعلن مسؤولون إيرانيون أنه لن يكون هناك أي تساهل مع «مثيري الشغب» والموقوفين، الذين يقدر عددهم بالآلاف.

وأضاف: «أشعر بقلق بالغ إزاء التصريحات المتضاربة الصادرة عن السلطات الإيرانية بشأن ما إذا كان سيتم إعدام معتقلين على خلفية الاحتجاجات». وطالب السلطات الإيرانية بـ«الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، وبالوقف الكامل لعقوبة الإعدام».


دعوات للتظاهر بعد العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس في إسطنبول

منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في تركيا تدعو إلى مسيرات احتجاجية (رويترز)
منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في تركيا تدعو إلى مسيرات احتجاجية (رويترز)
TT

دعوات للتظاهر بعد العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس في إسطنبول

منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في تركيا تدعو إلى مسيرات احتجاجية (رويترز)
منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في تركيا تدعو إلى مسيرات احتجاجية (رويترز)

دعت منظمات للدفاع عن حقوق المرأة في تركيا إلى مسيرات احتجاجية، بعد ظهر الأحد، إثر العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس ومبتورة الساقين، داخل حاوية نفايات في إسطنبول، ليل السبت.

وذكرت وكالة أنباء «دوغان» (دي إتش إيه) أنّ الجثة كانت ملفوفة بملاءة، ومُلقاة داخل حاوية في منطقة شيشلي. وقد عثر عليها شخص مساء السبت، خلال بحثه عن مواد لإعادة التدوير. وحدد المحققون هوية الضحية، وهي مواطنة أوزبكية تبلغ 37 عاماً.

إلا أنهم لم يتمكنوا من العثور على رأسها ولا ساقيها فوراً، ولكن بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، رأوا رجلين يلقيان حقيبة سفر داخل حاوية أخرى. ولم يتضح فوراً ما الذي تحتويه.

وبعد ساعات، أوقفت الشرطة في مطار إسطنبول مشتبهين اثنين، وهما أيضاً من أوزبكستان، خلال محاولتهما مغادرة البلاد، حسب الوكالة ذاتها. ثم ألقت القبض لاحقاً على مشتبه به ثالث.

وأثارت الجريمة غضب منظمات الدفاع عن حقوق المرأة، التي دعت إلى تحركات احتجاجية في أنقرة وإسطنبول، للمطالبة باتخاذ إجراءات ضد جرائم قتل النساء.

وكتبت منظمة «نسويات ضد قتل النساء» عبر منصة «إكس»: «لا نعرف حتى الآن اسم المرأة المقتولة، ولكننا نعلم أن هذه الجريمة هي نتيجة للعنف الذكوري!»، متعهدة بـ«إخراج غضبنا إلى الشوارع، حتى لا تُزهق روح أخرى».

وقال رئيس بلدية شيشلي، المسجون رسول إمراه شاهين، إن جرائم القتل هذه هي «مشكلة اجتماعية خطرة». وكتب في منشور عبر منصة «إكس» أنّ «جرائم قتل النساء تتحوّل إلى مجزرة متفاقمة، بسبب الإفلات من العقاب والإهمال والصمت»، مطالباً باتخاذ إجراءات منسقة لمواجهة هذه المشكلة.

ولا تُصدر تركيا إحصاءات رسمية بشأن جرائم قتل النساء، تاركة هذه المهمة لمنظمات نسائية تجمع بيانات عن جرائم القتل وحالات الوفاة المشبوهة الأخرى من التقارير الصحافية.

وأظهرت إحصاءات لمنظمة «سنوقف قتل النساء» أنّ 294 امرأة قتلهن رجال في عام 2025، كما عثر على 297 امرأة مقتولة في ظروف غامضة.