المملكة المتحدة تعزز المساعدات والدعم الأمني للبنان ومصر

وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر خلال زيارته أحد مراكز «مكاني» للتعليم في قرية صديقين جنوب لبنان الاثنين (أ.ب)
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر خلال زيارته أحد مراكز «مكاني» للتعليم في قرية صديقين جنوب لبنان الاثنين (أ.ب)
TT

المملكة المتحدة تعزز المساعدات والدعم الأمني للبنان ومصر

وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر خلال زيارته أحد مراكز «مكاني» للتعليم في قرية صديقين جنوب لبنان الاثنين (أ.ب)
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر خلال زيارته أحد مراكز «مكاني» للتعليم في قرية صديقين جنوب لبنان الاثنين (أ.ب)

أكدت المملكة المتحدة استمرارها في تعزيز ودعم السلام في الشرق الأوسط، ودعم الجهود الإنسانية، حيث قام وزير شؤون الشرق الأوسط، هيمش فولكنر، بأول زيارة رسمية إلى لبنان.

في زيارته لقاعدة أمامية للعمليات تابعة للجيش اللبناني، وهي قاعدة أنشئت حديثاً بتمويل من المملكة المتحدة، اطلع الوزير فولكنر على كيفية دعم المملكة المتحدة لقدرة الجيش اللبناني على تعزيز حضوره في الجنوب ودعم استقرار المنطقة، حيث إن دعم المملكة المتحدة لقوى الأمن اللبناني يساعد في الحفاظ على استقرار المنطقة الأوسع.

وفي معرض إعلانه تقديم 500 ألف جنيه إسترليني للصليب الأحمر اللبناني من خلال الصليب الأحمر البريطاني، أكد فولكنر مساعدة الصليب الأحمر لتعزيز جاهزيته للاستجابة للأزمات والكوارث، ذلك أن هذا الدعم هو جزء من حزمة أوسع من المساعدات للبنان لتوفير الدعم الإنساني للمجتمعات التي في أشد حاجة إليه، بمن في ذلك المدنيون النازحون واللاجئون، لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وقال فولكنر: «تدعم المملكة المتحدة في أنحاء المنطقة الجهود تجاه إحلال سلام دائم من خلال الدبلوماسية الدؤوبة، والدعم الإنساني، والتعاون الأمني... في لبنان، اطلعتُ على الأثر المدمر للصراع، وكيف أن الدعم البريطاني يعزز قدرات الجيش اللبناني بفضل التدريب وقواعد أمامية جديدة للعمليات. وبرامجنا الإنسانية تساعد المجتمعات في تلبية احتياجاتها الأساسية، وتساعد الأطفال للعودة إلى مقاعد الدراسة».

وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر خلال زيارته مركو الصليب الأحمر اللبناني في بلدة تبنين بجنوب لبنان الاثنين (أ.ب)

وأضاف: «وفي مصر، تشرفت بالاطلاع على الدعم المقدم من المملكة المتحدة عملياً. فالتمويل البريطاني، المقدم من خلال منظمة الصحة العالمية في مصر، يوفر للطواقم الطبية ما يحتاجون إليه من تدريب لازم ومعدات حيوية لتقديم الرعاية المنقذة للحياة للفلسطينيين الذين جرى إجلاؤهم طبياً من غزة».

وأكد أن بلاده عازمة «على العمل مع الشركاء في المنطقة لتعزيز الاستقرار وبناء الأمل للمستقبل. فهذه الشراكات في الخارج هي ما يعزز قوتنا في بلدنا».

في لبنان، أجرى فولكنر محادثات مع الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حول أهمية الأمن وإحراز تقدم في إصلاح الدولة اللبنانية.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، إن فولكنر زار أيضاً خلال هذه الجولة، التي ركزت على الأزمات في المنطقة الأوسع والوضع الراهن في غزة، مستشفى في مصر يعالج مرضى جرى إجلاؤهم طبياً من غزة، ويدرب أطباء مصريين لمواصلة علاج موجات من المرضى الذين يجري إجلاؤهم من غزة مستقبلاً. فبعد تدمير خدمات الرعاية الصحية في غزة بسبب القصف والقيود المفروضة على المساعدات، ساعدت المملكة المتحدة المرضى الذين جرى إجلاؤهم طبياً إلى المنطقة الأوسع عن طريق تقديم تمويل لمنظمة الصحة العالمية. فالتمويل البالغ 3 ملايين جنيه إسترليني المقدم طوال الحرب في غزة قد ساعد في تحسين الرعاية للمرضى الفلسطينيين الذين جرى إجلاؤهم من غزة، بما في ذلك عن طريق توفير المعدات والتدريب للطواقم الطبية في المستشفيات التي تعالج إصابات معقدة وحالات مرضية مزمنة. كذلك مثّل الوزير فولكنر المملكة المتحدة في افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو مشروع ثقافي بارز يعرض تراث مصر، وقد ساندت المملكة المتحدة المتحف في حصوله على اعتماد التميز بالتصميم لتحقيق كفاءة أكبر (EDGE)، وهي شهادة تقدّر التميز في معايير البناء الذي يراعي البيئة والاستدامة.

وأكدت وزارة الخارجية، ببيانها، أن لندن تعمل بشكل مكثف مع الشركاء في المنطقة لمنع التصعيد في المنطقة. ويشمل ذلك الضغط لأجل إدخال المساعدات إلى غزة، والتعاون الأمني طويل المدى مع لبنان من خلال تطوير البنية التحتية وتقديم التدريب والمعدات للجيش اللبناني.

وقالت: «الهدف واضح: علينا تحويل اتفاقات وقف إطلاق هذه إلى سلام دائم، وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار في أنحاء المنطقة».

يذكر أن إجمالي الدعم الإنساني المقدم من المملكة المتحدة للبنان في السنة المالية 2025/2026 يشمل:

- 20 مليون جنيه إسترليني من خلال برنامج الأغذية العالمي لمساعدة العائلات المحتاجة في توفير احتياجاتها الأساسية.

- صندوق المساعدة الإنسانية للبنان: 4 ملايين جنيه إسترليني (من خلال مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية).

- الاستعداد للكوارث والاستجابة لها: نصف مليون جنيه إسترليني (شراكة بين الصليب الأحمر البريطاني والصليب الأحمر اللبناني).

- برنامج مكاني للتعليم: 6.455 مليون جنيه إسترليني (من خلال اليونيسف).

- الشراكة مع الصليب الأحمر اللبناني: 500 ألف جنيه إسترليني في السنة الحالية، وإمكانية زيادة المبلغ إلى 3 ملايين على مدى ثلاث سنوات، والاستعداد للكوارث، وبناء القدرات المؤسسية، وشراء المعدات، والتدريب لتقليل خطر الكوارث.


مقالات ذات صلة

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

المشرق العربي جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني

كرّس مجلس الوزراء، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تمسّكه بقرار طرد السفير الإيراني، في وقت غاب عنها وزراء «الثنائي الشيعي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً الوزير المصري بدر عبد العاطي (الرئاسة اللبنانية)

غياب «المؤشرات الإيجابية» حول لبنان ورفض إسرائيلي لربطه بـ«المسار الإيراني»

جدد الرئيس جوزيف عون التأكيد على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيدها ضمن المبادرة التي سبق أن أطلقها للتفاوض المباشر مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تحرك مصري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، زار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس، العاصمة بيروت، معلناً مساندته للشعب اللبناني.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي جسر الزرارية المدمر فوق نهر الليطاني بعد تعرّضه لغارة إسرائيلية في طيرفلسيه جنوب لبنان (رويترز)

خطة إسرائيل «لمنطقة عازلة» في لبنان تعقب تاريخاً طويلاً من الاجتياحات والاحتلال

أعلنت إسرائيل عزمها السيطرة على جزء من جنوب لبنان لإنشاء «منطقة عازلة» لإبعاد مقاتلي جماعة «حزب ‌الله»؛ ما أثار مخاوف اللبنانيين من احتلال عسكري إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات عسكرية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

معارك القنطرة ودير سريان في جنوب لبنان ترسم مسار المواجهة

تتقدّم معارك القنطرة ودير سريان إلى واجهة المشهد الميداني في جنوب لبنان مع اشتباكات مباشرة ومحاولات تقدّم متكررة على محاور حساسة قريبة من نهر الليطاني.

صبحي أمهز (بيروت)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.