فانس وويتكوف إلى إسرائيل وسط توترات حول «السيطرة الأمنية» و«الجثامين»

18 جثة بقيت في القطاع... و«فتح» ترفض «هدنة طويلة الأمد» و«سيطرة حماس الأمنية»

مقاتل من «حماس» في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (رويترز)
مقاتل من «حماس» في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (رويترز)
TT

فانس وويتكوف إلى إسرائيل وسط توترات حول «السيطرة الأمنية» و«الجثامين»

مقاتل من «حماس» في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (رويترز)
مقاتل من «حماس» في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (رويترز)

يزور نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إسرائيل، يوم الاثنين، في محاولة لدفع اتفاق وقف النار في قطاع غزة قدماً، وسط أزمة متعلقة بتسليم «حماس» جثامين باقي الإسرائيليين القطاع، واتهامات للحركة بإعادة تنظيم صفوفها، ما يهدد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وقالت القناة «12» الإسرائيلية إن فانس سيركز على استكمال المرحلة «أ» من اتفاق إنهاء الحرب في غزة والانتقال إلى المرحلة «ب» من خطة الرئيس دونالد ترمب.

ويصل فانس بعد وصول مرتقب لمبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي يعمل على متابعة الاتفاق بين إسرائيل و«حماس».

جرافة ثقيلة في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (رويترز)

وأكد مسؤول أميركي أن ويتكوف سيزور مصر وإسرائيل، ومن المرجح أن يزور غزة لمتابعة تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في القطاع.

وستكون زيارة فانس لإسرائيل الأولى بصفته نائباً للرئيس.

وقال مصدر مطلع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» تعليقاً على وصول فانس وويتكوف لإسرائيل، إن الولايات المتحدة حاضرة بكل قوتها في محاولة لتخفيف التوترات.

وأفادت مصادر تحدثت مع فريق ويتكوف بأنه يتابع عن كثب تنفيذ الاتفاق، ووعد بمواصلة العمل على إعادة القتلى (الإسرائيليين) بمن فيهم عدد من المواطنين الأميركيين.

وتتهم إسرائيل «حماس» بأنها لا تبذل جهوداً كافية لإعادة الجثامين من القطاع، وتقول إن الحركة تعرف مكان 10 جثامين آخرين على الأقل، لكنها تُفضّل استخدامهم ورقةَ مساومة.

مقاتل من «حماس» في موقع تجري فيه عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس بجنوب قطاع غزة السبت (رويترز)

وقال مسؤولون لـ«يديعوت أحرونت»: «بعد أن سلّمت إسرائيل الوسطاء الأدلة اللازمة للعثور على المختطفين... يمكن لـ(حماس) أن تبذل جهداً أكبر للنجاح في جلب الضحايا».

وأكدت «هيئة البث الإسرائيلية (كان)» أن إسرائيل غاضبة، وبناءً عليه وجهت الإدارة الأميركية رسالة إلى تل أبيب مفادها أنه «لا ينبغي فرض عقوبات على (حماس) في الوقت الحالي، بسبب أزمة إعادة المخطوفين القتلى»، حيث تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على الوسطاء في هذه القضية.

وسلمت «حماس»، الجمعة، جثة أخرى، وأعلنت السلطات الإسرائيلية، السبت، أنها تعرفت على هوية رفات إلياهو مارغاليت، وتم «التحقق من هويته».

وكان مارغاليت (75 عاماً) عندما قُتِل في كيبوتس نير عوز في هجوم «حماس»، بالسابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ونقل جثمانه إلى قطاع غزة.

مقاتلون من «كتائب القسام» يحرسون مركبات للصليب الأحمر وصلت لنقل جثث رهائن إسرائيليين بمدينة غزة الأربعاء الماضي (إ. ب.أ)

وقال مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل «لن تساوم ولن تألو جهداً حتى عودة كل الرهائن الأموات».

وبتسليم جثمان مارغليت تكون «حماس» سلمت 10 جثامين من أصل 28.

وتقول إسرائيل إنه على الحركة تسليم 18 آخرين فوراً، وفق الاتفاق، وأن ما يجري حالياً هو خرق للاتفاق، لكن «حماس» تقول إنها بحاجة إلى وقت إضافي للبحث عن الجثامين تحت الأنقاض، وإنها ملتزمة بالاتفاق.

وينص الاتفاق على تسليم «حماس» جميع الإسرائيليين الأحياء والأموات مقابل أسرى فلسطينيين وجثامين كذلك.

وتمت عملية تبادل الأحياء فوراً، لكن تعقدت مسألة تبادل الجثامين.

وأعادت إسرائيل، السبت، جثامين 15 فلسطينياً إلى غزة، ما يرفع العدد الإجمالي الذي سلمته إلى 135 جثماناً، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة «حماس» في القطاع.

وتسلم إسرائيل جثامين 15 فلسطينياً مقابل كل جثمان إسرائيلي تتسلمه، بحسب الاتفاق.

دبابات إسرائيلية تتجمع في موقع قرب حدود قطاع غزة الثاثاء الماضي (إ. ب. أ)

وكان مكتب نتنياهو هاجم «حماس» الجمعة، وقال إنها تعرف مكان الرهائن ولا تطلق سراحهم، مضيفاً أنه «يجب نزع سلاح (حماس) بلا شروط ولا استثناءات. لم تفعل ذلك. يجب على (حماس) الالتزام بالخطة المكونة من عشرين نقطة. الوقت ينفد أمامها».

«فتح» تهاجم «حماس»

وطلب إسرائيل تسلم الجثامين ونزع «حماس» لسلاحها جاء بعد تصريحات مثيرة للجدل للقيادي في الحركة، محمد نزال، قال فيها إن حركته تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية في غزة خلال الفترة الانتقالية، مضيفاً أنه لا يستطيع الجزم بنزع سلاح الحركة.

وسعى نزال إلى توضيح أن «(حماس) ستكون موجودة» في المنطقة أثناء انتقال السلطة، الذي قال إنه سيتم عبر الانتخابات.

واستفزت تصريحات نزال السلطة الفلسطينية وحركة «فتح».

وقال الناطق الرسمي باسم حركة «فتح»، عبد الفتاح دولة، السبت، إن تصريحات نزال تكشف بوضوح طبيعة توجهات الحركة ومقاربتها للمرحلة المقبلة.

وأضاف أن هذه المواقف تدلل مجدداً على أن «(حماس) ما زالت تقدم مصالحها الفئوية الضيقة ووجودها التنظيمي على حساب معاناة شعبنا الفلسطيني وتضحياته العظيمة... كان الأجدر بحركة (حماس) أن تنحاز إلى إرادة شعبها ومصالحه العليا، لا أن تواصل إدارة الظهر للواقع المأساوي الذي صنعه الانقلاب وسنوات الحكم الأحادي».

ورفضت «فتح» حديث نزال عن «هدنة طويلة الأمد»، لأن ذلك «يمسّ جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، ويستبدل الحل السياسي الشامل القائم على قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس، بمشاريع إدارة محلية تحت سقف الاحتلال»، كما رفضت استمرار «سيطرة (حماس) الأمنية» في قطاع غزة بعد كل ما جرى، وقالت: «إنما ذلك يعني الإصرار على إعادة إنتاج الحكم بالقوة غير الشرعية».

وأكد الناطق باسم «فتح» أن ما ورد من إيحاءات حول استعداد «حماس» للاحتفاظ بسيطرتها مقابل التنازل عن سلاحها ليس جديداً؛ إذ سبق للحركة أن فاتحت أطرافاً إقليمية ودولية، بما فيها الإدارة الأميركية، في هذا الإطار، ووافقت على خطة الرئيس ترمب التي تضمنت بنداً واضحاً حول تسليم السلاح. وهو ما يعكس طبيعة المقايضات التي تسعى إليها «حماس» للحفاظ على بقائها لا على حقوق شعبها.

وحديث نزال عن سيطرة أمنية، ترافق مع اتهامات في إسرائيل لـ«حماس» بمحاولة تنظيم صفوفها من جديد.

وأكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون في القيادة الجنوبية لموقع «واللا» أن اليومين الماضيين شهدا زيادة حادة في نطاق الاحتكاك مع «حماس» والسكان الفلسطينيين على طول «الخط الأصفر»، على حدود قطاع غزة وقبالة سواحله. ويزعم المسؤولون العسكريون أن «حماس» في انتهاك للاتفاق «تعمل على تشكيل المنطقة الحدودية، واستعادة حريتها في العمل، والتأكيد على صمودها وإعادة بناء قوتها». ونقلت «واللا» عن الجيش أن جزءاً من الاحتكاك ناجم عن سكان فلسطينيين جاءوا للتحقق من نجاة منازلهم، ولكن في معظم الحالات، كان هؤلاء مسلحين من «حماس» جاءوا لإنقاذ الأسلحة والذخيرة، ومحاولة إثبات وجودهم، واستعادة البنية التحتية، وجمع المعلومات الاستخبارية، ومحاولة وضع قواعد جديدة. وقال تقرير في إذاعة «كان» إن «حماس» تستغل وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفها عسكرياً.

وبحسب التقرير «تصنع (حماس) تحت غطاء الصمت صواريخ وعبوات ناسفة وتُعيد (حماس) تنظيم جناحها العسكري، وتحاول اختبار الحدود مع الجيش».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».