مراهق فرنسي ألماني أفرجت عنه إيران يصل إلى باريس

احتُجز لمدة 115 يوماً بتهمة «التجسس»

المواطن الفرنسي الألماني الفرنسي لينارت مونترلوس 19 عاماً يغادر مع والديه (في الأمام) مطار شارل ديغول في ضواحي باريس (أ.ف.ب)
المواطن الفرنسي الألماني الفرنسي لينارت مونترلوس 19 عاماً يغادر مع والديه (في الأمام) مطار شارل ديغول في ضواحي باريس (أ.ف.ب)
TT

مراهق فرنسي ألماني أفرجت عنه إيران يصل إلى باريس

المواطن الفرنسي الألماني الفرنسي لينارت مونترلوس 19 عاماً يغادر مع والديه (في الأمام) مطار شارل ديغول في ضواحي باريس (أ.ف.ب)
المواطن الفرنسي الألماني الفرنسي لينارت مونترلوس 19 عاماً يغادر مع والديه (في الأمام) مطار شارل ديغول في ضواحي باريس (أ.ف.ب)

وصل المراهق الفرنسي الألماني لينارت مونترلوس صباح الخميس إلى مطار شارل ديغول في باريس بعدما أفرجت عنه طهران، حيث كان محتجزاً لمدة 115 يوماً، بعد توقيفه بتهمة التجسس، أثناء قيامه بجولة سياحية.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الشاب البالغ 19 عاماً الذي اعتقل خلال رحلة سياحية على متن دراجة وصل إلى باريس قبيل الساعة 9:20 (7:20 ت.غ)، وخرج من المطار سراً بعيداً عن الإعلام. ولم تتوافر أي معلومات حول وضعه الجسدي والنفسي.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «ارتياحه» عقب الإعلان عن إطلاق سراح مونترلوس يوم الأربعاء.

ومن المتوقع أن يكشف عليه أطباء في مركز الأزمة والدعم في وزارة الخارجية الفرنسية، كما يحصل عادة عند عودة معتقلين من الخارج.

وأوقف مونترلوس في 16 يونيو (حزيران) في بندر عباس بجنوب إيران في اليوم الثالث من الحرب بين إسرائيل وإيران، وأدانت فرنسا احتجازه، ووصفته بأنه «تعسفي».

وكان هذا الشاب المتحمس للرياضة والسفر يركب الدراجة بمفرده عبر إيران في رحلة بالدراجة من أوروبا إلى آسيا.

وتم الإفراج عنه في نهاية الأسبوع الماضي بعد إعلان القضاء الإيراني تبرئته من تهمة التجسس.

وكان قد تم إطلاق سراحه من السجن خلال عطلة نهاية الأسبوع، واستضافته السفارة الفرنسية في طهران أثناء انتظاره للحصول على إذن بمغادرة الجمهورية الإسلامية.

المواطن الفرنسي الألماني الفرنسي لينارت مونترلوس 19 عاماً يغادر مع والديه مطار شارل ديغول في ضواحي باريس (أ.ف.ب)

والشاب هو أحدث مواطن فرنسي يتم إطلاق سراحه من الاحتجاز الإيراني هذا العام، بينما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز.

ولا تزال إيران تحتجز سيسيل كولر وجاك باري، وهما زوجان فرنسيان مسجونان منذ مارس (آذار) 2022 بتهم «التجسس لحساب» جهاز الموساد الإسرائيلي، و«التآمر لقلب نظام الحكم»، و«الإفساد في الأرض».

ولا يزال مصيرهما غير مؤكد رغم الإشارات الإيجابية التي صدرت من طهران وباريس في الأسابيع الأخيرة.

وبرّأ القضاء الإيراني، الاثنين، مونترلوس، الذي أُوقف في يونيو الماضي، من تُهم «التجسس». ولمّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منتصف سبتمبر (أيلول)، إلى إمكانية مبادلة المواطنين الفرنسيين بمهدية إسفندياري في فرنسا، وهي طالبة إيرانية تعيش في مدينة ليون الفرنسية.

وأُوقفت إسفندياري، خلال فبراير (شباط) الماضي، بتُهم الترويج للإرهاب على الشبكات الاجتماعية، وفقاً للسلطات الفرنسية. ووصفت إيرانُ مراراً اعتقالها بـ«التعسفي».

وتصر إيران على أن الفرنسيَّين سيسيل كولر وجاك باريس، اللذين تحتجزهما منذ مايو (أيار) 2022، كانا يتجسسان لحساب إسرائيل.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تُهماً تتعلق بالتجسس، والأمن. وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، اللجوء لمثل هذه الاعتقالات لتحقيق مكاسب دبلوماسية، في حين يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات فيما باتت تُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن».


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.