تركيا: مطالبة كردية لمجلس أوروبا بتحرك عاجل لإطلاق سراح أوجلان

نقاشات حادة تُخيّم على أعمال اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «الكردستاني»

إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» مطلب متكرر من جانب الأكراد في تركيا (رويترز)
إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» مطلب متكرر من جانب الأكراد في تركيا (رويترز)
TT

تركيا: مطالبة كردية لمجلس أوروبا بتحرك عاجل لإطلاق سراح أوجلان

إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» مطلب متكرر من جانب الأكراد في تركيا (رويترز)
إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» مطلب متكرر من جانب الأكراد في تركيا (رويترز)

طالب حزب مؤيد للأكراد في تركيا مجلس أوروبا باتخاذ إجراءات لإجبار الحكومة على اتخاذ خطوات عاجلة لإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان. وشدّد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» على ضرورة التحرك العاجل في إطار خطة عمل حقوق الإنسان، مطالباً «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية»، بتنفيذ الوعود التي قطعها عند دعوة أوجلان لإصدار نداء لحل حزب «العمال الكردستاني»، وتطبيق مبدأ «الحق في الأمل» عليه.

ودعا الأحزاب الأخرى التي تملك مجموعات برلمانية إلى دعم تطبيق اللوائح القانونية وتعديل القانون الجنائي في إطار خطة عمل حقوق الإنسان، وتسهيل حصول أوجلان على «الحق في الأمل».

حرية أوجلان

وقال المتحدث باسم اللجنة القانونية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أوزتورك تورك دوغان، خلال مؤتمر صحافي عقده الحزب الجمعة، إنه يمكن تنظيم «الحق في الأمل» بسهولة، ويجب ضمان حرية أوجلان.

أوجلان خلال إحدى جلسات محاكمته في تركيا عام 1999 (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأضاف أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تقبل أحكام السجن مدى الحياة، وتعدّ ذلك مخالفاً لحظر التعذيب وسوء المعاملة والمعاملة المهينة المنصوص عليه في المادة «3» من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن ​​لجنة الوزراء في مجلس أوروبا طلبت معلومات من تركيا بشأن هذه المسألة في عام 2015، وكررت الطلب عام 2021، وأصدرت توصيات لم تنفذها تركيا، وأعلنت اللجنة أنها ستُصدر قرارات مؤقتاً ضد تركيا في مارس (آذار) الماضي، لكن لم يتم إحراز أي تقدم.

وأكد تورك دوغان أنه في حال عدم تطبيق «الحق في الأمل» على أوجلان في الأشهر المقبلة، يتعين على لجنة الوزراء في مجلس أوروبا الشروع في إجراءات انتهاك تركيا المادة «46» - الفقرة «4» من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

مسيرة لأعضاء «منصة العمل والديمقراطية» في ديار بطر في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بتطبيق «الحق في الأمل» على أوجلان (إعلام تركي)

و«الحق في الأمل»، هو مبدأ أقرّته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2024، ويقضي بتمتع المحكومين بالسجن المشدد مدى الحياة بالحق في إطلاق سراحهم والانخراط في المجتمع بعد قضاء 25 عاماً في السجن، وهو ما ينطبق على أوجلان، الذي أمضى أكثر من 26 عاماً في سجن إيمرالي الواقع في جزيرة معزولة في جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا.

كان رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي قد دعا لدى إطلاقه مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أوجلان لتوجيه نداء إلى حزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته مقابل النظر في إقرار تعديلات قانونية تتيح له التمتع بـ«الحق في الأمل».

وأطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي دعوته لحزب «العمال الكردستاني»، باسم «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، وقَبِلها الحزب، وقام 30 من أعضائه بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في السليمانية، شمال العراق، في 11 يوليو (تموز) الماضي، تأكيداً على المُضي في تنفيذ دعوة أوجلان.

عضوات في «العمال الكردستاني» أثناء مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية شمال العراق 11 يوليو الماضي استجابة لنداء أوجلان (رويترز)

وشكّل البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) الماضي لجنة باسم «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» لوضع الأسس القانونية لنزع أسلحة الحزب.

وعبّر دوغان تورك عن الأمل في أن يتحرك البرلمان لضمان حرية أوجلان، وأن يُشكل وفداً من «لجنة التضامن والوطني والأخوة والديمقراطية» للقاء أوجلان، إما في سجنه في إيمرالي، وإما عبر إحضاره إلى البرلمان.

نقاش حاد

في السياق، شهد الاجتماع الـ11 للجنة البرلمانية، الذي عقد الخميس، مناقشات حادة أدت إلى انسحاب الأعضاء الـ5 لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» من الجلسة، خلال كلمة ألقاها نائب رئيس «جمعية علم التبليغ والتدريس» (اتحاد) محمد بكير شيمشك، وقال فيها إن حزب «العمال الكردستاني» أعلن الحرب على عقيدة الشعب الكردي؛ ولم يُقتل أي شخص غير مسلم، في حين قتل العديد من الأئمة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أجهزة الدولة ارتكبت أخطاء، لكن الحزب الذي يدعي أنه نشأ نيابة عن الشعب الكردي ألحق ضرراً بالغاً بالأكراد.

وأضاف أن الدولة أخطأت بتجاهل الأكراد وإنكار حقهم في استخدام لغتهم، لكن الهياكل التي نشأت نيابة عن الشعب الكردي أخطأت أيضاً، وأضر الطرفان بالأساس المتين الذي يربط الأكراد والأتراك.

جانب من إحدى جلسات اللجنة البرلمانية لوضع الأساس القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» (البرلمان التركي - «إكس»)

واعترض نائب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، صاروهان أولوتش، على الخطاب قائلاً: «هل يُمكن صنع السلام بهذه اللغة؟ لقد تساهلنا معها حتى الآن، أنتم تتغذون على الدماء، عار عليكم يا سافكي الدماء».

كما رفض نائب رئيس حزب «الحركة القومية» فتي يلديز ما قاله شيمشيك، قائلاً: «لم نستدعكم إلى هنا لإهانة الدولة وجيشها وشرطتها».

ومع احتدام النقاش بين وفد الجمعية، المحسوبة على «حزب الله» التركي، وأعضاء اللجنة، غادر نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الجلسة التي خُصصت للاستماع إلى ممثل المنظمات المدنية ومجتمع رجال الأعمال حول سبل تنمية مناطق جنوب شرقي تركيا بعد الانتهاء من الصراع ونزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، وجرى إقناعهم بالعودة واستكمال الجلسة.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

الخليج السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

شدّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بإعادتهم إلى بلدانهم بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس (أ.ف.ب)

ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟

أكدت مصادر في منظمات إنسانية أن هناك ممارسات عنصرية تُستخدم عمداً، لإرغام المهاجرين على مغادرة تونس، فيما تسمى «عمليات العودة الطوعية».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الناشط الحقوقي التونسي العياشي الهمامي (متداولة)

متهم في قضية «التآمر على أمن تونس» يبدأ إضراباً عن الطعام

أعلن المحامي والناشط الحقوقي التونسي البارز، العياشي الهمامي، الموقوف بسجن المرناقية وسط تونس العاصمة، اليوم (الجمعة)، الدخول في إضراب عن الطعام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الولايات المتحدة​ امرأة تبحث عن أقاربها بعد إطلاق سراح آلاف السجناء من سجن صيدنايا السوري بعد سقوط نظام الأسد (رويترز - أرشيفية)

محكمة أميركية تحكم بالسجن 60 عاماً على مدير «سجن عدرا» السابق بتهمة التعذيب

أعلنت وزارة العدل الأميركية الخميس أن محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة حكمت بالسجن 60 عاماً على سوري كان مدير سجن في دمشق بين عامَي 2005 و2008 بتهمة التعذيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».