احتجاجات عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتصاعد

توجهت إلى المسؤولين في الدوحة تطلب استمرار دور الوساطة

مظاهرة في القدس مساء السبت للمطالبة بوقف الحرب في غزة واستعادة المحتجزين (أ.ب)
مظاهرة في القدس مساء السبت للمطالبة بوقف الحرب في غزة واستعادة المحتجزين (أ.ب)
TT

احتجاجات عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتصاعد

مظاهرة في القدس مساء السبت للمطالبة بوقف الحرب في غزة واستعادة المحتجزين (أ.ب)
مظاهرة في القدس مساء السبت للمطالبة بوقف الحرب في غزة واستعادة المحتجزين (أ.ب)

تصاعدت احتجاجات عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة «حماس» ضد سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وشكت من أنه يرفض لقاءها وسماع مطالبها بحجة الضغط في جدول مواعيده، وعدم وجود وقت ملائم، وعمّت إسرائيل احتجاجات حاشدة للمطالبة بإنهاء الحرب في غزة واستعادة الرهائن.

وتزامناً مع زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإسرائيل، الأحد، قالت العائلات في بيان نشرته وسائل الإعلام العبرية إنها طلبت لقاء نتنياهو بمناسبة مرور 700 يوم على احتجاز ذويها ونقلهم إلى غزة، وإنها وجهت طلب اللقاء من خلال غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة، فأجابهم بعد مدة بأن نتنياهو لا يستطيع تحديد موعد قريب.

واتهمته أُسر الرهائن بالتهرب منها «لأنه لم يعد يستطيع النظر في عيوننا، بعد مرور نحو سنتين على إهماله أولادنا».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث لوسائل الإعلام بقاعدة آندروز المشتركة بولاية ماريلاند يوم السبت قبل سفره لإسرائيل (أ.ب)

وأضافت عائلات الأسرى: «أولادنا يفترسهم الأَسْر كل يوم 1000 مرة، ويعدون الوقت بالدقيقة والثانية؛ ونحن نهيم على وجوهنا، ونشعر بأن حكومتنا أهملتنا، ولا نعرف النوم ولا الراحة، ونعاني في كل يوم وكل ساعة، وهو يُشعرنا بأن معه كل الوقت... فإن لم يكن اليوم فغداً، وإن لم يكن غداً فبعد غد. سخرية لا حدود لها».

وأضافت: «في إسرائيل فقط يُغلق باب مكتب رئيس الحكومة في وجهنا. نحن نطرق كل الأبواب في العالم فيستقبلوننا بالترحاب، ويحاولون مساعدتنا. أيضاً في قطر».

قلق أكبر ومظاهرات

وانطلقت في أنحاء إسرائيل، مساء السبت، مظاهرات شارك فيها نحو 100 ألف شخص في نحو 80 موقعاً مختلفاً احتجاجاً على سياسة الحكومة، وعرقلتها المفاوضات.

وانتشرت الاحتجاجات والمظاهرات في كثير من البلدات والمدن منها القدس المحتلة، وحيفا، وبيت شان، وبئر السبع، بالإضافة إلى كثير من المفارق الرئيسية مثل زخرون يعكوف، وكركور، ونهلال، وتسيماح، وهغوما، وكرميئيل، وروش بينا، والكابري، ونهريا.

عائلات محتجزين إسرائيليين لدى «حماس» في مسيرة بتل أبيب مساء السبت خلال احتجاج يطالب بوقف الحرب في غزة واستعادة الرهائن (إ.ب.أ)

وكانت المظاهرة المركزية التي دعت إليها عائلات المحتجزين الإسرائيليين قد انطلقت، واختُتمت قبالة مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، تزامناً مع انطلاق احتجاجات بالمدينة وفي بلدات ومفارق رئيسية أخرى.

وارتفعت في المظاهرات شعارات تندد بسياسة حكومة نتنياهو، وتطالب بصفقة لتبادل الأسرى، وإنهاء الحرب على غزة فوراً.

وعبَّرت عائلات الأسرى عن معارضتها الهجوم على العاصمة القطرية الدوحة ومحاولة اغتيال قادة حركة «حماس» الذين يتفاوضون للتوصل لتهدئة تتيح الإفراج عن المحتجزين.

وأكدت هذه العائلات أن قلقها اليوم بات أكبر كثيراً من ذي قبل، وأنها ترتعد خوفاً على مصير أبنائها بعد قصف الدوحة ومحاولة القضاء على الوفد المفاوض باسم «حماس». وقالت إنها توجهت، بعدما رفض نتنياهو لقاءها، إلى مسؤولين في الدوحة، وطلبت عدم تخلي قطر عن دور الوسيط في المفاوضات.

ووفق تقرير نقلته «القناة 12» الإسرائيلية، أبدى المسؤولون القطريون استعداداً لمواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق، إذا أرادت إسرائيل المضي قدماً نحو اتفاق.

«مذبح البقاء السياسي»

وقالت المتحدثة باسم عائلات الأسرى، وهي والدة أسير في غزة: «كنا شاهدين على الفشل الذريع لرئيس الحكومة، حين خاطر بحياة المختطفين، وحاول اغتيال وفد (حماس) التفاوضي، في الوقت الذي كانوا يناقشون فيه صفقة للإفراج عن ابني».

وأشارت إلى قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه في كل مرة يحدث فيها هناك تقدُّم في المفاوضات، يقصف نتنياهو أحداً، وأضافت: «لكنه لم يحاول قصف قادة (حماس)، إنما قصف فرصتنا نحن العائلات في استعادة ذوينا».

الدخان يتصاعد من مبنى سكني كان يؤوي نازحين بمدينة غزة بعد قصفه يوم الأحد (رويترز)

وتابعت المتحدثة قائلة إن نتنياهو «قصف أملنا نحن المواطنين في أن نعيش حياة طبيعية... ولو أنه استمع إلى رئيس (الموساد) ورئيس مجلس الأمن القومي ورئيس الأركان وفريق المفاوضات، لكان قد تجنب هذا الفشل ولم ينسف الصفقة».

وأضافت: «نتنياهو ينسف كل ما قد يقود إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك المختطفون أنفسهم»، مشيرة إلى أن ابنها «يعاني مرض ضمور العضلات، ويصارع من أجل البقاء على قيد الحياة داخل نفق تحت الأرض، ونتنياهو حاول بالفعل قصفه هناك».

مظاهرة في تل أبيب مساء السبت للمطالبة بوقف الحرب في غزة واستعادة المحتجزين (أ.ف.ب)

ومضت قائلة: «الجنود يُرسَلون إلى القتال على أمل إنقاذ المختطفين، لكن نتنياهو يرسلهم إلى كمائن موت»، ودعت كل الإسرائيليين إلى الانضمام للاحتجاجات.

واستطردت: «نتنياهو يضحي بالمختطفين والجنود على مذبح بقائه السياسي. إنه يحكم علينا بحرب أبدية ذات طابع سياسي. اخرجوا معنا إلى الشوارع».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

أظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

 

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.

 

 


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».