سيناتور أميركي يحذر من استمرار اختراق إيراني لـ«البنتاغون»

كوتون فتح ملف طباطبائي مجدداً لـ«إصلاح السفينة المسرّبة»

طباطبائي (يمين) مع دينا أسفندياري الباحثة في مجموعة الأزمات التي ورد اسمها ضمن «خبراء مبادرة إيران» (يوتيوب)
طباطبائي (يمين) مع دينا أسفندياري الباحثة في مجموعة الأزمات التي ورد اسمها ضمن «خبراء مبادرة إيران» (يوتيوب)
TT

سيناتور أميركي يحذر من استمرار اختراق إيراني لـ«البنتاغون»

طباطبائي (يمين) مع دينا أسفندياري الباحثة في مجموعة الأزمات التي ورد اسمها ضمن «خبراء مبادرة إيران» (يوتيوب)
طباطبائي (يمين) مع دينا أسفندياري الباحثة في مجموعة الأزمات التي ورد اسمها ضمن «خبراء مبادرة إيران» (يوتيوب)

أثار السيناتور الجمهوري البارز توم كوتون عاصفة جديدة في العاصمة الأميركية، بعد توجيهه رسالة رسمية إلى كل من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، محذّراً فيها من وجود «اختراق إيراني محتمل» داخل المؤسسات الأمنية، ومشيراً بالاسم إلى المستشارة السياسية في «البنتاغون» أريان طباطبائي، المتهمة، في ادعاءات سابقة، بالارتباط بشبكة نفوذ تديرها وزارة الخارجية الإيرانية.

وفي الرسالة الموجهة إلى باتيل وهيغسيث، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، دعا كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إلى تحقيق شامل في احتمالية تسريب معلومات أمنية حساسة لقوة أجنبية مُعادية، محذّراً من أن هذه الاختراقات قد تكون أثّرت على صنع القرار السياسي والأمني في واشنطن. وقال: «أكتب لأؤكد مجدداً قلقي من أن الجهات التابعة للحكومة الإيرانية قد أثّرت، وربما لا تزال، على عمليات الحكومة الأميركية».

وكرّر السيناتور الجمهوري، في حديث مع الصحيفة بعد تسليم الرسالة، تأكيد ضرورة «إصلاح السفينة المُسرّبة» التي تركها بايدن وراءه. وقال: «مهمة إيران هي (الموت لأميركا)، لذا من المُقلق أن يُسمح لشخصٍ على صلة وثيقة بالنظام الإيراني بالوصول إلى معلومات استخباراتية أميركية رفيعة».

طباطبائي (يمين) مع دينا أسفندياري الباحثة في مجموعة الأزمات التي ورد اسمها ضمن «خبراء مبادرة إيران» (يوتيوب)

طباطبائي في قلب العاصفة

وتتركّز مخاوف كوتون حول أريان طباطبائي، البالغة 40 عاماً، وهي أميركية من أصول إيرانية، وشغلت منصباً رفيعاً بوزارة الخارجية في عهد الرئيس بايدن، ولا تزال تعمل في «البنتاغون» مستشارة سياسية رفيعة المستوى براتب سنوي يتجاوز 150 ألف دولار، مع تصريح أمني فعّال.

وزُعم أن طباطبائي متهمة في تسريب مجموعة من الوثائق عام 2023، وكانت مجنَّدة طوعية في عملية نفوذ تديرها وزارة الخارجية الإيرانية. وتُعدّ من المؤسسين لشبكة «مبادرة خبراء إيران»، التي يُزعم أنها تأسست في طهران عام 2014 لترويج روايات النظام الإيراني داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية في الغرب.

كما كانت أيضاً مساعِدة بارزة لروبرت مالي، المبعوث الخاص لبايدن إلى إيران، الذي جرى إيقافه عن العمل في يونيو (حزيران) 2023؛ لسوء تعامله مع «مواد محمية»، حيث يواجه هو الآخر اتهامات مماثلة بتسهيل نفوذ طهران داخل مؤسسات صنع القرار الأميركية.

ويتهم النقاد مالي بأنه كان محور فضيحة ضخمة بوزارة الخارجية، زاعمين أنه شجّع على تبنّي موقف «متساهل» تجاه إيران، ما سمح لطهران بمساعدة «حماس» و«حزب الله» في هجمات ضد إسرائيل.

البنتاغون صامت... مؤقتاً

ورغم نفي وزارة الدفاع، في أكثر من مناسبة، وجود شبهة جنائية تحيط بطباطبائي، قال متحدث باسم البنتاغون، في رسالة إلى الصحيفة: «تلقينا رسالة السيناتور كوتون. ستُقدّم الوزارة ردّنا مُباشرة إلى مكتبه».

وذكرت الصحيفة أنه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما سُرّبت وثائق أميركية تُفصّل ضربة مُخططاً لها ضد إيران، فقد عدّت ضربةً قويةً للمجهود الحربي الإسرائيلي، وأشارت الاستخبارات الإسرائيلية مباشرةً إلى طباطبائي بصفتها مُذنبة مُحتملة.

وصرّح خبير في الشؤون الإيرانية للصحيفة، عام 2024: «لقد اشتبه في تعاونها مع النظام الإسلامي من قبل. كانت هناك بعض الدعوات لتجريدها من تصريحها الأمني».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (إ.ب.أ)

اتهامات لإدارة بايدن

وتتهم رسالة كوتون «عدداً من المعيّنين من قِبل أوباما وبايدن» بـ«اتصالات متكررة لسنوات، لم يُبلّغ عنها، مع مسؤولين إيرانيين، مثل وزير الخارجية آنذاك محمد جواد ظريف»، و«طلبوا توجيهات من طهران».

وذكرت الرسالة أنه «بينما تجاهلت إدارة بايدن دعوات الجمهوريين المتكررة لإقالة مسؤولين تابعين لمعهد الصناعات النووية والحكومة الإيرانية، ينبغي على مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الدفاع، الآن، تصحيح هذا الخطأ».

كان السيناتور كوتون قد طالب، العام الماضي، مع النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك، بفتح تحقيق رسمي بشأن علاقات فيل جوردون، مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس كامالا هاريس، مع طباطبائي في كتابة عدد من المقالات التي «تُروّج للرواية الإيرانية»، وفقاً لوصفهما، ومشاركتهما في فعاليات لمنظمات مشبوهة يُزعم أنها تعمل أذرع ضغط إيرانية في الولايات المتحدة، مثل المجلس الوطني الإيراني الأميركي.

ويتساءل مراقبون: كيف استمرت طباطبائي في موقع حساس رغم الشبهات، وهل تؤثر قضيتها على ملفات الأمن القومي. وبينما تتصاعد الأصوات المطالِبة بالمحاسبة، يبدو أن ملف طباطبائي سيفرض نفسه بقوة في الأسابيع المقبلة، سواء على طاولة البنتاغون أم في ساحات المعارك السياسية.


مقالات ذات صلة

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية البابا ليو الرابع بابا الفاتيكان داخل طائرة خلال عودته إلى روما (أ.ب)

بابا الفاتيكان يندد بقتل المحتجين في إيران ويؤكد رفضه للحرب

ندد البابا ليو بابا الفاتيكان بشدة بقتل المحتجين في إيران، وذلك بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب البابا الأسبوع الماضي لعدم قيامه بذلك.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: إصابة مجتبى خامنئي «بالغة»... لكنه بكامل وعيه

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

كاتس: ننتظر الضوء الأخضر الأميركي لاستكمال القضاء على «سلالة خامنئي»

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الدولة العبرية «مستعدة لاستئناف الحرب ضد إيران»، مشيراً إلى أنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.