روحاني يدعو لمحادثات مع الأوروبيين لتعطيل «سناب باك»

كروبي: التفاوض المباشر مع أميركا ضرورة لا بد منها

روحاني وظريف خلال اجتماع حكومي في 2019 (أرشيفية - إيسنا)
روحاني وظريف خلال اجتماع حكومي في 2019 (أرشيفية - إيسنا)
TT

روحاني يدعو لمحادثات مع الأوروبيين لتعطيل «سناب باك»

روحاني وظريف خلال اجتماع حكومي في 2019 (أرشيفية - إيسنا)
روحاني وظريف خلال اجتماع حكومي في 2019 (أرشيفية - إيسنا)

دعا الرئيس الأسبق حسن روحاني إلى إجهاض آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية، باستئناف المحادثات مع القوى الأوروبية، في وقت قال فيه الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي إن الجلوس المباشر على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة «ضروري لرفع شبح العقوبات والحرب عن كاهل البلاد».

وقررت دول «الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)» المضي قدماً في آلية العودة السريعة للعقوبات الأممية على طهران، المعروفة رسمياً باسم «سناب باك»، في نهاية سبتمبر (أيلول)، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنشآت النووية الثلاث التي تعرَّضت لقصف أميركي - إسرائيلي في يونيو (حزيران) الماضي، وكذلك تقديم معلومات دقيقة بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل لاتفاق نووي جديد.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الألمانية تُظهر (من اليسار) وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فادفول (الثاني يمين) وهما يُحييان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) في جنيف 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

واستغل الرئيس الأسبق حسن روحاني الذي أبرمت إدارته الاتفاق النووي في 2015 خلال ولايته الأولى، إعادة تفعيل «سناب باك»، للرد على انتقادات سياسته الخارجية، خصوصاً في الملف النووي.

وألقى باللوم على جهات داخلية عرقلت مساعي حكومته لإحياء الاتفاق النووي خلال الشهور الأخيرة من ولايته الثانية، والشهور الأولى من ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وتحدث روحاني عن احتمال إعادة فرض ست قرارات أممية، ومنها المادتان الـ40 والـ41 من الفصل السابع، حسبما أورد موقعه الرسمي.

وخاطب منتقديه قائلاً: «أنتم الذين تزعمون أن الاتفاق النووي كان سيئاً للغاية، وتقولون إن السياسات السابقة كانت جيدة جداً؛ لقد حصلتم على ستة قرارات من مجلس الأمن... نحن الآن نعود إلى ما قبل عام 2015».

وأضاف: «قلتم مراراً إن كل تلك القرارات لا تساوي شيئاً، وإنها مجرد أوراق ممزقة، فبمَ تردون الآن؟».

«خطوة انتقامية»

من جهة أخرى، قال روحاني إن «الدول الأوروبية الثلاث لا يحق لها تفعيل آلية (سناب باك)»، وأضاف: «أوروبا التي لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي، ولا يمكنها اليوم أن تزعم بأن إيران قد أخلت بالتزاماتها».

وقال روحاني إن «الأوروبيين لم يعودوا يوافقون على تخصيب إيران لليورانيوم حتى بنسبة 3.67 في المائة، بل إنهم يطالبون بـ(صفر تخصيب)».

وأشار روحاني إلى النقاش الدائر حول تداعيات تفعيل «سناب باك»، وما إذا ستحدث مشكلة فعلية في حال العودة إلى القرارات الأممية الست التي صدرت ضد إيران بين عامي 2006 و2010، خلال فترة رئاسة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وقال روحاني إنه «من الضروري فهم حدود وتأثيرات هذه الآلية بدقة». وأوضح: «من المؤكد أن الجانب الاقتصادي من هذه الخطوة قد لا يُضيف ضغطاً كبيراً في ظل استمرار العقوبات الأميركية الصارمة، لكن في المقابل، فإن عودة عقوبات الأمم المتحدة - وربما الأوروبية - تحمل أبعاداً سياسية وقانونية حساسة للغاية؛ إذ إن عودة إيران تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لها تبعات دولية ثقيلة لا يمكن تجاهلها».

ورأى روحاني أن أوروبا «لا تستطيع استخدام آلية (سناب باك)»؛ لأنها «عندما تعرضت إيران لهجوم مشترك من الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تكتف أوروبا بعدم إدانة قصف منشآتنا النووية، بل ساندت المعتدين سياسياً وعملياً». وقال إن «الأوروبيين اليوم لا يمتلكون الأساس القانوني أو السياسي أو الأخلاقي لاستخدام آلية (سناب باك)، وما يقومون به إجراء خاطئ تماماً».

وقال روحاني: «قد تكون لدى أوروبا شكاوى بسبب موقف إيران من قضية أوكرانيا، لكن هذا لا يبرر أن تتخلّى عن التزاماتها القانونية والدبلوماسية».

وأعرب عن اعتقاده بأن الانتقادات الأوروبية لرفع إيران مستوى التخصيب إلى 60 في المائة أو الاحتفاظ بكميات من المواد النووية بما يخالف التزامات الاتفاق النووي «مسائل قابلة للحل عبر التفاوض». وقال: «في حال وجود إرادة سياسية ومفاوضات جادة، فإن الجمهورية الإسلامية لا تزال مستعدة للتفاوض ضمن إطار الاتفاق النووي مع الدول الأوروبية الثلاث، خلال مهلة الثلاثين يوماً المتاحة».

وقال روحاني: «لا ينبغي لأوروبا أن تنتقم منا بسبب قضية أوكرانيا، فهذا تصرّف غير صحيح، بل هو تصرّف خاطئ». وأضاف: «يجب ألا نسمح بعودة هذه القرارات. علينا أن نستفيد من هذه الفرصة. العودة إلى طاولة المفاوضات من مصلحة الجميع».

وتابع: «لا تزال هناك فرصة واستعداد اليوم للتفاوض مع الدول الأوروبية الثلاث بهدف سحب موضوع آلية (سناب ‌باك) من جدول أعمال مجلس الأمن والتراجع عنه. وهذا سيكون في مصلحتهم، وفي مصلحتنا، وفي مصلحة معاهدة عدم الانتشار النووي».

ودعا روحاني إلى تبني مقاربة «الربح لكلا الطرفين»، محذراً الأوروبيين من أن النهج الحالي «خاسر لكلا الطرفين»، و«لن يكون في مصلحة أي طرف».

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي يزور منزل كروبي في مارس الماضي (إنصاف نيوز)

التفاوض المباشر مع واشنطن

والأربعاء، نقل موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي عن الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي قوله لمجموعة من الناشطين الإصلاحيين إن «التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة أمر ضروري لرفع شبح العقوبات والحرب عن كاهل البلاد».

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، وصف المطالبين بالتفاوض المباشر بـ«السطحيين». وقال إن المشكلات بين طهران وواشنطن «لا يمكن حلها».

على خلاف خامنئي، قال كروبي إن «الحفاظ على وحدة الأراضي، وصون المصالح الوطنية، وتخفيف وطأة العقوبات عن كاهل المواطنين، كلها تستدعي التفاوض المباشر».

وقال كروبي إن البلاد «تمر بمرحلة خطيرة»، مؤكداً أن «الاعتراف بالأخطاء والتحلي بالشجاعة في الإقرار بها هما الشرط الأول للعودة عن السياسات الداخلية والخارجية الخاطئة والمكلفة وإصلاح الأوضاع».

وأضاف: «رغم الوضع المأساوي الراهن، لا يزال هناك إصرار على مواصلة السياسات السابقة نفسها، سواء في الشأن الداخلي أو الخارجي، في حين أن ما نواجهه اليوم هو النتيجة المباشرة لتلك السياسات المغامِرة والخاطئة».

ورفعت السلطات القيود والإقامة الجبرية عن كروبي في مايو (أيار) الماضي، بعد 14 عاماً، في أعقاب قيادته «الحركة الخضراء» مع حليفه الإصلاحي مير حسين موسوي الذي لا يزال يخضع للإقامة الجبرية برفقة زوجته الناشطة الإصلاحية زهرا رهنورد، منذ فبراير (شباط) 2011.

وقال كروبي إن «السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو العودة إلى الشعب، والاعتراف بحقوقه، والرضوخ لإرادته ومطالبه»، مشدداً على أنه «على بعض المسؤولين أن يتحرروا من الأنانية، والأوهام، والتابوهات التي صنعوها بأنفسهم، حتى لا تنزلق البلاد والشعب إلى هاوية أعمق».

وتابع كروبي: «لم يثر الشعب لكي يجد نفسه اليوم - نتيجة ما ارتكبناه نحن من أخطاء وسوء إدارة أو تقصير - في وضع يحرم فيه من الغاز شتاءً، ومن الماء والكهرباء صيفاً».


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حشود يشاركون في تشييع قتلى قوات الأمن في أصفهان وسط إيران (تسنيم) play-circle

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يطالب باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وجعل إيران عظيمة مرة أخرى (أ.ف.ب) play-circle

اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»

نقل «أكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قبل أي إجراء يأمر به ترمب لإضعاف النظام أكثر.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية متظاهر يرفع صورة رضا بهلوي خلال مسيرة في طهران (أ.ب) play-circle 00:22

ترمب: إيران تريد التفاوض… وكل الخيارات مطروحة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران «تريد التفاوض» مع واشنطن، مؤكداً أن إدارته تدرس «خيارات قوية جداً» للتعامل مع طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحذر ترمب

واصل محتجون إيرانيون الخروج إلى الشوارع حتى صباح الجمعة، ودعا المرشد الإيراني أنصاره إلى الوحدة والجاهزية، مشدداً على عدم التسامح مع «المرتزقة والأجانب».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء، إن باريس تدرس إمكانية ‌المساعدة ‌في ‌توفير خدمات ⁠الإنترنت ​بإيران ‌من خلال إرسال وحدات استقبال إشارات الأقمار الاصطناعية من ⁠شركة «يوتلسات»، ‌وذلك بعد قطع السلطات الإيرانية خدمات الاتصالات.

وقال جان نويل بارو، أمام البرلمان، رداً ​على سؤال بشأن إرسال وحدات «⁠يوتلسات» إلى إيران: «ندرس جميع الخيارات، والخيار الذي ذكرتموه من بينها».


تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران، وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

وبدأت تركيا، التي تراقب من كثب التطورات في جارتها الشرقية، تحركاً مكثفاً لتخفيف حدة التوتر والتعامل مع الاحتجاجات في إيران بطريقة سلمية تجنبها مزيداً من الخسائر وتمنع تهديد الاستقرار الإقليمي.

اتصالات مكثفة

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 24 ساعة، تخللهما لقاء مع السفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، بمقر وزارة الخارجية في أنقرة.

فيدان خلال لقاء مع السفير الأميركي توم براك بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة مساء الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقالت مصادر «الخارجية التركية»، إن فيدان بحث مع عراقجي، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، آخر المستجدات في إيران، وعقد عقب الاتصال مباحثات مع براك تناولت الوضع المتوتر في إيران وقضايا إقليمية.

وأضافت المصادر أن فيدان أجرى، الأربعاء، اتصالاً ثانياً مع عراقجي، أكد خلاله ضرورة إجراء ⁠مفاوضات لحل ‌التوترات الإقليمية الراهنة.

وأشارت إلى أن تركيا تراقب التطورات من كثب، وتجري اتصالات مع الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية بشأن تدخل عسكري أميركي محتمل، بعدما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن «المساعدة قادمة».

تلاعب إسرائيلي

كان فيدان قد أكد، في تصريحات الجمعة، حاجة إيران إلى الدخول في «مصالحة وتعاون حقيقيين» مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها تبعث برسالة قوية جداً.

عراقجي خلال استقبال فيدان خلال زيارته لطهران في 30 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

وقال فيدان، الذي زار طهران في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة، إن «هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج، وما نحاول فعله هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأميركيون، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك».

وذكر فيدان أن «الموساد» الإسرائيلي لا يخفي محاولة التلاعب بالاحتجاجات، ودعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن دعوات مماثلة صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني في تلك الفترات كان يضع خلافاته جانباً ويتوحد في مواجهة هجوم العدو.

آلاف الإيرانيين شاركوا الأربعاء في تشييع جنازة أحد رجال الأمن قُتل خلال الاحتجاجات في طهران (أ.ف.ب)

وأوضح أن الاحتجاجات هذه المرة لها طبيعة مختلفة، في ظل غياب الحرب، وفي ظل وجود مشاكل حقيقية أخرى تُثير ردود فعل، مضيفاً: «نرى أن إسرائيل تُحاول استغلال هذا الوضع، وهذا، بالطبع، يُوجّه رسالة قوية جداً للنظام، وأنا على يقين من أن النظام سيُصغي إليها».

ولفت فيدان إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أدلى أيضاً بتصريحات في هذا الإطار، مضيفاً: «لكنني أرى بشكل قاطع أن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل لن تتحقق، فالشعب الإيراني يعرف جيداً لأي قضية، ولصالح مَن، وبأي قدر سيعبّر عن رد فعله».

تحذير من التدخل الأجنبي

وحذرت تركيا من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت لمفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة.

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك إن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران ‌على الرغم ‌من «بعض المشكلات داخل المجتمع ‌والحكومة ⁠في إيران».

وأضاف تشيليك، ‌في مؤتمر صحافي ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع المجلس المركزي التنفيذي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه «يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية».

وتابع: «نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل، على وجه الخصوص، سيؤدي ⁠إلى أزمات أكبر».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب الحركة القومية (حساب الحزب في إكس)

ورأى رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن سلامة إيران السياسية والإقليمية واستقرارها «مسألة حياة أو موت بالنسبة لتركيا».

ووصف بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، «الموقف الهجومي» للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه «خطوة أقرب إلى الحرب التقليدية»، داعياً إلى النظر جيداً في أوجه التشابه بين الاحتجاجات في إيران وأحداث «غيزي بارك» التي بدأت في إسطنبول عام 2013 ثم توسّعت في أنحاء تركيا واستهدفت إسقاط الحكومة التي كان يرأسها إردوغان. ووجه رسالة ضمنية إلى «الأتراك الأذربيجانيين» في إيران بالابتعاد عن هذه الأحداث وعدم الانخراط في أمور قد تجلب تدخلاً خارجياً في إيران.

وشبّه بهشلي الولايات المتحدة بسياساتها الحالية، التي تتجاهل القانون الدولي، بـ«رجل مريض»، قائلاً: «في القرن الـ19 وُصفت الدولة العثمانية بـ(الرجل المريض)، وفي عالم اليوم، الرجل المريض الحقيقي في العالم هو الولايات المتحدة، الأيام ليست ببعيدة عندما تتحطم بمجتمعها الفاسد من الداخل والذي فقد إنسانيته إلى حد كبير، إلى 50 قطعة مثل مزهرية من الكريستال».


طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
TT

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

غادرت طائرة «جناح صهيون»، الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجال الجوي الإسرائيلي، لتُحلّق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، وفق ما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت قد غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران؛ لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين لم تُسمِّهم نفي أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية.