نتنياهو يتهم ماكرون بـ«تأجيج معاداة السامية»... والرئيس الفرنسي يرد: تصريح دنيء

على وقع الخلاف بين تل أبيب وباريس بسبب الاعتراف بدولة فلسطين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه في باريس 10 ديسمبر 2017 (أرشيفية-أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه في باريس 10 ديسمبر 2017 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتهم ماكرون بـ«تأجيج معاداة السامية»... والرئيس الفرنسي يرد: تصريح دنيء

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه في باريس 10 ديسمبر 2017 (أرشيفية-أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه في باريس 10 ديسمبر 2017 (أرشيفية-أ.ف.ب)

تصاعد الخلاف بين فرنسا وإسرائيل، أمس الثلاثاء، بسبب قرار باريس الاعتراف بدولة فلسطين، إذ اتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«تأجيج معاداة السامية»، ما دفع «الإليزيه» إلى الرد بحدّة، وعَدّ تصريح نتنياهو «دنيئاً» و«مبنياً على مغالطات».

وقال نتنياهو، في رسالةٍ وجّهها إلى ماكرون، إنّ الخطوة الفرنسية تؤجج «نار معاداة السامية»، وأضاف أنّ «دعوتكم للاعتراف بدولة فلسطينية تسكب الوقود على نار معاداة السامية هذه. هذه ليست دبلوماسية، بل استرضاء. إنها تكافئ إرهاب (حماس)، وتزيد من إصرار (حماس) على عدم إطلاق سراح الرهائن، وتشجع أولئك الذين يهددون اليهود الفرنسيين، وتُغذي الكراهية التي تجوب شوارعكم الآن، ضد اليهود»، وفق قوله. ودعا نتنياهو فرنسا إلى «استبدال الفعل بالضعف، والحزم بالتساهل، وأن يحصل ذلك قبل موعد واضح: رأس السنة العبرية في 23 سبتمبر (أيلول)» المقبل.

وتنتهي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقدها في سبتمبر المقبل، في 23 من الشهر نفسه، وهو التاريخ الذي حدده نتنياهو في رسالته.

وتابع نتنياهو: «أشعر بالقلق إزاء التصاعد المُقلق لمعاداة السامية في فرنسا، وعدم اتخاذ حكومتكم إجراءات حاسمة لمواجهتها. في السنوات الأخيرة، اجتاحت معاداة السامية المدن الفرنسية»، مؤكداً أنها تفاقمت منذ قرار فرنسا بشأن الاعتراف بدولة فلسطين.

طفل فلسطيني يبكي أمام جثمانيْ عمه محمد حرب وابنة عمه لين حرب اللذين قُتلا في غارات إسرائيلية بخان يونس بقطاع غزة (أ.ب)

واستنكرت الرئاسة الفرنسية تصريحات نتنياهو، وقالت، في بيان، إن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر المقبل، وتأجيج أعمال العنف المُعادي للسامية، «مبنيّ على مغالطات، ودنيء ولن يمرّ دون رد». وأضاف «الإليزيه» أن «الجمهورية تحمي وستحمي دائماً مُواطنيها اليهود... نحن نمر بفترةٍ تتطلب (التصرف) بجدية ومسؤولية، لا التشويش والتلاعب».

كان الرئيس الفرنسي قد أعلن، أواخر الشهر المنصرم، أن باريس ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر، في خطوةٍ أثارت غضب إسرائيل. وعلى أثر ذلك، أعلنت دولٌ عدة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر، من بينها كندا وأستراليا وأندورا وفنلندا وأيسلندا وآيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا.

من جهتها، ذكرت الصحافة الأسترالية أن نتنياهو أرسل رسالة مماثلة، في 17 أغسطس (آب) الحالي، إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اتهمه فيها أيضاً بـ«تأجيج نار معاداة السامية»، ودعاه إلى التحرك.

وفي رسالته لماكرون، أشاد نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصفه بأنه مثال لـ«محاربة» الجرائم المعادية للسامية و«حماية اليهود الأميركيين». وتابع: «أيها الرئيس ماكرون، معاداة السامية سرَطان ينتشر عندما يلتزم القادة الصمت، ويتراجع عندما يتحرك القادة».

«عنف غير مقبول»

وفي رسالته، عدّد نتنياهو كثيراً من الحوادث التي وقعت أخيراً، منها نهب مدخل مكاتب شركة الطيران الإسرائيلية «إل عال» في باريس، والاعتداء على رجل يهودي في ليفري-غارغان، و«الاعتداء على حاخامات في شوارع باريس». وقال إن «هذه الحوادث ليست معزولة، إنها وباء».

وتُعدّ قضية معاداة السامية حساسة، خصوصاً في فرنسا التي تُشكل موطناً لأكبر جالية يهودية في أوروبا الغربية، مع 500 ألف شخص، كما أنها تضم جالية عربية مسلمة كبيرة متعاطفة مع مصير الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضاف بيان «الإليزيه»: «العنف ضد الجالية اليهودية أمر غير مقبول. لذلك، وبعيداً عن الإدانات، طالب رئيس الدولة بشكل منهجي كل حكوماته منذ عام 2017، ولا سيما بعد الهجمات الإرهابية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 باتخاذ أقصى درجات الحزم تجاه مرتكبي الأعمال المعادية للسامية».

من جانبها، استنكرت السلطة الفلسطينية رسالة نتنياهو، وعَدَّتها «هجوماً غير مبرَّر ومعادياً للسلام». وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، إنّها «تستنكر بشدّةٍ الهجوم الذي شنّه» نتنياهو ضدّ ماكرون، و«تَعدُّه غير مبرَّر ومعادياً للسلام وللإجماع الدولي على مبدأ حلّ الدولتين». وأضافت أن «اسطوانة الخلط بين انتقاد الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، أو تأييد حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وبين معاداة السامية أو كراهية اليهود، باتت مشروخة ومكشوفة ولا تنطلي على أحد».

طفل فلسطيني يفر من غارات إسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وبعدما أبدى ماكرون تضامنه مع إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر، نأى بنفسه عن استراتيجية الحكومة الإسرائيلية في غزة، وزاد من انتقادها، في حين أصبحت المكالمات الهاتفية بين الزعيمين نادرة، بعدما كانت متكررة كثيراً في بداية تلك الفترة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، لكن هذه المسألة ليست الوحيدة التي تثير احتكاكات بين الجانبين، فهناك خلافات حول تسليم الأسلحة والانتقادات الفرنسية للمأساة الإنسانية في القطاع الفلسطيني، التي وُصفت بأنها «عار» و«فضيحة»، وسياسة الاستيطان في الضفة الغربية.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل 62064 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة، وهي أرقام تَعدُّها «الأمم المتحدة» موثوقة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

رياضة عربية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

قال جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الاتحاد ينتظر قرار «الفيفا» بشأن الأندية الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات بالضفة الغربية مقراً لها

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كشف استطلاع أعدته مؤسسة غالوب انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين.

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».