جلسة سرية بالبرلمان التركي حول تطورات نزع أسلحة «الكردستاني»

سيقدم فيها وزيرا الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات معلومات لأعضاء لجنة معنية

قامت مجموعة من 30 عنصراً من عناصر العمال الكردستاني بتدمير أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو الماضي استجابة لدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان (رويترز)
قامت مجموعة من 30 عنصراً من عناصر العمال الكردستاني بتدمير أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو الماضي استجابة لدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

جلسة سرية بالبرلمان التركي حول تطورات نزع أسلحة «الكردستاني»

قامت مجموعة من 30 عنصراً من عناصر العمال الكردستاني بتدمير أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو الماضي استجابة لدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان (رويترز)
قامت مجموعة من 30 عنصراً من عناصر العمال الكردستاني بتدمير أسلحتهم في السليمانية في 11 يوليو الماضي استجابة لدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان (رويترز)

يقدم وزيرا الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات التركية معلومات في جلسة سرية للجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني. وتعقد اللجنة أول اجتماع لها، الجمعة، بعد إقرار تشكيلها في جلسة إجرائية عقدت بالبرلمان، الثلاثاء، تم خلالها تسمية أعضائها الـ48 من نواب الأحزاب الممثلة بالبرلمان، سواء بمجموعات برلمانية أو بمقاعد دون مجموعات.

وتم خلال الاجتماع الأول، الذي استغرق 8 ساعات، تحديد اسم اللجنة، التي كان مقترحاً لها من قبل اسم «لجنة تركيا خالية من الإرهاب»، وإقرار مسودة تتضمن إجراءات عملها ومبادئها، بعد إجراء بعض التعديلات عليها بناء على اعتراضات ممثلي الأحزاب على الاقتراح المقدم من رئاسة البرلمان.

وأعلنت رئاسة البرلمان، في بيان، أن اللجنة ستعقد اجتماعها الثاني، الجمعة، وتمت دعوة وزيري الدفاع يشار غولر والداخلية علي يرلي كايا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين، إلى الاجتماع لإطلاع اللجنة على العمل الذي يقومون به نيابة عن مؤسساتهم والتطورات الحالية، فيما يخص نزع أسلحة حزب العمال الكردستاني.

وسيعقد الاجتماع في جلسة سرية مغلقة أمام الصحافة، وسيظل محضره سرياً، نظراً لحساسية الموضوعات التي ستتناولها وتعلقها بالأمن القومي للبلاد.

قواعد العمل

وستستمر مشاورات اللجنة طوال شهري أغسطس (آب) الحالي، وسبتمبر (أيلول) المقبل، ويتوقع أن تطرح التشريعات المقترحة على الجلسات العامة للبرلمان عقب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» المعنية بنزع أسلحة العمال الكردستاني عقدت أول اجتماع لها بالبرلمان التركي الثلاثاء (حساب البرلمان في إكس)

وقبل ذلك، ستناقش مشروعات القوانين المقترحة في اللجان المتخصصة ذات الصلة، وستتضمن مقترحات بتعديل بعض القوانين مثل مكافحة الإرهاب، والعقوبات، والإجراءات الجنائية.

وكشفت رئاسة البرلمان التركي، الأربعاء، عن قبول مقترح مقدم من حزب«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، بانتخاب 3 أعضاء جدد ليحلوا محل نواب حزب«الجيد» القومي، الذي قاطع اللجنة وأعلن رفضه للعملية برمتها وأن تكون «منظمة إرهابية» - (حزب العمال الكردستاني) - مخاطبة لجمهورية تركيا.

وبذلك سيرتفع عدد أعضاء الجنة إلى 51 عضواً، حيث سيتم اختيار نائب من كل من أحزاب «العدالة والتنمية» الحاكم، ليصبح عدد أعضائه في اللجنة 22 عضواً، وحزب «الشعب الجمهوري»، ليكون ممثلاً بـ11 عضواً، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ليكون ممثلاً بـ5 أعضاء.

وقبلت الأحزاب اقتراح رئاسة البرلمان بأن يكتمل نصاب اللجنة في الاجتماعات بالأغلبية البسيطة، لكن أحزاب المعارضة تمسكت بأن يكون اتخاذ القرار بأغلبية الثلثين، خلافاً لما اقترحته رئاسة البرلمان التي اقترحت الموافقة على القرارات بالأغلبية البسيطة، وتم قبول مقترح أحزاب المعارضة.

وتم الاتفاق على أن تتوزع رئاسة اجتماعات اللجنة على الأحزاب بالتناوب حال غياب رئيس اللجنة رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش عن الاجتماعات، بينما كانت رئاسة البرلمان اقترحت أن يختار كورتولموش من ينوب عنه حال غيابه. كما تم الاتفاق على أن يشارك في أعمال اللجنة خبراء قانونيون وأكاديميون من الجامعات الخاصة وممثلون لمنظمات المجتمع المدني من أجل توسيع قاعدة اتخاذ وصياغة القرارات.

وضع «دميرطاش» و«كافالا»

في غضون ذلك، لمح الكاتب في صحيفة «حرييت» المقرب من مؤسسة الرئاسة التركية، عبد القادر سيلفي، إلى إمكانية إطلاق سراح السياسي الكردي الرئيس المشارك لحزب «الشعوب الديمقراطية» السابق، صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني البارز، عثمان كافالا، المحكوم بالسجن المؤبد في قضية «غيزي بارك».

الناشط المدني عثمان كافالا (إكس)

وقال سيلفي، في مقال الأربعاء، إن تعديلات ستجرى على قانون العقوبات التركي، وقانون مكافحة الإرهاب، وقانون الإجراءات الجنائية نتيجةً لعمل اللجنة البرلمانية، ومن المتوقع أن يستفيد صلاح الدين دميرطاش من ذلك، كما أن إعادة النظر في ملفات معتقلي احتجاجات «غيزي بارك» عام 2013، وبخاصة عثمان كافالا، من شأنها أن تسهم في «تعزيز الجبهة الداخلية».

وسبق أن أصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية عدداً من القرارات التي طالبت فيها بإطلاق سراح دميرطاش وكافالا، والتي أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان عدم التزام تركيا بتنفيذها.

بهشلي قام بمصافحة تاريخية مفاجئة للنواب الأكراد بالبرلمان التركي في أول أكتوبر 2024 (إعلام تركي)

وأضاف سيلفي أن الرئيس رجب طيب إردوغان هو «مهندس هذه العملية (تركيا خالية من الإرهاب) وصاحب الإرادة السياسية التي تقف وراءها، وأن رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، (حليف إردوغان) أظهر المسؤولية والعمل الجاد من أجل إنجاحها».

أوجلان ظهر في رسالة فيديو في 9 يوليو داعياً حزب العمال الكردستاني لإنهاء الكفاح المسلح والتوجه للعمل السياسي (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني» قرار حل نفسه، في 12 مايو (أيار) الماضي، بعد دعوة من أوجلان، المسجون منذ 26 عاماً، أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي، بعد اقتراح مفاجئ في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، من رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، تحت شعار «تركيا خالية من الإرهاب»، استبقها في الأول من الشهر ذاته بمصافحة «تاريخية» مفاجئة مع نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي لعب دوراً رئيسياً في تسهيل دعوة أوجلان التي عنونها بـ«دعوة للسلام والمجتمع الديمقراطي».

وجاء تشكيل اللجنة بعد خطوة رمزية قام خلالها 30 من أعضاء «العمال الكردستاني» بإحراق أسلحتهم في السليمانية في شمال العراق في 11 يوليو (تموز) الماضي، بدعوة من أوجلان.

في الأثناء، أظهر استطلاع للرأي أُجري في 18 ولاية تركية في الفترة بين 1 و3 أغسطس (آب) الحالي بواسطة شركة «أو آر جي» تأييد 54.1 في المائة لإصدار عفو عام عن السجناء في ظل اكتظاظ السجون، مقابل رفض 36.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (اوسلو)
الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)
آسيا شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي  وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

يأتي هذا الإجراء بعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)

وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».


إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
TT

إيران تصعّد في «هرمز» للضغط على ترمب قبل الانتخابات

بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)
بحار أميركي يركض على سطح حاملة الطائرات «جورج واشنطن» في بحر العرب خلال الشهر الماضي (رويترز)

تصعّد إيران هجماتها على الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية. وأعلنت بحرية «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط «مخالفة» اصطدمت بلغم بحري جنوب المضيق، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة محركاتها.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الأسابيع السابقة للاقتراع «حاسمة» لممارسة الضغط على الرئيس ترمب.

وقالت العلاقات العامة للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في بيان، إن الناقلة «كانت تعتزم الخروج من مضيق هرمز، وأوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها»، وتعرضت للحادث في «أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق، من دون مراعاة لوائح مضيق هرمز».

ولم يحدد البيان اسم الناقلة أو جنسيتها أو حمولتها، ولم يقدم معلومات عن طاقمها أو حجم الأضرار، كما لم يوضح الجهة التي زرعت اللغم.

وحذر البيان من أن السفن التي تعبر مضيق هرمز والخليج «سيُتعامل معها بشدة وحزم» إذا أوقفت تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني.

وقبل صدور البيان بساعات، أفادت قنوات على «تلغرام» مرتبطة بـ«الحرس الثوري» بإطلاق صاروخَي «كروز» مضادين للسفن من مدينة كنارك، على الساحل الإيراني لبحر عُمان، باتجاه «سفن مخالفة» في المضيق.

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

ولم يشر البيان الرسمي إلى إطلاق صواريخ، ولم تتضح صلة ما نشرته القنوات بحادث الناقلة. كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من إطلاق الصاروخين أو تحديد السفن التي قيل إنهما استهدفاها.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، السبت، اندلاع حريق في ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام بحرية في أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسارات لا تسمح بها طهران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الناقلتين كانتا تحملان نحو مليونَي برميل من النفط الخام، وإنهما أوقفتا تشغيل أنظمة تحديد المواقع والرادار، فيما توقفت إحداهما عن الحركة بعد اصطدامها بلغم. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الرواية.

وحذر قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي، هذا الأسبوع، من أن أي سفينة تُعطّل أنظمة الملاحة الخاصة بها ستُعد «معادية».

وأفاد مسؤولون في قطاع الملاحة، الأربعاء الماضي، بغرق سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق، بعد إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين.

وقالت إيران إنها تكثّف هجماتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن الشهر الماضي.

مواجهة على الملاحة

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، تعرقل طهران الملاحة في مضيق «هرمز»، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، وتشترط حصول السفن على إذن منها قبل العبور، وتستهدف السفن التي تدخله من دون تصريح.

وتحاول سفن عبور المضيق بمحاذاة السواحل العُمانية من دون الحصول على إذن إيراني، وحذّرت طهران من أن العبور من المسار العُماني مخالفة للقواعد الأحادية التي فرضتها بعد الحرب.

وردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الصادرات النفطية الإيرانية، وتنفيذ عمليات عسكرية لمرافقة السفن العابرة للمضيق وحمايتها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح طهران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام «لا يزال مطروحاً»، وإن قبول واشنطن الشروط الإيرانية سيتيح فتح المضيق خلال ستة أيام، واستئناف المحادثات في اليوم السابع.

روبيو: «فقدوا السيطرة»

في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران «فقدت السيطرة» على مضيق «هرمز»، رغم استمرار هجماتها على السفن.

وقال روبيو، في مقابلة مع موقع «بريتبارت نيوز» الأميركي سُجلت في مقر وزارة الخارجية بواشنطن الخميس ونُشرت الأحد، إن إيران تحاول «احتجاز المضيق رهينة»، مضيفاً: «إنهم يحاولون السيطرة على المضيق. لقد فقدوا السيطرة عليه اليوم».

وأوضح أن ما بين 13 و14 مليون برميل من النفط يومياً، في المتوسط، عبرت المضيق إلى الأسواق العالمية خلال الأيام العشرة السابقة للمقابلة، وأن الكميات بلغت في بعض الأيام مستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

وقال إن الجيش الأميركي يرافق السفن ويحميها من الهجمات، مضيفاً: «إيران لا تزال تطلق النار عليها، لكننا تمكنا إلى حد بعيد من استئناف هذا التدفق».

وأضاف أن واشنطن فرضت، بسبب استمرار الهجمات الإيرانية على السفن، «عقوبات إضافية مشلّة» يتولى تنفيذها وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الحصار البحري.

وقال: «الدولة الوحيدة في العالم التي لا تستطيع تمرير برميل نفط واحد عبر مضيق هرمز هي إيران».

رهان على الانتخابات

في الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة أن طهران تسعى إلى إلحاق «أقصى قدر من الضرر» عبر تصعيد الهجمات في مضيق «هرمز» قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ تتوقع أن يصبح الرئيس دونالد ترمب أقل حساسية لارتفاع أسعار الطاقة بعدها.

وقال مسؤولان إيرانيان للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن حكومتهما تركز على انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وترى أن الفترة التي تسبقها «حاسمة» لممارسة الضغط على ترمب.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي إقليمي وآخر غربي أن بعض المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى «معاقبة» ترمب انتخابياً، على غرار تأثير أزمة الرهائن الأميركيين في إيران على حملة الرئيس جيمي كارتر لإعادة انتخابه عام 1980. وقال أحد الدبلوماسيين: «إنهم مهووسون بذلك. يعتقدون أنهم يستطيعون إسقاط رئاسة».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أن الجانبين الأميركي والإيراني التقيا آخر مرة مباشرة على مستوى كبار المسؤولين في سبتمبر (أيلول)، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وتبادلا مقترحات.

سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية يوم الاثنين (رويترز)

وأضاف أن بعض كبار القادة الإيرانيين دفعوا باتجاه التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات، لكنهم رفضوا طلب واشنطن تقديم تنازل نووي مسبق.

وأوضح دبلوماسي غربي للصحيفة أن طهران تسعى إلى استعادة أوراق ضغط تستخدمها في مفاوضات إنهاء الحرب، وسط تفاقم أزمتها الاقتصادية وعزلتها الدولية.

وأشار الدبلوماسي إلى تنامي المخاوف داخل القيادة الإيرانية من احتمال أن تواجه البلاد، خلال أشهر، صعوبات في أداء وظائف أساسية، بينها دفع رواتب أفراد أجهزتها الأمنية.

ووصف مسؤولون إيرانيون توسيع العمليات الأميركية في المضيق بأنه «تهريب». وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي للتلفزيون الرسمي إن إيران ترد باستهداف «خمس أو ست» سفن كل ليلة.

وهدد رضائي بأنه إذا استُؤنفت الحرب الشاملة، فإن «كثيراً من الكابلات ومراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، ذات القيمة المالية الباهظة، ستكون ضمن مدى الاستهداف».

وقال النائب الإيراني فدا حسين مالكي لصحيفة «كيهان» إن حركة السفن المدعومة بالعمليات الأميركية جعلت الوضع في المضيق «معقداً للغاية»، مضيفاً: «إيران ملزمة بالدفاع بحزم عن هذا الممر المائي العالمي المهم، الذي يُعد أرضنا وإقليمنا».


الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب قبيل الانتخابات في 27 أكتوبر

جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان يتمركزان خلال عملية دهم في رفيديا بنابلس (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه رفع حالة التأهب وسط مخاوف أمنية قبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وابتداءً من يوم الخميس المقبل، لن يُسمح للجنود بمغادرة وحداتهم، في حين ستُنقل قوات إضافية إلى الضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف هو ضمان إجراء الانتخابات كما هو مخطط لها وفي ظروف آمنة.

وعقد رئيس الأركان إيال زامير اجتماعاً حول الأمن على مختلف الجبهات مع كبار الضباط.

ووفقاً لقناة «إن 12» الإسرائيلية، فإن هذه الإجراءات مدفوعة بالقلق إزاء هجمات محتملة قد تستغل للتأثير على الانتخابات.