ويتكوف إلى غزة الجمعة... وترمب يرى الحل باستسلام «حماس»

كرة الاعتراف بفلسطين تكبر مع كندا ومالطا والبرتغال وتلويح ألماني

فلسطينيون يهرعون لالتقاط مساعدات أُسقطت جواً بوسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)
فلسطينيون يهرعون لالتقاط مساعدات أُسقطت جواً بوسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)
TT

ويتكوف إلى غزة الجمعة... وترمب يرى الحل باستسلام «حماس»

فلسطينيون يهرعون لالتقاط مساعدات أُسقطت جواً بوسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)
فلسطينيون يهرعون لالتقاط مساعدات أُسقطت جواً بوسط قطاع غزة الخميس (أ.ب)

في حراك مكثف لحلحلة ملف المفاوضات على وقف إطلاق النار بقطاع غزة، التقى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، وسافر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى إسرائيل، ودعا إلى الإسراع بالتفاوض على «حل الدولتين»، لكنه أشار إلى أن اعتراف ألمانيا بدولة فلسطينية لن يأتي إلا في نهاية هذه العملية.

ووسط مساعي إنقاذ محادثات الهدنة والتعامل مع الأزمة الإنسانية الحادة في غزة، عدَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أسرع سبيل لإنهاء الأزمة هو استسلام حركة «حماس»، وإطلاقها سراح الرهائن الإسرائيليين.

وكانت المحادثات غير المباشرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الدوحة قد وصلت إلى طريق مسدود، الأسبوع الماضي، مع تبادل الجانبين الاتهامات في التسبب بالجمود واستمرار الفجوات بشأن قضايا، منها الحد الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية.

ويتكوف إلى غزة

ووصل ويتكوف لإسرائيل في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية عليها، وأصبحت كندا أحدث قوة غربية تقول إنها ستعترف بالدولة الفلسطينية، وهو اعتزام أعلنته أيضاً مالطا والبرتغال.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقبل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالقدس الخميس (د.ب.أ)

وقال مصدر مطلع إن إسرائيل أرسلت رداً على أحدث التعديلات التي أدخلتها «حماس» على مقترح أميركي ينص على تطبيق هدنة 60 يوماً وإطلاق سراح رهائن مقابل سجناء فلسطينيين. ولم يصدر تعليق من «حماس» بعد.

وأعلن البيت الأبيض، الخميس، أن ويتكوف سيتوجه، الجمعة، إلى قطاع غزة بهدف «إنقاذ أرواح ووضع حد لهذه الأزمة» الإنسانية في القطاع المحاصر والمدمر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ويتكوف والسفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي «سينتقلان إلى غزة لمعاينة المواقع الحالية لتوزيع» المساعدات، وبهدف وضع «خطة لتسليم مزيد من الغذاء» لسكان القطاع الذين يواجهون «مجاعة شاملة»، بحسب الأمم المتحدة.

وأشارت ليفيت إلى أنه من المتوقع أن يوافق ترمب على خطة جديدة للمساعدات الإنسانية إلى غزة بعد أن يزور ويتكوف القطاع ويطلعه على الوضع هناك. وأوضح ترمب في الأيام الأخيرة أنه يعتقد بوجود مجاعة في غزة.

الموقفان الأميركي والألماني

وبعد وصول ويتكوف إلى إسرائيل بقليل، قال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أسرع سبيل لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة هو استسلام (حماس) وإطلاق سراح الرهائن».

أما الوزير الألماني فاديفول، فقال في بيان قبل التوجه إلى إسرائيل إن مؤتمر «حل الدولتين» الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع برعاية المملكة العربية السعودية ومشاركة فرنسية، والذي قاطعته إسرائيل والولايات المتحدة، أظهر أن «إسرائيل تجد نفسها ضمن الأقلية على نحو متزايد».

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر يستقبل نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس (د.ب.أ)

وألمانيا من أقرب الحلفاء الدبلوماسيين لإسرائيل، إلا أن فاديفول أشار إلى أنه «في ظل التهديدات العلنية بالضم من جانب بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، بات عدد متزايد من الدول الأوروبية مستعداً للاعتراف بدولة فلسطينية من دون مفاوضات مسبقة».

وأكد الوزير الألماني أن المفاوضات بشأن «حل الدولتين» يجب أن تبدأ بلا تأخير، لكن اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية سيأتي في نهاية هذه العملية.

ورغم أن عدد قتلى الحرب المستمرة في غزة منذ ما يقرب من عامين تجاوز 60 ألفاً هذا الأسبوع، قال نتنياهو إنه لن ينهي الحرب قبل انتهاء حكم «حماس» للقطاع وإلقائها السلاح. وترفض «حماس» الدعوات لإلقاء سلاحها.

منظومة توزيع المساعدات «فضيحة»

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الخميس، إن منظومة توزيع المساعدات التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل في قطاع غزة تسببت في «إراقة الدماء»، ويجب أن تتوقف.

وأضاف للصحافيين بعد الاجتماع مع نظيره القبرصي في نيقوسيا: «أود أن أطالب بوقف أنشطة (مؤسسة غزة الإنسانية). فالتوزيع المسلح للمساعدات الإنسانية الذي تسبب في إراقة الدماء في مراكز التوزيع في غزة فضيحة وأمر مخزٍ، ويجب أن يتوقف».

وزير الخارجية القبرصي مع نظيره الفرنسي في مؤتمر صحافي بنيقوسيا الخميس (رويترز)

وقال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» إن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس الأميركي أبلغوا الكونغرس، هذا الشهر، بأن إسرائيل وافقت على تقديم مبلغ مماثل من المنحة الأميركية البالغة 30 مليون دولار لمؤسسة غزة الإنسانية. وهي مساهمة لم ترد أنباء بشأنها من قبل لعملية المساعدات الخاصة المسلحة المثيرة للجدل.

ووفق ما أوردته وزارة الصحة في غزة، لقي ما لا يقل عن 91 فلسطينياً حتفهم وأصيب أكثر من 600 آخرين في أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، من بينهم 54 قُتلوا بينما كانوا ينتظرون الدعم الإنساني في شمال غزة بالقرب من معبر زيكيم، بحسب ما ذكرته الوزارة.

وارتفع عدد الوفيات جراء الجوع في غزة إلى 159 منذ بدء الحرب، بعد تسجيل حالتي وفاة جديدتين خلال الساعات الأربع والعشرين ساعة الماضية، إحداهما لطفل، حسب ما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
تحليل إخباري اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

تحليل إخباري «لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

كشف وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن باريس تؤيد تعليق اتفاق التجارة المُبرم بين الاتحاد الأوروبي ‌والولايات المتحدة ‌الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

خاص فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

يؤكد مسؤولون طبيون في غزة أنه منذ أقل من شهر وبشكل شبه يومي، تسجل حالات وفاة جديدة بسبب انتشار فيروس «خطير وفتاك» بين سكان القطاع، بينما لا توجد مقومات لكشفه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.