عشية «لقاء إسطنبول»... طهران تلمح إلى استئناف المحادثات مع واشنطن

زيارة وزير إسرائيلي باريس سبقت حوار «الترويكا الأوروبية» وإيران

غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
TT

عشية «لقاء إسطنبول»... طهران تلمح إلى استئناف المحادثات مع واشنطن

غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)

عشية استئناف المفاوضات بين إيران ودول «الترويكا الأوروبية»، قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، الخميس، إن إيران مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، محدداً 3 شروط، وذلك قبل يوم من اجتماع مقرر مع قوى أوروبية في إسطنبول بتركيا.

وأشار غريب آبادي إلى أن المحادثات يمكن أن تُستأنف إذا عملت واشنطن على بناء الثقة مع طهران والاعتراف بحقوقها بموجب «معاهدة حظر الانتشار النووي»، وضمان ألا تؤدي المفاوضات إلى تحقيق أجندة خفية؛ بما فيها تجدد العمل العسكري ضد إيران.

ونشر غريب آبادي تقريراً عبر منصة «إكس» استعرض فيه 3 محطات من أنشطته داخل الأمم المتحدة بنيويورك، أعاد عبرها التأكيد على ثوابت إيران التفاوضية في ملفها النووي.

ومن المقرر أن يصل غريب آبادي، في وقت مبكر الجمعة، إلى إسطنبول حيث يشارك في جولة جديدة من المحادثات مع دول «الترويكا الأوروبية» (فرنسا وألمانيا وبريطانيا). ويبدأ الاجتماع، الذي يُعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية بمبنى القنصلية الإيرانية في إسطنبول، في الساعة التاسعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وجرت 5 جولات من المحادثات على مستوى نواب وزراء الخارجية بين إيران والأوروبيين منذ سبتمبر (أيلول) الماضي؛ كانت الأولى في نيويورك، واستمرت في جنيف عبر 3 جولات، إضافة إلى جولة في منتصف مايو (أيار) الماضي في إسطنبول. كما عقدت جولة على مستوى وزراء الخارجية بجنيف في 20 يونيو (حزيران) الماضي.

وتتّهم هذه الدول الثلاث إيران بعدم احترام التزاماتها بشأن برنامجها النووي، وتهدّد بإعادة العمل بالعقوبات بموجب أحد بنود الاتفاق المبرم سنة 2015، في حين تسعى طهران إلى تفادي هذا السيناريو.

وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال إجرائهم مباحثات مع نظيرهم الإيراني في جنيف يوم 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وأعلنت الدول الثلاث هذا الشهر نيتها تفعيل العقوبات الأممية بموجب آلية «سناب باك» على إيران بحلول نهاية أغسطس (آب) المقبل، إذا لم يتحقق تقدم ملموس في التوصل إلى اتفاق يقيّد الأنشطة النووية الإيرانية.

وينص الاتفاق النووي على الآلية التي يطلق عليها الإيرانيون «آلية الزناد»، بموجب القرار «2231» الذي ينتهي مفعوله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. والآلية تسمح بإعادة فرض 6 قرارات أممية جرى تجميدها بعد الاتفاق النووي، في حال تراجعت طهران عن الوفاء بالتزاماتها بموجبه. ويستغرق تفعيل الآلية 70 يوماً في حد أقصى.

وهذه أول محادثات بين إيران والقوى الغربية بعد الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

والدول الثلاث، إلى جانب الصين وروسيا، هي الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018. وحظيت إيران بموجب الاتفاق بتخفيف العقوبات المفروضة عليها مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وفي حال فرض الأوروبيون عقوبات، «فسوف نردّ عليها. (نؤكد) سوف يكون لنا ردّ»، بما في ذلك احتمال الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي»، على ما قال غريب آبادي لصحافيين في نيويورك، الأربعاء، لكن مع التشديد على ضرورة تفضيل المسار «الدبلوماسي»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبشأن استئناف محتمل للمفاوضات مع واشنطن، قال: «كلّما كانت المهلة أقرب، كان أفضل»، لكن مع التشديد على ضرورة أن تؤكّد واشنطن استبعادها أيّ عمل عسكري ضدّ إيران. وفي الوقت عينه، «نحن لا نصرّ» على استئناف سريع للحوار مع الولايات المتحدة؛ لأنه سيعود بين الطرفين «عندما يكون كلاهما مستعدّاً لنتائج»، إذ إن واشنطن قد تتحجّج بفشل المفاوضات لقصف إيران، وفق غريب آبادي.

وقال غريب آبادي إن محادثات إسطنبول على «أهمّيتها» يجب ألا تكون «اختباراً» لاستئناف محتمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة، ونقلت وسائل إعلام إيرانية قوله إن هذه المحادثات تهدف إلى البحث عن حلول مشتركة لإدارة الوضع الراهن مع الدول الأوروبية الثلاث.

وأفاد غريب آبادي بأن مسؤولين من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» سيزورون طهران قريباً لمناقشة نطاق التفتيش الممكن على المواقع النووية الرئيسية في إيران.

وأضاف: «هذه مجدداً نية حسنة ستظهرها إيران في هذا الصدد». لكنه لم يقدم أي ضمان بأن المفتشين سيتمكنون من زيارة المواقع النووية الأساسية في إيران، مثل «فوردو» و«أصفهان» و«نطنز»، التي كانت أهدافاً للضربات الأميركية.

وستتطلب أي مفاوضات بخصوص برنامج إيران النووي المستقبلي تعاون إيران مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التي أغضبت إيران في يونيو الماضي بإعلانها عشية الهجمات الإسرائيلية أن طهران تنتهك التزامات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

من اليسار... نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم في بكين يوم 14 مارس 2025 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء أن عودة المفتشين قد تساعد في توضيح مدى بقاء برنامج إيران النووي سلمياً، كما قد تمهد الطريق لاتفاق دبلوماسي أوسع لاحتطام طموحات طهران النووية.

خط أحمر

وهناك خلاف كبير بين الولايات المتحدة وإيران بشأن قضية تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصر طهران على أن من حقّها التخصيب، فإن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعدّ هذا الأمر «خطاً أحمر».

ولوحت إيران بالانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» حال أقدمت القوى الأوروبية على تفعيل الآلية. وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد صادق على قانون أقره البرلمان؛ لتعليق التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقال مسؤولون في حكومة بزشكيان إن القرار بشأن التفتيش يعود إلى مجلس الأمن القومي الإيراني.

لكن البرنامج النووي الإيراني عموماً، بما في ذلك المفاوضات ومسار التفتيش الدولي، يخضع في الأساس لرقابة لجنة نووية في مجلس الأمن القومي الإيراني، بالتعاون مع «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، مما يجعل خطوة البرلمان الإيراني مناورة للضغط على الأطراف الغربية، وفق المراقبين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الاجتماع مع الدول الأوروبية الثلاث سيحضره نائب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وقال إنه اجتماع «لرفع مطالب إيران»، موضحاً أن المحادثات ستركز على رفع العقوبات وعلى القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن إيران ستطرح مواقفها بشكل واضح.

وقال بقائي: «بالتأكيد سنطرح مطالبنا بشكل جاد، وعلى الدول الأوروبية أن تكون مسؤولة عن المواقف غير اللائقة التي اتخذتها خلال العدوان العسكري لهذا الكيان (إسرائيل) والولايات المتحدة».

تأتي المحادثات بعدما أمهل وزراءُ خارجية الدول الثلاث ومسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي نظيرَهم الإيراني، رسمياً، حتى نهاية أغسطس المقبل للمضي قدماً في المحادثات مع الولايات المتحدة، لتفادي آلية «سناب باك».

ودعت إسرائيل في مناسبات عدة القوى الأوروبية إلى تفعيل الآلية.

ونقلت «رويترز» عن 4 مصادر أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، موجود في باريس، الخميس، قبيل محادثات نووية بين «الترويكا الأوروبية» وإيران، الجمعة، في إسطنبول.

وقال اثنان من المصادر إن الوزير سيجري مناقشات بشأن هذه المحادثات المرتقبة وبرنامج إيران النووي مع مسؤولين في العاصمة الفرنسية.

ومن المرجح أن يناقش المسؤولون الإيرانيون والأوروبيون في إسطنبول احتمال تمديد آلية «سناب باك»، أو تأجيل المهلة الأوروبية، وهو أحد السيناريوهات المطروحة للخروج من الأزمة الحالية.

سيناريو مثالي

وأرسلت الأوساط المقربة من وزارة الخارجية الإيرانية إشارات إلى تفضيل طهران هذا السيناريو، بدلاً من تحرك الأوروبيين فعلياً لإعادة العقوبات الأممية، وذلك بهدف إفساح المجال أمام استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

وكتب مراسل «وول ستريت جورنال» لدى المنظمات الدولية في فيينا، لورانس نورمان، على منصة «إكس» أن القوى الأوروبية كانت أمام خيارين أحلاهما مُرّ: تفعيل «سناب باك»، وهو ما يؤدي إلى أزمة دبلوماسية كبيرة تجهز على فرص الحوار. أو التراجع عن تفعيل الآلية، وهو ما سيُعَدّ تراجعاً يفقد «الترويكا الأوروبية» مكانها في الملف النووي. لكن «السيناريو المؤقت» يتيح مخرجاً ثالثاً بين خيارين سيئين، لتفادي اتخاذ موقف حاد.

ورأى نورمان أن التمديد «خفض فعلي من سقف التوقعات المفروضة على إيران، فبدلاً من خطوات كبيرة، يكفي الآن أن تبدي قدراً من التعاون وأن تظهر استعداداً لاستئناف الحوار غير المباشر مع الولايات المتحدة».

ووفق نورمان بأن هناك انقساماً في الرؤى، فإن «البعض يرى التمديد فرصة ثمينة لإنقاذ المسار الدبلوماسي»، فيما يعدّه آخرون «دلالة ضعف، ستفسرها طهران على أن الأوروبيين لن يُقدموا على تفعيل (سناب باك)، وبالتالي لا حاجة ملحة للمفاوضات الجادة».

ونوه نورمان، الذي يراقب المحادثات بين إيران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» من كثب، أن إعلان إيران عن زيارة وشيكة من وفد «الوكالة الدولية» بهدف مناقشة آلية تعاون مستقبلية، يعيد للأذهان «استخدام طهران وعوداً بالتعاون لكسب الوقت دون تقديم تنازلات كبيرة». وقال: «حتى هذه الخطوة الشكلية ستجعل من الصعب على الأوروبيين تبرير تفعيل الآلية».

أما بشأن احتمالات استئناف المحادثات الإيرانية - الأميركية، فإن نورمان يعتقد أنه «من غير الواضح ما إذا كانت جادة أم إن الأمر مجردة مناورة، لكن المؤكد أن هذه الخطوات ستؤجل الضغط الأوروبي إن لم تبطله». وأضاف: «إذا نجحت إيران في إعادة التموضع بهذا الشكل، فسيعد ذلك نجاحاً دبلوماسياً بارزاً. لكن يبقى الخطر قائماً، خصوصاً من إسرائيل، التي قد ترى في التأجيل فرصة لتوجيه ضربة، هذا ما لم يكن تخصيب اليورانيوم قد استؤنف فعلياً». وتساءل أيضاً: «هل تغامر إسرائيل مجدداً بنسف المفاوضات بعمل عسكري، في وقت يبدو فيه الجميع في حالة انتظار؟».


مقالات ذات صلة

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مهدي صادقي رفقة شخصين من بينهم محمد عابديني في صورة حصل عليها المدعون الفيدراليون في بوسطن من هاتفه (رويترز)

أميركا تفرج عن مهندس إيراني المولد بكفالة قبل محاكمة تتعلق بهجوم في الأردن

سمحت ‌قاضية أميركية بالإفراج بكفالة عن مهندس من أصل إيراني قبل أيام قليلة من محاكمته بتهم تتعلق بهجوم بطائرة مسيرة على ​قاعدة عسكرية أميركية في الأردن.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 10 يونيو 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يعلق الهجوم على إيران ويبقي الحصار البحري

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن تنفيذ ضربات كانت مقررة على إيران مساء الخميس، بعد ساعات من تلويحه بضرب طهران «بقوة شديدة».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
رياضة عالمية متظاهرون يطالبون بتعليق عضوية إيران أو استبعادها من المنافسات الدولية (رويترز)

محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام

قال محتجون إنَّ كثيراً من الأميركيين من أصل إيراني يشعرون بالخجل بدلاً من الفخر إزاء مشارَكة المنتخب الإيراني في كأس العالم، ويطالبون «فيفا» بإبعاده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية يظهر إطلاق صواريخ توماهوك من مدمرة حربية على إيران (سنتكوم) p-circle

القصف يتصاعد بين واشنطن وطهران… والتهدئة تتعثر

تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس، مع تبادل الطرفين الهجمات الجوية لليوم الثاني على التوالي، في تطور هدد عملياً بإنهاء وقف إطلاق النار الهش.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا تتضمّن رفع العقوبات وتستبعد مناقشة برنامج الصواريخ

إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة إعلانية سياسية في طهران - إيران 11 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت وكالة «مهر» الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل التزام أميركا برفع العقوبات وسحب قواتها من المناطق حول إيران ورفع الحصار البحري.

وذكرت الوكالة أن المفاوضات النهائية ستركز على القضايا النووية والاقتصادية، وستستبعد المناقشات حول برنامج الصواريخ الإيراني، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشمل مذكرة التفاهم أيضاً، وفق «مهر»، إعادة فتح مضيق هرمز، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأشارت الوكالة إلى أن مسودة الاتفاق تتطلب إقراراً نهائياً من السلطات الإيرانية المعنية.


مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
TT

مؤتمر في فرنسا يحشد دعماً دولياً للدفاع عن حل الدولتين

يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)
يحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية (رويترز)

تجتمع منظمات مجتمع مدني إسرائيلية وفلسطينية في فرنسا، الجمعة، لحث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين، في وقت تسعى فيه باريس إلى إبقاء المسألة مطروحة وسط حرب الشرق الأوسط، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويحضر الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون كبار من عشرات الدول، ويُعقد مع مرور عام على إعلان نيويورك المدعوم من الأمم المتحدة، الذي وضع خريطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية ودفع نحو 12 دولة، منها فرنسا وبريطانيا وكندا، إلى الاعتراف بدولة فلسطينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحافيين الخميس: «بالنظر إلى الوضع الحالي في المنطقة، الذي يشهد صراعات لا نهاية لها على ما يبدو وسقوط كثير من الضحايا المدنيين ودائرة عنف، ومع تعثر تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة... نعتقد أن هذا المؤتمر أصبح الآن أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى».

وسيختتم الاجتماع «بدعوة للعمل» من 8 نقاط تحث على وقف دائم لإطلاق النار، ووقف بناء المستوطنات، وإعادة إعمار غزة، وإجراء إصلاحات للحكم، وتعزيز الدعم الدولي للمجتمع المدني.

وستُسلَّم الدعوة إلى قادة مجموعة السبع الذين سيجتمعون في جبال الألب الفرنسية من يوم الاثنين. وجاء في خطة العمل التي اطلعت عليها «رويترز»، أن «المنطقة لا تزال تعاني من التمزق. غزة مدمرة وإسرائيل لا تزال تحت التهديد. ويستمر إرهاب المستوطنين وتوسع المستوطنات والضم الفعلي والتهديدات الموجهة للسلطة الفلسطينية في تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية».

غضب الغرب من عنف المستوطنين

يُعقَد المؤتمر وسط تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، ويسلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تتوسع في بناء المستوطنات.

ويقول دبلوماسيون إن التوسع هدفه تقويض فرص قيام دولة فلسطينية.

ومن أبرز المخاوف خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرقي القدس، والمعروفة باسم «مخطط إي1»، التي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتفصلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وأعلنت بريطانيا وكندا وفرنسا والنرويج، الثلاثاء، فرض عقوبات منسقة جديدة ضد شبكات إسرائيلية ضالعة في تمويل وتمكين وتنفيذ أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة حضور الاجتماع.

وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان: «تلقى السفير دعوة، لكنه لن يحضر المؤتمر، لأنه لا علاقة له بتعزيز السلام»، مضيفة أنه لا يمكن لفرنسا أن تلعب دور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين.


نتانياهو: ترمب تعهد أن يشمل الاتفاق مع إيران إزالة المواد النووية المخصبة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

نتانياهو: ترمب تعهد أن يشمل الاتفاق مع إيران إزالة المواد النووية المخصبة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، اليوم، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعهد أن يشمل أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة التزامات بإزالة المواد النووية المخصبة من طهران، ورحب بالتزامات الرئيس الأميركي المتعلقة بالحد من البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

وأفاد المكتب على «إكس» بعد مكالمة هاتفية بين نتانياهو وترمب: «أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لالتزام الرئيس ترمب أن يشمل الاتفاق النهائي في ختام المفاوضات إزالة المواد النووية المخصبة، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، ووضع قيود على إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لوكلائها الإرهابيين في المنطقة».