عشية «لقاء إسطنبول»... طهران تلمح إلى استئناف المحادثات مع واشنطن

زيارة وزير إسرائيلي باريس سبقت حوار «الترويكا الأوروبية» وإيران

غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
TT

عشية «لقاء إسطنبول»... طهران تلمح إلى استئناف المحادثات مع واشنطن

غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)
غريب آبادي ينتظر بدء اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «المركز الدولي» بفيينا خلال نوفمبر 2019 (أ.ب)

عشية استئناف المفاوضات بين إيران ودول «الترويكا الأوروبية»، قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، الخميس، إن إيران مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، محدداً 3 شروط، وذلك قبل يوم من اجتماع مقرر مع قوى أوروبية في إسطنبول بتركيا.

وأشار غريب آبادي إلى أن المحادثات يمكن أن تُستأنف إذا عملت واشنطن على بناء الثقة مع طهران والاعتراف بحقوقها بموجب «معاهدة حظر الانتشار النووي»، وضمان ألا تؤدي المفاوضات إلى تحقيق أجندة خفية؛ بما فيها تجدد العمل العسكري ضد إيران.

ونشر غريب آبادي تقريراً عبر منصة «إكس» استعرض فيه 3 محطات من أنشطته داخل الأمم المتحدة بنيويورك، أعاد عبرها التأكيد على ثوابت إيران التفاوضية في ملفها النووي.

ومن المقرر أن يصل غريب آبادي، في وقت مبكر الجمعة، إلى إسطنبول حيث يشارك في جولة جديدة من المحادثات مع دول «الترويكا الأوروبية» (فرنسا وألمانيا وبريطانيا). ويبدأ الاجتماع، الذي يُعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية بمبنى القنصلية الإيرانية في إسطنبول، في الساعة التاسعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وجرت 5 جولات من المحادثات على مستوى نواب وزراء الخارجية بين إيران والأوروبيين منذ سبتمبر (أيلول) الماضي؛ كانت الأولى في نيويورك، واستمرت في جنيف عبر 3 جولات، إضافة إلى جولة في منتصف مايو (أيار) الماضي في إسطنبول. كما عقدت جولة على مستوى وزراء الخارجية بجنيف في 20 يونيو (حزيران) الماضي.

وتتّهم هذه الدول الثلاث إيران بعدم احترام التزاماتها بشأن برنامجها النووي، وتهدّد بإعادة العمل بالعقوبات بموجب أحد بنود الاتفاق المبرم سنة 2015، في حين تسعى طهران إلى تفادي هذا السيناريو.

وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال إجرائهم مباحثات مع نظيرهم الإيراني في جنيف يوم 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وأعلنت الدول الثلاث هذا الشهر نيتها تفعيل العقوبات الأممية بموجب آلية «سناب باك» على إيران بحلول نهاية أغسطس (آب) المقبل، إذا لم يتحقق تقدم ملموس في التوصل إلى اتفاق يقيّد الأنشطة النووية الإيرانية.

وينص الاتفاق النووي على الآلية التي يطلق عليها الإيرانيون «آلية الزناد»، بموجب القرار «2231» الذي ينتهي مفعوله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. والآلية تسمح بإعادة فرض 6 قرارات أممية جرى تجميدها بعد الاتفاق النووي، في حال تراجعت طهران عن الوفاء بالتزاماتها بموجبه. ويستغرق تفعيل الآلية 70 يوماً في حد أقصى.

وهذه أول محادثات بين إيران والقوى الغربية بعد الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

والدول الثلاث، إلى جانب الصين وروسيا، هي الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018. وحظيت إيران بموجب الاتفاق بتخفيف العقوبات المفروضة عليها مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وفي حال فرض الأوروبيون عقوبات، «فسوف نردّ عليها. (نؤكد) سوف يكون لنا ردّ»، بما في ذلك احتمال الانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي»، على ما قال غريب آبادي لصحافيين في نيويورك، الأربعاء، لكن مع التشديد على ضرورة تفضيل المسار «الدبلوماسي»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبشأن استئناف محتمل للمفاوضات مع واشنطن، قال: «كلّما كانت المهلة أقرب، كان أفضل»، لكن مع التشديد على ضرورة أن تؤكّد واشنطن استبعادها أيّ عمل عسكري ضدّ إيران. وفي الوقت عينه، «نحن لا نصرّ» على استئناف سريع للحوار مع الولايات المتحدة؛ لأنه سيعود بين الطرفين «عندما يكون كلاهما مستعدّاً لنتائج»، إذ إن واشنطن قد تتحجّج بفشل المفاوضات لقصف إيران، وفق غريب آبادي.

وقال غريب آبادي إن محادثات إسطنبول على «أهمّيتها» يجب ألا تكون «اختباراً» لاستئناف محتمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة، ونقلت وسائل إعلام إيرانية قوله إن هذه المحادثات تهدف إلى البحث عن حلول مشتركة لإدارة الوضع الراهن مع الدول الأوروبية الثلاث.

وأفاد غريب آبادي بأن مسؤولين من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» سيزورون طهران قريباً لمناقشة نطاق التفتيش الممكن على المواقع النووية الرئيسية في إيران.

وأضاف: «هذه مجدداً نية حسنة ستظهرها إيران في هذا الصدد». لكنه لم يقدم أي ضمان بأن المفتشين سيتمكنون من زيارة المواقع النووية الأساسية في إيران، مثل «فوردو» و«أصفهان» و«نطنز»، التي كانت أهدافاً للضربات الأميركية.

وستتطلب أي مفاوضات بخصوص برنامج إيران النووي المستقبلي تعاون إيران مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التي أغضبت إيران في يونيو الماضي بإعلانها عشية الهجمات الإسرائيلية أن طهران تنتهك التزامات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

من اليسار... نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شيوي ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماعهم في بكين يوم 14 مارس 2025 (أ.ب)

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء أن عودة المفتشين قد تساعد في توضيح مدى بقاء برنامج إيران النووي سلمياً، كما قد تمهد الطريق لاتفاق دبلوماسي أوسع لاحتطام طموحات طهران النووية.

خط أحمر

وهناك خلاف كبير بين الولايات المتحدة وإيران بشأن قضية تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصر طهران على أن من حقّها التخصيب، فإن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تعدّ هذا الأمر «خطاً أحمر».

ولوحت إيران بالانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي» حال أقدمت القوى الأوروبية على تفعيل الآلية. وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد صادق على قانون أقره البرلمان؛ لتعليق التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقال مسؤولون في حكومة بزشكيان إن القرار بشأن التفتيش يعود إلى مجلس الأمن القومي الإيراني.

لكن البرنامج النووي الإيراني عموماً، بما في ذلك المفاوضات ومسار التفتيش الدولي، يخضع في الأساس لرقابة لجنة نووية في مجلس الأمن القومي الإيراني، بالتعاون مع «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، مما يجعل خطوة البرلمان الإيراني مناورة للضغط على الأطراف الغربية، وفق المراقبين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الاجتماع مع الدول الأوروبية الثلاث سيحضره نائب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وقال إنه اجتماع «لرفع مطالب إيران»، موضحاً أن المحادثات ستركز على رفع العقوبات وعلى القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن إيران ستطرح مواقفها بشكل واضح.

وقال بقائي: «بالتأكيد سنطرح مطالبنا بشكل جاد، وعلى الدول الأوروبية أن تكون مسؤولة عن المواقف غير اللائقة التي اتخذتها خلال العدوان العسكري لهذا الكيان (إسرائيل) والولايات المتحدة».

تأتي المحادثات بعدما أمهل وزراءُ خارجية الدول الثلاث ومسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي نظيرَهم الإيراني، رسمياً، حتى نهاية أغسطس المقبل للمضي قدماً في المحادثات مع الولايات المتحدة، لتفادي آلية «سناب باك».

ودعت إسرائيل في مناسبات عدة القوى الأوروبية إلى تفعيل الآلية.

ونقلت «رويترز» عن 4 مصادر أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، موجود في باريس، الخميس، قبيل محادثات نووية بين «الترويكا الأوروبية» وإيران، الجمعة، في إسطنبول.

وقال اثنان من المصادر إن الوزير سيجري مناقشات بشأن هذه المحادثات المرتقبة وبرنامج إيران النووي مع مسؤولين في العاصمة الفرنسية.

ومن المرجح أن يناقش المسؤولون الإيرانيون والأوروبيون في إسطنبول احتمال تمديد آلية «سناب باك»، أو تأجيل المهلة الأوروبية، وهو أحد السيناريوهات المطروحة للخروج من الأزمة الحالية.

سيناريو مثالي

وأرسلت الأوساط المقربة من وزارة الخارجية الإيرانية إشارات إلى تفضيل طهران هذا السيناريو، بدلاً من تحرك الأوروبيين فعلياً لإعادة العقوبات الأممية، وذلك بهدف إفساح المجال أمام استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

وكتب مراسل «وول ستريت جورنال» لدى المنظمات الدولية في فيينا، لورانس نورمان، على منصة «إكس» أن القوى الأوروبية كانت أمام خيارين أحلاهما مُرّ: تفعيل «سناب باك»، وهو ما يؤدي إلى أزمة دبلوماسية كبيرة تجهز على فرص الحوار. أو التراجع عن تفعيل الآلية، وهو ما سيُعَدّ تراجعاً يفقد «الترويكا الأوروبية» مكانها في الملف النووي. لكن «السيناريو المؤقت» يتيح مخرجاً ثالثاً بين خيارين سيئين، لتفادي اتخاذ موقف حاد.

ورأى نورمان أن التمديد «خفض فعلي من سقف التوقعات المفروضة على إيران، فبدلاً من خطوات كبيرة، يكفي الآن أن تبدي قدراً من التعاون وأن تظهر استعداداً لاستئناف الحوار غير المباشر مع الولايات المتحدة».

ووفق نورمان بأن هناك انقساماً في الرؤى، فإن «البعض يرى التمديد فرصة ثمينة لإنقاذ المسار الدبلوماسي»، فيما يعدّه آخرون «دلالة ضعف، ستفسرها طهران على أن الأوروبيين لن يُقدموا على تفعيل (سناب باك)، وبالتالي لا حاجة ملحة للمفاوضات الجادة».

ونوه نورمان، الذي يراقب المحادثات بين إيران و«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» من كثب، أن إعلان إيران عن زيارة وشيكة من وفد «الوكالة الدولية» بهدف مناقشة آلية تعاون مستقبلية، يعيد للأذهان «استخدام طهران وعوداً بالتعاون لكسب الوقت دون تقديم تنازلات كبيرة». وقال: «حتى هذه الخطوة الشكلية ستجعل من الصعب على الأوروبيين تبرير تفعيل الآلية».

أما بشأن احتمالات استئناف المحادثات الإيرانية - الأميركية، فإن نورمان يعتقد أنه «من غير الواضح ما إذا كانت جادة أم إن الأمر مجردة مناورة، لكن المؤكد أن هذه الخطوات ستؤجل الضغط الأوروبي إن لم تبطله». وأضاف: «إذا نجحت إيران في إعادة التموضع بهذا الشكل، فسيعد ذلك نجاحاً دبلوماسياً بارزاً. لكن يبقى الخطر قائماً، خصوصاً من إسرائيل، التي قد ترى في التأجيل فرصة لتوجيه ضربة، هذا ما لم يكن تخصيب اليورانيوم قد استؤنف فعلياً». وتساءل أيضاً: «هل تغامر إسرائيل مجدداً بنسف المفاوضات بعمل عسكري، في وقت يبدو فيه الجميع في حالة انتظار؟».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

سيسافر الرئيس مسعود بزشكيان جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)