نتنياهو: لن نوقف الحرب قبل استسلام «حماس»

سموتريتش في مؤتمر «ريفيرا غزة»: الجيش يريد ضم الحدود الشمالية من القطاع

موقع إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)
موقع إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: لن نوقف الحرب قبل استسلام «حماس»

موقع إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)
موقع إسرائيلي قرب حدود قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب على قطاع غزة لن تتوقف ما لم تعلن حركة «حماس» استسلامها الكامل.

وقال نتنياهو في البودكاست الأميركي «Nelk Boys»: «اللحظة التي تلقي فيها (حماس) سلاحها وتستسلم وربما نسمح لها بمغادرة غزة، عندها فقط ستنتهي الحرب».

ويؤكد تصريح نتنياهو أنه متمسك بالشروط التي تجعل الاتفاق على إنهاء الحرب صعباً ومعقداً.

وجاءت تصريحات نتنياهو في ظل مفاوضات معقدة مع «حماس» وفيما يطالبه العالم بوقف الحرب فوراً.

وبدا أن نتنياهو يرد على بيان بريطانيا و24 دولة غربية حليفة، من بينها أستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا، الذي صدر يوم الاثنين، وقال إن الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة «يجب أن تنتهي الآن»، محذراً من أن معاناة المدنيين «بلغت مستويات غير مسبوقة».

وتتمسك إسرائيل بالحرب على «حماس» حتى استسلام الحركة، على الرغم من تعقيدات المواجهة في القطاع وتكلفتها.

ورأى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، خلال تقييم خاص للوضع العسكري متعدد الجبهات بمشاركة هيئة الأركان العامة والقيادة العملياتية، في أول اجتماع من نوعه منذ عامين، أن «المعركة الجارية في غزة هي من أعقد الحملات التي عرفها الجيش على الإطلاق».

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت» فقد استعرض رئيس الأركان والقادة، المخططات الإقليمية والتحركات العملياتية المخططة، وقدّموا تحليلاً منهجياً للتحديات المتوقعة.

دبابة إسرائيلية في موقع قرب الحدود مع قطاع غزة الاثنين (أ.ف.ب)

وأكد زامير ضرورة استعداد الجيش لمواصلة حملة واسعة وشاملة، مع إدارة واقع معقد وصعب يتطلب عملاً متعدد الأبعاد، وقال: «نحقق إنجازات كبيرة في قطاع غزة، وندفع أثماناً باهظة في القتال، لكننا سنواصل العمل لتحقيق أهدافنا: استعادة المخطوفين وتفكيك (حماس)».

أضاف: «سنواصل الحفاظ على التفوق الجوي ومواصلة العمل الاستخباراتي. المعركة في قطاع غزة من أكثر المعارك تعقيداً. نعمل يومياً في الهجوم والدفاع. وسنواصل العمل أيضاً على هذه الجبهات. سنواصل إضعاف ومنع القدرات الاستراتيجية لسوريا و(حزب الله)، ونحافظ على حرية عملنا. نعمل في الضفة الغربية، ونواصل مكافحة الإرهاب بشكل متواصل. إيران والمحور أمام أعيننا، والحملة ضد إيران لم تنتهِ بعد».

ولم يقل زامير ما هي خطط إسرائيل في قطاع غزة، لكن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قال، الثلاثاء، إن زامير أبلغه بضرورة ضم حدود غزة الشمالية لدواعٍ أمنية.

متظاهر يمثل شخصية نتنياهو بمنخار طويل مثل «بينوكيو» يحتفل فوق متظاهر يقوم بدور ضحية من الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» خلال احتجاج في تل أبيب للمطالبة بالعمل على إطلاق الرهائن 19 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«ريفيرا غزة»

تحدث سموتريتش خلال مؤتمر عُقد في الكنيست، الثلاثاء، تحت عنوان «ريفيرا غزة».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه بينما تواجه إسرائيل انتقادات غير مسبوقة على الساحة الدولية، وبعد أن دعت 25 دولة إلى إنهاء الحرب، عُقد في الكنيست صباح (الثلاثاء) مؤتمر بعنوان «ريفيرا غزة»، بمبادرة من عضوي الكنيست تسفي سوكوت (الصهيونية الدينية) وليمور سون هار ميليش (عوتسما يهوديت)، وقد تحدث المشاركون في المؤتمر بصراحة عن نيات ضم القطاع، وإعادة بناء المستوطنات فيه، بل تحويله أيضاً إلى وجهة سياحية.

وأكدت «يديعوت» أنه في الوقت الذي زادت فيه الضغوط مصحوبةً بتهديد أوروبي صريح، على لسان وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، ومفاده أن «قتل المدنيين الذين يطلبون المساعدة في غزة أمرٌ لا يمكن تبريره»، وأن «جميع الخيارات مطروحة إذا لم تفِ إسرائيل بالتزاماتها»، صرّح سموتريتش في المؤتمر قائلاً: «لدينا الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي لتحويل غزة إلى قطاع مزدهر، ومدينة سياحية توفر فرص عمل. هكذا يُصنع السلام. أعتقد أن هناك فرصة هائلة هنا. يمكننا أن نبدأ بخطوات صغيرة في القطاع الشمالي، ثم نفكر في خطوات كبيرة. لدينا خيار نقل سكان غزة إلى دول أخرى - ونحن نعمل على ذلك. سنحتل غزة، ونجعلها جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل».

فلسطينيون يراقبون الدخان المتصاعد فوق مبانٍ عقب ضربات إسرائيلية على وسط خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)

ووفق سموتريتش، فإن رئيس الأركان إيال زامير قال له قبل نحو أسبوع: «نحن بحاجة إلى ضم الحدود الشمالية في غزة من منظور أمني».

ويقود سموتريتش التيار اليميني الذي ينادي بإعادة الاستيطان في غزة.

وقالت النائبة سون هار ميليش في كلمتها: «إن إعادة الاستيطان إلى غزة ليست طموحاً مجرداً، بل عملية آن أوانها. إنها عملية مرتبطة بالهوية والأمن والصهيونية والإيمان». وحسب رأيها، فإن إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة ستُرسخ الردع، وستعيد الأمن لسكان إسرائيل. وفي الوقت نفسه، أوضحت أنه من وجهة نظرها، يجب ألا تُنفذ الخطط إلا بعد عودة جميع المختطفين.

وكانت إسرائيل تقيم 21 مستوطنة في غزة، فُككت جميعها بموجب خطة فك الارتباط عام 2005 التي أدت كذلك إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، لكن مع عودة الحرب، أطلق سموتريتش ووزراء وأعضاء كنيست وقادة استيطان حملات من أجل عودة الاستيطان إلى قلب القطاع.


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.