حزب كردي بتركيا يُعلن عن عملية رمزية لتسليم أسلحة «العمال الكردستاني»

ستجرى في كردستان العراق هذا الأسبوع بحضور إعلامي... وإردوغان يراها خطوة جيدة

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ب)
مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ب)
TT

حزب كردي بتركيا يُعلن عن عملية رمزية لتسليم أسلحة «العمال الكردستاني»

مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ب)
مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (أ.ب)

أعلن حزب مؤيد للأكراد عن عملية تسليم «رمزية» لأسلحة عدد من عناصر حزب «العمال الكردستاني» ستجري خلال أيام في كردستان العراق بمتابعة من وسائل الإعلام، لتأكيد الالتزام بقرار المؤتمر العام للحزب حل نفسه، وإلقاء أسلحته، وبدء مرحلة جديدة من السلام والحل الديمقراطي للمشكلة الكردية في تركيا.

جاء ذلك في الوقت الذي أكّد الرئيس رجب طيب إردوغان أن جهود جعل تركيا «خالية من الإرهاب» ستكتسب زخماً مع بدء عناصر «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني) إلقاء أسلحتهم.

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إننا «نعيش أياماً مهمة وتاريخية، تُمثل مرحلة جديدة في مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي، ومن المتوقع أن تتخذ مجموعة من أعضاء حزب (العمال الكردستاني) خطوات تتماشى مع قرارات المؤتمر العام للحزب (عقد في الفترة بين 5 و7 مايو «أيار» الماضي في إقليم كردستاني العراق)، وذلك بتنظيم فعالية في إقليم كردستان خلال الأيام المقبلة».

عملية رمزية

وأضاف بيان أصدره المكتب الصحافي للحزب، السبت، أنه «ضمن (عملية الحل الجديدة)، التي بدأت بدعوة من رئيس حزب (الحركة القومية)، دولت بهشلي (في البرلمان التركي في 22 أكتوبر «تشرين الأول» الماضي)، واستمرت بقرار حزب (العمال الكردستاني) بنزع سلاحه وحل نفسه (بموجب نداء من زعيمه عبد الله أوجلان في 27 فبراير «شباط»)، نوقشت موضوعات مثل تشكيل لجنة برلمانية قبل عطلة البرلمان (ستبدأ أول أغسطس «آب» بعد تأجيلها شهراً لإتاحة الفرصة لمناقشة الترتيبات اللازمة لعملية السلام الداخلي)، بالإضافة إلى جدول نزع أسلحة (العمال الكردستاني)، اقترح أن يُقيم الحزب حفل نزع سلاح رمزياً خلال أسبوع، وأن تُنشر صور الحفل على الجمهور بعد اتخاذ الترتيبات اللازمة».

القيادي في «العمال الكردستاني» مراد كارايلان وعدد من قيادات الحزب في مؤتمره العام الذي عُقد مايو الماضي حيث أُعلن خلاله حل الحزب وإلقاء السلاح استجابةً لنداء زعيمه عبد الله أوغلان (أ.ف.ب)

وتابع البيان: «دعا حزبنا، الذي تولّى دور الوسيط منذ بداية (عملية الحل الجديدة)، عدداً محدوداً من كتاب الأعمدة (15-20 شخصاً يُحددون حسب الحصة) لحضور هذه الفعالية، وسيتم اصطحاب الكُتّاب وممثلي المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية الذين دعوناهم إلى إقليم كردستان بتنظيم من حزبنا».

وأشار البيان، الذي لم يُحدد تاريخاً دقيقاً خلال الأسبوع لعملية التسليم، إلى أنه «لا يوجد أي عائق أمام الصحافيين الآخرين لحضور الفعالية، التي ستعقد بعلم الحكومة (التركية)، ويمكن لجميع الصحافيين الراغبين في حضورها مشاهدتها بوسائلهم الخاصة».

وعلّق حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» على موجة الاعتقالات الجديدة التي طالت، فجر السبت، رؤساء بلديات منتخبين في أضنة وأنطاليا وأديمان، والتابعين لحزب «الشعب الجمهوري»، قائلاً: «إن التهديد المستمر لحق التصويت والترشح لا يستهدف الأحزاب السياسية فحسب، بل يستهدف أيضاً أمل تركيا في السلام الاجتماعي والحل الديمقراطي».

وأضاف الحزب، في بيان صادر عن مجلسه التنفيذي المركزي، أن الحكومة تواصل حشد جميع أدواتها، خصوصاً الآلية القضائية، لقمع المعارضة، وتمارس الضغوط على المعارضة والحكومات المحلية بشكل منهجي.

وتابع البيان: «ما تحتاج إليه تركيا والمجتمع اليوم هو اتخاذ خطوات حازمة نحو التحول الديمقراطي، مسؤوليتنا المشتركة هي توسيع نطاق الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي، ونقف ضد جميع أشكال التدخلات ضد إرادة الشعب، وندعو جميع شرائح المجتمع إلى نضال مشترك».

إردوغان يرفض الشروط

من جانبه، أكّد الرئيس رجب طيب إردوغان في تصريحات أدلى بها لصحافيين أتراك رافقوه خلال عودته من أذربيجان؛ حيث شارك في القمة الـ17 لمنظمة التعاون الاقتصادي، أن «العملية الجارية لجعل تركيا خالية من الإرهاب ستكتسب سرعة أكبر قليلاً عندما تبدأ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) تنفيذ قرارها بإلقاء السلاح».

وقال: «نؤمن بأننا سنُحقق هدفنا في جعل (تركيا خالية من الإرهاب)، أعلنا منذ البداية أن إلقاء السلاح يجب أن يكون غير مشروط، ويجب على (المنظمة) (العمال الكردستاني) أن تُحلّ نفسها هيكلياً، قلنا ذلك، ووصلنا إلى هذه النقطة خطوة بخطوة، وستزداد العملية سرعةً عندما تبدأ المنظمة تنفيذ قرارها بإلقاء السلاح». وتابع إردوغان: «مؤسساتنا المعنية تتابع بدقة كل خطوة، وتتخذ الخطوات اللازمة، ولن نسمح بالاستفزازات».

إردوغان سيلتقي هذا الأسبوع وفد إيرمالي للمرة الثانية بعد لقائه الأول بهم في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إنه سيلتقي وفد الحزب، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الذي يضم النائبين البرلمانيين، بروين بولدان ومدحت سنجار، خلال هذا الأسبوع، بحضور نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس جهاز المخابرات، إبراهيم كالين.

وعدّ الرئيس التركي أن إلقاء حزب «العمال الكردستاني» أسلحته سيكون مصدراً للأمن والديمقراطية، وبداية عهد جديد في مجالات التنمية، مضيفاً: «سنخوض معركة (تركيا خالية من الإرهاب) معاً».

ملف «إف-35»

على صعيد آخر، تطرّق إردوغان إلى موقف اليونان الرافض لحصول تركيا على مقاتلات «إف- 35» الأميركية التي أخرجت من برنامج تابع لحلف شمال الأطلسي الـ(ناتو) لإنتاجها وتطويرها بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس 400) صيف عام 2019، قائلاً إنه «يتوقع أن تتسلَّم تركيا بشكل تدريجي طائرات (إف-35) خلال الفترة الحالية للرئيس الأميركي دونالد ترمب».

جانب من لقاء إردوغان وترمب على هامش قمة الـ«ناتو» في لاهاي الشهر الماضي (الرئاسة التركية)

وأعرب عن اعتقاده بأن ترمب سيلتزم بالاتفاق بينهما، وعن أمله في حدوث تقدم في هذا الملف في الفترة المقبلة.

وقال إردوغان إننا «نريد طائرات (إف-35) من أجل أمننا في المقام الأول، فالقضية ليست مجرد تقنية عسكرية بالنسبة لنا، بل هي أيضاً مسألة شراكات قوية على منصات دولية مثل حلف الـ(ناتو)».

وأضاف: «تعزيز بنيتنا التحتية الأمنية لا يُشكّل تهديداً لأحد، خصوصاً لأصدقائنا وحلفائنا، وليس من الضروري ولا المجدي أن تشعر اليونان بالقلق إزاء الخطوات التي اتخذناها في مجال الدفاع».


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.