«بعضهم من السودان وروسيا»... 30 ألف عامل يريدون لجوءاً في إسرائيل

استقدمتهم تل أبيب بعد استبعادها للفلسطينيين «عقب 7 أكتوبر»

الشرطة الإسرائيلية تعتقل عدداً من طالبي اللجوء الإريتريين في تل أبيب خلال مواجهات في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل عدداً من طالبي اللجوء الإريتريين في تل أبيب خلال مواجهات في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

«بعضهم من السودان وروسيا»... 30 ألف عامل يريدون لجوءاً في إسرائيل

الشرطة الإسرائيلية تعتقل عدداً من طالبي اللجوء الإريتريين في تل أبيب خلال مواجهات في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل عدداً من طالبي اللجوء الإريتريين في تل أبيب خلال مواجهات في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

في مقابل تمسك حكومة بنيامين نتنياهو بمواصلة استبعاد قوة العمل الفلسطينية الكبرى (نحو 200 ألف) والادعاء بأنه يمكن «الاستغناء عنهم إلى الأبد»، كشفت سلطة الهجرة الإسرائيلية عن مشكلة أخرى، بدأت تتفاقم، تتمثل في مطالبة عشرات الآلاف من العمال الأجانب باللجوء السياسي، في وقت تسعى السلطات للتخلص منهم.

وذكرت دائرة الهجرة أن نحو 30 ألف عامل أجنبي تقدموا بطلبات رسمية للاعتراف بهم لاجئين سياسيين حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي. ووفق البيانات، من بين المتقدمين بطلبات للجوء 6371 عاملاً من إريتريا، و4549 من السودان، و3730 من روسيا، و2145 من سريلانكا، و1186 من إثيوبيا، و1118 من الهند، و1053 من بيلاروسيا، وغيرهم.

فوضى في القطاع

وقالت رئيسة اللجنة الخاصة بالعمال الأجانب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، حافا إيتي عطية (عن حزب الليكود)، إنه «بالإضافة إلى الفوضى التي تسود قطاع العمالة الأجنبية والاقتصادية، جاءت مشكلة اللجوء السياسي لتشغل الدولة بأمور سيريالية، فهذه العمالة يفترض أن تساعدنا على مواجهة مصاعب المرحلة، وإذا بها تزيد علينا مشكلات جديدة».

ومنذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قررت الحكومة الإسرائيلية معاقبة العمال الفلسطينيين جماعياً، وسحبت تراخيص العمل من نحو 17 ألف عامل من قطاع غزة، و170 ألف عامل من الضفة الغربية.

عمال فلسطينيون تقطّعت بهم السبل في إسرائيل منذ هجمات 7 أكتوبر يعودون إلى غزة في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

ومنذ ذلك الوقت، وهي تحاول جلب عمال أجانب بديلين من مختلف أنحاء العالم. وأقامت الحكومة منظومة خاصة مع أصحاب العمل لدعوة عمال أجانب في مختلف أنحاء العالم، وأجرت اختبارات لمئات الألوف من الصين والهند حتى أوكرانيا والمكسيك.

ويوجد نحو 230 ألف عامل أجنبي في إسرائيل، وفقاً للإحصائيات الرسمية، رغم أن الحكومة كان قد قررت جلب 330 ألفاً.

أين يعملون؟

يعمل القسم الأكبر من العمال الأجانب في البناء والزراعة والفندقة ورعاية العجزة والمسنين، لكنهم لا يسدّون النقص الذي تركه العمال الفلسطينيون. وبحسب رئيس الغرفة التجارية في تل أبيب، دان كتريباس، فإن «هناك هوة كبيرة بين قدرات العمال الفلسطينيين المهنية والعمال الأجانب».

وأشار كتريباس إلى أنه «خلال بحث في الكنيست، جرى في شهر أبريل (نيسان) الماضي، فإن العمال الفلسطينيين يمتلكون خبرة غنية ويجيدون اللغة العبرية، وينامون في بيوتهم القريبة ولا حاجة لتوفير مسكن لهم، وتكاليفهم تساوي نصف تكاليف العمال الأجانب، وعلى الحكومة تغيير قرارها وإيجاد وسيلة لاسترجاع العمال الفلسطينيين».

عمال فلسطينيون نائمون داخل غرفة المسح الضوئي في معبر إيريز بانتظار الدخول من غزة إلى إسرائيل 28 سبتمبر 2023 (رويترز)

ومن اللافت أن اليمين الاستيطاني في الحكومة، بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموترتش، ونظيره للأمن القومي إيتمار بن غفير، يرفض تغيير القرار، لكنه في الوقت نفسه لا يتنازل عن العامل الفلسطيني في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وأعاد إلى العمل فيها 22 ألف عامل.

وشكت رئيسة اللجنة البرلمانية من مشكلات عديدة في تشغيل العمال الأجانب، وقالت: «ينتقل العمال الأجانب للعمل لدى أصحاب عمل آخرين دون قيود أو تصريح، ويتخلون عن مرضى الرعاية التمريضية، ويعملون في جميع القطاعات».

وأضافت: «لقد وصلنا إلى وضع يُعلن فيه العمال الأجانب غير القانونيين عن خدماتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مخالفين بذلك القانون، علناً ودون أي مخاوف من فرض الإنفاذ والعقوبات ضدهم».

ضرر بمئات الملايين

وقدّرت أن «الضرر الذي يلحق بالاقتصاد الإسرائيلي نتيجة تشغيل العمال غير القانونيين بمئات ملايين الشواقل، فالعمال غير القانونيين لا يدفعون الضرائب، ما يُسبب خسارة كبيرة في إيرادات الدولة. ويدفع أصحاب العمل ثمناً فادحاً لأنهم يستثمرون مبالغ طائلة في استقدام العمال الأجانب، ليجدوا أن العامل قد هرب منهم ويعمل لدى صاحب عمل آخر. ويجدون أنفسهم غير قادرين على استقدام عمال بديلين، بسبب الحصص المحدودة لكل صاحب عمل».

وحذّرت نقابة العمال البديلة «معاً» في إسرائيل من استمرار هذا الوضع. وقالت، في بيان لها، إن «قرار الحكومة تشغيل 330 ألف عامل أجنبي في الاقتصاد الإسرائيلي يتعارض مع المنطق الاقتصادي ومع تخطيط سوق العمل ويفتح الطريق أمام توسع خطير في الإتجار بالبشر لأغراض العمل في إسرائيل».

عمال فلسطينيون عند معبر إيريز بين إسرائيل وشمال غزة في 28 سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وحذّرت النقابة من أن «القرار يعكس التجاهل التام للعواقب الوخيمة المترتبة على استمرار الإيقاف لعمل الفلسطينيين في إسرائيل، حيث وجّه ضربة قاصمة لأكثر من 150 ألف فلسطيني كانوا يعملون في إسرائيل، بالإضافة إلى عائلاتهم، وكان يعتمد على عملهم نصف سكان الضفة الغربية»، وتابعت: «هؤلاء العمال موجودون اليوم في حالة غضب ويأس عميقة وقد يؤدي وقفهم عن العمل إلى عواقب خطيرة تحذر منها قوات الأمن منذ أشهر».


مقالات ذات صلة

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية-رويترز)

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

قالت مصادر محلية في غزة اليوم الخميس إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا جراء سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع، من ​بينهم قيادي بارز في كتائب القسام.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

أظهر رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات، بينما سعت إسرائيل إلى التقليل من خطوة بدء المرحلة الثانية.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

قضت ​محكمة استئناف اتحادية، اليوم (الخميس)، بأن قاضياً لم يكن مختصاً أمر بالإفراج عن ‌خريج ‌جامعة ⁠كولومبيا ​محمود ‌خليل من مركز احتجاز المهاجرين

«الشرق الأوسط» ( فيلادلفيا)
خاص اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس) play-circle

خاص سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس»، ومنها اللواء سامي نسمان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 13 يناير 2026 في مدينة غزة (د.ب.أ)

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

لقي فلسطينيان حتفهما، ظهر الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.


استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

ظهر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ما يعزّز مخاوف منظمات حقوقية من استخدام سلطات طهران «الاعترافات القسرية».

وعرض التلفزيون الرسمي، الخميس، لقطات تظهر غلام حسين محسني إجئي، صاحب المسيرة الطويلة في الجهاز القضائي، والذي صدرت في حقه عقوبات من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، مستجوباً عدداً من الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بأنهم «مثيرو شغب».

بثّ التلفزيون مشاهد تبيّن إجئي، وهو وزير سابق للاستخبارات وكبير المدعين العامين في طهران، مستجوباً امرأتين محتجزتين جرى إخفاء وجهيهما، وقد انهارتا بالبكاء أثناء الاستجواب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في اليوم السابق، أمضى إجئي خمس ساعات داخل أحد سجون طهران لتفحّص قضايا سجناء جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الذي عرض لقطات له وهو يستجوب بعض المحتجزين.

وبحسب منظمات حقوقية، بثّ التلفزيون الرسمي العشرات من هذه «الاعترافات» لأفراد متهمين بالاعتداء على قوات الأمن، وأعمال عنف أخرى خلال المظاهرات.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (إيران هيومن رايتس) ومقرها النرويج إن «وسائل الإعلام الحكومية بدأت ببثّ اعترافات قسرية للمتظاهرين في غضون أيام من اندلاع الاحتجاجات».

وأضافت: «إنّ بثّ اعترافات انتُزعت تحت الإكراه، والتعذيب قبل بدء الإجراءات القانونية يُعدّ انتهاكاً لحقّ المتهمين في مبدأ قرينة البراءة»، أي إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

في مثال آخر، ذكرت منظمة «هرانا» (HRANA) الحقوقية، ومقرها في الولايات المتحدة أن فتاتين مراهقتين اعتُقلتا في مدينة أصفهان بوسط البلاد ظهرتا في «اعترافات قسرية» قالتا فيهما إنهما تلقّتا أموالاً من أحد الأشخاص للمشاركة في الاحتجاجات.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤدي القسم إلى جانب رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (التلفزيون الرسمي)

ويأتي استخدام هذه الاعترافات في ظلّ حملة قمع الاحتجاجات التي تقول منظمات حقوقية إنها خلّفت آلاف القتلى في مسيرات بدأت احتجاجاً على الوضع المعيشي، وتحوّلت لترفع شعارات سياسية مناهضة للنظام والمرشد الإيراني علي خامنئي.

التحرك «بسرعة»

في أحدث اللقطات، ظهر إجئي جالساً في غرفة محاطاً بمسؤولين آخرين وخلفهم صورة لخامنئي، والمرشد الإيراني الأول الخميني، فيما كانت المعتقلة جالسة على كرسي مقابل.

يتواصل مشهد الاعترافات المصوّرة بعرض لقطات تظهر هذه المرأة المتهمة بتوجيه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي تقول: «لقد فعلتُ شيئاً لا أستطيع أن أغفره لنفسي». يسألها إجئي بصوت خافت وهو يضم يديه: «لماذا... ومن أجل من؟».

كذلك تظهر الاعترافات امرأة أخرى متهمة بإلقاء كتل خرسانية على قوات الأمن في طهران من شرفة منزلها.

ورداً على إلحاح إجئي بالسؤال عن «اليوم» الذي قامت فيه بالفعلة المنسوبة إليها، و«كيف عرفت أنهم ضباط؟»، تجيب المرأة: «لا أعرف ما حدث، لماذا فعلتُ هذه الحماقة؟». ولم يُقدَّم أي دليل إضافي على تورطهما بالأفعال المفترضة المنسوبة إليهما.

في العام 2024، وصفت منظمة «متحدون ضد إيران النووية» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إجئي الذي تعهّد بـ«محاكمات سريعة» للمعتقلين، بأنه «منفذ قاسٍ لأحكام إيران، ولا يكترث لحقوق الإنسان».

كما تتهمه جماعات معارضة بالتورط في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في إيران عام 1988.

وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» غير الحكومية المعنية بحرية الإعلام، إن إجئي «لطخ يديه بدماء الصحافيين»، مشيرة إلى أنه في عام 2004 عضّ صحافياً من كتفه أثناء مناظرة.

وقال إجئي، الأربعاء، «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه ثم حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة». وأضاف: «مع أي تأخير، لن يكون للأمر التأثير نفسه».