تركيا تتوقع بدء نزع أسلحة «الكردستاني» خلال أيام

إردوغان راضٍ عن سير العملية وحذَّر جهات تحاول عرقلتها

مسلحو «العمال الكردستاني» سيبدأون تسليم أسلحتهم ولن يعودوا إلى تركيا قبل ترتيب وضعهم القانوني (رويترز)
مسلحو «العمال الكردستاني» سيبدأون تسليم أسلحتهم ولن يعودوا إلى تركيا قبل ترتيب وضعهم القانوني (رويترز)
TT

تركيا تتوقع بدء نزع أسلحة «الكردستاني» خلال أيام

مسلحو «العمال الكردستاني» سيبدأون تسليم أسلحتهم ولن يعودوا إلى تركيا قبل ترتيب وضعهم القانوني (رويترز)
مسلحو «العمال الكردستاني» سيبدأون تسليم أسلحتهم ولن يعودوا إلى تركيا قبل ترتيب وضعهم القانوني (رويترز)

أكد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ما تردد من أنباء حول بدء حزب العمال الكردستاني تسليم أسلحته استجابة لنداء زعيمه التاريخي السجين عبد الله أوجلان.

وقال نائب رئيس الحزب المتحدث باسمه، عمر تشيليك، إن حزب العمال الكردستاني قد يبدأ تسليم أسلحته «في غضون أيام».

وأضاف، في تصريحات، الثلاثاء، رداً على أسئلة بشأن ما إذا كان هناك جدول زمني لتسليم أسلحة «العمال الكردستاني»، قائلاً: «لا أريد أن أعطي جدولاً زمنياً محدداً في هذه المرحلة، من قبل كنت أرد على هذا السؤال بالقول إن ذلك سيحدث خلال أشهر، ثم كنت أقول خلال أسابيع، والآن وصلنا إلى مرحلة يمكن أن يحدث فيها ذلك في غضون أيام».

وتابع أن الأيام المقبلة ستكون «مهمة للغاية» من أجل «تركيا خالية من الإرهاب»، وهي مبادرة أطلقها رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم، في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعا من خلالها أوجلان إلى توجيه نداء لحل «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير (شباط).

أوجلان وجَّه نداءً في 27 فبراير لحل «العمال الكردستاني» (إ.ب.أ)

واستجاب حزب العمال الكردستاني لدعوة زعيمه التاريخي وأعلن في 12 مايو (أيار) أنه قرر حل نفسه وإلقاء أسلحته، بعد نحو نصف قرن من المواجهات الدامية مع الدولة التركية، راح ضحيتها نحو 40 ألف شخص، كما فرض عبئاً اقتصادياً ضخماً وأجج توتراً اجتماعياً بين الأتراك والأكراد الذين يشكلون نحو 20 في المائة من سكان تركيا البالغ عددهم نحو 86 مليون نسمة، منذ انطلاق نشأة الحزب المسلح في 1984.

ومن شأن قرار حزب العمال الكردستاني إلقاء أسلحته أن يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويشجع التحركات الرامية إلى تخفيف حدة التوتر في العراق وسوريا المجاورتين، حيث تتحالف قوات كردية مع القوات الأميركية؛ ما يثير غضب أنقرة.

إشارة قوية

وجاءت تصريحات تشيليك بوصفها أقوى إشارة على المضي في تنفيذ عملية حل «العمال الكردستاني»، وما سيتبعها من إجراءات على صعيد التعديلات القانونية لتعزيز حقوق الأكراد في تركيا الذين استقبلوا نداء أوجلان بابتهاج كبير.

وبعد 6 أسابيع من إعلان «العمال الكردستاني» إنهاء الصراع المسلح مع تركيا، نقلت قناة «روداو» الكردية العراقية الخاصة، الاثنين، عن مصدرين في إقليم كردستان العراق قولهما إن ما بين 20 و30 من أعضاء الحزب سيقومون بتسليم أسلحتهم، خلال مراسم ستقام في السليمانية في ظل تغطية إعلامية مباشرة، في الفترة ما بين 3 و10 يوليو (تموز)، وستكون الخطوة بمثابة «إجراء لبناء الثقة» و«بادرة حسن نية» للمضي قدماً في عملية المصالحة مع تركيا.

وقال المصدران إنه من المتوقع أن يوجّه عبد الله أوجلان، المسجون في جزيرة إيمرالي ببحر مرمرة، رسالة جديدة «خلال الأيام القليلة المقبلة».

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال تشيليك إن الرئيس رجب طيب إردوغان سيستقبل وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الأسبوع المقبل، في حين قال الحزب، المؤيد للأكراد والذي يعدّ ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، إن اللقاء، وهو الثاني بين إردوغان ووفد الحزب، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، سيعقد في 8 أو 9 يوليو الحالي.

وقال الرئيس المشارك للحزب تونجر باكيرهان، في كلمة أمام نواب الحزب بالبرلمان، الثلاثاء: «سيلتقي وفد حزبنا الرئيس إردوغان خلال الأيام المقبلة، نولي أهمية كبيرة لهذا اللقاء، علينا أن نتحاور أكثر ونتكاتف لتعزيز سلامنا الداخلي في ظل تصاعد الفوضى الإقليمية».

وأضاف: «نأمل أن يسفر اللقاء عن خريطة طريق ترسي دعائم الديمقراطية والقانون والسلام الداخلي الذي يشمل الجميع».

إردوغان يحذّر

وعبَّر إردوغان، في تصريحات ليل الاثنين – الثلاثاء عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسته في أنقرة، عن سعادته بالتقدم الذي تم تحقيقه خلال فترة قصيرة بشأن الجهود الرامية إلى جعل «تركيا خالية من الإرهاب». وشدد على أن تركيا لن تتسامح مع أي تحرك يستهدف أمنها القومي.

وأضاف أن هناك أطرافاً عدّة (لم يسمّها) تسعى إلى عرقلة عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، لكنه لن يسمح لها بذلك، قائلاً: «نحن راضون عن هذه العملية».

إردوغان استقبل «وفد إيمرالي» في أبريل الماضي للمرة الأولى (الرئاسة التركية)

في السياق، قال النائب البرلماني من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عن مدينة بتليس (جنوب شرقي تركيا)، حسين أولان، إنه لا يوجد تأكيد حتى الآن من حزب العمال الكردستاني بشأن بدء تسليم الأسلحة في السيلمانية.

وأشار إلى أن أعضاء «الكردستاني» لا يمكنهم العودة إلى تركيا حال تسليم أسلحتهم، إلا بعد تهيئة الظروف القانونية اللازمة لذلك، وسيعودون إلى قواعدهم.

وكشف عن أن «وفد إيمرالي» سيناقش مع إردوغان قضايا الأكراد من حيث حقوقهم، ولغتهم، وهويتهم، وحمايتهم ودورهم في البلديات، ووضع السجناء، والنازحين في الجبال.

وقال إنه إذا لم يتم وضع الأساس القانوني لحل هذه القضايا، فستكون العملية بلا معنى، لافتاً إلى أنه رغم عدم وجود إطار زمني محدد، يبذل أوجلان والحكومة جهوداً لإجراء هذه التغييرات في أقرب وقت ممكن لتذليل جميع العقبات.

وعن وضع أوجلان قال النائب أولان إن «السيد أوجلان يقول لا تتحدثوا كثيراً عن وضعي، فالقضية التي نريد حلها ليست قضيتي».


مقالات ذات صلة

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

حذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني»، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

تركيا تراقب تحرّكات جماعات كردية مع تفاقم حرب إيران

أكّدت تركيا أنها تراقب من كثب أي تحركات من قِبل «حزب ‌الحياة ‌الحرة الكردستاني»، وسط أنباء عن مشاورات جماعات كردية مع أميركا للانخراط في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: مناقشات حاسمة حول الإطار القانوني للسلام مع الأكراد

ناقش وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، مع وزيري الداخلية والعدل التركيين المسائل المتعلقة بالإطار الأمني والقانوني لـ«عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.