صور جديدة تُظهر نشاطاً بمجمع «فوردو» النووي الإيراني بعد الضربات الأميركية

صورة بالأقمار الأصطناعية نشرتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً لحقت منشأة «فوردو» النووية بإيران بعد الضربات الأميركية (أ.ب)
صورة بالأقمار الأصطناعية نشرتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً لحقت منشأة «فوردو» النووية بإيران بعد الضربات الأميركية (أ.ب)
TT

صور جديدة تُظهر نشاطاً بمجمع «فوردو» النووي الإيراني بعد الضربات الأميركية

صورة بالأقمار الأصطناعية نشرتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً لحقت منشأة «فوردو» النووية بإيران بعد الضربات الأميركية (أ.ب)
صورة بالأقمار الأصطناعية نشرتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً لحقت منشأة «فوردو» النووية بإيران بعد الضربات الأميركية (أ.ب)

كشفت صورٌ حديثة التقطتها الأقمار الصناعية عن نشاط مستمر وأدلة جديدة على وجود أضرار كبيرة لحقت الأنفاق والطرق المؤدية إلى موقع «فوردو» الإيراني لتخصيب اليورانيوم؛ بسبب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي.

واستهدفت القوات الإسرائيلية المُنشأة، في 23 يونيو (حزيران)، بعد يوم واحد من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات باستخدام قنابل خارقة للتحصينات.

ويعتقد المحللون أن الهدف الأساسي من الضربات الإسرائيلية كان إعاقة الوصول إلى المواقع وتعقيد جهود الإصلاح.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية الجديدة عالية الدقة، التي التقطتها شركة «ماكسار تكنولوجيز»، حفارة وعدداً من الأفراد متمركزين مباشرة بجوار الفتحة الشمالية فوق المجمع، وفقاً لموقع «فوكس نيوز».

صورة تكشف آثار الضربات الأميركية والإسرائيلية على منشأة «فوردو» الإيرانية والأنفاق المتضررة وعمليات الإصلاح الجارية 29 يونيو 2025 (أ.ب)

وتظهر في الصور رافعة تعمل عند فتحة المدخل، وكذلك تظهر عدة مركبات إضافية أسفل الحافة، متوقفة على طول مسار الوصول الذي جرى بناؤه للوصول إلى الموقع. وكشفت صور «ماكسار» أيضاً عن مبنى مدمَّر بالكامل في شمال الموقع مُحاط بآلات حفر والغبار المتناثر. كما تظهر حفرة أخرى وعلامات احتراق واضحة على طريق الوصول الغربي.

وأكد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أن الضربات العسكرية كانت تهدف إلى إعاقة قدرة إيران على تطوير سلاح نووي. وقد رفضت إيران هذه الاتهامات، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.

صورة نشرتها شركة «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر أضراراً كبيرة لحقت موقع «فوردو» الإيراني بعد الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية مع دمار واضح للأنفاق وطرق الوصول إليها 29 يونيو 2025 (أ.ب)

وتعرَّض موقع «فوردو»، الذي يقع داخل جبل بالقرب من مدينة قم، على بُعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي طهران، لقصفٍ أميركي، في 22 يونيو، مما أدى إلى ظهور ست حفر بارزة وانتشار ملحوظ للأتربة الرمادية، وفقاً لصور الأقمار الصناعية.

وفي اليوم التالي، أكدت إسرائيل أنها شنّت غارة ثانية على «فوردو»، مستهدفةً الطرق المؤدية إلى المنشأة. واعترف المسؤولون الإيرانيون، في وقت لاحق، بهذا الهجوم.

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، للصحافيين في «البنتاغون»، الأحد الماضي، إنه في حين أن جميع المواقع النووية الإيرانية الثلاثة المستهدَفة في الضربة «تعرضت لأضرار ودمار شديدين للغاية»، فإن تقييم الأضرار الكاملة سيستغرق وقتاً.


مقالات ذات صلة

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

الولايات المتحدة​ امرأة إيرانية تمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران وسط تمديد لهدنة وقف إطلاق النار بالمنطقة (أ.ف.ب)

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

تُصرّ كل من واشنطن وطهران على سياسة «عضّ الأصابع» لفرض كل طرف شروطه على الآخر، قبل العودة إلى طاولة المحادثات أو إلى ميدان المعركة.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…


إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.