مساعٍ صينية لتعزيز التعاون العسكري مع الصومال

وسط تحركات أميركية مكثفة بمنطقة «القرن الأفريقي»

وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي يستقبل السفير الصيني وانغ يو (وكالة الأنباء الصومالية)
وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي يستقبل السفير الصيني وانغ يو (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

مساعٍ صينية لتعزيز التعاون العسكري مع الصومال

وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي يستقبل السفير الصيني وانغ يو (وكالة الأنباء الصومالية)
وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي يستقبل السفير الصيني وانغ يو (وكالة الأنباء الصومالية)

وسط تحركات أميركية مكثفة بمنطقة القرن الأفريقي، وزيارة مسؤولين بواشنطن لإثيوبيا وإقليم «أرض الصومال» الانفصالي، برزت في المقابل مساعٍ صينية لتعزيز التعاون العسكري مع مقديشو.

ذلك التقارب الصيني - الصومالي الذي قالت مقديشو إنه يدخل «مرحلة جديدة»، يأتي وسط مخاوف مقديشو من تحركات أميركية مع جيران لها أزمات معها.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تحرك الصين محاولة لتعزيز نفوذها بمواجهة التمدد الأميركي، إلى جانب سعي الصومال لتحقيق توازن في وجه تحركات الولايات المتحدة الأخيرة في إثيوبيا وأرض الصومال، متوقعاً أن يشتد التنافس الإقليمي والدولي بمنطقة القرن الأفريقي.

وبحث وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، مع سفير الصين، وانغ يو، بمقر الوزارة في مقديشو، التعاون العسكري والدعم اللوجيستي ومستجدات الأوضاع الأمنية في البلاد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية بالبلاد الثلاثاء.

سفيرة الصومال لدى الصين هُدن عثمان عبدي في معهد الدراسات الأفريقية والصينية بالعاصمة بكين (وكالة الأنباء الصومالية)

تزامن اللقاء مع احتفاء السفارة الصومالية في بكين بالذكرى الـ65 لإقامة العلاقات بين مقديشو وبكين، أكدت فيه سفيرة الصومال، هُدن عثمان عبدي، عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيدةً بالتطور المستمر الذي تشهده الشراكة بينهما في مختلف المجالات.

وقالت السفيرة، في كلمة ألقتها في معهد الدراسات الأفريقية والصينية بالعاصمة بكين، إن علاقة البلدين «علاقة استراتيجية تدخل مرحلة جديدة»، دون أن تكشف تفاصيل أكثر عن طبيعة تلك المرحلة.

ولفتت إلى أن الصومال كان أول بلد في شرق أفريقيا يعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1960، وهو ما قالت إنه «يعكس الأساس التاريخي العميق الذي قامت عليه العلاقات بين البلدين»، مؤكدة تطلع الحكومة الصومالية إلى ترجمة العلاقات التاريخية إلى شراكة عملية ومستدامة تعود بالنفع على الشعبين.

«أكثر من دلالة»

وسبق أن التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، عبد السلام عبدي، في 12 يونيو (حزيران) الحالي، نظيره الصيني وانغ يي، في تشانغشا بمقاطعة هونان الصينية، وأكدا «عمق صداقة البلدين واحترامهما المتبادل الدائم والتزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تعززت مؤخراً والاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي ودفع أوجه التعاون المشترك في المستقبل القريب والبعيد».

وزير الخارجية الصومالي يلتقي نظيره الصيني في تشانغشا بمقاطعة هونان الصينية في 12 يونيو 2025 (وكالة الأنباء الصومالية)

ويعتقد المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن «زيارة السفير الصيني لوزير الدفاع الصومالي وتوسيع التعاون العسكري تحمل أكثر من دلالة، منها: تعزيز النفوذ الصيني في بوابة استراتيجية تطل على البحر الأحمر وخليج عدن، أحد أهم ممرات التجارة العالمية».

وهو يرى أن الصومال قد يستفيد من هذا التنافس «بشرط أن يدير اللعبة بذكاء سواء بالحصول على دعم عسكري ولوجيستي لتقوية الجيش الوطني، أو جذب استثمارات صينية في البنى التحتية، خاصة المواني والطاقة، أو تحقيق توازن دبلوماسي بين القوى الكبرى بدل الارتهان لطرف دون الآخر».

واستدرك: «لكنها مهددة بفقدان الدعم الأميركي إن فسرت واشنطن التعاون الصيني انحيازاً سياسياً».

وأضاف أن الزيارات المتبادلة بين الصين والصومال «رسالة غير مباشرة لواشنطن بأن بكين قادرة على اختراق مناطق نفوذها التقليدي وبناء شراكات جديدة حتى في دول تُعد ضمن المجال الاستراتيجي الأميركي»، مؤكداً أن التقارب بين البلدين يهدف إلى «تحقيق توازن في وجه التحركات الأميركية الأخيرة في إثيوبيا وأرض الصومال، خاصة بعد تقارير التعاون الأمني والعسكري الأميركي مع هذه الكيانات».

نشاط أميركي لافت

وبالفعل يأتي هذا التقارب الصيني - الصومالي مع نشاط أميركي لافت في منطقة القرن الأفريقي التي تتنافس كل واشنطن وبكين مع أقطاب دولية على الوجود بها.

وعقد الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، سلسلة لقاءات رفيعة المستوى شملت كلاً من إثيوبيا وأرض الصومال. واستقبله رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، قبل نحو أسبوع، ودارت مشاورات تناولت «القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك ومواجهة التهديدات الإرهابية من حركة الشباب وداعش»، وفق بيان صادر عن السفارة الأميركية في أديس أبابا.

جاء ذلك اللقاء بعد زيارة وفد أميركي رفيع المستوى، برئاسة السفير الأميركي لدى الصومال ريتشارد رايلي، رافقه فيها الجنرال لانغلي، إلى عاصمة «أرض الصومال» التي أعلنت استقلالها عن الصومال من جانب واحد، ولا يعترف بها المجتمع الدولي، وكانت بطلة أزمة في مطلع 2024 عقب اتفاق مع أديس أبابا بشأن تأجير ميناء استراتيجي بالبحر الأحمر مقابل الاعتراف، وهو ما رفضته مقديشو وجامعة الدول العربية.

ووفق بيان صادر عن رئاسة أرض الصومال، بحث الجانبان «المصالح الأمنية والبحرية والدفاعية المشتركة»، كما شملت الزيارة تفقد مدينة بربرة الساحلية وتقييم بنيتها التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية.

وعن سبب الاهتمام الأميركي المكثف بالقرن الأفريقي، وتحركات الصين، قال المحلل السياسي بري: «الصراع الأميركي الصيني هو محرك رئيسي، بجانب أهمية الموقع الجيوسياسي للقرن الأفريقي، خصوصاً بربرة وجيبوتي، في حماية طرق الملاحة والتجارة، والتنافس على النفوذ العسكري خاصة. والصين لديها قاعدة عسكرية في جيبوتي، والولايات المتحدة أيضاً تحتفظ بوجود عسكري هناك، مما جعل المنطقة نقطة توتر غير معلنة».

ويعتقد بري أن مستقبل التنافس الدولي الإقليمي في ضوء هذه التحركات الصينية الأميركية سيكون «أكثر تصعيداً وتعدداً للأطراف» خاصة بين الصين، والولايات المتحدة، وروسيا، وتركيا، والإمارات، مرتكزاً على النفوذ البحري والمواني أكثر من البر.

وختم حديثه قائلاً: «الصومال في موقع حساس، باعتبار أن التحالف مع الصين يمكن أن يمنحه أوراق قوة، لكن يجب عليه ألا يخسر العلاقات مع واشنطن»، مشدداً على ضرورة أن يكون القرار الصومالي «سيادياً، شجاعاً، ومتوازناً يستند إلى المصالح الوطنية لا ضغوط الخارج».


مقالات ذات صلة

غموض وقلق يخيّمان على مصير البحارة المصريين المختطفين في الصومال

شمال افريقيا إحدى السفن ترسو على السواحل الصومالية (رويترز)

غموض وقلق يخيّمان على مصير البحارة المصريين المختطفين في الصومال

تتزايد حالة القلق والترقب داخل أسر بحارة مصريين اختطفهم قراصنة صوماليون أثناء وجودهم على متن ناقلة نفط قبالة السواحل اليمنية.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري دورية لقوارب عسكرية صومالية في ميناء مقديشو البحري (رويترز)

تحليل إخباري بعد حادث البحارة المصريين... مطالب عربية بتكثيف الجهود الدولية للتصدي للقرصنة

توالت المواقف العربية الداعمة لجهد دولي يهدف للتصدي للقرصنة في البحر الأحمر بعد عدة حوادث بالمنطقة كان أحدثها اختطاف ناقلة نفط قبالة السواحل اليمنية

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا صورة جماعية للمشاركين في القمة الأفريقية الفرنسية بالعاصمة الكينية نيروبي الثلاثاء (أ.ف.ب)

الاقتصاد والديون والأمن تتصدر مخرجات القمة الأفريقية - الفرنسية

زخم كبير شهدته القمة الفرنسية - الأفريقية في نيروبي باليوم الثاني الأخير بين كلمات وجلسات، ركزت على تقاطع التحديات الأمنية مع أولويات التنمية الاقتصادية

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس خلال لقاء مع الوفد الإثيوبي برئاسة وزير الخارجية (صفحة بولس على منصة «إكس»)

تحركات أميركية متسارعة لحلحلة نزاع «سد النهضة»

تطرَّق حوار إثيوبي - أميركي في واشنطن لملف «سد النهضة»، الذي يعدُّ محل نزاع بين القاهرة وأديس أبابا منذ 15 عاماً.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

سيناريوهات معقدة في الصومال مع تعثر «الحوار الرئاسي»

يتجه المشهد السياسي في الصومال نحو مزيد من التعقيد، مع تعثر دعوات الحوار الرئاسي وتصاعد تحركات المعارضة في مقديشو عبر احتجاجات.

محمد محمود (القاهرة )

إيران تستعد لاستئناف الحرب

عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تستعد لاستئناف الحرب

عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)

استعدّت إيران لاحتمال استئناف الحرب عبر مناورات نفذها «الحرس الثوري» في محيط طهران، وتلويح برلماني بتخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني على مقترح واشنطن.

وقال قائد «الحرس الثوري» في العاصمة حسن حسن زاده على هامش المناورات المفاجئة إن قواته جاهزة لتوجيه «ضربات مدمرة» إذا ارتكب «العدو» خطأ جديداً.

بدوره، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنه لا بديل أمام واشنطن سوى قبول مقترح طهران المؤلف من 14 بنداً أو مواجهة «فشل تلو الآخر»، فيما هدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي بأن تخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة قد يكون خياراً إذا تعرضت إيران لهجوم جديد.

وفي واشنطن، أعرب ترمب عن ثقته بأن إيران ستوقف التخصيب «100 في المائة»، وقال في تصريحات أمس (الثلاثاء) إن واشنطن «لن تستعجل شيئاً» لأن لديها حصاراً.

وفي هرمز، أعلنت «سنتكوم» إعادة توجيه 65 سفينة وتعطيل 4 خلال إنفاذ الحصار على إيران، فيما قالت بحرية «الحرس الثوري» إنه تم تعريف المضيق إلى «منطقة عمليات واسعة» بين 200 و300 ميل (نحو 500 كيلومتر).

إلى ذلك، وعشية زيارة ترمب إلى بكين، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي في اتصال مع نظيره الباكستاني على أهمية استمرار الهدنة وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.


زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

وضرب الزلزال الحدود بين محافظتي طهران ومازندران.

ووقع الزلزال على عمق 10 كيلومترات، وشعر به سكان مناطق شمال طهران ومازندران.


واشنطن: اتفقنا مع بكين على عدم السماح بفرض رسوم على الملاحة عبر هرمز

زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)
زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

واشنطن: اتفقنا مع بكين على عدم السماح بفرض رسوم على الملاحة عبر هرمز

زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)
زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة الخارجية ‌الأميركية، الثلاثاء، إن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة والصين اتفقوا على عدم السماح لأي دولة بفرض رسوم على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في مؤشر على أن البلدين يسعيان إلى إيجاد أرض مشتركة بشأن ​الجهود الرامية إلى الضغط على إيران للتخلي عن قبضتها على هذا الممر المائي الحيوي، وفق وكالة «رويترز».

يأتي بيان وزارة الخارجية قبيل قمة بالغة الأهمية بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، التي من المقرر أن يشمل جدول أعمالها قضية سيطرة إيران على المضيق.

وأدّى إغلاق إيران شبه الكامل لهذا الممر التجاري الحيوي منذ بدء الضربات الإسرائيلية الأميركية على البلاد في 28 فبراير (شباط) إلى أزمة في أسواق الطاقة العالمية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو بحث في هذه المسألة مع نظيره الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي في أبريل ‌(نيسان).

وقال المتحدث باسم ‌الوزارة تومي بيغوت لـ«رويترز» ردا على أسئلة بشأن هذه المكالمة ​الهاتفية: «اتفقا ‌على ⁠أنه لا ​يمكن ⁠السماح لأي دولة أو منظمة بفرض رسوم للإبحار عبر الممرات المائية الدولية، مثل مضيق هرمز».

ولم تقدم وزارة الخارجية سابقاً إفادة عن هذه المكالمة الهاتفية، في خروج عن ممارستها المعتادة.

ولم تنفِ السفارة الصينية ما قالته واشنطن عن المحادثة الهاتفية، وقالت إنها تأمل أن يتمكن جميع الأطراف من العمل معاً لاستئناف حركة المرور الطبيعية عبر المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم قبل الحرب.

وقال المتحدث باسم السفارة ليو بينغيو لـ«رويترز»: «الحفاظ على سلامة المنطقة واستقرارها وضمان المرور دون عوائق ⁠يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي».

وطالبت طهران بحق تحصيل رسوم عبور على ‌حركة الشحن كشرط مسبق لإنهاء الحرب. وفرضت الولايات المتحدة ‌حصاراً بحرياً على إيران، وطرح ترمب احتمال فرض رسوم ​على حركة المرور أو العمل مع إيران ‌لتحصيل الرسوم. وبعد اعتراضات داخلية ودولية، قال البيت الأبيض لاحقاً إن ترمب يريد أن يرى ‌مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة المرور بلا أي قيود.

وتجنب المسؤولون الصينيون حتى الآن الإشارة المباشرة إلى الرسوم، رغم تنديدهم بالحصار الأميركي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

المرور الطبيعي والآمن

وقال مصدران مطلعان على ما دار في الاتصال الهاتفي بين وانغ وروبيو إن الثاني أثار احتمال دفع السفن الصينية لرسوم، وهو ما قالا إنه بدا موجهاً لتشجيع بكين على ‌ممارسة مزيد من الضغط على طهران لإنهاء الحرب.

وتواصل الصين العلاقات مع إيران، وتظل مشترياً رئيسياً لصادراتها النفطية. ويضغط ترمب على الصين لاستخدام نفوذها ⁠لدفع طهران إلى إبرام ⁠اتفاق مع واشنطن.

وفي اجتماع لاحق مع وزير الخارجية الإيراني، قال وانغ إن المجتمع الدولي لديه «قلق مشترك بشأن استعادة المرور الطبيعي والآمن عبر المضيق»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الصين تدعم إيران في «حماية سيادتها الوطنية وأمنها».

واستخدمت الصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار دعمته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة الشهر الماضي، يشجع الدول على العمل معاً لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز، قائلة إنه منحاز ضد إيران. ودفع ذلك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى القول إن بكين تتساهل مع احتجاز إيران للاقتصاد العالمي تحت تهديد السلاح.

وأعدت واشنطن، مع البحرين، مشروع قرار آخر في الأمم المتحدة يطالب إيران بوقف الهجمات والكفّ عن زرع الألغام في المضيق، لكن دبلوماسيين يقولون إن من المرجح أيضاً أن تستخدم الصين وروسيا حقّ النقض إذا طُرح للتصويت.

ويدعو ​مشروع القرار الجديد أيضاً إلى إنهاء «محاولات ​فرض رسوم غير قانونية» في المضيق.

وأمرت الصين شركاتها بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على مصافي النفط الصينية، فيما يتعلق بمشترياتها من الخام الإيراني، وهي إجراءات تهدف إلى عزل طهران والضغط عليها.