هل تصمد صواريخ إسرائيل الاعتراضية أكثر من صواريخ إيران؟

تغيير أولويات الدفاع والهجوم

نظام الدفاعات الجوية الإسرائيلي معترضاً الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
نظام الدفاعات الجوية الإسرائيلي معترضاً الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
TT

هل تصمد صواريخ إسرائيل الاعتراضية أكثر من صواريخ إيران؟

نظام الدفاعات الجوية الإسرائيلي معترضاً الصواريخ الإيرانية (أ.ب)
نظام الدفاعات الجوية الإسرائيلي معترضاً الصواريخ الإيرانية (أ.ب)

تمتلك إسرائيل نظاماً رائداً عالمياً لاعتراض الصواريخ، لكن مخزونها من الصواريخ الاعتراضية محدود، كما أنها في حربها الأخيرة مع إيران تُطلِق هذه الصواريخ أكثر مما يمكنها إنتاجه.

تحدث مراسلو صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين حول نقاط القوة والضعف في الدفاع الجوي الإسرائيلي، لمعرفة قدرة تل أبيب على الصمود في حال امتدت الحرب أكثر.

وباستثناء تدخل أميركي محتمل يُغير قواعد اللعبة ويُقرر مصير البرنامج النووي الإيراني، هناك عاملان يساعدان في تحديد مدة الحرب بين إسرائيل وإيران: احتياطي إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية، ومخزون إيران من الصواريخ البعيدة المدى.

ومنذ بدأت إيران بالرد على نيران إسرائيل، الأسبوع الماضي، اعترض نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المتقدم عالمياً معظم الصواريخ الباليستية الإيرانية الواردة، مما منح سلاح الجو الإسرائيلي مزيداً من الوقت لضرب إيران دون تكبد خسائر كبيرة في الداخل.

لكن الآن، ومع استمرار الحرب، بدأت التساؤلات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كانت البلاد ستنفد من صواريخ الدفاع الجوي، قبل أن تستنفد إيران ترسانتها الباليستية، وفقاً لثمانية مسؤولين حاليين وسابقين تحدثت إليهم الصحيفة.

أولويات الدفاع والهجوم

بالفعل، اضطر الجيش الإسرائيلي للحفاظ على استخدام الصواريخ الاعتراضية، مقابل إعطاء أولوية أكبر للدفاع عن المناطق المأهولة بالسكان والبنى التحتية الاستراتيجية، كما أفاد المسؤولون الذين تحدث معظمهم بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

ويقول العميد ران كوخاف، الذي قاد نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي حتى عام 2021، ولا يزال يخدم في الاحتياطي العسكري: «الصواريخ الاعتراضية ليست حبات أرز. عددها محدود». ويضيف: «إذا كان صاروخ من المفترض أن يصيب مصافي النفط في حيفا، فمن الواضح أن اعتراضه أكثر أهمية من اعتراض صاروخ سيصيب صحراء النقب». ويختتم: «الحفاظ على صواريخنا الاعتراضية يمثل تحدياً».

وعن حدود ترسانة الصواريخ الاعتراضية، قال الجيش الإسرائيلي في بيان موجز: «إنه مستعد ومؤهل للتعامل مع أي سيناريو، ويعمل دفاعياً وهجومياً لإزالة التهديدات عن المدنيين الإسرائيليين».

رسم إيضاحي للصواريخ الباليستية الإيرانية والقنبلة الأميركية «جي بي يو - 57» الخارقة للتحصينات

الإجابة حول قدرة إسرائيل على الحفاظ على حرب استنزاف طويلة الأمد غير محسوم. ما سيُحدد طبيعة الحرب ولو جزئياً هو قرار ترمب الانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في شمال إيران، أو ما إذا قررت إيران التخلي عن برنامجها للتخصيب لمنع مثل هذا التدخل.

لكن ستتشكل المرحلة النهائية للحرب أيضاً بحسب قدرة الطرفين على تحمُّل الضرر اللاحق باقتصاديهما لمدة طويلة، بالإضافة إلى الضرر اللاحق بالمعنويات الوطنية جراء ارتفاع عدد القتلى المدنيين.

7 دفاعات جوية

تعتمد إسرائيل على سبعة أنواع على الأقل من الدفاعات الجوية، معظمها أنظمة آلية تستخدم الرادار لاكتشاف الصواريخ الواردة ثم تقدم للضباط اقتراحات لكيفية اعتراضها. ويمتلك الضباط العسكريون ثوانيَ فقط للردّ على بعض النيران القصيرة المدى، مقابل دقائق لتقييم الرد على الهجمات بعيدة المدى. وفي بعض الأحيان، لا تقدم الأنظمة الآلية توصيات، ما يترك الضباط يتخذون القرارات بأنفسهم، كما يقول الجنرال كوخاف.

ويعترض نظام «السهم» الصواريخ بعيدة المدى على ارتفاعات أعلى؛ بينما يعترض نظام «مقلاع داود» الصواريخ على ارتفاعات منخفضة. في حين تُسقِط «القبة الحديدية» الصواريخ قصيرة المدى، التي تُطلق عادة من غزة، أو شظايا الصواريخ كالتي تم اعتراضها مسبقاً بواسطة أنظمة دفاع أخرى.

وقدّمت الولايات المتحدة نظامين دفاعيَّيْن إضافيين على الأقل، بعضها يُطلق من سفن في البحر المتوسط، بينما تحاول إسرائيل أيضاً تجريب شعاع ليزر جديد نسبياً وغير مختبر جيداً. وأخيراً، تُستخدم الطائرات المقاتلة لإسقاط الطائرات المسيّرة بطيئة الحركة.

ثقل الخسائر المدنية

يشعر بعض الإسرائيليين بأن الوقت قد حان لإنهاء الحرب قبل اختبار دفاعات إسرائيل بشدة. قُتل ما لا يقل عن 24 مدنياً بضربات إيران، وأُصيب أكثر من 800. وتعرضت بعض البنى التحتية الرئيسية، بما في ذلك مصافي النفط في شمال إسرائيل، لأضرار، كما المنازل المدنية، فيما أُصيب مستشفى في جنوب إسرائيل، صباح الخميس.

بيت مدمر بصاروخ إيراني في تل أبيب ( أ.ف.ب)

وقد يرتفع عدد القتلى - المرتفع بالفعل بالمقاييس الإسرائيلية - بشكل حاد إذا اضطر الجيش الإسرائيلي إلى الحد من استخدامه العام للصواريخ الاعتراضية لضمان الحماية طويلة الأمد لمواقع استراتيجية قليلة، مثل مفاعل «ديمونا» النووي في جنوب إسرائيل أو المقر العسكري في تل أبيب.

يقول زوهار بالتاي، الضابط السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي: «الآن بعد أن نجحت إسرائيل في ضرب معظم أهدافها النووية

في إيران، لديها فرصة يومين أو ثلاثة لإعلان النصر وإنهاء الحرب».

ويضيف بالتاي، الذي شارك لسنوات في التخطيط الدفاعي الإسرائيلي: «عند التخطيط لكيفية الدفاع عن إسرائيل في الحروب المستقبلية، لم يتصور أحد سيناريو نقاتل فيه على جبهات كثيرة ونواجه موجات متعددة من الصواريخ الباليستية».

منصات إطلاق متحركة

يثق آخرون بأن إسرائيل ستتمكن من حلّ المشكلة بتدمير معظم منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، ما يمنع الجيش الإيراني من استخدام المخزون المتبقي لديه؛ فإيران تمتلك منصات إطلاق ثابتة ومتحركة، منتشرة عبر أراضيها، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين. وتُخزن بعض صواريخها تحت الأرض؛ حيث يصعب تدميرها، بينما البعض الآخر في مخابئ سطحية.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه دمَّر أكثر من ثلث منصات الإطلاق. ويقول المسؤولون والخبراء إن ذلك قلل بالفعل عدد الصواريخ التي يمكن لإيران إطلاقها في هجوم واحد. وقال مسؤولون أميركيون إن ضربات إسرائيل ضد منصات الإطلاق قضت على قدرة إيران على إطلاق صواريخها، وأضرَّت بقدرتها على تنفيذ وابل واسع النطاق.

ويؤكد آساف كوهين، القائد العسكري الإسرائيلي السابق الذي قاد قسم إيران في مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: «القضية الحقيقية هي أن عدد منصات الإطلاق، أكثر من عدد الصواريخ». ويختتم: «كلما زاد عدد المنصات التي يتم تدميرها، زادت صعوبة تنفيذهم لوابل الصواريخ. إذا أدركوا أن لديهم مشكلة في قدرة الإطلاق، فسيتحولون إلى المضايقة بصاروخ أو اثنين بين الحين والآخر يستهدفان منطقتين مختلفتين في وقت واحد».

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.