إسرائيل تُصعّد مداهمات الضفة بعدما حولتها إلى سجن معزول

قتل وهدم واعتقالات... وملاحقة المحتفلين بصواريخ إيران

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين خلال مداهمة مخيم بلاطة للاجئين شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين خلال مداهمة مخيم بلاطة للاجئين شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُصعّد مداهمات الضفة بعدما حولتها إلى سجن معزول

جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين خلال مداهمة مخيم بلاطة للاجئين شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينيين خلال مداهمة مخيم بلاطة للاجئين شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

لم تكبح الحرب المشتعلة مع إيران العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بل تصاعدت وتيرتها منذ فرض إغلاق شامل على الضفة مع الساعات الأولى لبدء هذه المواجهة، مروراً بتوسيع العملية العسكرية في مخيمات الشمال، وتكثيف الاقتحامات في باقي المدن والبلدات والقرى، وما رافق ذلك من قتل واعتقال.

ولقي شاب مصرعه، الأربعاء، بعد اعتقاله. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن «استشهاد الشاب معتز الحجاجلة (21 عاماً) برصاص قوات الاحتلال في بلدة الولجة بمحافظة بيت لحم، واحتجاز جثمانه».

واتهمت محافظة القدس في بيان الجيش الإسرائيلي بإعدام الشاب قائلةً إن القوات «اعتدت عليه بالضرب المبرح، ثم أطلقت النار عليه، وأصابته في منطقة الصدر، قبل أن تسحبه جريحاً إلى جهة مجهولة».

وزعم الجيش في بيان أن الشاب حاول طعن جنود، والاستيلاء على سلاحهم.

حملة اعتقال واسعة

وترافق التصعيد الإسرائيلي الواسع في الضفة مع عمليات اعتقال واسعة.

وقالت هيئة شؤون الأسرى إن القوات الإسرائيلية اعتقلت منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء 60 مواطناً على الأقل من الضفة، بينهم سيدة، بالإضافة إلى أطفال، وأسرى سابقين.

مداهمة إسرائيلية لمخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وأوضحت الهيئة ونادي الأسير أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على غالبية محافظات الضفة، بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي اقتحام بلدات في عدة محافظات، وقالت إنه «يحوّل منازل لثكنات عسكرية، ومراكز تحقيق ميداني».

ومنذ مطلع الأسبوع الجاري، وصل عدد المعتقلين في الضفة الغربية إلى 160 محتجزاً على الأقل، أُفرج عن بعضهم لاحقاً.

صواريخ إيران

الحملة التي شنتها القوات الإسرائيلية على معظم مناطق الضفة ليلة وفجر الأربعاء، والتي أسفرت عن مقتل الحجاجلة واعتقال العشرات، تكاد تكون حملة يومية، لكنها توسعت، وازدادت وتيرتها منذ بدء الحرب مع إيران، وأصبحت تستهدف كذلك كل من يُرصد احتفاله بضربات الصواريخ الإيرانية.

صاروخ انطلق من إيران باتجاه إسرائيل وأمكن رؤيته من رام الله بالضفة الغربية يوم الثلاثاء (رويترز)

وأثار بث فلسطينيين مقاطع فيديو كثيرة تُصوّر سقوط الصواريخ الإيرانية أو محاولة اعتراضها غضب السلطات الإسرائيلية التي حذرت من تصوير مواقع سقوط الصواريخ، ثم راحت تعتقل المتفاعلين مع الحدث.

ومع اندلاع المواجهة مع إيران، أغلقت إسرائيل الضفة الغربية إغلاقاً كاملاً، وعزلت الفلسطينيين في «كنتونات» بعدما أوصدت معظم البوابات الحديدية والحواجز، ما أدى لتقييد حركتهم بشدة، ووضعهم في سجن كبير.

وتقول إسرائيل إنها تريد تجنب هجمات محتملة من الضفة الغربية، التي تعتبرها ساحة تهديد رئيسة، وظلت تروّج منذ أعوام أن إيران تعمل على تحويلها إلى قاعدة جديدة.

إغلاق الأقصى وكنيسة القيامة

ولليوم السادس على التوالي منذ اندلاع شرارة الحرب مع إيران، واصلت إسرائيل إغلاق الضفة بما فيها المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة في القدس.

وقالت محافظة القدس إن الإغلاق المشدد على المدينة وتركيب بوابات حديدية وغرف مراقبة وتمركز جديدة حول المدينة يهدفان إلى تشديد السيطرة على الطرق الرابطة بين القدس ورام الله، وتعميق سياسة العزل والتضييق على المقدسيين.

ويوجد حول القدس نحو 85 نقطة تفتيش من ضمن مئات الحواجز والبوابات في الضفة الغربية.

جنود إسرائيليون عند نقطة تفتيش خلال مداهمة مخيم عسكر شرقي نابلس بالضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبحسب هيئة «مقاومة الجدار والاستيطان»، وصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية التي نصبها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية إلى 898 حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها 18 بوابة حديدية منذ بداية العام الجاري، و146 بوابة حديدية نُصِبت بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

مداهمة المخيمات

ومع إحكام إغلاق الضفة، وسَّعت إسرائيل حملة هدم المنازل في مخيمات الشمال.

وطرد الجيش، يوم الأربعاء، عشرات العائلات من منازلها في مخيم بلاطة في نابلس، ما اضطرها للنزوح خارج المخيم الذي يشهد مداهمة واسعة.

وقال رئيس لجنة الخدمات الشعبية في المخيم، عماد زكي، لوكالة الأنباء الرسمية: «قوات الاحتلال أجبرت قرابة 14 عائلة على إخلاء منازلها لمدة 48 ساعة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، ومراكز للتحقيق».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تنتشر في حارات المخيم وأزقته، وتداهم منازل، وتحتجز شباناً وتستجوبهم ميدانياً، وتمنع الدخول إلى المخيم والخروج منه.

إغلاق المحال خلال مداهمة مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس بالضفة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وجاءت عملية بلاطة بعد أيام من مداهمة شبيهة في مخيم عسكر، شملت عمليات تفتيش وتخريب وهدم واعتقالات.

وتُعَد هذه الحملات جزءاً من عملية كبيرة بدأتها إسرائيل في شمال الضفة الغربية مطلع هذا العام تحت اسم «السور الحديدي»، وحوَّلت معها مخيم جنين بمدينة جنين ومخيم نور شمس في مدينة طولكرم إلى كومة من الركام بعدما طردت كل سكان المخيَّمين.

ومنذ بدء العملية، ينتشر آلاف الجنود في شوارع المدن ومخيمات شمال الضفة، ويعتلي القناصة أسطح البنايات، تحت حماية طائرات مقاتلة.

«أكبر موجة نزوح لسكان الضفة»

واستكمل الجيش أعمال الهدم في مخيم جنين، الأربعاء، بعد يوم واحد من رفض المحكمة الإسرائيلية العليا التماساً عاجلاً قدّمه مركز «عدالة» لحقوق الإنسان في 12 يونيو (حزيران)، لوقف عمليات الهدم الواسعة في المخيم.

وقال المركز إن القرار يمنح الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي لمواصلة تدمير نحو 90 مبنىً مدنياً هناك.

وأضاف في بيان: «أوامر الهدم الجديدة في مخيم جنين للاجئين تأتي استكمالاً لعمليات هدم واسعة جرت مؤخراً في جنين، ومخيمي نور شمس وطولكرم، وفي ظل هجوم عسكري مُستمر يستهدف المخيمات، مما خلق أكبر موجة نزوح للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ احتلال عام 1967».

فلسطينيون يصطفون بسياراتهم خارج محطة وقود بمدينة رام الله في الضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي قرارها، قبلت المحكمة مزاعم الجيش الإسرائيلي التي تفيد بأن عمليات الهدم ضرورية لضمان «حرية الحركة» للقوات داخل المخيم.

وبحسب «عدالة»، تركزت أعمال الهدم بشكل خاص في مخيمات اللاجئين، وأدت إلى تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني من منازلهم حتى الآن.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في الضفة الغربية، في وضح النهار بسهولة منتحلين صفة جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء، إن باريس تدرس إمكانية ‌المساعدة ‌في ‌توفير خدمات ⁠الإنترنت ​بإيران ‌من خلال إرسال وحدات استقبال إشارات الأقمار الاصطناعية من ⁠شركة «يوتلسات»، ‌وذلك بعد قطع السلطات الإيرانية خدمات الاتصالات.

وقال جان نويل بارو، أمام البرلمان، رداً ​على سؤال بشأن إرسال وحدات «⁠يوتلسات» إلى إيران: «ندرس جميع الخيارات، والخيار الذي ذكرتموه من بينها».


تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران، وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

وبدأت تركيا، التي تراقب من كثب التطورات في جارتها الشرقية، تحركاً مكثفاً لتخفيف حدة التوتر والتعامل مع الاحتجاجات في إيران بطريقة سلمية تجنبها مزيداً من الخسائر وتمنع تهديد الاستقرار الإقليمي.

اتصالات مكثفة

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 24 ساعة، تخللهما لقاء مع السفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، بمقر وزارة الخارجية في أنقرة.

فيدان خلال لقاء مع السفير الأميركي توم براك بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة مساء الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقالت مصادر «الخارجية التركية»، إن فيدان بحث مع عراقجي، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، آخر المستجدات في إيران، وعقد عقب الاتصال مباحثات مع براك تناولت الوضع المتوتر في إيران وقضايا إقليمية.

وأضافت المصادر أن فيدان أجرى، الأربعاء، اتصالاً ثانياً مع عراقجي، أكد خلاله ضرورة إجراء ⁠مفاوضات لحل ‌التوترات الإقليمية الراهنة.

وأشارت إلى أن تركيا تراقب التطورات من كثب، وتجري اتصالات مع الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية بشأن تدخل عسكري أميركي محتمل، بعدما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن «المساعدة قادمة».

تلاعب إسرائيلي

كان فيدان قد أكد، في تصريحات الجمعة، حاجة إيران إلى الدخول في «مصالحة وتعاون حقيقيين» مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها تبعث برسالة قوية جداً.

عراقجي خلال استقبال فيدان خلال زيارته لطهران في 30 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

وقال فيدان، الذي زار طهران في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة، إن «هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج، وما نحاول فعله هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأميركيون، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك».

وذكر فيدان أن «الموساد» الإسرائيلي لا يخفي محاولة التلاعب بالاحتجاجات، ودعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن دعوات مماثلة صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني في تلك الفترات كان يضع خلافاته جانباً ويتوحد في مواجهة هجوم العدو.

آلاف الإيرانيين شاركوا الأربعاء في تشييع جنازة أحد رجال الأمن قُتل خلال الاحتجاجات في طهران (أ.ف.ب)

وأوضح أن الاحتجاجات هذه المرة لها طبيعة مختلفة، في ظل غياب الحرب، وفي ظل وجود مشاكل حقيقية أخرى تُثير ردود فعل، مضيفاً: «نرى أن إسرائيل تُحاول استغلال هذا الوضع، وهذا، بالطبع، يُوجّه رسالة قوية جداً للنظام، وأنا على يقين من أن النظام سيُصغي إليها».

ولفت فيدان إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أدلى أيضاً بتصريحات في هذا الإطار، مضيفاً: «لكنني أرى بشكل قاطع أن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل لن تتحقق، فالشعب الإيراني يعرف جيداً لأي قضية، ولصالح مَن، وبأي قدر سيعبّر عن رد فعله».

تحذير من التدخل الأجنبي

وحذرت تركيا من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت لمفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة.

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك إن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران ‌على الرغم ‌من «بعض المشكلات داخل المجتمع ‌والحكومة ⁠في إيران».

وأضاف تشيليك، ‌في مؤتمر صحافي ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع المجلس المركزي التنفيذي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه «يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية».

وتابع: «نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل، على وجه الخصوص، سيؤدي ⁠إلى أزمات أكبر».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب الحركة القومية (حساب الحزب في إكس)

ورأى رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن سلامة إيران السياسية والإقليمية واستقرارها «مسألة حياة أو موت بالنسبة لتركيا».

ووصف بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، «الموقف الهجومي» للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه «خطوة أقرب إلى الحرب التقليدية»، داعياً إلى النظر جيداً في أوجه التشابه بين الاحتجاجات في إيران وأحداث «غيزي بارك» التي بدأت في إسطنبول عام 2013 ثم توسّعت في أنحاء تركيا واستهدفت إسقاط الحكومة التي كان يرأسها إردوغان. ووجه رسالة ضمنية إلى «الأتراك الأذربيجانيين» في إيران بالابتعاد عن هذه الأحداث وعدم الانخراط في أمور قد تجلب تدخلاً خارجياً في إيران.

وشبّه بهشلي الولايات المتحدة بسياساتها الحالية، التي تتجاهل القانون الدولي، بـ«رجل مريض»، قائلاً: «في القرن الـ19 وُصفت الدولة العثمانية بـ(الرجل المريض)، وفي عالم اليوم، الرجل المريض الحقيقي في العالم هو الولايات المتحدة، الأيام ليست ببعيدة عندما تتحطم بمجتمعها الفاسد من الداخل والذي فقد إنسانيته إلى حد كبير، إلى 50 قطعة مثل مزهرية من الكريستال».


طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
TT

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

غادرت طائرة «جناح صهيون»، الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجال الجوي الإسرائيلي، لتُحلّق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، وفق ما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت قد غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران؛ لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين لم تُسمِّهم نفي أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية.