إردوغان يدعو إلى «تحرّك عاجل» لتجنّب نزاع إقليمي

حركة كثيفة للإيرانيين والأتراك عند البوابات الحدودية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترأّس اجتماعاً أمنياً لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترأّس اجتماعاً أمنياً لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يدعو إلى «تحرّك عاجل» لتجنّب نزاع إقليمي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترأّس اجتماعاً أمنياً لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترأّس اجتماعاً أمنياً لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على إيران (الرئاسة التركية)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هي الثانية خلال 24 ساعة، إلى «تحرّك عاجل» لتجنّب اندلاع نزاع إقليمي.

وقالت الرئاسة التركية في بيان إن «الرئيس إردوغان رحّب بالتصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي ترمب بشأن تسوية النزاع بين إسرائيل وإيران (...)، وشدّد على ضرورة اتّخاذ إجراءات عاجلة لمنع اشتعال المنطقة برمّتها». كما أكّد إردوغان أن «دوامة العنف التي بدأت بالهجمات الإسرائيلية على إيران، تسببت بأضرار اقتصادية ومدنية لا يمكن إصلاحها للجانبين، وأنه من الضروري وقف هذا التصعيد الخطير»، وفق ما أضافت الرئاسة التركية.

كذلك، قال الرئيس التركي لنظيره الأميركي، الذي أعرب في وقت سابق عن انفتاحه على وساطة روسية بين إسرائيل وإيران، إنه مستعد أيضاً «لتأدية دور تسهيلي».

اتصالات مكثفة

وكثّفت تركيا اتّصالاتها في مسعى لخفض التصعيد، وسط قلق بالغ من توسّع الصراع ومخاوف من تحويل الأنظار عن «الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة».

وبحث إردوغان، في اتصال هاتفي، الأحد، مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، الصراع بين إسرائيل وإيران، مؤكداً أن المنطقة لا تحتمل حرباً جديدة. وأكد إردوغان، خلال الاتصال، أن الصراع يُشكّل خطراً كبيراً على الأمن الإقليمي، وأن «إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتت مشكلة للاستقرار والأمن العالميين، ولا يجب السماح للتطورات الأخيرة بأن تصرف الأنظار عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة».

كما ‏أجرى إردوغان اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أكد فيه أن «دوامة العنف التي تتسبب بها إسرائيل تشكل تهديداً حقيقياً لاستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية أن ينأى العراق بنفسه عن هذا الصراع، ويتوخى مزيداً من الحذر في التعامل مع التنظيمات الإرهابية والعناصر المتطرفة، لا سيما في ظل الظروف الراهنة».

إردوغان أكد لترمب استعداد تركيا للمساهمة في تخفيف التصعيد بين إيران وإسرائيل (الرئاسة التركية)

وفي اتصاله مع ترمب، السبت، شدّد إردوغان على أن تركيا ترى في المفاوضات النووية السبيل الوحيد لحلّ النزاع بين إسرائيل وإيران، وتدعم وجهة النظر الأميركية حول ضرورة استمرار المفاوضات النووية لحل النزاع، ومستعدة للقيام بدورها لمنع أي تصعيد يخرج على السيطرة.

وأجرى إردوغان أيضاً سلسلة اتصالات، السبت، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وقالت الرئاسة التركية إن إردوغان أكّد خلال الاتصالات أن «الهجمات التي شنتها إسرائيل ضد إيران غير مقبولة، وأن إسرائيل باتت تهدد الاستقرار والأمن على الصعيد العالمي، وتقوض مساعي التوصل إلى توافق بشأن البرنامج النووي الإيراني». وتابعت أن «الصمت الدولي حيال الاحتلال والمجازر في فلسطين هو ما أوصل إسرائيل إلى هذا الحد».

كما حذّر إردوغان من أن أي تسرب نووي محتمل جرّاء الهجمات الإسرائيلية يهدد المدنيين والصحة الإقليمية والعالمية.

إردوغان ندد في اتصال مع بزشكيان بالهجمات الإسرائيلية (الرئاسة التركية)

وندد إردوغان، بشدة، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، بالهجوم الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن إسرائيل تسعى لجر المنطقة برمتها إلى النار عبر هجماتها التي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. كما حثّ إردوغان، في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، على ضرورة بقاء سوريا بمنأى عن دوامة العنف التي تشعلها إسرائيل في المنطقة، وتوخي المزيد من الحذر تجاه التنظيمات الإرهابية والعناصر المتطرفة.

اجتماع أمني

وترأسّ إردوغان اجتماعاً أمنياً، بالقصر الرئاسي في أنقرة السبت، شارك فيه وزيرا الخارجية والدفاع، هاكان فيدان ويشار غولر، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ونائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عمر تشيليك، لبحث تداعيات التصعيد بين إسرائيل وإيران على الأمن الإقليمي والعالمي، واستعدادات تركيا للتطورات المحتملة.

وجاء الاجتماع بعد يوم واحد من اجتماع أمني بين وزيري الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات ومسؤولين عسكريين ومدنيين آخرين لتقييم الهجوم الإسرائيلي على إيران.

فيدان ناقش في اتصال هاتفي مع لافروف التوتر في المنطقة على خلفية الهجوم الإسرائيلي على إيران (الخارجية التركية)

في الإطار ذاته، بحث وزير الخارجية، هاكان فيدان، الهجوم الإسرائيلي على إيران والرد الإيراني، خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن فيدان ناقش مع لافروف، خلال الاتصال، الصراع بين إسرائيل وإيران، والتداعيات العالمية والإقليمية المحتملة لهذا التوتر المستمر، مشدداً على أن التطورات الراهنة مثيرة للقلق، وأن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وحلّ الخلاف حول الأنشطة النووية الإيرانية.

حركة على الحدود

من ناحية أخرى، بدأ عدد كبير من الإيرانيين المقيمين في تركيا بالعودة إلى بلادهم في أعقاب الهجمات الإسرائيلية.

وأثار الهجوم قلق الإيرانيين مع تصاعد التوتر بين تل أبيب وطهران، ما دفع البعض لاتخاذ خطوة العودة إلى بلادهم والبقاء فيها في هذه الظروف، بينما غادر آخرون من أجل إحضار عائلاتهم وأقاربهم إلى تركيا.

وشهدت منطقة أكسراي في إسطنبول، التي تتركز بها أنشطة التجارة والنقل بين إيران وتركيا، حركة كثيفة للحافلات المتجهة إلى إيران، والقادمة منها.

ويتم نقل الإيرانيين من أكسراي إلى بوابة غوربولاك الحدودية مع إيران، في ولاية آغري شرق تركيا.

البوابات الحدودية بين تركيا وإيران تشهد حركة عبور في الاتجاهين على خلفية الهجمات الإسرائيلية (إعلام تركي)

وقال سائق إحدى الحافلات: «هناك ازدحام شديد منذ يوم الجمعة. البعض يريد الذهاب لإحضار زوجاتهم وأطفالهم الذين تركوهم في إيران، والبعض الآخر يذهب إلى بلاده للدفاع عن وطنه».

وعلى الجانب الآخر، بدأ المواطنون الأتراك الموجودون في إيران، لأغراض العمل أو السياحة، العودة عبر معبر إسندره الحدودي في قضاء يوكسكوفا في هكاري جنوب شرقي تركيا. وقال أحد الأتراك العائدين إن «الوضع مقلق. عدنا من إيران ودخلنا تركيا. رأينا طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود. نأمل أن ينتهي هذا التوتر تماماً في القريب العاجل».

واستمرّ العمل في البوابات الحدودية بين تركيا وإيران بشكل معتاد، ولم تلاحظ زيادة كبيرة في الكثافة عند معابر المركبات والمشاة، واستمرت أعمال التجديد الجارية منذ فترة في بوابة غوربولاك الحدودية، دون تأثير سلبي على حركة المعابر الحدودية، بحسب أحد المسؤولين في البوابة.


مقالات ذات صلة

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا دخان يتصاعد بعد انفجار ناجم عن ضربات إسرائيلية أميركية على إيران... طهران 2 مارس 2026 (رويترز)

كوريا الشمالية تندد بالهجمات العسكرية «غير القانونية» لأميركا وإسرائيل على إيران

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية ‌الشمالية، ‌أن ⁠بيونغ يانغ ​تندد بشدة ⁠بالهجمات «غير المشروعة» التي ⁠تشنها الولايات ‌المتحدة ‌وإسرائيل ​على ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل ترصد اختراقاً إيرانياً لكاميرات المراقبة

قالت مديرية الأمن السيبراني الإسرائيلية إنها رصدت «عشرات الاختراقات الإيرانية لكاميرات المراقبة لأغراض التجسس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا سفينة «إتش إم إس دراغون» وهي مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية يتم توجيهها بواسطة قوارب القطر في أثناء مغادرتها قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السفينة الحربية البريطانية «دراغون» تبحر نحو شرق المتوسط

غادرت السفينة الحربية البريطانية «دراغون» إلى شرق البحر المتوسط، الثلاثاء، بعد أكثر من أسبوع من تعرّض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مأخوذة من مقطع فيديو تظهر حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» خلال العمليات العسكرية على إيران... 9 مارس 2026 (رويترز) p-circle

البنتاغون: إصابات الجنود الأميركيين في حرب إيران معظمها طفيفة

أعلن البنتاغون أن نحو 140 عسكرياً أميركياً أُصيبوا خلال عشرة أيام من القتال مع إيران، لكنه قال إن معظم الإصابات طفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».