كيف نجا نتنياهو من تصويت «حل الكنيست»؟

لبيد: أحزاب الائتلاف الحكومي «بصقت» في وجوه الجنود الإسرائيليين

بنيامين نتنياهو خلال جلسة البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء (أ.ب)
بنيامين نتنياهو خلال جلسة البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

كيف نجا نتنياهو من تصويت «حل الكنيست»؟

بنيامين نتنياهو خلال جلسة البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء (أ.ب)
بنيامين نتنياهو خلال جلسة البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء (أ.ب)

فشلت المعارضة الإسرائيلية، فجر الخميس، في تمرير مشروع قانون عُرض على الهيئة العامة للبرلمان (الكنيست) للتصويت على حل نفسه، في ظل الأزمة التي تفاقمت مؤخراً بين أحزاب اليمين في الائتلاف الحكومي، والأحزاب الحريدية المتشددة التي ترفض تجنيد المتدينين.

وصوت 61 عضواً ضد المقترح، مقابل تأييد 53، من أصل 120 عضواً، حيث يمثل الائتلاف الحكومي 68 عضواً.

وسقط المشروع بعد النجاح الجزئي للاتصالات التي جرت في الساعات الأخيرة قبيل طرح مشروع القانون بين زعيم حزب «شاس» أرييه درعي، الذي كان بمثابة وسيط بين الأحزاب الحريدية، وباقي أحزاب الائتلاف الحكومي وخصوصاً «الليكود» الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن مشروع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد.

اليهود المتدينون أو «الحريديم» خلال مظاهرة بالقدس يوم 11 أبريل 2024 (رويترز)

وأجرى قادة الأحزاب الحريدية اتصالات مع كبار الحاخامات الذين يعدون «مرجعيات دينية» لهم، وأبلغوهم بالتطورات الجديدة، حيث تراجع بعضهم عن موافقتهم السابقة الداعمة لحل «الكنيست».

وذكر بيان مشترك، صدر عن حزبي «ديغل هتوراه» (أحد مكونات حزب يهدوت هتوراه) «وشاس»، أنه جرى التوصل إلى «تفاهمات مع رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، تركزت حول الحفاظ على مكانة طلبة المعاهد الدينية اليهودية ضمن مشروع قانون التجنيد الجديد»

وقال إدلشتاين: «بعد نقاشات مطولة، توصلنا إلى اتفاقات على مبادئ سيبنى عليها مقترح قانون التجنيد»، مؤكداً أن اللجنة ستعمل على صياغة «قانون فعال وحقيقي من شأنه توسيع قاعدة المجندين في صفوف الجيش الإسرائيلي».

وأضاف إدلشتاين: «هذه بشرى تاريخية ونحن في طريقنا إلى تصحيح حقيقي في المجتمع الإسرائيلي وترسيخ أمن دولة إسرائيل... قريباً، ستبدأ لجنة الخارجية والأمن مناقشات حول القانون وتقدمه نحو القراءتين الثانية والثالثة».

وقت إضافي لنتنياهو

ستمنح هذه الخطوة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتاً إضافياً لتجاوز الأزمة السياسية المرتبطة بمسألة التجنيد الإلزامي، خاصةً أنه لا يمكن لأحزاب المعارضة طرح مشروع قانون مماثل لحل الكنيست لمدة ستة أشهر جديدة من تاريخه، إلا في حالة حدوث تغيير ظرفي يسمح لرئيس البرلمان باتخاذ قرار بتقصير الفترة، بشرط دعم 61 عضواً.

وكانت أحزاب المعارضة الإسرائيلية تعول على موقف الأحزاب الحريدية التي كانت ترفض أي اتفاق، وخاصةً بعض أقطاب حزب «يهدوت هتوراه» الذين رفضوا حتى آخر لحظة أي حلول بشأن قانون التجنيد.

بنيامين نتنياهو خلال جلسة البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وصوت عضوا الكنيست، موشيه روث، ويعقوب تيسلين من مكون «أغودات يسرائيل» في «يهدوت هتوراه»، لصالح حل الكنيست. وعلى خلفية ذلك قدم وزير البناء والإسكان الإسرائيلي يتسحاق غولدكنوبف، استقالته من الحكومة الإسرائيلية، وهو من المحسوبين على «أغودات يسرائيل» في حزب «يهدوت هتوراه».

وستؤدي هذه الخطوة إلى تغييرات وربما انشقاقات داخل حزب «يهدوت هتوراه»، فيما سيتم تعيين بديل له وفق القانون، الذي يسمح باستقالة عضو كنيست ليحل مكانه الوزير المستقيل كعضو كنيست، ويصبح وزير آخر من الحزب نفسه وزيراً في المنصب نفسه.

طرح جديد ومكانة خاصة

يضم الفصيلان الحريديان في الكنيست، 18 عضواً (11 من شاس و7 من يهدوت هتوراه)، ووفقاً لمصادر تحدثت لهيئة البث الإسرائيلية العامة، فإنه يمكن العودة لطرح قانون حل الكنيست مجدداً الأسبوع المقبل من قبل هذين الحزبين، في حال لم يتم التوصل لحل نهائي وخريطة طريق واضحة بشأن التجنيد، خاصةً أن الطريق لإقرار القانون بالقراءات الثلاث سيمر بالعديد من المنعطفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى زيادة التوترات.

ويُظهر الاتفاق الأولي «وثيقة مبادئ» كما وصفت، تتركز في أساسها على الحفاظ على «مكانة طلبة المعاهد الدينية اليهودية ضمن مشروع قانون التجنيد الجديد الذي سيطرح على الكنيست في حال تم الاتفاق بشأنه خلال مفاوضات ستجري خلال الأيام المقبلة». كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وتنص الوثيقة على أنه «سيتم تحديد عدد معين من الحريديم لتجنيدهم في كل عام لمدة عامين فقط، كما تحدد عقوبات معينة بحق رافضي الخدمة». وتنص بشكل واضح على أن «التجنيد الإجباري سيكون لمن تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 26 عاماً، وسيتم تجنيد 4800 من الحريديم في السنة الأولى، و5700 في السنة الثانية ولمدة خلال خمس سنوات».

المعارضة في فخ الحريديم

واستشاطت المعارضة الإسرائيلية غضباً بعد وقوعها في فخ الأحزاب الحريدية (المتحالفة مع الحكومة)، ورغم أن أحزاب المعارضة كانت تتجه إلى سحب مشروع القانون من التصويت في اللحظة الأخيرة؛ فإنها حاولت إحراج قادة الأحزاب المتشددة، وفشلت بذلك.

وفي أعقاب هذا التطور، تعهد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، بعدم منح الأحزاب الحريدية استراحة تمكنها من دفع تشريع للتهرب من الخدمة العسكرية، متهماً أحزاب الائتلاف الحكومي بـ«البصق» في وجوه الجنود الإسرائيليين من أجل البقاء في الحكم.

لبيد متحدثاً في صورة نشرها الكنيست بحسابه في «إكس»

وقال: «عندما تبدأ التحالفات بالانهيار، تنهار الحكومة... بدأ الأمر، وهكذا يبدو الحال عندما تبدأ الحكومة بالانهيار». فيما تعهد زعيم حزب يسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، بعدم السماح لأي جهة بتحويل قضية التجنيد الإجباري إلى ورقة مساومة سياسية، عادّاً «ما جرى محاولة جديدة للتهرب من هذه القضية، وتقديمها على حساب المصالح الوطنية والأمنية».


مقالات ذات صلة

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمال يجهزون أوراق الاقتراع للانتخابات الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب الخميس (د.ب.أ) p-circle

الحكومة الإسرائيلية نحو تمديد حالة الطوارئ إلى ما بعد الانتخابات

تتجه الحكومة الإسرائيلية إلى تمديد حالة الطوارئ الداخلية التي تنتهي في 20 أكتوبر الحالي، لتكون حتى 3 نوفمبر المقبل؛ أي إلى ما بعد انتخابات الكنيست.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا  السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

هل تخفف تطمينات السيسي بشأن «السلام» التوتر مع إسرائيل؟

قال السيسي إن مصر «خاضت حرباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها».

هشام المياني (القاهرة )
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

محكمة ألمانية تسجن رجلين لإدانتهما بالتجسس على أهداف يهودية لصالح إيران

قضت محكمة ألمانية، اليوم الخميس، بالسجن عدة سنوات بحقّ رجلين؛ لإدانتهما بالتجسس لصالح إيران.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.