توقيفات جديدة لرؤساء بلديات معارضين في تركيا بتهمة الفساد

أوزيل يتفوق على إردوغان في استطلاع حول شعبية قادة الأحزاب

آلاف الأتراك خرجوا للاحتجاج على استمرار اعتقالات رؤساء البلديات المعارضين للحكومة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
آلاف الأتراك خرجوا للاحتجاج على استمرار اعتقالات رؤساء البلديات المعارضين للحكومة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

توقيفات جديدة لرؤساء بلديات معارضين في تركيا بتهمة الفساد

آلاف الأتراك خرجوا للاحتجاج على استمرار اعتقالات رؤساء البلديات المعارضين للحكومة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
آلاف الأتراك خرجوا للاحتجاج على استمرار اعتقالات رؤساء البلديات المعارضين للحكومة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

أمرت السلطات التركية بتوقيف 22 شخصاً، بينهم نائب سابق و5 رؤساء بلديات من حزب «الشعب الجمهوري»، الذي يُعدّ أكبر أحزاب المعارضة التركية. كما نقلت 12 من الموقوفين بين سجون، في إطار تحقيقات تتعلق بفساد في بلدية إسطنبول.

وقال رئيس فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، أوزغور تشيليك، الأربعاء، إنه تقرر توقيف 22 شخصاً من بينهم نائب برلماني سابق و5 رؤساء بلديات ينتمون للحزب، 3 منهم من إسطنبول ورئيسا بلديتين في أضنة (جنوب تركيا)، في إطار تحقيق في مزاعم فساد في البلديات التي يسيطر عليها الحزب.

وجاء القبض على هؤلاء ضمن موجة خامسة من الاعتقالات، نُفّذت السبت الماضي في إطار تحقيق فساد في بلدية إسطنبول، وشملت 47 مسؤولاً في 5 بلديات، ضمن 4 تحقيقات منفصلة بشبهة الفساد تركّزت في إسطنبول.

موجة اعتقالات

وارتفع عدد رؤساء البلديات المحبوسين احتياطياً من حزب «الشعب الجمهوري» إلى 9، بينهم رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي اعتُقل في 19 مارس (آذار) الماضي.

الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو مستمرة منذ اعتقاله في 19 مارس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأثار اعتقال إمام أوغلو، وهو المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان ومرشح حزب «الشعب الجمهوري» لرئاسة الجمهورية، أكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ احتجاجات «غيزي بارك»، التي بدأت في إسطنبول وانتشرت في أنحاء تركيا في عام 2013، وشكلت تحدياً لإردوغان الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت.

واعتقلت قوات الأمن التركية ما يقارب 70 شخصاً في موجات مداهمات لاحقة مرتبطة بالتحقيقات حول الفساد المزعوم في بلدية إسطنبول، بينهم السكرتيرة الخاصة لإمام أوغلو ورئيس طاقم حراسته.

ورشّح حزب «الشعب الجمهوري» إمام أوغلو للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، لكن تمكنه من خوضها يعتمد على مصير التحقيقات والمحاكمات التي يخضع لها، وقرار المحكمة بشأن شهادته الجامعية، الحاصل عليها منذ 31 عاماً، والتي ألغتها جامعة إسطنبول قبل يوم واحد من اعتقاله.

وقامت السلطات التركية، الأربعاء، بنقل 12 من المحتجزين في إطار التحقيقات، من سجن سيليفري، الذي يقبع به إمام أوغلو أيضاً، إلى سجون أخرى، فيما عده حزب «الشعب الجمهوري» محاولة لانتزاع اعترافات عبر إغراء كل محتجز على حدة، أو تقديم وعود بالإفراج عنه إذا أدلى بشهادة ضد إمام أوغلو.

انتقادات للحكومة

وزار رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، إمام أوغلو في محبسه، بعد ساعات من قرارات النقل والترحيل إلى سجون في ولايات أخرى. وقال في تصريحات عقب الزيارة تعليقاً على القرارات: «سيحاسبون على ما فعلوا».

أوزيل متحدثاً عقب زيارة إمام أوغلو في محبسه في سجن سيليفري الأربعاء (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

بدوره، انتقد المرشح الرئاسي السابق رئيس حزب «البلد»، محرم إينجه، عمليات الاعتقالات التي بدأت باعتقال إمام أوغلو قائلا إن «هذه القضايا لا أساس لها من الصحة».

وقال إينجه بعد زيارته لإمام أوغلو في محبسه في سجن سيليفري، الأربعاء: «لا أحد في تركيا يثق بالقضاء، لأن تركيا تتجه نحو الانهيار. لقد انهار قضاؤنا، وانهار تعليمنا، وانهارت زراعتنا، وشوارعنا مليئة باللاجئين، وشعبنا في طوابير للحصول على تأشيرات للهروب إلى الخارج».

وأضاف: «هذه القضايا ليس لها مصداقية. هناك طريقان لإنقاذ تركيا من هذا الانهيار؛ أولاً: جعل نظام العدالة نزيهاً ومستقلاً وفعالاً وسريعاً، وثانياً: إنشاء نظام تعليمي مبدع، يتمتع بوعي وطني، ومعاصر، ويتطلع إلى المستقبل بأمل».

استطلاع رأي

في الوقت ذاته، تصدّر أوزيل قائمة رؤساء الأحزاب التركية الأكثر شعبية متفوقاً على الرئيس رجب طيب إردوغان الذي يترأس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

أوميت أوزداغ (أرشيفية - إكس)

وبحسب أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة «أو آر جي» التركية، ونشرت نتائجه الأربعاء، حقّق أوزيل أعلى مستوى من التأييد بنسبة 47.1 في المائة، تلاه إردوغان بنسبة 44.2 في المائة، ثم رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بنسبة 22.7 في المائة، وكانت المفاجأة في حصول رئيس حزب «النصر»، القومي المعارض المناهض للاجئين والمهاجرين والمعتقل في سجن سيليفري، أوميت أوزداغ، على المركز الرابع بنسبة تأييد 19.4 في المائة.

وتضمن الاستطلاع عبارات حول معايير القيادة، وبرز أوزيل كقائد يمثل «روح النضال والتصميم والأمل في التغيير»، لا سيما مع الشعور بـ«الظلم» الذي نشأ في صفوف المعارضة بسبب اعتقال إمام أوغلو.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.