إعدام مهندس إيراني بتهمة «التجسس» لحساب إسرائيل

مشنقة في سجن إيراني قبل تنفيذ حكم بالإعدام (إيسنا)
مشنقة في سجن إيراني قبل تنفيذ حكم بالإعدام (إيسنا)
TT

إعدام مهندس إيراني بتهمة «التجسس» لحساب إسرائيل

مشنقة في سجن إيراني قبل تنفيذ حكم بالإعدام (إيسنا)
مشنقة في سجن إيراني قبل تنفيذ حكم بالإعدام (إيسنا)

أعلنت السلطة القضائية في إيران تنفيذ حكم الإعدام في رجلٍ بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل، وقالت أسرته إنه «مهندس»، ووصف مسار محاكمته بأنه«ملئ بالغموض والأخطاء».

وأفادت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، أن بدرام مدني اعتقل في 2020، بتهم تتعلق بـ«التجسس لحساب جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)» و«الحصول على الأموال بطريقة غير مشروعة، من خلال تلقي عملات أجنبية نقدية أوروبية (يورو) وعملات رقمية (بيتكوين)».

وقال القضاء الإيراني: «بعد تحديد الهوية والتوقيف والإجراءات القضائية في حق بدرام مدني، الذي كان يتجسس لحساب الكيان الصهيوني، وبعد استكمال المسار القضائي، وتثبيت الحكم من جانب المحكمة العليا، نُفّذ حكم الإعدام به»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدورها، أفادت «ميزان» بأنه «استناداً إلى الوثائق الموجودة»، حاول مدني نقل معلومات سرية، من بينها «أماكن ومبانٍ تحتوي على تجهيزات بنى تحتية»، إلى ضابط في الموساد عبر اتصال آمن، وكذلك أشارت إلى عقد اجتماعات مع عناصر من «الموساد» في الخارج، ولا سيما بروكسل.

وقالت السلطة القضائية إنه سافر إسرائيل، قبل توقيفه في الفترة 2020-2021.

وأُدين كذلك بـ«الإثراء غير المشروع»، من خلال تلقّيه المال باليورو والبيتكوين من إسرائيل.

وأضافت الوكالة أن مدني «أُدين بـالتجسس لحساب استخبارات الكيان الصهيوني»، بعدما وُجّهت إليه تُهمتا «الحرابة» و«الإفساد في الأرض» وحُكم عليه بالإعدام.

ولم تحدد السلطات الإيرانية القطاع أو القطاعات التي اتهم المدني بالتجسس عليها، فيما أفادت أسرته بأنه كان يعمل مهندساً، دون توضيح طبيعة عمله بشكل أدق.

وكانت والدة مدني قد نفت صحة الاتهامات. وقد قالت في رسالة عبر الفيديو إن «الملف مليء بالغموض والأخطاء». وقالت إن ابنها «كان شديد الإيمان ومخلصاً لوطنه».

ونشرت الناشطة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، الفيديو عبر حساب على منصة «إكس». وقالت إن ملف مدني «مليء بالمخالفات القانونية».

وطالبت والدة مدني من القضاء بإعادة النظر في قضية ابنها «المليئة بالغموض والإشكالات»، وأن ينقض الحكم ليمنح ابنها فرصة الاستمرار في الحياة.

وأشارت إلى أن ابنها «كان لديه محامٍ معين من قبل المحكمة، وقد نقض حكمه مرة واحدة في المحكمة العليا، لكنه أُدين مجدداً بالإعدام من قبل قاضٍ في المحكمة الأولى».

ونقل مدني الأحد من سجن إيفين إلى سجن قزل‌ حصار، وتم إبلاغ عائلته بالتوجه إلى السجن للقيام بزيارة أخيرة.

وبدورها، ذكرت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، أنه تم نقض حكم الإعدام الصادر بحق مدني 3 مرات في المحكمة العليا، لكن في كل مرة، قامت بإصدار حكم الإعدام مجدداً.

ووجّه الفرنسي أوليفييه غروندو، الذي كان محتجزاً في سجن إيفين لنحو 3 سنوات، رسالة عبر الفيديو باللغة الفارسية، طالب بوقف تنفيذ حكم الإعدام، قائلاً إن «مدني من بين 20 آخرين تعرف عليهم في الزنانة، ونقلوا تحت تهديد الإعدام إلى سجن قزل حصار».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعدمت إيران محسن لنغرنشين، البالغ 34 عاماً، بتهمة مساعدة إسرائيل على اغتيال العقيد في «الحرس الثوري» الإيراني صياد خدايي، الذي قُتل برصاص شخصين على دراجة نارية، أثناء عودته إلى منزله في طهران، مايو (أيار) 2022.

وتتهم إيران باستمرار إسرائيل بالقيام بعمليات سرية داخل أراضيها، تشمل هجمات على برنامجها النووي واغتيال علماء.


مقالات ذات صلة

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة... جنوب إسرائيل 1 يناير 2024 (رويترز)

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان».

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
شمال افريقيا السيسي يصافح نظيره الصومالي خلال لقاء بمدينة العليمن في يوليو الماضي (الرئاسة المصرية)

«صفحات إسرائيلية» تثير ضجة بنشر تصريحات قديمة للسيسي عن الصومال

عدّ مصريون ما جرى تداوله من قبل بعض «الحسابات الإسرائيلية» على مواقع التواصل «محاولة يائسة لإحداث فتنة» بين القاهرة ومقديشو.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.