إسرائيليون يحذرون من مخاطر أكاديمية للتوتر مع أوروبا

نحو 60 في المائة من عمل الباحثين الإسرائيليين دولياً عام 2022 كان بتعاون أوروبي

متظاهرون في سويسرا يطالبون باستبعاد إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية (رويترز)
متظاهرون في سويسرا يطالبون باستبعاد إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية (رويترز)
TT

إسرائيليون يحذرون من مخاطر أكاديمية للتوتر مع أوروبا

متظاهرون في سويسرا يطالبون باستبعاد إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية (رويترز)
متظاهرون في سويسرا يطالبون باستبعاد إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية (رويترز)

في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، بمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بسبب استمرار حربها المدمرة على قطاع غزة، حذر «المجمع القومي للعلوم والآداب» في تل أبيب من «شرخ قد يعرض العلوم الإسرائيلية لخطر حقيقي».

وبحسب ما ورد في موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن أكثر من 20 جامعة حول العالم تقاطع إسرائيل بسبب الحرب المستمرة والأوضاع الإنسانية في غزة، بالإضافة إلى ازدياد حالات المقاطعة الشخصية للأكاديميين الإسرائيليين.

وهناك تقديرات تشير إلى أن عددها سيتضاعف عدة مرات، إذا نفذ الاتحاد الأوروبي قراره. كما أن هناك قلقاً شديداً من مصير مشاركة إسرائيل في برنامج المنح البحثية التطويري المرموق (هورايزون) التابع للاتحاد الأوروبي.

خطر حقيقي

وقال المجمع، في بيان له، إنه «وفي ضوء التطورات السياسية الأخيرة في الاتحاد الأوروبي، هناك خطر حقيقي يهدد بإلحاق ضرر جسيم بالعلوم الإسرائيلية ومستقبل التعاون العلمي مع دول الاتحاد الأوروبي».

وكما هو معروف، تشارك إسرائيل في برامج البحث والتطوير الأوروبية (Horizon Europe) منذ 25 عاماً، وفقاً لاتفاقيات التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وهذا هو أكبر وأعرق برنامج بحثي وتطويري للتعاون العلمي والصناعي في العالم، وتبلغ ميزانية البرنامج الحالي الذي ينتهي في عام 2027، نحو 95.5 مليار يورو لمدة 7 سنوات.

لقطة للبرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا خلال مناقشة موقف الاتحاد من التحركات الإسرائيلية بقطاع غزة (إ.ب.أ)

ووفقاً لـ«هآرتس»، فإن إسرائيل تمتلك رقماً قياسياً من حيث نسبة المنح التي يحصل عليها علماؤها في إطار البحث والتطوير، وبحسب معطيات نشرتها هيئة الابتكار، فقد حصل باحثون وشركات إسرائيلية على أكثر من مليار يورو على هيئة منح بحثية وابتكارية من هذه البرامج في السنوات الأخيرة.

وذكر المجمع القومي للعلوم والآداب أن «إنجازات إسرائيل في البرنامج الأوروبي، خصوصاً في المنح المرموقة التي يقدمها مجلس البحوث الأوروبي، جديرة بالملاحظة مقارنة بحجم المجتمع العلمي الإسرائيلي».

«منح ضخمة»

ويشير تقرير متعلق بالعلوم الإسرائيلية، إلى أنه حتى عام 2022 كان أكثر 60 في المائة من الأبحاث الإسرائيلية المشتركة مع جهات خارجية، مع الدول الأوروبية. ويتراوح متوسط قيمة منحة «هورايزون» للعلماء ما بين مليون ونصف المليون حتى مليونين ونصف المليون يورو.

وقال مسؤول كبير في أكاديمية العلوم: «إنها منح ضخمة، وهو أمر غير شائع على المستوى المحلي. من المستحيل تصور المجال الأكاديمي الإسرائيلي من دون هذا البرنامج».

الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وأكد أنه «لا بديل عن المنح الضخمة التي يقدمها (البرنامج) ومستوى تنافسيته، فهو يمول أنجح العلوم في العالم، وإذا خرجت إسرائيل منه، فإن العلوم الإسرائيلية لن تتمكن من التقدم، وستكون في خطر حقيقي».

ويشير المجمع القومي للعلوم والآداب إلى أن المخاوف من الأضرار بقناة الدعم الأوروبية تزداد بسبب التطورات المقلقة من جانب الولايات المتحدة، فيما يخص تقليص إدارة الرئيس دونالد ترمب لميزانيات البحث الفيدرالية، وتقليص التعاون مع الباحثين الأجانب، وتجميد المنح الثنائية، والتي بدأت تؤثر سلباً على تمويل الأبحاث الإسرائيلية.

وتوضح هيئة الابتكار الإسرائيلية أن «أي تغيير جوهري في الاتفاقية (مع الاتحاد الأوروبي)، بما في ذلك إخراج إسرائيل منها، يتطلب إجماعاً كاملاً من كل دول الاتحاد الأوروبي الـ27، وكثير من الدول يرى الشراكة مع إسرائيل مكوناً استراتيجياً مهماً وقيّماً»، في حين أن التقدير بإلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ليس معقولاً في الوقت الراهن، لكن مع ذلك، فإن إقصاءها أو تعليقها من برنامج محدد مثل (Horizon)، يتطلب أغلبية أصغر وهو أمر ممكن.

نظرة مختلفة

وفي السياق، قال رئيس المجمع الإسرائيلي للعلوم والآداب، ديفيد هرئيل، إن «جلسة الاتحاد الأوروبي نفسها ضارة، لأنها قد تؤثر بشكل غير رسمي على اختيار المرشحين ودوافع العلماء الإسرائيليين لتقديم ترشيحاتهم. بمجرد أن تبدأ مناقشة كهذه فإنهم ينظرون إليك بطريقة مختلفة، وإن سياق إعادة النظر واضح».

الممثلة العليا للشؤون الخارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (وسط) ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر والمفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط ​​دوبرافكا سويكا في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف أنه «بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) كان هناك دعم لإسرائيل من كل حدب وصوب، ولكن مع مرور الوقت وفي ضوء المشاهد المقبلة من غزة، فإن ما تفعله إسرائيل يدفع الأوروبيين إلى إعادة النظر في علاقاتهم معها»، مشدداً على أن «المساس بالعلوم الإسرائيلية ستكون له عواقب وخيمة وبعيدة المدى على الحياة في إسرائيل بشكل عام، وعلى أمن الدولة بشكل خاص»، موضحاً أن «القبة الحديدية تعتمد على العلوم التي أجريت هنا لسنوات. إنها ليست هواية للنخبة، بل هي الأساس الذي يعتمد عليه المجتمع بأكمله».

وقالت لجنة التخطيط والتمويل بمجلس التعليم العالي، إن «إلغاء اتفاقيات التعاون بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها الاتفاقية التي تنظم مشاركة إسرائيل في برنامج الإطار الأوروبي للبحث والتطوير، سيشكل ضربة قوية للأوساط الأكاديمية الإسرائيلية، و(يهدد) بخطر التدهور السريع للأبحاث الإسرائيلية. وقد يؤدي إلى تسريع هجرة الأدمغة مع سعي أفضل الباحثين إلى إيجاد موطن أكاديمي آخر يسمح لهم بتطوير إمكاناتهم (...)، وتضر بمحرك النمو الرئيسي لدولة إسرائيل».


مقالات ذات صلة

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

المشرق العربي فتاة تقف بجوار خيمة في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إطار ملادينوف»... رهان الضمانات بين نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل

محادثات بشأن تنفيذ بنود اتفاق غزة مع حركة «حماس» في أعقاب لقاءات مع الممثل السامي لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، شهدت مطالبات بضمانات للتطبيق.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول المصرية)

استئناف ضخ الغاز من إسرائيل... هل يخفف أزمة الطاقة في مصر؟

بعد شهر تقريباً من توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، عاد الحديث مجدداً عن إمكانية استئناف ضخ الكميات المتفق عليها وفقاً «لاتفاق تصدير الغاز».

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

طالب مسؤولون في المعارضة الإسرائيلية جهات أميركية بنقل رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مفادها أنه «لا ينبغي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل يقف في موقع غارة إسرائيلية في بيروت (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تستهدف بلدتين ومنطقة في جنوب لبنان

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة على المنطقة بين بلدتي كفرا وصربين وبلدتي برعشيت وصريفا في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب يوم 1 أبريل (أ.ف.ب)

رغم تصريحات ترمب... إسرائيل تتحسب لتغيير مفاجئ في موقفه

رغم الارتياح في إسرائيل من خطاب ترمب الذي أكد فيه الاستمرار في الحرب أسبوعين أو ثلاثة أخرى، فإن التقديرات في تل أبيب ما زالت تشير إلى احتمال إحداث تغيير مفاجئ.

نظير مجلي (تل أبيب)

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نقلت «رويترز» عن ​وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أعدمت ‌اليوم ‌السبت ​رجلين ‌قالت ⁠إنهما ​أدينا بالانتماء إلى منظمة ⁠«مجاهدي خلق» الإيرانية ⁠المعارضة ‌وبتنفيذ هجمات ‌مسلَّحة.

وهذه ​هي ‌أحدث ‌حلقة في سلسلة إعدامات ‌طالت أفراداً على ⁠صلة بمنظمة «مجاهدي ⁠خلق» الإيرانية.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.