استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن وسط خلافات حادة

عراقجي ينتقد «التناقضات» الأميركية: التخصيب غير قابل للمساومة

مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
TT

استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن وسط خلافات حادة

مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)
مسؤولون عمانيون يسقبلون الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في مسقط اليوم (د.ب.أ)

استأنف كبار المفاوضين الإيرانيين والأميركيين المحادثات بوساطة عمانية، اليوم (الأحد)، لحل الخلافات بشأن البرنامج النووي لطهران، في مسعى لتحقيق تقدم، مع تشديد واشنطن موقفها قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بدأت قبل بضع دقائق في مسقط، بعد لحظات من وصول الوفد الإيراني إلى مقر المحادثات».

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مع نظيره العماني، بدر البوسعيدي، في مستهل الجولة الرابعة من المحادثات التي تم تأجيلها الأسبوع الماضي.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي شكره نظيره العماني على استضافة المحادثات، واصفاً دور سلطنة عمان بـ«المهم»، في تسهيل الحوارات الإيرانية - الأميركية، موضحاً موقف بلاده «حول أهم جوانب هذه المحادثات والمواقف المبدئية والأساسية».

بدوره، أكد البوسعيدي عزم بلاده على تقديم جميع أشكال الدعم لتسهيل مسار المفاوضات، كما أطلع عراقجي على الترتيبات والإجراءات المعدة لانعقاد هذه الجولة من المحادثات، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

ورغم أن طهران وواشنطن قالتا إنهما تفضلان الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود، فإنهما تظلان منقسمتين بشدة بشأن كثير من الخطوط الحمراء التي سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، وتجنُّب العمل العسكري في المستقبل.

وفي وقت سابق، اليوم (الأحد)، أعلن عراقجي أنه أجرى مشاورات في طهران قبيل توجهه إلى العاصمة العُمانية، مسقط، للمشاركة في الجولة الرابعة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال عراقجي، في تصريح للتلفزيون الرسمي: «قمتُ، أمس، بزيارة إلى كل من السعودية وقطر. واليوم أنا في طريقي إلى مسقط للمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات». وأوضح أن هذه الجولة ستُعقد ظهر اليوم، وأن مدتها ستتوقف على طبيعة الأجواء وسير المحادثات، مشدداً على أن المفاوضات ستستمر بشكل غير مباشر، بوساطة وزير الخارجية العُماني. وأضاف: «فريق خبرائنا وصل مسبقاً إلى عُمان، وسنستعين بهم عند الحاجة، كما أن الطرف الآخر يرافقه الفريق الذي يراه مناسباً».

وتابع عراقجي: «أجرينا، صباح اليوم، مشاورات إضافية في طهران، ونأمل أن نصل إلى نقطة حاسمة، خلال مفاوضات اليوم»

وانتقد ما وصفه بـ«التصريحات المتناقضة» للمسؤولين الأميركيين، وقال: «للأسف، نسمع منهم تصريحات متضاربة؛ إذ تختلف مواقفهم داخل قاعة التفاوض عما يُعلَن خارجها، وهذا أحد التحديات الأساسية التي نواجهها في هذه المفاوضات».

ويتكوف وترمب بالبيت الأبيض في 6 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وقال ويتكوف لموقع «بريتبارت نيوز»، يوم الخميس، إن الخط الأحمر الذي وضعته واشنطن هو: «لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح»، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل.

وقال ويتكوف في المقابلة: «إذا لم تكن (المحادثات) مثمرة، اليوم (الأحد)، فلن تستمر، وسنضطر إلى سلوك مسار مختلف».

ومن المقرَّر أن يتوجه ترمب، الذي هدَّد باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية، إلى الشرق الأوسط؛ حيث سيزور السعودية وقطر والإمارات في الفترة من 13 إلى 16 مايو (أيار).

ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تبدي استعدادها للتفاوض بشأن بعض القيود على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامجها لتخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصَّب من بين «الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساس بها» في المحادثات.

علاوة على ذلك، استبعدت إيران بشكل قاطع التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، ويطالب حكام طهران بضمانات قاطعة بعدم انسحاب ترمب مرة أخرى من الاتفاق النووي.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي اليوم إن «موقف الجمهورية الإسلامية ثابت وواضح»، وأضاف: «على عكس الطرف الآخر، فإن مواقف الجمهورية تستند إلى مبادئ واضحة، وقد تحركنا ضمن مسار مستقيم تماماً. البرنامج النووي الإيراني مشروع وقانوني، ويخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية حق ثابت للشعب الإيراني لا يقبل التفاوض أو المساومة».

ولفت إلى أن «التخصيب النووي يُعد من أبرز إنجازات الشعب الإيراني ومصدر فخر وطنياً. لقد دفعنا ثمناً باهظاً لتحقيق هذا الإنجاز؛ حيث قدّم علماؤنا أرواحهم، وبالتالي فإن هذا الحق غير قابل للمساومة، وهو موقفنا المبدئي والثابت».

وأضاف عراقجي: «أكدنا مراراً استعدادنا لبناء الثقة، وإذا وُجدت استفسارات أو مخاوف، فنحن مستعدون لاتخاذ إجراءات تضمن شفافية البرنامج. لقد قدّمنا مقترحاً تضمن بقاء البرنامج سلمياً، كما تلقينا مقترحات من الطرف الآخر، لكننا نواجه منهم أفكاراً متناقضة».

وانتقد عراقجي لجوء بعض الأطراف إلى طرح القضايا التفاوضية عبر وسائل الإعلام، معتبراً أن «إخراج الملفات التفاوضية من إطارها الطبيعي إلى الإعلامي يتعارض مع أخلاقيات التفاوض، ويضعف مصداقية الطرف الآخر وجديَّته».

وأعرب عن أمله في أن تسفر الجولة الرابعة من المحادثات عن «تقدُّم ملموس»، مع التمسك بالمبادئ الثابتة للجمهورية الإسلامية، مشدداً على ضرورة أن يقابل ذلك مواقف «راسخة وثابتة» من الجانب الآخر.

وقال الوزير الإيراني: «ذكرت مراراً أن مَنْع إيران من امتلاك سلاح نووي هدف ممكن التحقيق بالكامل. أي اتفاق يُبنى على هذا الأساس يمكن التوصل إليه. لكن إن طُرحت مطالب غير واقعية أو غير قابلة للتنفيذ، فمن الطبيعي أن تواجه المفاوضات صعوبات». وبرزت خلافات بين الجانبين (الإيراني والأميركي) بعد آخر جولة جرت قبل أسبوعين في مسقط؛ ما أدى إلى إلغاء جولة روما التي كانت مقررة الأسبوع الماضي.

إيرانيون يمرون أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران اليوم (رويترز)

وبدأ الطرفان مباحثات في 12 أبريل، بوساطة من عمان التي أدَّت دور الوسيط أيضاً في مفاوضات سابقة أثمرت، في عام 2015، التوصل إلى اتفاق دولي بين طهران والقوى الكبرى، بشأن الملف النووي.

وعقد الجانبان إلى الآن 3 جولات من المحادثات، استضافت مسقط 2 منها، وأقيمت واحدة في مقر للبعثة الدبلوماسية العمانية بروما. وكان مقرراً إجراء جولة رابعة في الثالث من مايو بالعاصمة الإيطالية، لكنها أُرجئت «لأسباب لوجستية».

وأشار عراقجي اليوم إلى أنه «في المفاوضات السابقة واجهنا أجواء إيجابية وبناءة. الطرف الأميركي أبدى في الجولات السابقة رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق، لكن هذه الجدية تتطلب التزامات متبادلة. التصريحات الإعلامية المتناقضة التي تصدر عنهم تخلق ضبابية وتؤثر سلباً على مسار التفاوض».

وخلص: «ندرك أن الطرف الآخر يواجه ضغوطاً داخلية وجماهير متباينة. هناك عوامل تمارس الضغوط، وعوامل تسعى لإشعال الفتن، ونحن ندرك كل ذلك. لكن هذه مشكلتهم، وليست مشكلتنا، ويجب ألا تُعيق سير المفاوضات؛ فهناك مبادئ يجب احترامها، ولا يمكن إدارة مفاوضات بهذه الحساسية عبر الإعلام».

وكان ترمب، الذي أعاد تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، قد انسحب من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع 6 قوى عالمية، في عام 2018، خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ 2019، تنتهك إيران، التي تقول منذ فترة طويلة إن برنامجها النووي سلمي، القيود النووية التي فرضها الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بما في ذلك تسريع تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير» إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى 90 في المائة تقريباً الذي يصلح لصنع الأسلحة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

البرلمان الإيراني يحذر

قبل ساعات من بدء المفاوضات، شن نواب البرلمان الإيراني من الأغلبية المحافظة هجوماً حاداً على سياسة الرئيس الأميركي ومطالبه في المفاوضات.

وقال محمد رضا أحمدي سنكر إن «ترمب يطالب بتفكيك منشآت التخصيب في نطنز وفوردو وأصفهان، وهذه سياسة خبيثة لأميركا لا يمكن الوثوق بها». وأضاف: «نحن الشعب الإيراني، نقف متحدين خلف شعار (الموت لأميركا) لحماية مكتسباتنا، بما في ذلك الطاقة النووية والصواريخ بعيدة المدى والمعدات الدفاعية. أميركا عاجزة عن فعل أي شيء، ولن نسمح بتكرار سيناريو ليبيا».

كما وجّه النائب تحذيراً لمسؤولي السياسة الخارجية قائلاً: «المحادثات مع (أولئك الذين قتلوا آلاف النساء والأطفال) ليست سوى عبث. يجب على الدبلوماسيين تعزيز ثقتهم بالشعب الإيراني بدلاً من ذلك».

فيما انتقد النائب جبار كوجكي زاده ربط معيشة الشعب بالمفاوضات، قائلاً: «المسؤولون ليس لديهم الحق في جعل البلاد رهينة، والعدو سيبقى عدواً وسيضرب عندما تتاح له الفرصة». وأضاف: «نثق بفريق المفاوضات، لكن عليهم أن يتذكروا أنهم يواجهون عدواً يداه ملطختان بدماء شبابنا ممن سلبهم منا أمثال الجنرال قاسم سليماني».

وتابع: «يجب أن تكون الأولوية للإنتاج وحل مشاكل الشعب وتعزيز القوة العسكرية، وليس للمفاوضات».

وقال النائب: «ليعلم الأميركيون أنهم إذا خالفوا الاتفاقيات، فسيواجهون نفس البرلمان الثوري الذي أقر قانون الإجراء الاستراتيجي رداً على تجاوزات الأميركيين والأوروبيين»، وذلك في إشارة إلى قانون أقره البرلمان الإيراني في نهاية ولاية ترمب الأولى، ورفعت إيران بموجبه نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 ومن ثم 60 في المائة في بداية عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

من جانبه، دعا النائب محمد سادات إبراهيمي «تجار العقوبات» إلى التوقف عن انتقاد المفاوضات. وقال: «ليعلم الكيان الصهيوني أن إيران تدخل المفاوضات من موقع قوة، وأن المفاوضات تسير بشكل جيد حتى الآن». وأضاف: «يجب على فريق المفاوضات أن يدرك أن الحفاظ على الخطوط الحمراء للنظام وتحقيق المصالح الوطنية هما الأساس».

وتطرق النائب إلى الوضع المعيشي المتدهور قائلاً: «لقد وصل الوضع المعيشي والاقتصادي، بالإضافة إلى مشكلة البطالة، إلى مرحلة حرجة، والضغوط الاقتصادية تتزايد يوماً بعد يوم. انخفاض قيمة العملة الوطنية قلص من موارد الشعب، لذا يجب التفكير في حل جذري للأوضاع».

أما النائب علي حدادي، فقد قال إن «الجمهورية الإسلامية لا تخضع للضغوط الأميركية». وأوضح أن المفاوضات يجب أن تحترم الأمن الوطني والمصالح الإيرانية. وقال: «إذا ظنّ الأميركيون أنهم يستطيعون إخضاعنا بالضغط والتهديد، فهم مخطئون جداً... يجب أن تسير المفاوضات غير المباشرة في مسارها الطبيعي بما يحفظ الأمن الوطني والمصالح الوطنية ويراعي القانون الاستراتيجي للبرلمان». وتابع: «الأميركيون أمام اختبار جديد لإثبات نياتهم وإرادتهم، بعد أن فشلوا مراراً».

وأضاف أن «إيران تمتلك اليوم قوة عسكرية رادعة، والعدو يعلم أن أي خطوة ستُوَاجه بردّ قاسٍ ومدمر».

«هراوة...لا مفاوضات»

​ وطالبت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد الإيراني، بربط استمرار المفاوضات النووية بـ«اعتذار رسمي» من المسؤولين الأميركيين عن مواقف الرئيس دونالد ترمب الأخيرة، و«تصريحات مبعوثه العدائية»، ستيف ويتكوف، التي تضمنت تبني تسمية «الخليج العربي» رسمياً، والمطالبة بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وفي افتتاحيتها التي كتبها رئيس التحرير حسين شريعتمداري، أشارت الصحيفة إلى استمرار العقوبات الأميركية وتشديد الضغوط على الشركات الصينية المستوردة للنفط الإيراني، ووصفت هذه الإجراءات بأنها «دليل واضح على أن المفاوضات ليست سوى (خدعة ماكرة)».

وتساءل شريعتمداري: «هل من العقلاني والذكاء الاستمرار في التفاوض بينما يتجاوز الخصم، بشكل عدائي وصريح، جميع الخطوط الحمراء التي تم إعلانها رسمياً؟».

صحيفة «وطن امروز» المتشددة تحمل عنوان «غير جدير بالثقة» فوق صورة غلاف للرئيس الأمیركي دونالد ترمب ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

وأضاف: «لا شك في أن استمرار المفاوضات يجب أن يُربط باعتذار رسمي من ترمب إلى النظام الإيراني وشعبه، مع نفي صريح لتصريحات ويتكوف العدائية. خلاف ذلك، ينبغي وقف المفاوضات حفاظاً على هيبة النظام واحتراماً لإرادة الشعب».

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فابتعدت عن التفاؤل الذي أبدته سابقاً بشأن المسار التفاوضي، ووصفت العملية بـ«المفاوضات تحت التهديد». كما وجّهت انتقادات لاذعة لوكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، على خلفية نشرها تفاصيل مقابلة ويتكوف.

وذكرت الصحيفة: «في وقت تُلقي فيه تصريحات المبعوث الأميركي الخاص غير المسؤولة والاستفزازية بظلالها على الأجواء الإعلامية، قبيل الجولة الرابعة من المفاوضات، بالغت وكالة (إرنا) في ترجمة مقابلته التي استمرت 40 دقيقة، إلى حد أثار دهشة وسخرية ممثل ترمب نفسه».

ووصفت «جوان» تصريحات ويتكوف بشأن وقف التخصيب وتفكيك أجهزة الطرد المركزي بأنها «ليست مفاوضات، بل هراوة».

وأضافت: «الخيارات التي تُطرح أمام إيران تبدو أحادية: (نوقف أو لا نوقف)، في حين تسعى أميركا لتبسيط المشهد بكلمتين فقط: إما (سلام واتفاق) أو (حرب)».

وقلَّلت الصحيفة من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، قائلة: «لو كانت أميركا جادة في خوض حرب ضد إيران، لكانت قد قامت بذلك قبل عقود، عندما كانت إيران أضعف، لا الآن، وهي تسعى لهدنة مع حلفاء طهران الإقليميين لضمان موقعها».


مقالات ذات صلة

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

شؤون إقليمية ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

على بُعد نحو 24 كيلومتراً من ساحل جنوب غرب سريلانكا، يقف نحو 20 ناقلة نفط إيرانية فارغة عالقة، تنجرف بمحركاتها المتوقفة بينما تنفد منها المواد الغذائية.

«الشرق الأوسط» (كولمبو)
شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
TT

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)

على بُعد نحو 24 كيلومتراً من الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا، يقف نحو 20 ناقلة نفط إيرانية فارغة عالقة، تنجرف بمحركاتها المتوقفة بينما تنفد منها المواد الغذائية والوقود والمياه العذبة.

في واحدة من أكثر النتائج وضوحاً لحملة الضغط الجديدة التي تشنها الولايات المتحدة لإخضاع إيران. فقد ظلت عشرات الناقلات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، والتي كانت تشارك في التجارة السرية لإيصال النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين، عالقة في المياه القريبة من دول آسيوية مثل سريلانكا وماليزيا منذ يوليو (تموز)، عندما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على مضيق هرمز.

ثم في الأسابيع الأخيرة، ضغط مسؤولون أميركيون على سريلانكا لمنع السفن المحلية من تزويد الناقلات وأطقمها بالمؤن، وفقاً لوثائق حكومية سريلانكية وشركات توفر المؤن لتلك السفن، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

قبل الحرب، كانت السفن التي تحمل النفط الإيراني تنقل الخام إلى المياه الدولية قبالة ماليزيا، حيث تنقله إلى ناقلات أخرى تنقله بعد ذلك إلى مصافي التكرير الصينية، في عملية معقدة مصممة للتهرب من العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.

بعض الناقلات إيرانية، وأخرى تبحر تحت أعلام دول أخرى لكنها خضعت لعقوبات أميركية بسبب مشاركتها في مثل هذه الممارسات الخادعة.

وجّه الحصار الأميركي ضربة لهذه التجارة. فلا تستطيع السفن الإيرانية العودة إلى ديارها، حيث أدت موجة العقوبات الأميركية الأخيرة إلى أن بعض الموانئ الآسيوية التي كانت تخدم الناقلات الإيرانية في السابق ترفضها الآن خوفاً من العقوبات الأميركية، تاركة الناقلات تنجرف في البحر. كما أثّر الضغط على سفن الحاويات التي تنقل سلعاً مثل الذرة والمواد الصناعية إلى إيران.

وقال تشارلي براون، باحث في مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» التي نظمت رحلة إلى المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا: «عندما ينتهون من مهامهم يركنون هنا. لا يريدون العودة بسبب الحصار».

إحدى الناقلات الخاضعة للعقوبات الراسية هناك تدعى «إلفا»، نقلت نفطاً من جزيرة خارك الإيرانية وعبرت مضيق هرمز في يونيو (حزيران)، وفقاً لمزود البيانات المالية (LSEG). وظلت قابعة قبالة ماليزيا منذ أن فرّغت الخام إلى سفينة أخرى في عملية نقل من سفينة إلى سفينة في أغسطس (آب). وبدا البحارة على متن «إلفا» في حالة ملل. وبدأ أحدهم يرقص عندما رأى قارباً يمر، ملوّحاً ومحرّكاً وركيه.

يتوقع محللو النفط أن ينفد آخر ما تبقى من النفط الإيراني الذي لا يزال في انتظار نقله إلى المشترين في الأسابيع المقبلة، مع انتهاء المدفوعات إلى إيران بحلول نهاية العام. وقال همايون فلکشاهي، رئيس تحليل النفط الخام في شركة كبلر: «تنخفض كل الإيرادات إلى الصفر بالنسبة لإيران بحلول ديسمبر (كانون الأول)».

على مدى الشهرين الماضيين، غادر كثير من الناقلات المنطقة الواقعة قبالة ماليزيا متجهة إلى المحيط الهندي وساحل سريلانكا، وهي أقرب إلى إيران ولها سجل في تزويد السفن الإيرانية بالوقود والمؤن الطازجة وأطقم الإصلاح.

لكن في أغسطس، أبلغت السفارة الأميركية في العاصمة السريلانكية كولومبو الحكومة أنها تتعقب 19 ناقلة إيرانية قبالة الساحل الغربي للبلاد، وحثّت المسؤولين على إبلاغ مزودي خدمات الموانئ المحليين برفض تقديم الدعم لها أو المخاطرة بعقوبات أميركية ثانوية، وفقاً لوثائق حكومية سريلانكية اطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال».

في الوقت نفسه، ابتعدت كثير من السفن الإيرانية عن المياه الإقليمية السريلانكية، وانجرفت العديد منها أعمق في المحيط الهندي، مع إيقاف محركاتها لتوفير الوقود، وفقاً لبيانات تتبع السفن وشركات ملاحة سريلانكية.

وعندما رست في أوائل سبتمبر (أيلول) سفينتا حاويات ترفعان العلم الإيراني في حدود ميناء كولومبو، ذكرت هيئة الموانئ السريلانكية، في رسالة اطلعت عليها الصحيفة، أنه «ليس من الحكمة تقديم خدمات» لسفن ترفع العلم الإيراني بسبب خطر العقوبات الأميركية.

وفي منتصف سبتمبر، أجرت السفارة الأميركية في كولومبو دورة تدريبية استمرت ثلاثة أيام شارك فيها أكثر من 40 مسؤولاً سريلانكياً، عرضت خلالها خطر العقوبات الأميركية إذا قدّم وكلاء الشحن ومزودو الوقود وشركات الخدمات الأخرى «بشكل متعمد أو غير متعمد» دعماً لسفن خاضعة للعقوبات.

وقال السفير الأميركي لدى سريلانكا إريك ماير، في بيان، في سبتمبر: «تقع سريلانكا في ملتقى استراتيجي للتجارة العالمية، ما يجلب فرصاً هائلة ويستلزم اليقظة». وأضاف أن الولايات المتحدة تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على التهرب من العقوبات عبر «مشاركة الخبرة الأميركية مع شركائنا السريلانكيين».

وقد توسّل وكلاء الشحن للناقلات ومقرهم دبي إلى شركات في سريلانكا لإرسال طعام طازج ووقود. لكن ممثلي شركات الشحن السريلانكية يقولون إنه أصبح من الصعب الحصول على موافقة سلطات الموانئ لتقديم أي خدمات للسفن الإيرانية.

وأفاد صاحب شركة سريلانكية لإصلاح السفن أرسلت فريقاً إلى سفينة إيرانية قبل بدء القيود الجديدة مباشرةً بأن المؤن على متن الناقلة كانت تتضاءل. وبينما تتناول أطقم الإصلاح في العادة الطعام على متن السفينة ويمكنهم الاغتسال هناك، طلب منهم طاقم الناقلة إحضار طعامهم معهم وحذّروهم من أنهم لن يستطيعوا الاغتسال لأن السفينة تحتاج إلى الحفاظ على المياه العذبة، وفقاً لمسؤول في الشركة.

وقال شاحن سريلانكي آخر إنه تلقى اتصالات يائسة لطلب الطعام والمؤن من وكلاء الناقلات، لكن السلطات السريلانكية لم تكن توافق على زيارات التزويد للسفن الإيرانية.

وأقر توشارا رودريغو، المتحدث باسم وزارة الخارجية السريلانكية، بخطر أن تنفد من السفن الخاضعة للعقوبات المواد الغذائية والوقود والمياه. وقال إنه إذا احتاجت السفن إلى مؤن طارئة، فقد تتردد الشركات الخاصة في تزويد الناقلات والمخاطرة بالعقوبات.

وغامرت سفن أخرى مرتبطة بإيران بالإبحار إلى مياه قريبة من الهند والصين. وبعض تلك السفن التي بقيت في المياه قرب ماليزيا تحركت شمالاً من منطقة تُعرف بحدود الميناء الخارجي الشرقي، حيث جرت عادةً عمليات نقل النفط الإيراني من سفينة إلى سفينة.

في رحلة حديثة، اقترب قاربا صيد محليان صغيران من «بارنيا»، وهي سفينة شحن إيرانية متوقفة قبالة ساحل جنوب شرق ماليزيا. وكانت «بارنيا» قد تقطعت بها السبل هناك منذ يوليو (تموز) عندما عادت من الصين محمّلة بالحاويات، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

ويُعرف عن البحارة على متن قوارب الصيد أنهم ينتقلون من سفينة إلى أخرى، يبيعون مستلزمات أساسية مثل السجائر والجعة.

وكانت السفن الإيرانية متحفظة عند الاتصال بها لاسلكياً. ورداً على استفسار عما إذا كان هناك ما يكفي من الطعام على متنها، أجابت إحدى السفن بالفارسية بإيجاز: «لا تقلقوا على طعامنا».


إيران تنفي نقرير عن «طرد» وفدها الدبلوماسي من نيويورك

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

إيران تنفي نقرير عن «طرد» وفدها الدبلوماسي من نيويورك

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت البعثة الإيرانية إلى الأمم المتحدة أن مغادرة الوفد الإيراني نيويورك، متوجهاً إلى طهران، تمت وفق جدول زمني تم إبلاغه مسبقاً، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» قال إن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، «طرد» الموفد الإيراني بعد وصول المفاوضات الى طريق مسدود.

وقالت البعثة الإيرانية إن الوفد غادر وفق البرنامج المحدد مسبقاً، الذي أُبلغت به وزارة الخارجية الأميركية في 17 سبتمبر (أيلول).

ونفت أن تكون مغادرة الوفد قد أتت نتيجة أمر أميركي، معتبرة أن وزارة الخارجية الأميركية، «بعد أن أخفقت في تحقيق أي نتيجة»، لجأت إلى نشر «أخبار لا أساس لها من الصحة ولا قيمة لها».

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد بأن روبيو أمر الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمغادرة الولايات المتحدة فوراً، بعد وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن الوفد الإيراني «تجاوز فترة الترحيب به»، مشيراً إلى أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد انتهت، وبالتالي حان وقت مغادرة الوفد.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من بين أعضاء الوفد الذين شملهم الأمر، وفق التقرير.

وذكر التقرير أن الوفد الإيراني، ومن ضمنه عراقجي، غادر إلى المطار بعد ساعات، واستقل رحلة من نيويورك إلى الدوحة في الساعة 1:20 صباح الثلاثاء.


الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».