عراقجي في إسلام آباد وسط توتر بين الهند وباكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي في إسلام آباد وسط توتر بين الهند وباكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وصل إلى العاصمة الباكستانية، اليوم (الاثنين)، في زيارة ليوم واحد للقاء مسؤولين كباراً، وسط تصاعد التوتر بين باكستان وجارتها الهند في أعقاب الهجوم على سيّاح الشهر الماضي في إقليم كشمير المتنازع عليه.

واتهمت الهند باكستان بالضلوع في الهجوم، وهو ما تنفيه إسلام آباد التي تقول إن لديها «معلومات مخابرات موثوقة» بأن نيودلهي تنوي شن عمل عسكري، مما يؤجج احتمالات نشوب حرب بين العدوتين المسلحتين نووياً.

ولم تعلن وزارة الخارجية الباكستانية صراحةً أن الوزير عراقجي سيُجري مناقشة بشأن هذه الأزمة، لكنَّ السفير الإيراني رضا أميري مقدم، قال لوسائل إعلام رسمية إن القضية ستكون على جدول الأعمال.

وقال السفير: «بالنظر إلى علاقات إيران الوثيقة مع كل من باكستان والهند، فإن سبل خفض التوتر في شبه القارة ستكون من بين القضايا... التي ستجري مناقشتها خلال اجتماعات عراقجي».

ومن المتوقع أن يزور عراقجي أيضاً الهند في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ولم يتضح بعد ما إذا كان التخطيط للزيارتين تم قبل التوتر الأحدث أم بعده.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان حول الاجتماعات: «سيتبادل الجانبان أيضاً وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والعالمية».

ولم ترد وزارة الخارجية الهندية بعد على طلب للتعليق، وكانت قد استبعدت في السابق وساطة طرف ثالث في المسائل المتعلقة بكشمير.

وشكَّل الإقليم ذو الأغلبية المسلمة الواقع في منطقة الهيمالايا والذي تطالب كل من الهند وباكستان بالسيادة عليه، محور كثير من الحروب والمواجهات الدبلوماسية.

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد أجرت عدة اتصالات مع عدد من العواصم بشأن الوضع منذ وقوع الهجوم، كان أحدثها اتصال هاتفي بين وزير الخارجية إسحاق دار، ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

وطلبت إسلام آباد أيضاً من مبعوثها في الأمم المتحدة السعي لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي؛ لإطلاعه على ما وصفتها بـ«الأعمال العدوانية» التي تقوم بها الهند والتي تهدد السلام والأمن.



مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني رداً على ترمب: لا يمكن فتح أو إغلاق مضيق هرمز إلا بأمر من إيران

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن مضيق هرمز لا يمكن إغلاقه أو فتحه «إلا بأمر من إيران»، مشيراً إلى أنه لا يمكن السيطرة عليه بالتغريدات أو حاملات الطائرات أو إصدار المراسيم أو الخطابات الانتخابية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة أنباء «فارس» الإيرانية قول آبادي، في منشور على منصة «إكس» فجر اليوم (السبت): «قال ترمب إنه بعد هزيمة إيران، سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية!». وأضاف: «لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بالتغريدات، أو حاملات الطائرات، أو إصدار المراسيم، أو الخطابات الانتخابية. إيران لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

وصرّح آبادي في منشور آخر: «تقبّلوا الحقيقة نهائياً؛ لقد تكبّدتم هزائم استراتيجية منكرة حتى الآن؛ مضيق هرمز كان، وسيظل إيرانياً؛ ولن يُغلق أو يُفتح إلا تحت قيادة إيرانية، وطالما أنتم لا تعترفون بحقيقة الهزيمة ولا تكفّون عن أوهامكم، ستواصل إيران فرض الحصار».

وأدلى ترمب بتصريح بشأن مضيق هرمز أمس (الجمعة)، في خطاب ألقاه بنيويورك، قال فيه إنه سيعلن قريباً جدا أن مضيق هرمز «أرض تابعة للولايات المتحدة».


واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن تعيد ترتيب أهداف الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تَعبر بحر العرب في وقت سابق ضمن دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

أعادت واشنطن ترتيب أولوياتها في الحرب مع إيران، إذ أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، نشر تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «نيوزماكس»، في إشارة سياسية واضحة إلى تبنيه التهديد الذي أطلقه الوزير بفرض إجراءات على إيران قال إنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.

من جانبه، قال نائب الرئيس، جي دي فانس، إن الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في الحرب باتت الحفاظ على أسعار النفط منخفضة للأميركيين، فيما تأتي مسألة منع طهران من حيازة سلاح نووي في المرتبة الثانية، في تأكيد على أن الحرب تتمحور الآن حول السيطرة على مضيق هرمز، وهي القضية التي فرضتها طهران على رأس جدول أعمال المفاوضات بسبب إغلاقها للممر الملاحي الحيوي.

وتبدو تصريحات فانس الأخيرة كأنها تؤكد النهج الأكثر حذراً الذي يفضله ترمب حالياً، والقائم على فرض خناق اقتصادي على إيران.

ويأتي قرار التركيز على الضغط الاقتصادي في وقت يبدو فيه المسار الدبلوماسي مسدوداً؛ حيث تتمسك كل من واشنطن وطهران بشروطهما الخاصة بإعادة فتح المضيق.

ولم يكشف بيسنت تفاصيل الإجراءات الجديدة، التي قال إنها ستُعلن الأسبوع المقبل، لكنه رسم ملامح استراتيجية تتجاوز جولة تقليدية من العقوبات، تقوم على الجمع بين خنق القنوات المالية الإيرانية واستمرار الحصار البحري، بما يجعل المال والتجارة والطاقة أجزاء من جبهة ضغط، ما يشير إلى أن واشنطن قررت اللجوء إلى «الضغط الاقتصادي الأقصى» على طهران.


اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
TT

اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)
كوشنر في الوسط خلال مصافحة بين نيكولاي ملادينوف (يمين الصورة) وستيف ويتكوف في دافوس 22 يناير 2066 (أ. ف. ب)

يقوم المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، بجولة تشمل إسرائيل ومصر، لن تكون لإنعاش خطة متعثرة في غزة وحسب؛ إذ سيرافقه الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو مجلسه التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، وذلك في لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتدخل فيها حسابات الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر (تشرين الأول) على خط الملفات الإقليمية.

وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، تحولت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى اختبار آخر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض، والاستجابة لمطالب واشنطن.

ويصل كوشنر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة حيث يلتقي لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع الاجتماعات التي تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة.