تقرير: إسرائيل تفضل ضرب إيران قبل رحيل قائد القيادة المركزية الأميركية من منصبه

قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا (رويترز)
قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل تفضل ضرب إيران قبل رحيل قائد القيادة المركزية الأميركية من منصبه

قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا (رويترز)
قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا (رويترز)

سلطت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الضوء على قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل كوريلا، الذي وصفته بأنه «الجنرال الأميركي الذي لا تريد إسرائيل ضرب إيران من دونه».

وقالت إن كوريلا يُعد حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة وإسرائيل، و يؤيد توجيه ضربة مشتركة للمواقع النووية الإيرانية، ومع اقتراب نهاية ولايته، يتوق المسؤولون الإسرائيليون إلى التحرك ضد طهران، وذكرت أنه بنى «مظلة إقليمية» من العلاقات الدفاعية.

ولفتت إلى أن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت، السبت، أن الجنرال مايكل كوريلا يُعد أحد أقوى حلفاء إسرائيل في المؤسسة الدفاعية الأميركية، وأصبح الصوت الوحيد داخل الجيش الأميركي الداعي إلى توجيه ضربة مشتركة مع إسرائيل ضد المنشآت النووية الإيرانية.

الجنرال مايكل إريك كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قاعدة جوية في عمّان الأردن 12 سبتمبر 2022 (رويترز)

وتابعت الصحيفة الإسرائيلية أنه منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لعب كوريلا دوراً محورياً في تعزيز التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك نشر حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة.

والآن، وعلى عد بضعة أشهر فقط من انتهاء ولايته، يقود كوريلا فريقاً في واشنطن يدفع باتجاه عمل عسكري منسق ضد إيران وهو موقف يعارضه آخرون في إدارة دونالد ترمب ممن يفضلون الدبلوماسية.

ووفقاً لتقرير «نيويورك تايمز»، انقسمت المناقشات الداخلية الأميركية خلال الأشهر الأخيرة إلى معسكرين: أحدهما بقيادة كوريلا مؤيد لضربة عسكرية مشتركة، والآخر مؤيد للدبلوماسية لكبح طموحات إيران النووية. في النهاية، انحاز الرئيس دونالد ترمب إلى المعسكر الثاني، مؤجلاً الخطط العملياتية الإسرائيلية.

ووفقاً للتقارير، سافر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في محاولة أخيرة لإقناع ترمب بالموافقة على العملية، لكنه فشل.

وصرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن الجيش الإسرائيلي قد وضع خطة تتضمن ضربة جوية وهجوماً مشتركاً للقوات الخاصة، لكنه لم يكن جاهزاً عملياً قبل أكتوبر.

ونتيجة لذلك، تحولت إسرائيل نحو التخطيط لهجوم جوي منفرد، الأمر الذي تطلب دعماً أميركياً.

وقام كوريللا ومستشار الأمن القومي مايك والتز بتقييم كيفية تقديم الولايات المتحدة للمساعدة، حيث نشرت وزارة الدفاع (البنتاغون) أصولاً عسكرية في المنطقة، بما في ذلك حاملتا طائرات، وبطاريات باتريوت وثاد، وقاذفات، وهي خطوة فُسِّرت على نطاق واسع بأنها تحضير لضربة إسرائيلية محتملة.

ويقول محللون دفاعيون إسرائيليون إن فرصة شن هجوم ناجح على البرنامج النووي الإيراني تتضاءل بسرعة.

ووفقاً لمصادر استخباراتية إسرائيلية وأميركية، فإن مزيج المكاسب العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة، والاضطرابات الداخلية في إيران، والتوافق الجيوسياسي الحالي، توفر فرصة نادرة لشن ضربة فعّالة. قد تضيق هذه الفرصة بشكل كبير بمجرد تنحي كوريلا، حيث لا يزال موقف خليفته غير واضح.

ويحظى كوريلا بإشادة واسعة في تل أبيب وواشنطن على حد سواء لأسلوبه القيادي التعاوني وغير المتعالي، وتواصله المباشر مع الجنرالات الإسرائيليين من المستوى المتوسط، وطلبه مساهماتهم.

قائد القيادة الأميركية الوسطى «سينتكوم» الجنرال مايكل كوريلا (أ.ب)

وفي عهده، شهدت القيادة المركزية الأميركية تحولاً تكنولوجياً كبيراً، حيث طوّر البنية التحتية السيبرانية، وأطلق قسماً متخصصاً بالتكنولوجيا، كل ذلك مع الحفاظ على القيادة اليومية للعمليات ضد الحوثيين والميليشيات العراقية وإيران.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية: «مع استعداد كوريلا لإنهاء قيادته، لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان خليفته سيحافظ على الموقف العدواني نفسه تجاه إيران وما إذا كانت فرصة العمل العسكري الإسرائيلي ستضيع برحيله».


مقالات ذات صلة

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء بعد نحو أسبوع من طرح مبادرته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق يراوح مكانه.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

تؤيد غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، الذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

الشباب الإسرائيلي أكثر تطرفاً من الأجيال السابقة

الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي إلى اليمين أكثر، والجيل القادم من الإسرائيليين سيكون أشد تطرفاً من الأجيال السابقة، في القضايا المصيرية والموقف السياسي

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».