الجيش الإسرائيلي يقلّص قوات الاحتياط في غزة

نقص في القوى البشرية وخوف من التمرد

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في قطاع غزة، مارس 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في قطاع غزة، مارس 2024 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقلّص قوات الاحتياط في غزة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في قطاع غزة، مارس 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في قطاع غزة، مارس 2024 (رويترز)

كشف مصدر عسكري إسرائيلي كبير أن الجيش بدأ يخفف عملياته وقواته من جيش الاحتياط، ويدفع بقوات من الجيش النظامي، بسبب النقص في القوى البشرية والخوف من انتشار ظاهرة التمرد على الأوامر، وهو ما أزعج رئيس أركان الجيش الجديد، إيال زامير، ودفعه لقول إن قواته تدير «عملية توازن بالغة الحساسية».

وقال المصدر، كما نقلت عنه صحيفة «هآرتس»، يوم الأربعاء، إن الجيش ينتابه «شيء من البلبلة إزاء إدارة الحرب في غزة. فهو يعرف أن الحرب باتت بلا هدف، وغدت حرباً لمجرد الحرب، لأن هذا ما تقتضيه مصلحة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو».

وأضاف المصدر أن قيادة الجيش الجديدة تحجم عن الدخول في مواجهة مع الحكومة، «وتلجأ إلى أساليب التوائية»، وأشار إلى تعرضها في الآونة الأخيرة لضغوط شديدة من الشارع حتى تُوقف الحرب «وتكف عن تخريب الجهود» لإطلاق سراح المحتجزين.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، أنه «ورغم اتساع نشر العرائض المطالبة بإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة ووقف الحرب من أجل تحقيق ذلك، فإن زامير وقيادة الأذرع، خصوصاً قائد سلاح الجو تومر بار، قرروا إقصاء الموقعين على العرائض عن الخدمة العسكرية».

لكنها أشارت إلى أن زامير «اكتشف أن إقصاء جميع الموقعين على هذه العرائض من الخدمة العسكرية من شأنه أن يلحق ضرراً شديداً بالكفاءات العملياتية للجيش الإسرائيلي، الأمر الذي سيؤدي إلى زج زامير نفسه في ركن أسوأ».

لا أهداف واضحة

وتحدثت الصحيفة عن انقسام في آراء المصادر الأمنية حول كيفية التعامل مع عناصر الاحتياط الذين وقعوا على العرائض، لكن كان هناك اتفاق على أن «أمراً ما هنا ليس على ما يرام»، وعلى عدم الوضوح فيما يتعلق بسؤال «إلى أين تتجه هذه الحرب؟».

وانتقدت المصادر ما سبق وقاله زامير من أن استئناف الحرب لا يشكل خطراً على المحتجزين في غزة. وقال أحدها: «ليس مستغرباً أن يقول وزير الدفاع يسرائيل كاتس ذلك، فهو خادم ومكبّر صوت لنتنياهو، ولا توجد أي توقعات أخرى منه. لكن أن يضع رئيس أركان الجيش كل ثِقله على هذه الأمور، وعلى الادعاء أن الجميع في جهاز الأمن والجيش يؤيدون هذه العملية العسكرية، فهي أقوال أقل ما يمكن وصفها به أنها مستغربة جداً».

ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة في الجيش وأجهزة الاستخبارات ووحدة الأسرى والمفقودين قولها إن الحرب على غزة «لا تشمل أهدافاً واضحة وقابلة للتحقيق، وتشكل خطراً شديداً على المخطوفين، وتُخلّد وحسب الأسباب التي لا تزال تجعل الحرب مستمرة منذ سنة ونصف السنة».

نازحون وسط حطام مبنى في حرم الجامعة الإسلامية الذي لجأوا إليه بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وذكرت المصادر أن الجيش وضع، منذ بداية الحرب، علامات على مناطق في قطاع غزة يشتبه بوجود محتجزين إسرائيليين فيها، وفقاً لمعلومات استخباراتية، ويحظر على سلاح الجو أن يقصفها وعلى القوات البرية الاقتراب منها، بحسب الصحيفة.

لكنها أشارت أيضاً إلى شكوك كبيرة حيال حجم ودقة المعلومات الاستخباراتية التي كانت بحوزة الجيش الإسرائيلي، وإلى أن عدد المخطوفين كبير وأنهم محتجزون في أماكن عدة».

وقال مصدر أمني رفيع المستوى للصحيفة: «كانت هناك فجوات فارغة في المعلومات الاستخباراتية وعدم يقين، وتَعيَّن أحياناً اتخاذ قرارات رغم هذا الوضع، لأنه من دون اتخاذ قرارات لم نكن لنتقدم إلى أي مكان في غزة».

واستطرد قائلاً: «هذا هو الوضع عندما تحاول تحقيق هدفين متناقضين، إنقاذ حياة أشخاص من جهة (المحتجزين الإسرائيليين)، وإنهاء حياة آخرين من جهة (عناصر حماس). ولم يحدث قط أن قال أحد في أي جهاز أمني أمراً مثل الذي قاله رئيس أركان الجيش، وكأن تنفيذ عملية عسكرية بقوة متزايدة في غزة لا يشكل خطراً على جميع المخطوفين».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

المشرق العربي غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»، بينهم 15 قائدًا بارزاً في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب) p-circle

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع أميركا عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في 2 مارس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص النيران تشتعل في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة العباسية بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)

خاص إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان بقصف منشآته المدنية

بدأت إسرائيل، الجمعة، قصف أهداف تابعة للدولة اللبنانية، وأعلنت عن نيتها استهداف منشآت مدنية، بالتزامن مع التحضيرات لعملية برية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تسجل سابقة باغتيال أستاذين داخل حرم الجامعة اللبنانية

أثار استهداف مسيّرة إسرائيلية لحرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت، ومقتل أستاذين، صدمة واسعة في الأوساط الأكاديمية والسياسية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.


إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، ليل الجمعة، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدا أن «أنظمة الدفاع لدينا تعمل لاعتراض التهديد» ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار ودخول السكان إلى الملاجئ.

وبعد أقل من 30 دقيقة من إطلاق الإنذار، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش إشعاراً يسمح للسكان بمغادرة الملاجئ.

وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داوود الحمراء) أنه «لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات» في حين ذكرت الشرطة أنها تتحقق من تقارير تفيد بسقوط شظايا مقذوفات في منطقة بجنوب إسرائيل.