مسؤول إسرائيلي رفيع: الشرع عدونا الواضح دون شك

حذّر من أن التفاهمات المتزايدة بين سوريا وتركيا قد تُقيد حرية إسرائيل العملياتية في دمشق

ينتظر سكان قرية كويا جنوب غربي سوريا على جانب الطريق لإجلائهم بعد توغل الجيش الإسرائيلي في أعقاب هجوم طائرة دون طيار قتلت 4 أشخاص على الأقل في المنطقة 25 مارس (إ.ب)
ينتظر سكان قرية كويا جنوب غربي سوريا على جانب الطريق لإجلائهم بعد توغل الجيش الإسرائيلي في أعقاب هجوم طائرة دون طيار قتلت 4 أشخاص على الأقل في المنطقة 25 مارس (إ.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي رفيع: الشرع عدونا الواضح دون شك

ينتظر سكان قرية كويا جنوب غربي سوريا على جانب الطريق لإجلائهم بعد توغل الجيش الإسرائيلي في أعقاب هجوم طائرة دون طيار قتلت 4 أشخاص على الأقل في المنطقة 25 مارس (إ.ب)
ينتظر سكان قرية كويا جنوب غربي سوريا على جانب الطريق لإجلائهم بعد توغل الجيش الإسرائيلي في أعقاب هجوم طائرة دون طيار قتلت 4 أشخاص على الأقل في المنطقة 25 مارس (إ.ب)

حذَّر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى من أن التفاهمات المتزايدة بين سوريا وتركيا، قد تُقيِّد حرية إسرائيل العملياتية في سوريا. ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«إنه عدونا الواضح دون شك».

ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عنه، الثلاثاء، قوله: «هذا رصيد استراتيجي يجب أن نحافظ عليه. هدف تركيا هو الحد من النشاط الإسرائيلي في سوريا. لا نرغب في المواجهة، لكننا لن نتنازل عن مواقفنا أيضاً»، مشدداً على أن «عمليات الجيش الإسرائيلي في سوريا، تحظى بدعم كامل من الرئيس الأميركي».

وحول إمكانية إنشاء تركيا قاعدة في سوريا، قال: «لا نعتقد أن إردوغان مَن سيوفر التمويل». وفيما يتعلق بالرئيس السوري أحمد الشرع، قال: «إنه إسلاميٌّ تقليدي، وهو عدونا الواضح دون شك. إنه يعمل على رفع العقوبات عنه وتقديم نفسه رئيساً لحكومة شرعية».

مباحثات الشرع والوفد التركي رفيع المستوى في دمشق الشهر الماضي (الخارجية التركية)

القلق الإسرائيلي ليس الأول من قبل مسؤول كبير، فقد أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، مؤخراً، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يُجري مشاورات أمنية لمناقشة المخاوف بشأن النفوذ التركي في سوريا، وأنه يُحاول تصوير المواجهة مع تركيا على أنها «حتمية».

ووفقاً لموقع «والا»، لفتت المصادر إلى اتصالات سورية - تركية بشأن تسليم مناطق قرب تدمر (وسط سوريا، وتعدّ منطقةً أثريةً) للجيش التركي، مقابل دعم اقتصادي وعسكري لدمشق. وأن التحركات التركية المحتملة في تدمر، وسط سوريا، تُثير قلقاً إسرائيلياً كبيراً، لافتةً في الوقت نفسه، إلى أن النظام السوري الجديد يحاول ترميم قواعد عسكرية وقدرات صاروخية ودفاعية في الجنوب بالقرب من إسرائيل.

سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر بوسط سوريا... 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وكان مصدر في وزارة الدفاع التركية، قد أعلن (الخميس)، أن أنقرة تدرس إنشاء قاعدة لأغراض تدريب في سوريا، تماشياً مع مطالب الحكومة الجديدة في دمشق. وأشار إلى أن الخطوة تأتي في إطار تعزيز قدرات الجيش السوري.

وأضاف المصدر، في رده على سؤال خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع، أن «جميع أنشطتنا في سوريا يتم تنسيقها مسبقاً مع الأطراف المعنية، وتُتخذ جميع التدابير الأمنية اللازمة».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صرَّح بأن «إسرائيل ستدافع عن نفسها ضد أي تهديد من سوريا. سنظل في مناطق الأمن وفي هضبة الجولان، وسندافع عن قرى الجليل والجولان. سنحافظ على جنوب سوريا خالياً من الأسلحة والتهديدات، وسندافع عن السكان الدروز هناك، ومَن يهددهم سيواجه ردنا».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

الخليج شعار وزارة الخارجية السعودية

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب سوريا ووصفتها بـ«الاعتداء السافر».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال صلاة العيد في قصر الشعب بدمشق الجمعة (أ.ف.ب)

الشرع يؤكد أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع

قال الرئيس السوري أحمد الشرع في خطبة العيد، اليوم: «نعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصل لحضور صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر في دمشق 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle 00:44

الشرع: أعمل على إبعاد سوريا عن نزاع الشرق الأوسط

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أنه يعمل على إبعاد بلاده عن أي نزاع، على وقع الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تعبر إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان (أ.ف.ب - أرشيفية)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف أهداف في جنوب سوريا رداً على هجمات ضد الدروز

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه شن غارات جوية على مواقع تابعة للحكومة السورية خلال الليل رداً على هجمات استهدفت مدنيين من الدروز في السويداء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق أحبط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية (سانا)

إحباط محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية

أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قوى حرس الحدود في جرد فليطة غرب دمشق، أحبطت محاولة تهريب أسلحة على الحدود السورية - اللبنانية، «إثر كمين محكم تم تنفيذه بدقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

«تقرير»: إيران أطلقت صواريخ على قاعدة أميركية - بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أطلقت إيران مؤخرا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية المشتركة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وذكر التقرير أن أيا من الصاروخين لم يصب الهدف الذي يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأفادت الصحيفة أن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزا رئيسيا للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.


جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.