عراقجي يبحث في مسقط «تهيئة الظروف للحلول الدبلوماسية»

بعد أيام من تسلّم رسالة ترمب

وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال استقباله نظيره الإيراني عباس عراقجي حيث أجريا مباحثات في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال استقباله نظيره الإيراني عباس عراقجي حيث أجريا مباحثات في مسقط (العمانية)
TT
20

عراقجي يبحث في مسقط «تهيئة الظروف للحلول الدبلوماسية»

وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال استقباله نظيره الإيراني عباس عراقجي حيث أجريا مباحثات في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي خلال استقباله نظيره الإيراني عباس عراقجي حيث أجريا مباحثات في مسقط (العمانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مباحثات في مسقط، اليوم، مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، تركَّزت على المستجدات الإقليميّة والدوليّة.

و أكدّ الوزيران «أهمية تهيئة الظروف الداعمة للحلول الدبلوماسية»، واستخدام «قنوات الحوار والوسائل السلمية لمعالجة القضايا وتخفيف التوترات»، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية.

من جهتها، ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن الوزيرين «تبادلا الآراء حول تطورات المنطقة، خصوصاً الوضع في اليمن والهجمات (...) الأخيرة التي شنها القوات الأميركية على هذا البلد».

تأتي هذه الزيارة بعد أقلّ من أسبوع من تسلّم طهران رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سلمها أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي.

وأعلن ترمب، الأسبوع الماضي، أنه وجّه رسالة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، يحثّ فيها على إجراء محادثات نووية، ويُحذِّر من احتمال اللجوء إلى عمل عسكري في حال رفضت إيران ذلك.

وقالت طهران إنها ستردّ على رسالة ترمب بعد تقييمها من مختلف الجوانب. ولم يتضح على الفور ما إذا كان عراقجي حاملاً رداً على رسالة ترمب.

وتُعد عمان من الوسطاء التقليديين بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً في الملف النووي خلال السنوات الأخيرة.

تركزت مباحثات وزير الخارجية الإيراني في مسقط مع نظيره العماني على المستجدات الإقليميّة والدوليّة (العمانية)
تركزت مباحثات وزير الخارجية الإيراني في مسقط مع نظيره العماني على المستجدات الإقليميّة والدوليّة (العمانية)

وبعد موجة قصف أميركية وبريطانية على مواقع يسيطر على الحوثيون في اليمن، مساء السبت، رداً على التصعيد في البحر الأحمر، نفت إيران مرة أخرى، الأحد، مساعدة المتمردين الحوثيين في اليمن، بعدما قال ترمب إن طهران ستتحمل «المسؤولية الكاملة» عن أفعالها.

وحث عراقجي في منشور على موقع «إكس»، الولايات المتحدة على وقف الضربات، وقال إن واشنطن لا يمكن أن تملي على إيران سياستها الخارجية.

كان ترمب قد قال في وقت سابق إنه أمرَ بشنِّ سلسلة من الضربات الجوية على العاصمة اليمنية صنعاء، السبت، متعهداً باستخدام «قوة مميتة ساحقة» حتى توقف جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجماتها على السفن في ممر بحري حيوي.


مقالات ذات صلة

«بي-2» على الجبهة الأمامية... واشنطن تكثف الضغط على طهران

شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الفضائية من القمر الاصطناعي «بلانت لبس» 6 طائرات شبح «بي-2» في معسكر «ثاندر كوف» بدييغو غارسيا الأربعاء (أ.ب) play-circle

«بي-2» على الجبهة الأمامية... واشنطن تكثف الضغط على طهران

أظهرت صور أقمار اصطناعية، انتشار 6 قاذفات قنابل من طراز «بي-2 سبيريت»، القادرة على حمل أسلحة نووية، في معسكر ثاندر باي بجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ريابكوف يُجري مشاورات مع نظيره الإيراني مجيد تخت روانتشي في موسكو (مهر)

روسيا تعارض استخدام القوة ضد «النووي» الإيراني

عارضت روسيا استخدام القوة ضد إيران، عادةً اللجوء إلى الحل العسكري «غير قانوني وغير مقبول»، وجددت عرض الوساطة بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية ساعر يتحدث في السفارة الإسرائيلية بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الخميس (أ.ب)

إسرائيل لا تستبعد «الدبلوماسية» لمنع إيران من حيازة سلاح نووي

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.

شؤون إقليمية مقاتلة «إف - 18» على سطح حاملة الطائرات «كارل فينسون» خلال رسوها قبالة دانانغ في 5 مارس 2018  (أ.ف.ب)

واشنطن تدرس عرض طهران... وتحشد قواتها

بينما أفادت مصادر أميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب، تدرس بجدية عرض طهران لإجراء مفاوضات غير مباشرة بشأن برنامجها النووي بوساطة عُمانية، قررت الولايات المتحد

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية عراقجي يلتقي نظيره الهولندي كاسبار فيلدكامب في نيويورك سبتمبر الماضي (الخارجية الإيرانية)

هولندا تحض طهران على ضمان أمن الملاحة

حضت هولندا إيران على لعب دور «إيجابي» في خفض التوترات الإقليمية بما في ذلك ضمان أمن الملاحة البحرية، معلنة قلقها إزاء تصاعد التوترات في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

وزير خارجية إسرائيل: أنقرة تسعى لجعل سوريا محمية تركية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أ.ب)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أ.ب)
TT
20

وزير خارجية إسرائيل: أنقرة تسعى لجعل سوريا محمية تركية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أ.ب)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، إن إسرائيل قلقة من «الدور السلبي» الذي تلعبه تركيا في سوريا ولبنان ومناطق أخرى. وأضاف خلال مؤتمر صحافي في باريس: «يبذلون قصارى جهدهم لجعل سوريا محمية تركية. من الواضح أن هذه نيتهم».

وأكد ساعر أن للدولة العبرية وباريس هدفاً مشتركاً، هو الحيلولة دون حيازة إيران سلاحاً نووياً. وقال: «هدف منع إيران من إنتاج سلاح نووي هو هدف مشترك لفرنسا وإسرائيل»، مشيراً إلى أنه دعا نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، الذي التقاه، إلى زيارة الدولة العبرية من أجل مواصلة «الحوار» مع الجانب الفرنسي.

وتابع: «إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، وهناك مؤشرات على احتمال إجراء محادثات غير مباشرة بين طهران والولايات المتحدة».

وأضاف: «لا نجري محادثات مع الإيرانيين كما تعلمون، لكنهم أشاروا بوضوح إلى استعدادهم لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ولن أتفاجأ إذا بدأت تلك المفاوضات»، وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

من جهته، حذَّر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الخميس، الرئيس السوري أحمد الشرع من أنه سيواجه عواقب وخيمة إذا تم تهديد أمن إسرائيل.

وزير الخارجية الإسرائيلي حينها إسرائيل كاتس (ووزير الدفاع الحالي) يحضر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس 24 فبراير 2019 (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي حينها إسرائيل كاتس (ووزير الدفاع الحالي) يحضر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس 24 فبراير 2019 (رويترز)

وقال كاتس في بيان: «أحذِّر الزعيم السوري الجولاني؛ إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا، وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمناً باهظاً»، موجهاً كلامه إلى الرئيس الانتقالي باسمه الحركي السابق أبو محمد الجولاني، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء تحذير كاتس عقب اتهام سوريا للدولة العبرية بـ«تعمُّد زعزعة استقرارها»، بعد سلسلة غارات طالت، ليل الأربعاء- الخميس، مواقع عسكرية في دمشق ووسط البلاد، وتوغل قواتها جنوباً، ما أسفر عن مقتل 13 سوريّاً على الأقل، وفق حصيلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وأقرت إسرائيل بشنّ غارات استهدفت «قدرات وبنى تحتية عسكرية» في دمشق ووسط سوريا، وتنفيذ عملية برية في محافظة درعا (جنوب) تخللها الرد على إطلاق نار استهدف قواتها.

رجال يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في محافظة حماة جنوب سوريا 3 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
رجال يتفقدون موقع غارة إسرائيلية في محافظة حماة جنوب سوريا 3 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وأفاد الإعلام الرسمي السوري بأن غارات إسرائيلية استهدفت مطاري حماة العسكري ومحيط مطار تي-فور (T4) في محافظة حمص (وسط)، ومركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق. وقال كاتس في بيانه الخميس إن «النشاط الذي قام به سلاح الجو أمس قرب المطارات في قاعدة (T4)، وحماة، ومنطقة دمشق يرسل رسالة واضحة ويُشكل تحذيراً للمستقبل».

وأضاف أن القوات الإسرائيلية «ستستمر في العمل على قمة جبل الشيخ وفي المناطق الأمنية والعازلة لحماية» سكانها في هضبة الجولان والجليل. ومنذ إطاحة تحالف فصائل معارضة بالرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، شنّ الجيش الإسرائيلي مئات الضربات في سوريا، معلناً استهداف منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية بهدف منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق. كما توغَّلت القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير (شباط) بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل، محذّراً من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.