إسرائيل تقرر التفاوض على الحدود مع لبنان «تحت النار» ولمدة شهرين

تطرح أفكاراً للتطبيع وليس فقط على نقاط الحدود الخلافية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تقرر التفاوض على الحدود مع لبنان «تحت النار» ولمدة شهرين

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية قررت أن تُجرى مفاوضاتها مع لبنان في الشهرين المقبلين «تحت النار»، أي مع الاستمرار في احتلال المواقع الخمسة على طول الحدود وتصفية أي محاولة لـ«حزب الله» تجاوز نهر الليطاني نحو الجنوب.

وجاء هذا القرار عقب جلسة تقييم استراتيجي عقدها وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، مع رئيس أركان الجيش، إيال زامير، وكبار الجنرالات في الجيش والمخابرات، وذلك بعدما قامت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بغارات استمرت 4 ساعات متواصلة على الحدود السورية اللبنانية. وقد وصفت هذه الغارات بأنها كانت عبارة عن كمين لقوة من «حزب الله»، كانت تعمل هناك على ترتيب عملية نقل أسلحة وذخيرة من مخازن سرية تابعة لها في سوريا إلى لبنان.

وقال كاتس، وفقاً لتسريبات نشرتها صحيفة «معاريف» على موقعها اليوم، إنه وعلى الرغم من المفاوضات الجارية بين البلدين، فسيبقى الجيش الإسرائيلي في المواقع الخمسة التي تموضع فيها داخل لبنان، وسيواصل تعزيزها، «لكي نبقى فيها لفترة طويلة وغير محدودة، في سبيل توفير الأمن لسكان الشمال الذين باشروا العودة إلى بلداتهم بعد تهجير استمر 16 شهراً». وعلل هذا القرار بأن «المفاوضات ستكون طويلة و(حزب الله) سيحاول تخريبها عن طريق عملياته العسكرية ومحاولاته التي لا تتوقف، لإعادة بناء مواقعه ومخازن الأسلحة التابعة له، وغيرها من العمليات التي تعدُّ خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

ووفقاً لمصدر مقرب من كاتس فإنه أصدر تعليماته إلى الجيش «أن يعزز قواته في المواقع الخمسة التي يحتلها في قمم التلال الممتدة على طول الحدود ويستمر في ضرباته القاصمة لـ(حزب الله) بلا هوادة، بغية منعه من العودة إلى الجنوب اللبناني، وتجريده من قدرته العسكرية تماماً وإجباره على البقاء بعيداً عن المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني». وقال إن عقيدة الجيش الجديدة، التي تتحدث عن إقامة ثلاث دوائر دفاع على الجبهات الثلاث يجب أن تنطبق في لبنان بكل قوة، وهي تقضي بتعزيز القوات داخل المناطق في الشمال الإسرائيلي، وإقامة حزام أمني داخل أراضي لبنان على طول الحدود وتحويل الجنوب اللبناني إلى منطقة منزوعة السلاح. وأكد أن هذه الإجراءات «وحدها هي الكفيلة بإتاحة العودة الآمنة للمواطنين الإسرائيليين إلى بيوتهم وبلداتهم في (منطقة) الجليل». وأضاف: «الدرس الذي تعلمناه من هجوم (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 هو أن الجيش الإسرائيلي وحده هو القادر على أن يوفر الأمن».

إطلالة من منزل مدمر في بلدة راميا اللبنانية الحدودية باتجاه موقع عسكري إسرائيلي (أ.ف.ب)

يذكر أن إسرائيل ولبنان باشرتا مفاوضات يوم الثلاثاء الماضي في راس الناقورة، بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا. وفي حين تحدث الجانب اللبناني عن مفاوضات عسكرية حول ترسيم الحدود وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي خرقته إسرائيل وإنهاء الاحتلال، تحدث الإسرائيليون عن مفاوضات شاملة تفضي إلى تطبيع العلاقات بين البلدين، وضم لبنان إلى «اتفاقات إبراهيم». والمفترض أن تستمر المحادثات لشهرين، مع أن موعد الجلسة المقبلة لم يحدد بعدُ. وفي حين تصر الحكومة اللبنانية على أن هذه مفاوضات عسكرية، تصر إسرائيل على أنها سياسية وأعلنت أنها ستشكل وفداً سياسياً للتفاوض باسمها.

وبناء على ذلك، يرى الإسرائيليون أن المفاوضات محدودة ولن تسفر عن نتائج خارقة في الوقت المنظور. واستبعد وزير الطاقة وعضو الكابينيت الإسرائيلي، إيلي كوهين، إمكانية تطبيع العلاقات مع لبنان في الوقت الراهن، عادّاً أن «الحديث عن ذلك سابق لأوانه»، ومشترطاً حدوث استهداف لإيران قبل بحث أي خطوة في هذا الاتجاه.

وقال كوهين، في حديث صحافي مع القناة «14» العبرية اليمينية: «أعتقد أنه من المبكر الحديث عن تطبيع مع لبنان. علينا أولاً أن نتمكن من استهداف إيران، ونحن ننتظر أن ينجح الرئيس دونالد ترمب في إكمال المهمّة، باتفاق أو بطريقة أخرى، مع طهران. فإذا لم يفعلها ترمب فنحن فسنفعل ذلك. فقط عندها يمكن البحث في تطبيع مع لبنان».

وقد جاءت تصريحات كوهين تعليقاً على ما كان مسؤول سياسي إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد صرح به من أن المفاوضات مع لبنان حول الحدود البرية، هو جزء من «خطة واسعة وشاملة»، وأن إسرائيل معنية بالتوصل إلى «تطبيع علاقات مع لبنان». وزعم المسؤول نفسه، أن «سياسة رئيس الحكومة قد غيّرت الشرق الأوسط، ونحن نريد مواصلة الزخم والتوصل إلى تطبيع علاقات مع لبنان. ونحن والأميركيون نعتقد أن هذا ممكن بعد التغييرات التي حدثت في لبنان». وأضاف: «مثلما توجد للبنان مطالب بخصوص الحدود، فإنه توجد لدينا أيضاً مطالب وسنبحث في هذه الأمور».


مقالات ذات صلة

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

المشرق العربي آثار دمار في مدينة صور جنوب لبنان بعد استهداف بغارة إسرائيلية (د.ب.أ)

لبنانيون تحت الإنذار... الغارات تُحوّل الهواتف إلى مصدر خوف يومي

تسبق اليد العين إلى الهاتف لدى كثير من اللبنانيين، لا بحثاً عن الرسائل أو تصفحاً لمواقع التواصل الاجتماعي، بل لمعرفة ما إذا كانت ساعات النوم حملت غارات جديدة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مسجد متضرر في بلدة معشوق جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة (إ.ب.أ)

إسرائيل توسّع ضغطها بالمسيّرات وتختبر «سيطرة المرتفعات» في جنوب لبنان

اتّسعت رقعة الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة في مشهد عكس تصعيداً ميدانياً يقوم على الضغط المتواصل وتثبيت أفضلية مرتبطة بالمرتفعات.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي أحد عمال الإنقاذ يتفقد الأضرار الناجمة عن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بعلبك أسفرت عن مقتل قائد بحركة «الجهاد الإسلامي» وابنته البالغة من العمر 17 عاماً (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مع تمديد الهدنة

لم ينعكس تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، الذي دخل حيّز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل الأحد - الاثنين، على المشهد الميداني في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يبكون الأحد زميلاً لهم قتل بمسيرة في جنوب لبنان (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يطالب الحكومة بإحداث اختراق سياسي في لبنان... ونتنياهو يتهمه بالقصور

نشرت وسائل إعلام عبرية تسريبات من الجيش الإسرائيلي تشير إلى أنه يطالب حكومة بنيامين نتنياهو بإحداث اختراق سياسي في لبنان

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع جنوب لبنان (رويترز)

وزير الزراعة اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: تدهور الإنتاج يرفع نسبة المحتاجين إلى الغذاء لـ24 %

لم تعد الأضرار التي أصابت القطاع الزراعي اللبناني نتيجة الحرب الإسرائيلية مجرّد خسائر ميدانية معزولة، بل تحوّلت تدريجياً إلى أزمة تمتدّ من الحقول إلى الموائد.

صبحي أمهز (بيروت)

إيران تعدم رجلاً بتهمة التجسّس لصالح أميركا وإسرائيل خلال الحرب

صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلاً بتهمة التجسّس لصالح أميركا وإسرائيل خلال الحرب

صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الأحد، إعدام رجل إثر إدانته بالتجسُّس خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة التي اندلعت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أنه «تمَّ إعدام مجتبى كيان (...) الذي أرسل معلومات تتعلق بوحدات الصناعات الدفاعية الإيرانية إلى العدو، فجر اليوم» الأحد.

وأضاف الموقع أنَّ الرجل شارك معلومات تتعلق بالقدرات الدفاعية الإيرانية خلال الحرب التي استمرَّت قرابة 40 يوماً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعدم أكثر من 21 شخصاً، واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أبريل (نيسان) الماضي.


إيران: مضيق «هرمز» سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرَّك في مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن تتحرَّك في مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

إيران: مضيق «هرمز» سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرَّك في مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن تتحرَّك في مضيق «هرمز» (رويترز)

أكدت إيران أنَّها ستواصل السيطرة على مضيق «هرمز» بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنَّ الممر المائي الرئيسي قد يعاد فتحه قريباً.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أنَّ الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، وسيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانيتَّين الكاملتَين» حتى في حالة التوصُّل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إنَّ ادعاء ترمب بأنَّ المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أنَّ اتفاقاً إطارياً في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تمَّ التفاوض عليه «إلى حد كبير». وقال إنَّ جزءاً من الاتفاق يتضمَّن فتح مضيق «هرمز».

وأضاف ترمب: «تُجرى حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً»، دون تقديم تفاصيل بشأن التوقيت. وذكر أنه تحدَّث مع قادة من السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، وبشكل منفصل مع إسرائيل.

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأحد)، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريباً الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق «هرمز» بعد وقت قصير من بدء الحرب. وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقُّف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حدٍّ كبير؛ مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على تأكيد أنَّ مضيق «هرمز» ليس مغلقاً، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «فارس» بأنَّ إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبر المضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أنَّ هذا لا يعني العودة إلى «حرية الملاحة» كما كانت قبل اندلاع الحرب.

وقالت «فارس» إنَّ إدارة المضيق وإصدار تصاريح العبور سيظلان من اختصاص إيران، عادّةً أن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن الوضع «غير مكتملة، ولا تعكس الواقع».

ولم يصدر أي تعليق فوري من إسرائيل، وقال ترمب إنَّ التحدُّث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان قد ضغط على الولايات المتحدة لخوض الحرب، سار «بشكل جيد للغاية».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن مسؤول إقليمي على دراية مباشرة بجهود الوساطة التي تقودها باكستان قوله في وقت سابق أمس (السبت)، إنَّ الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وذلك بعد أن درست الولايات المتحدة جولةً جديدةً من الهجمات على إيران.

وحذَّر المسؤول، الذي تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مداولات مغلقة، من أن «خلافات اللحظة الأخيرة» قد تفجِّر هذه الجهود، وهذه ليست المرة الأولى في الأسابيع الأخيرة التي يوصف فيها الاتفاق بأنه «قريب».

وقال إنَّ الاتفاق المحتمل سيتضمَّن إعلاناً رسمياً عن إنهاء الحرب، مع مفاوضات لمدة شهرين بشأن برنامج إيران النووي، وستتم إعادة فتح مضيق «هرمز» وإنهاء الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، أشارت إيران إلى «تضييق الخلافات» في المفاوضات مع الولايات المتحدة بعد أن أجرى قائد الجيش الباكستاني مزيداً من المحادثات في طهران.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني، في وقت سابق، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي وصفه للمسودة بأنها «اتفاق إطار»، مضيفاً: «نريد أن يشمل هذا القضايا الرئيسية المطلوبة لإنهاء الحرب المفروضة، وقضايا أخرى ذات أهمية أساسية بالنسبة لنا، ثم، على مدى فترة زمنية معقولة، تتراوح بين 30 و60 يوماً، تتم مناقشة التفاصيل ويتم التوصُّل في النهاية إلى اتفاق نهائي».

وقال إن مضيق «هرمز» من بين الموضوعات التي تمَّت مناقشتها.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق «هرمز» وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

وذكر موقع «أكسيوس» الأميركي، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن مسودة مذكرة التفاهم الحالية تنصُّ على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وبحسب المسودة، سيتم خلال هذه الفترة فتح مضيق «هرمز» أمام حركة الملاحة البحرية دون فرض رسوم، كما ستلتزم إيران بإزالة الألغام المزروعة فيه.

وفي المقابل، سترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، وتمنح إيران بعض الإعفاءات من العقوبات، بما يسمح لإيران بتصدير النفط بحرية، وفقاً لما ذكره «أكسيوس».

وتتضمَّن مسودة مذكرة التفاهم أيضاً تعهداً إيرانياً بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، إلى جانب الدخول في مفاوضات بشأن تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي المقابل، ستوافق الولايات المتحدة على التفاوض خلال فترة الـ60 يوماً حول رفع العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المُجمَّدة.


الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».