إردوغان يلوح لأوروبا بالأمن... وحزب كردي يطالب بحرية «أوجلان»

توقيف رئيس بلدية جديد من المعارضة في إسطنبول

إردوغان متحدثاً أمام السفراء الأجانب في تركيا (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام السفراء الأجانب في تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يلوح لأوروبا بالأمن... وحزب كردي يطالب بحرية «أوجلان»

إردوغان متحدثاً أمام السفراء الأجانب في تركيا (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام السفراء الأجانب في تركيا (الرئاسة التركية)

دعا حزب تركي مؤيد للأكراد إلى تخفيف ظروف سجن زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، حتى يتمكن من القيام بمهامه في الدعوة التي أطلقها لحلّ الحزب ونزع أسلحته، لافتاً إلى أن الدعوة موجهة إلى الحكومة والبرلمان في تركيا أيضاً. في الوقت ذاته، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده لن تسمح بإعادة تصميم المنطقة أو تقسيمها وفقاً لخرائط جديدة، مؤكداً أن أمن أوروبا لا يمكن تصوره من دون تركيا.

وقال إردوغان إنه لا يمكن تصور أمن القارة الأوروبية من دون تركيا، وباعتبار بلاده جزءاً لا يتجزأ من القارة الأوروبية فإنها ترى أن عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أولوية استراتيجية. وفي إشارة إلى عزم تركيا على التخلص من مشكلة الإرهاب، قال إردوغان في كلمة خلال حفل إفطار سنوي للسفراء الأجانب في تركيا، أقيم في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، ليل الاثنين – الثلاثاء: «لن نسمح بإعادة تصميم منطقتنا أو تقسيمها أو فصلها على أساس خرائط جديدة، كما كانت قبل قرن من الزمان».

إردوغان خلال إلقائه كلمة أمام السفراء الأجانب في إفطار أقامه حزب العدالة والتنمية الحاكم (الرئاسة التركية)

وتطرق إلى المبادرة التي أطلقها رئيس حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية في «تحالف الشعب»، والتي بدأت بحوار مع أوجلان، قائلاً إن «أحد أهداف العمل الذي نقوم به (تركيا بلا إرهاب) هو منع هذه الخطط القذرة والدموية للمتربصين بالمنطقة، ونحن ندرك تماماً من يحاول القيام بماذا، كما نعرف جيداً السيناريوهات التي ترسم لنا».

حرية أوجلان

في السياق ذاته، دعت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، إلى توفير ظروف العمل والحياة الحرة لأوجلان بسرعة، قائلة إنه يريد المساهمة بفاعلية في تحقيق السلام، وفي تنفيذ دعوته.

الرئيسة المشاركة لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تولاي حاتم أوغولاري (موقع الحزب)

وقالت أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «يجب اتخاذ الخطوات القانونية والقضائية في هذه العملية، ويجب تنفيذ تأكيد السيد أوجلان على (الاعتراف بالسياسة الديمقراطية والبعد القانوني) من أجل أن تكون القضية الكردية خالية من الصراع والعنف».

بدوره، أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أوزغور أوزال، تعليقاً على دعوة أوجلان خلال كلمته أمام المجموعة البرلمانية للحزب: «نقول إن هذه المشكلة يجب حلّها تحت سقف هذا البرلمان من خلال اتخاذ خطوات ديمقراطية وإصدار قوانين».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال متحدثاً بالبرلمان الثلاثاء (موقع الحزب)

وقال أوزال إن الرئيس إردوغان هو سياسي ينكر وجود المشكلة الكردية في تركيا، لكننا نؤكد وجودها وندعو لحلّها داخل البرلمان، من خلال اتخاذ خطوات ديمقراطية وإصدار القوانين، وكل ذلك يجب أن يتم بكل صدق وشفافية وتوافق اجتماعي. وأضاف: «نحن نعلم أنه تم تحويل الوضع إلى كارثة على يد إردوغان، في عام 2015 عندما أنكر وجود المشكلة الكردية، ونؤكد أن المنظور الخاطئ نفسه لا يزال موجوداً اليوم، ونود أن نذكركم بأن إردوغان فعل ذلك، بينما كان يتم إعداد الطاولة في دولما بهشه، وإجراء الاستعدادات للبثّ المباشر وإعلان خطوات حلّ المشكلة الكردية بعد المفاوضات مع أوجلان، كما نذكركم بأن نداء أوجلان ليس حلاً سحرياً أيضاً».

اعتقال رئيس بلدية معارض

من ناحية أخرى، تطرق أوزال إلى قرار اعتقال رئيس بلدية «بيكوز»، التابعة لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، علاء الدين كوسلر، الذي تم احتجازه الأسبوع الماضي والتحقيق معه بتهمة التلاعب في عطاءات، قائلاً إن كوسلر تعرض هو الآخر لـ«العصا القضائية» بعد رئيسي بلديتي أسنيورت وبشكتاش. وأصدرت محكمة تركية أمراً بتوقيف كوسلر، الذي تم القبض عليه و22 آخرين، الخميس االماضي، بقرار من المدعي العام في إسطنبول.

احتجاج في إسطنبول على اعتقال أحد رؤساء البلديات من حزب الشعب الجمهوري (رويترز)

وقرّرت المحكمة، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين - الثلاثاء، توقيف 13 مشتبهاً بهم، من بينهم كوسلر، بتهم التلاعب في عطاءات والعمل ضمن تنظيم بدافع إجرامي. وتم إخلاء سبيل 9 آخرين. واعتقلت الحكومة أو عزلت العديد من رؤساء البلديات المنتخبين من المعارضة في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، منهم 11 رئيس بلدية من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بتهمة دعم الإرهاب، و4 من حزب الشعب الجمهوري، بتهم الإرهاب أو التلاعب في العطاءات. وتقول المعارضة إن الحملة القضائية على البلديات ذات دوافع سياسية، فيما تنفي الحكومة ذلك.


مقالات ذات صلة

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.