ضغط إسرائيلي في غزة لقبول خطة ويتكوف للهدنة

المقترح يتضمن تمديداً لوقف النار وإطلاق الأسرى على دفعتين... ولا يتطرق للوقف الدائم للحرب

دبابات إسرائيلية تنتشر داخل غزة يوم الأحد (رويترز)
دبابات إسرائيلية تنتشر داخل غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

ضغط إسرائيلي في غزة لقبول خطة ويتكوف للهدنة

دبابات إسرائيلية تنتشر داخل غزة يوم الأحد (رويترز)
دبابات إسرائيلية تنتشر داخل غزة يوم الأحد (رويترز)

صعّدت إسرائيل في قطاع غزة في اليوم التالي لانتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار؛ فقتلت 4 فلسطينيين، وأغلقت جميع المعابر، وأوقفت إدخال أشكال المساعدات كافة.

وجاءت الضغوط الإسرائيلية بعد رفض «حماس» القبول بمقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والذي يدعو إلى تمديد وقف النار الحالي نحو 50 يوماً (خلال رمضان وعيد الفصح اليهودي)، مقابل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين على دفعتين؛ واحدة فوراً والثانية في نهاية المرحلة قبل الاتفاق على إنهاء القتال.

وكان مقرراً وفق اتفاق الهدنة الذي انتهت مرحلته الأولى يوم السبت، أن تدخل إسرائيل و«حماس» في مباحثات المرحلة الثانية بشأن الوقف الدائم للحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، وإنجاز صفقة تبادل الأسرى، لكن إسرائيل تملصت من الخطوة بهدف ترك مساحة لتحرك عسكري لاحقاً.

واستهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية، فلسطينيين في شمال القطاع ووسطه، مُخلّفة 3 قتلى، في حين قتل قناص إسرائيلي فلسطينياً رابعاً في رفح جنوب القطاع.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 116 فلسطينياً، وأصاب 490 آخرين في استهداف مناطق في القطاع، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقف المساعدات

وجاء التصعيد العسكري مترافقاً مع إعلان رئاسة الوزراء الإسرائيلية إغلاق جميع المعابر التي تسيطر عليها مع قطاع غزة «حتى إشعار آخر»، ووقف إدخال المساعدات الإنسانية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع حكومته الأحد، إن إسرائيل قررت منع دخول أي سلع وإمدادات إلى قطاع غزة، رداً على رفض «حماس» مقترح ويتكوف، مهدداً الحركة بـ«عواقب إضافية إذا واصلت تمسكها بموقفها».

وأكد نتنياهو أن إسرائيل تبنت مقترح ويتكوف لوقف إطلاق النار، باعتباره «ممراً للمرحلة الثانية». وبحسبه، فإن «ويتكوف اقترح هذا المخطط في ظل انطباعه بعدم إمكانية تقريب وجهات النظر بين الطرفين بشأن المرحلة الثانية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت للمفاوضات».

واعتبر نتنياهو أنه قدم «مرونة» بقبول مقترح ويتكوف؛ لأنه أعطى فرصة للدبلوماسية، وقال إن «الاتفاق الأصلي يسمح لإسرائيل باستئناف القتال بعد اليوم الـ42 إذا رأت أن المفاوضات غير مجدية، وهذا البند مدعوم برسالة جانبية من الإدارة الأميركية السابقة، وحظي بتأييد إدارة ترمب الحالية، ورغم ذلك قبلنا مقترح ويتكوف؛ لأننا ملتزمون بإعادة أسرانا».

وهدد نتنياهو «حماس»، وقال: «إذا ظنت أنها تستطيع تمديد وقف إطلاق النار أو الاستفادة من شروط المرحلة الأولى دون أن نحصل على الرهائن، فهي مُخطئة تماماً».

وتحدث نتنياهو عن تنسيق كامل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مقترح ويتكوف. وعملياً، يتبنى مقترح ويتكوف التوجه الإسرائيلي منذ البداية.

مطالب إسرائيل بالكامل

وقال المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، روني بن يشاي، إن خطة ويتكوف تلبي «مطالب إسرائيل بالكامل»؛ إذ تسمح بالإفراج عن الأسرى على مرحلتين دون إطالة معاناة العائلات والرهائن المحتجزين لدى «حماس»، وتؤجل الحاجة إلى إعلان إسرائيل عن وقف إطلاق نار دائم بضمانة أميركية.

إسرائيليون يمرون قرب لوحة جدارية تحمل صور الأسرى الذين احتجزتهم «حماس» في هجوم 7 أكتوبر 2023 في القدس الاثنين (أ.ف.ب)

كما عدّ أن الخطة تمنح نتنياهو ميزة سياسية أخرى؛ إذ «تؤجل المواجهة» مع اليمين في الائتلاف، وتسمح بالموافقة على ميزانية الحكومة هذا الشهر (إذا لم تتم الموافقة على الميزانية هذا الشهر، فإن الحكومة، وفقاً للقانون، ستسقط وسيتم الإعلان عن انتخابات مبكرة).

وبحسب بن يشاي، فإنه من المرجح أن يأتي المبعوث الأميركي في نهاية الأسبوع لمحاولة إتمام الصفقة.

وتحاول إسرائيل التي أعلنت رسمياً بالفعل موافقتها على الخطوط العريضة، مساعدته من خلال استراتيجية تفاوضية تقوم على الذهاب إلى الحافة وتشديد المواقف.

مساعدات عسكرية

وحصلت إسرائيل، الأحد، على دعم إضافي من واشنطن، بعدما أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أنه وقع على تسليم مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار.

وقال روبيو في بيان مقتضب: «لقد وقعت على إعلان للإسراع في تسليم ما يقرب من 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل»، مذكّراً بإلغاء حظر جزئي على الأسلحة كان قد فرضه الرئيس السابق جو بايدن.

ووفقاً لروبيو، وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبيعات عسكرية أجنبية لإسرائيل بقيمة 12 مليار دولار منذ تولي ترمب منصبه في 20 يناير.

ويدور الحديث عن عملية طارئة تجاوزت ممارسات طويلة الأمد في مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

إجراءات تصعيدية

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن التصعيد في غزة قد يتبعه قطع كهرباء ومياه. وخلال المرحلة الأولى حصلت إسرائيل على حصتها من الأسرى (33) قبل نهايتها، وبذلك تبقى لدى «حماس» 59 محتجزاً آخرون، من بينهم نحو 34 قتيلاً على الأقل، يُفترض أن يُطلق سراحهم جميعاً في المرحلة الثانية.

واقتراح ويتكوف ينص على إطلاق «حماس» سراح نصف الرهائن المتبقين (الأحياء والأموات) في اليوم الأول من وقف إطلاق النار الممتد خلال رمضان و«الفصح» اليهودي، وإطلاق سراح الرهائن المتبقين في نهاية الفترة إذا تم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

جانب من عمليات تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل (رويترز)

وأعلنت إسرائيل في وقت متأخر من السبت بعد اجتماع أمني موسع قاده نتنياهو أنها تتبنى خطة ويتكوف، لكن «حماس» رفضتها.

ووصفت حركة «حماس» قرار نتنياهو وقف المساعدات الإنسانية بـ«الابتزاز الرخيص»، وبأنه جريمة حرب وانقلاب سافر على الاتفاق، داعية الوسطاء والمجتمع الدولي إلى التحرك للضغط على إسرائيل ووقف إجراءاتها العقابية و«غير الأخلاقية» بحق أكثر من مليونَي إنسان في قطاع غزة.

واعتبرت الحركة أن نتنياهو يسعى إلى الانقلاب على الاتفاق الموقّع خدمةً لحساباته السياسية الداخلية الضيقة، وذلك على حساب المخطوفين وحياتهم.

وأكدت أن السبيل الوحيدة لاستعادة المختطفين هي الالتزام بالاتفاق، والدخول الفوري في مفاوضات بدء المرحلة الثانية، والتزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها.

ويستمر شهر رمضان الذي بدأ ليلة الجمعة، حتى 29 مارس (آذار)، وينتهي عيد الفصح اليهودي في 19 أبريل (نيسان). ولا تنوي إسرائيل الدخول إلى الحرب مباشرة لكنها تستعد لذلك.

استئناف القتال

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» إن الجيش يستعد لاستئناف القتال، وقد وضع خططاً عسكرية جديدة لتنفيذ عمليات أكثر شدة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار أو تمديد الاتفاق الحالي.

وقال مصدر أمني بارز إنه في حال استئناف القتال، ستتبع إسرائيل نهجاً أكثر حدة، يشمل وقف إدخال المساعدات الإنسانية، وقطع المياه والكهرباء عن القطاع.

شاحنات مصطفة على الجانب المصري من معبر رفح يوم الأحد بعد منع إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة (أ.ب)

وأكدت «i24NEWS» أن الجيش الإسرائيلي استكمل بالفعل الاستعدادات لاحتمال العودة إلى القتال في قطاع غزة.

وأوضح المراسل العسكري للقناة العبرية، يانون شالوم ييطاح، أن الخطة الإسرائيلية للعودة إلى القتال تشمل أولاً ضربات جوية، ثم ضربات مدفعية، وفي النهاية دخول بري مكثف إلى القطاع. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك قال للقناة «الثانية» الإسرائيلية إن نتنياهو لن يعود للحرب خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مضيفاً: «لن تكون هناك حرب في الأسابيع المقبلة لأي سبب آخر على الإطلاق، بل لأسباب نتنياهو الخاصة. نتنياهو يحتاج الآن إلى استراحة لتمرير الميزانية».


مقالات ذات صلة

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

شمال افريقيا السيسي يتحدث في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة في إطار احتفالات «يوم الشهيد والمحارب القديم» (الرئاسة المصرية)

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

عادت مخاوف مصر من مخطط تهجير الفلسطينيين مع تصاعد حرب إيران وفتح جبهات عديدة بالمنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

إندونيسيا: سننسحب من «مجلس السلام» إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين

سينسحب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو من مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لم يكن إنشاء هذه الهيئة مفيداً للفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقول إنه ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة «دون قصد»

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قذيفة أصابت عن غير قصد شاحنة وقود تابعة لوكالة للأمم المتحدة في قطاع غزة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الطيارون الإسرائيليون يقصفون إيران على مدار 24 ساعة يومياً

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تستعد للإقلاع لشن ضربات على إيران يوم 17 يونيو 2025 (الجيش الإسرائيلي)
طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تستعد للإقلاع لشن ضربات على إيران يوم 17 يونيو 2025 (الجيش الإسرائيلي)
TT

الطيارون الإسرائيليون يقصفون إيران على مدار 24 ساعة يومياً

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تستعد للإقلاع لشن ضربات على إيران يوم 17 يونيو 2025 (الجيش الإسرائيلي)
طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تستعد للإقلاع لشن ضربات على إيران يوم 17 يونيو 2025 (الجيش الإسرائيلي)

فتح سلاح الجو الإسرائيلي قاعدته الأساسية في الشمال «رمات دافيد»، وأعلن عن أسرار الهجمات الصادمة التي قامت بها الطائرات المقاتلة والمساندة، الأميركية والإسرائيلية، وتمكنها من تحقيق الهجوم بشكل مفاجئ، فضلاً عن كميات المتفجرات والحرص على إلقائها طيلة 24 ساعة يومياً بلا توقف؛ لأن الخطة تقضي بمنع «قوات العدو» من التقاط الأنفاس.

وقال قائد القاعدة إن الخطة الأميركية-الإسرائيلية بُنيت على متابعة الاستعدادات الإيرانية لهذه الحرب، والتي ظهر منها أن طهران أجرت دراسات معمقة لحرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، وأبدت قدرات كبيرة على تعلم الدروس العسكرية والاستعداد للحرب القادمة.

من جانبهم، وضع الأميركيون والإسرائيليون أيضاً خططاً دقيقة، وأجروا تدريبات كثيرة على العمليات الحربية المشتركة. ووصف قائد القاعدة كيف ظهرت مئات المقاتلات الأميركية والإسرائيلية معاً في سماء إيران في الوقت نفسه، وقامت كل منها بإلقاء المتفجرات نحو هدفها.

توجيه ضربات صادمة

جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

ولأن الإيرانيين كانوا جاهزين، قضت الخطة بعرقلة مخططاتهم ومنعهم من تنفيذ هذه الخطط. والطريقة التي اتبعوها هي توجيه ضربات صادمة، تفاجئهم. وكشف موقع شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان»، يوم الاثنين، أنه تم تجنيد مئات الجنود من جيش الاحتياط، الذين عملوا جنباً إلى جنب مع القيادة المركزية في الشرق الأوسط «سنتكوم»، طيلة الشهور الستة الماضية على مضاعفة المخزون في بنك الأهداف في إيران، وجمع ما يلزم من معلومات عن كل هدف لغرض إصابته بدقة. وكان هذا العنصر الأول المهم في تحقيق الصدمة لدى الإيرانيين. لكن سلاح الجو الإسرائيلي يعترف بأن القوات الإيرانية على الأرض كانت جاهزة للمقاومة. فالطائرات الحربية، رغم أنها قديمة، تجرأت على الطيران وحاولت القتال، لكنها لم تصمد أمام ماكينة الحرب الضخمة للمقاتلات الأميركية التي قادها طيارون إسرائيليون وأميركيون.

غير أن الإيرانيين اعتمدوا في الأساس على القدرات الصاروخية، وفقاً لتقرير «القناة 13» التلفزيونية الإسرائيلية. فقد أعد الإيرانيون جرافات ضخمة بالقرب من كل قواعد إطلاق الصواريخ الباليستية، علماً بأن هناك ألف قاعدة كهذه. فكلما دمرت الطائرات الإسرائيلية والأميركية إحداها، كان الإيرانيون يدخلون فوراً الجرافات لتبدأ عملية إزالة الركام وإعادة البناء والتصليح.

ويقول قائد القاعدة الجوية الإسرائيلية، الذي يشارك بنفسه في الطيران إلى إيران، إن قواته كانت تقصف هذه الجرافات على الفور وتشل حركتها.

حبة الدواء «مودافينيل»

لذلك، قرر الأميركيون العمل طيلة 24 ساعة، ولكي يصبح ذلك ممكناً فكان لا بد من إرسال الطيار نفسه ثلاث مرات إلى إيران، وتم استخدام حبة الدواء «مودافينيل» التي تؤدي إلى اليقظة العالية رغم قلة النوم، وتساعد على الحفاظ على الانتباه لفترات طويلة، حتى بعد النشاط 24 ساعة. وتم تبرير هذا التصرف بأنه ضرورة لا غنى عنها؛ لأن الطيار بحاجة إلى تركيز شديد، والإرهاق يظل أكبر التحديات أمام الطيارين.

واستخدام المنشطات للطيارين العسكريين هو عادة معروفة؛ إذ استخدمها الطيارون الألمان في الحرب العالمية الثانية، وقد طورها الفرنسيون في سبعينيات القرن الماضي. ووُصِفَ هذا الدواء لعلاج اضطرابات النوم الحادة. وبمرور الوقت، اكتشفت جيوش رائدة حول العالم، بما في ذلك القوات الجوية الأميركية والبريطانية، أن هذا الدواء يسمح للطيارين بالبقاء متيقظين ومركزين حتى بعد 40 ساعة من الحرمان من النوم، دون التأثير على مهاراتهم الحركية.

ويعمل «مودافينيل» بطريقة مختلفة عن أدوية اضطراب نقص الانتباه؛ إذ يؤثر بشكل انتقائي على مناطق الدماغ المنظمة لليقظة والنوم، عبر زيادة الأوركسين والتأثير في الهيستامين للحفاظ على اليقظة.


ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن مصادرة النفط الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن مصادرة النفط الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، اليوم الاثنين، إن من السابق لأوانه الحديث عن مصادرة النفط الإيراني.

مجتبى خامنئي مع الجنرال قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة أميركية (تسنيم)

وأضاف: «أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ فادحاً» باختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً».


إيران تهدد بمصادرة ممتلكات مواطنيها المغتربين إذا دعموا الهجمات عليها

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

إيران تهدد بمصادرة ممتلكات مواطنيها المغتربين إذا دعموا الهجمات عليها

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قال مكتب الادعاء العام في إيران، اليوم الاثنين، إن السلطات قد تصادر ممتلكات الإيرانيين المقيمين في الخارج وتفرض قانونية أخرى إذا عبروا عن دعمهم للولايات المتحدة وإسرائيل.

وخرج مغتربون إيرانيون يطمحون إلى تغيير سياسي في بلادهم إلى شوارع مدن أوروبية وأميركية للاحتفال بمقتل المرشد علي خامنئي في الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. واختارت إيران مجتبى خامنئي خلفاً لوالده.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مكتب الادعاء العام القول: «تم توجيه تحذير إلى الإيرانيين المقيمين في الخارج الذين يتعاطفون أو يدعمون أو يتعاونون بأي شكل مع العدو الأميركي - الصهيوني»؛ في إشارة لإسرائيل.

وأضاف: «سيتعرضون لمصادرة جميع ممتلكاتهم وعقوبات قانونية أخرى وفقاً للقانون».

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

ولم يبد ميام آغاخاني، وهو أحد أبناء الجالية الإيرانية في الخارج ويعمل في متجر بلندن، أي قلق من التهديد.

وقال لـ«رويترز»: «لا أعتقد حقاً أن أي إيراني في الخارج، في الشتات، يشعر بقلق حقيقي على نفسه وممتلكاته وأمواله، عندما يخرج الناس من إيران يخرجون عزلاً، بلا شيء، ويواجهون الرصاص الحي، ويقتلون بالفعل... وبالتالي ستستمر حربي وكفاحي دون أي تردد».

ونشرت قنوات حديثة الإنشاء على تطبيق «تلغرام» تفاصيل عن شخصيات إيرانية بارزة تعيش في الخارج نشرت تعليقات تنتقد حكم رجال الدين في إيران وتؤيد الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وتشير بيانات الحكومة الإيرانية إلى أن ما يصل إلى خمسة ملايين إيراني يعيشون في الخارج، غالبيتهم في الولايات المتحدة ودول غرب أوروبا، بينما تقدر وسائل إعلام إيرانية عددهم بنحو عشرة ملايين.

وقال ناصر كيواني، وهو صاحب متجر للتنظيف الجاف في لندن: «ليس لدينا خيار آخر، يحاول الشعب الإيراني منذ أكثر من 40 عاماً إيجاد نظام حكم آخر، الحكومة قتلت الكثير من الإيرانيين قبل شهرين ونصف الشهر».