امتثالاً لدعوة أوجلان... «العمال الكردستاني» يعلن وقف إطلاق النار مع تركيا

أكراد سوريون يتجمعون وهم يحملون الأعلام بعد أن دعا عبد الله أوجلان «حزب العمال الكردستاني» إلى إلقاء سلاحه (رويترز)
أكراد سوريون يتجمعون وهم يحملون الأعلام بعد أن دعا عبد الله أوجلان «حزب العمال الكردستاني» إلى إلقاء سلاحه (رويترز)
TT

امتثالاً لدعوة أوجلان... «العمال الكردستاني» يعلن وقف إطلاق النار مع تركيا

أكراد سوريون يتجمعون وهم يحملون الأعلام بعد أن دعا عبد الله أوجلان «حزب العمال الكردستاني» إلى إلقاء سلاحه (رويترز)
أكراد سوريون يتجمعون وهم يحملون الأعلام بعد أن دعا عبد الله أوجلان «حزب العمال الكردستاني» إلى إلقاء سلاحه (رويترز)

كشفت وكالة أنباء مقربة من «حزب العمال الكردستاني» المحظور اليوم السبت أنه قرر الامتثال لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، والتخلي عن السلاح، وإعلان وقف فوري لإطلاق النار، في خطوة مهمة لإنهاء صراع مستمر منذ 40 عاماً مع الحكومة التركية.

وأكد الحزب موافقته التامة على محتوى رسالة أوجلان التي دعا فيها المجموعة إلى نزع السلاح، وحل نفسها.

وقال «حزب العمال الكردستاني» إنه يأمل في أن تطلق أنقرة سراح أوجلان المحتجز في عزلة تامة تقريباً منذ 1999 كي تتسنى له قيادة عملية نزع السلاح، وأضاف أن هناك حاجة لوضع شروط سياسية وديمقراطية لإنجاح العملية.

ونقلت شبكة «رووداو» الكردية عن الحزب قوله: «من الواضح أن عملية تاريخية جديدة بدأت في كردستان والشرق الأوسط بهذه الدعوة. وسيكون لهذا أيضاً تأثير كبير على تطوير الحياة الحرة والحكم الديمقراطي في جميع أنحاء العالم. وعلى هذا الأساس، تقع المسؤولية علينا جميعاً؛ يجب على الجميع أن يتقبلوا واجباتهم ومسؤولياتهم ويؤدوها وفقاً لذلك».

وأضاف: «لا شك أن إطلاق مثل هذه الدعوة كانت له أهمية تاريخية؛ والآن، فإن وضع محتواها موضع التنفيذ بنجاح له أهمية مماثلة. وبصفتنا (حزب العمال الكردستاني)، فإننا نقبل تماماً محتوى هذه الدعوة ونعلن أننا سنمتثل لمتطلبات الدعوة وننفذها من جانبنا. ومع ذلك، نود التأكيد على أنه لتحقيق النجاح، يجب أن يكون هناك أساس سياسي وقانوني ديمقراطي مناسب أيضاً».

كما أعلن الحزب أنه مستعد للانعقاد كما طالب أوجلان في رسالته يوم الخميس، لكنه قال إن أوجلان عليه أن يقود الاجتماع.

وأفاد الحزب: «لكي يحدث هذا، يجب تهيئة بيئة آمنة، ولنجاح المؤتمر، يجب على الزعيم آبو أن يوجهه ويديره شخصياً. حتى الآن، تمكنا من إدارة الحرب، بكل أخطائها ونواقصها، لكن الزعيم آبو وحده قادر على إدارة فترة السلام والمجتمع الديمقراطي».

كما أعلن «حزب العمال الكردستاني» من جانب واحد وقف إطلاق النار.

وتابع: «في هذا السياق، ولتمهيد الطريق لتحقيق دعوة الزعيم آبو للسلام والمجتمع الديمقراطي، نعلن وقف إطلاق النار اعتباراً من اليوم. لن تشارك أي من قواتنا في العمل المسلح ما لم تتم مهاجمتها. وبعيداً عن هذا، لا يمكن تحقيق تنفيذ أمور مثل إلقاء السلاح إلا من خلال القيادة العملية للزعيم آبو (أوجلان)».

وحث أوجلان، المسجون منذ سنوات، أنصاره يوم الخميس على إلقاء أسلحتهم في الحرب التي استمرت عقوداً ضد تركيا ودعا إلى حل «حزب العمال الكردستاني».

وقد تمهد هذه الخطوة الطريق لمحادثات سلام متجددة بين الحزب والحكومة التركية -وهي الخطوة الأولى من هذا النوع منذ أكثر من عقد.

يذكر أن «حزب العمال الكردستاني» مدرج منظمة إرهابية في تركيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد قال يوم الجمعة إن دعوة زعيم «حزب العمال الكردستاني» إلى نزع سلاح الجماعة وتفكيكها تمثل بداية «مرحلة جديدة».

ورداً على دعوة أوجلان، أشار إردوغان إلى أنه توجد الآن «فرصة لخطوة تاريخية».


مقالات ذات صلة

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

شمال افريقيا جانب من فعاليات التدريب المصري التركي «العقاب الذهبي» الأسبوع الماضي (صفحة المتحدث العسكري المصري)

وفد عسكري مصري يزور تركيا... تنسيق متزايد في مواجهة توترات إقليمية

زيارة رسمية هي الأولى من نوعها لوزير الدفاع المصري أشرف سالم زاهر، لتركيا، تأتي وسط توترات تشهدها المنطقة مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني.

محمد الريس (القاهرة)
شؤون إقليمية يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)

أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يسعى حزب مؤيد للأكراد بتركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا: تلميحات لتعديل النظام الرئاسي في الدستور الجديد

ظهرت مؤشرات جديدة على وضع دستور جديد لتركيا في ظل سعي الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 2028 والتي لا يحق له خوضها بموجب الدستور الحالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي نظيره التركي إردوغان بالقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - تركي على ضرورة «تجنيب المنطقة التصعيد العسكري»

توافقت مصر وتركيا على «أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية قوة من شرطة مكافحة الشغب خلال القمة الأخيرة لحلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة (رويترز)

تركيا... احتجاز 36 ضمن تحقيق يتعلق بمنطقة تسيطر عليها المعارضة

أمر الادعاء التركي باحتجاز 36 شخصاً، من بينهم رئيس بلدية منطقة في أنقرة تديرها المعارضة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب أربعة في ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب غرب إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله «عقب هجوم العدو الأميركي صباح الاثنين (...) استشهد شخص وأصيب أربعة آخرون».


«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أعاد مضيق هرمز الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حافة الانفجار، بعدما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إغلاقه «حتى إشعار آخر» واستهداف سفن قالت إنها خالفت مسارات العبور، لترد واشنطن بجولة ثالثة من الضربات طالت، بحسب «سنتكوم»، أكثر من 140 هدفاً عسكرياً.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات في المضيق، وأدى إلى حريق وأضرار في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد الطاقم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وبوشهر ومناطق مجاورة لمضيق هرمز، كما امتدت الضربات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وطالت موقعاً عسكرياً قرب مفاعل «آراك» للمياه الثقيلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وإن واشنطن وجهت لإيران «ضربة قوية للغاية»، مؤكداً أن طهران كانت قريبة من اتفاق قبل استهداف السفينة.

في المقابل، كتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا كلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد، بعدما طالبت واشنطن طهران بتعهد علني بوقف الهجمات وفتح جميع مسارات العبور.


الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط  (الجيش الأميركي)
طائرة «إف 15» تابعة لسلاح الجو الأميركي تهبط في قاعدة في الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، البدء بشن موجة جديدة من الضربات ضد إيران، مشيرا إلى أنها تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، أن قواتها بدأت عند الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، بشن «المزيد من الضربات ضد إيران لمواصلة تقويض قدرتها على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بحرية».

وأضافت أن ترمب أمر بشن هذه الضربات "لمحاسبة القوات الإيرانية».