الجيش الإسرائيلي يقرّ بـ«الإخفاق التام» في 7 أكتوبر 2023

السنوار فكر في تنفيذ هجوم لأول مرة عام 2016

TT

الجيش الإسرائيلي يقرّ بـ«الإخفاق التام» في 7 أكتوبر 2023

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية ضمن عملية «طوفان الأقصى» 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية ضمن عملية «طوفان الأقصى» 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، نتائج التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأبرزَ فيها «إخفاقات» استراتيجية واستخبارية كبيرة أتاحت لحركة «حماس» شنّ أكبر هجوم على الدولة العبرية في تاريخها.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد الجيش، في ملخص عن التقرير لوسائل الإعلام، أن قواته «أخفقت في حماية المواطنين الإسرائيليين. جرى التفوّق على فرقة غزة (الإسرائيلية)، في الساعات الأولى من الحرب، مع سيطرة الإرهابيين (على الأرض)، وارتكابهم مجازر في المجتمعات وعلى الطرق في المنطقة».

وقال مسؤول عسكري، للصحافيين: «السابع من أكتوبر كان عبارة عن إخفاق تام»، والجيش «أخفق في تنفيذ مهمة حماية المدنيين الإسرائيليين»، مضيفاً: «كثير من المدنيين قُتلوا في ذلك اليوم، وهم يسألون أنفسهم وبصوت مرتفع: أين كان الجيش الإسرائيلي؟».

وقال المسؤول أيضاً: «لم نتصوّر حتى أن سيناريو كهذا كان ممكناً»، مشيراً إلى أن عناصر فصائل فلسطينية تتقدمها حركة «حماس»، باغتوا إسرائيل؛ ليس فحسب من حيث حجم الهجوم، بل أيضاً بـ«وحشيته».

هجوم على ثلاث دفعات

وخلص التحقيق إلى أن حركة «حماس» شنّت هجوم السابع من أكتوبر 2023 على ثلاث دفعات، وأن أكثر من خمسة آلاف شخص عبَروا إلى جنوب الدولة العبرية من قطاع غزة.

وأفاد ملخص التقرير بأن «الدفعة الأولى... ضمّت أكثر من ألف من إرهابيي (وحدة) النخبة (في حماس) الذين تسلّلوا تحت ستار من النيران الكثيفة»، مشيراً إلى أن الدفعة الثانية ضمّت ألفيْ مسلّح، في حين تخلّل الثالثة دخول مئات المسلَّحين يرافقهم آلاف المدنيين». وأضاف: «في المجموع، تسلّل قرابة خمسة آلاف إرهابي إلى الأراضي الإسرائيلية خلال الهجوم».

وأشار التقرير كذلك إلى البطء الشديد والفوضى التي سادت في التعامل مع الهجوم، الذي قال إنه بدأ صباحاً، لكنّ التصدي له بدأ في ساعات الظهيرة، معتبراً أنه «فشل في صد الهجوم عند بدايته».

وأقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي بأن الجيش كان يتمتع بـ«ثقة مفرطة»، وأساء تقدير قدرات «حماس»، قبل أن تشنّ هجومها. وأكد المسؤول أنه لم يكن في حوزة الجيش «فهم شامل لقدرات العدو العسكرية»، وأنه كان يُبدي «ثقة مفرطة» حيال معلوماته عن الحركة.

وخلص التقرير إلى ضرورة زيادة عدد القوات والموارد والعتاد بسبب الحاجة لزيادة الانتشار العسكري على الحدود. ونقلت وكالة بلومبرغ عن التقرير قوله إن إسرائيل لا يمكن أن تسمح بظهور تهديدات قرب حدودها، مشدداً على أولوية «إزالة هذه التهديدات».

وأكد التقرير الحاجة لزيادة القوات البرية والجوية وعمليات جمع المعلومات الاستخبارية، موضحاً أن تحقيق الجيش وضَع الأسس لمفهوم أمني معدل يجري تنفيذه بالفعل في سوريا ولبنان؛ حيث تمركزت قوات إسرائيلية على طول الحدود.

السنوار وبداية الفكرة

وأشار إلى أن الجيش كانت لديه معلومات عن مخطط «حماس» لشن هجوم واسع النطاق منذ عام 2018، وأن زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار فكر، أول مرة في 2016، في تنفيذ عملية على غرار هجوم السابع من أكتوبر.

وذكر التقرير أن التحقيق، الذي أجراه الجيش الإسرائيلي، قال إنه رصد مؤشرات على شن هجوم محتمل، لكنها لم تكن قوية بما يكفي لتغيير اعتقاد الجيش بأن «حماس» لن تشن هجوماً واسعاً.

وتجنَّب التقرير انتقاد القيادة المدنية في إسرائيل؛ ومنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وركز فقط على الجيش.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن تحقيقات الجيش كشفت أن نتنياهو أصدر تعليماته، قبل 3 أشهر من الهجوم، بالتركيز على إيران و«حزب الله» والضفة الغربية، مع تهدئة التوتر بشأن قطاع غزة.

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أمر الجيش بإرسال تحقيقاته في هجوم 7 أكتوبر «على الفور» إلى رئيس الوزراء.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جندي في جنوب لبنان في اليوم السابق، ليرتفع إجمالي عدد قتلاه هناك إلى 12 منذ بدء العمليات البريّة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف إسرائيلي في مدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

خاص هل تعوِّل «حماس» على مفاوضات إيران لحل أزمة «نزع السلاح»؟

فرضَ وقف النار الذي أعلنته أميركا وإيران لأسبوعين والتفاوض لإبرام اتفاق نهائي، تساؤلات حول تعويل «حماس» على مخرجاته لإرجاء أو تعديل مسار «نزع السلاح» من غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية احد أفراد قوات الأمن الإيراني يقف حارساً بجوار لافتة تُظهر المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

إيران: إحياء ذكرى أربعين خامنئي غدا

تعتزم إيران إقامة مراسم حاشدة غدا الخميس، لإحياء ذكرى الأربعين على وفاة المرشد الأعلى علي  خامنئي الذي تم اغتياله.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  علم إيراني يظهر وسط أنقاض مبنى تابع لاحد الجامعات في طهران (رويترز) p-circle

إيران تعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية... وتحذر من «انتهاك وقف النار»

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني نقلا عن بيان لـ«الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة إسرائيلية الصنع من طراز «هرميس» كانت تحلّق فوق مدينة لار في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.


ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لترمب وبزشكيان: قرار وقف النار كان الخيار الأفضل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إنه تحدث إلى كل من الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأميركي دونالد ترمب، وأبلغهما بأن قرارهما قبول وقف إطلاق النار هو الخيار الأمثل.

وأضاف ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «عبّرت عن أملي في أن يحترم جميع الأطراف المتحاربة وقف إطلاق النار احتراماً كاملاً، في جميع مناطق المواجهة، ومنها لبنان».

وأشار ماكرون إلى أن أي اتفاق بين البلدين يجب أن يتناول المخاوف التي أثارتها برامج إيران النووية والصاروخية، فضلاً عن سياستها الإقليمية وأعمالها التي تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي سياقٍ موازٍ، ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أنه أبلغ الرئيس الفرنسي بأن السلطات ألقت القبض على منفذي هجوم بطائرة مسيّرة وقع في مارس (آذار) الماضي، وأدى إلى مقتل جندي فرنسي في أربيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة في شمال العراق وسط التصعيد بالمنطقة، حيث كانوا يقدمون تدريبات لمكافحة الإرهاب.