إردوغان يؤكد المُضي نحو دستور جديد لتركيا ويؤيد الحوار مع أوجلان

اتهم المعارضة بـ«تسميم الديمقراطية»... ولمح لبقاء حزبه في السلطة حتى 2071

إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر العام الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر العام الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الأحد (الرئاسة التركية)
TT
20

إردوغان يؤكد المُضي نحو دستور جديد لتركيا ويؤيد الحوار مع أوجلان

إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر العام الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر العام الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الأحد (الرئاسة التركية)

جدَّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزمه وضع دستور جديد للبلاد، وأعطى، من جهة أخرى، إشارة إلى المُضي قدماً في الحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

وقال إردوغان إنه سيجري هدم جدار الإرهاب من خلال اتحاد الأتراك والأكراد والعرب، معرباً عن أمله في أن ينتهي الإرهاب والعنف بشكل كامل في تركيا، والمنطقة برُمتها قريباً. وأضاف أن «تركيا بحاجة للتخلص من مشاكلها، وخاصة آفة الإرهاب، بينما يجري إنشاء عالم جديد، وسنتوحد أتراكاً وأكراداً وعرباً ونهدم جدار الإرهاب المشيَّد على دماء أبنائنا منذ 40 عاماً».

وشدد إردوغان، في خطاب، خلال المؤتمر العام العادي الثامن لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي أقيم في صالة الألعاب الرئاسية بأنقرة، الأحد، على أنه لا يمكن لأي دولة ديمقراطية أن تتسامح مع أسلحة الإرهاب أو تنظيماته السياسية أو امتداداته التي تظهر تحت ستار مجتمع مدني، ولا يمكن للإرهاب والسياسة، أو الإرهاب والديمقراطية أن يتعايشا معاً.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

دعم الحوار مع أوجلان

وقال إردوغان إن مبدأ «تركيا خالية من الإرهاب» هو تعبير عن إجماع وطني واسع النطاق يحظى بدعم كامل من المواطنين. وأثنى على المبادرة التي أطلقها حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، للحوار مع أوجلان، المسجون مدى الحياة في تركيا، ودعوته إلى إصدار نداء لحل الحزب وإلقاء أسلحته، وإعلان انتهاء مشكلة الإرهاب في تركيا. وأضاف إردوغان: «لقد كتب حزب (الحركة القومية) والسيد بهشلي، تحت سقف (تحالف الشعب)، اسميهما في التاريخ السياسي التركي بمواقفهما الرائدة في حل المشاكل المزمنة في بلدنا»، لافتا إلى أنه بمجرد القضاء على مشكلة الإرهاب، ستفتح أبواب عصر جديد، من الديمقراطية إلى التنمية، ومن الأخوة إلى التكامل الإقليمي.

مشاركة واسعة في المؤتمر الثامن لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بتركيا الأحد (الرئاسة التركية)
مشاركة واسعة في المؤتمر الثامن لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بتركيا الأحد (الرئاسة التركية)

وقال إن حزب «العدالة والتنمية» نجح، على مدى أكثر من 23 عاماً من حكمه للبلاد، في جعل جميع الفئات؛ من السنة المحافظين إلى العلويين، ومن الأكراد إلى الغجر، وكل المجموعات التي كانت مهمّشة في تركيا بالأمس، جزءاً لا يتجزأ من تركيا العظيمة والقوية.

الدستور الجديد

وتطرَّق إردغان، مجدداً، إلى مسألة وضع دستور جديد لتركيا، قائلاً: «إننا نحافظ على هدفنا المتمثل في تتويج ديمقراطيتنا بدستور جديد مدني وشامل».

وسبَقَ أن أكد إردوغان، أكثر من مرة كذلك عقب إعادة انتخابه رئيساً لتركيا في مايو (أيار) 2023، أن تركيا بحاجة إلى دستور مدني ليبرالي ديمقراطي شامل يخلصها من دساتير الانقلاب.

وفي المقابل، تقول المعارضة ومنتقدو إردوغان إن هدفه من وضع دستور جديد هو فتح الطريق أمامه الترشح لرئاسة البلاد، بعدما أصبح لا يحقُّ له، بموجب الدستور الحالي، الترشح مجدداً.

جانب من لقاء رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي مع وفد «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الذي يتولى الحوار مع عبد الله أوجلان عقب لقائه به في محبسه (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
جانب من لقاء رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي مع وفد «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الذي يتولى الحوار مع عبد الله أوجلان عقب لقائه به في محبسه (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

وكان بهشلي، الحليف الأوثق لإردوغان حالياً، قد أكد، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صراحةً، أنه سيجري وضع دستور جديد لتركيا، وأن هدفه سيكون فتح الطريق لإردوغان للبقاء رئيساً في ظل النظام الرئاسي الذي طُبّق عام 2018.

هجوم على المعارضة

ولم يخلُ خطاب إردوغان من الهجوم على المعارضة، واتهامها بالتعاون مع المنظمات الإرهابية والقوى الخارجية من أجل الوصول إلى السلطة، قائلاً إن ذلك وضع البلاد، وجهاً لوجه، مع مشكلة «الديمقراطية السامة»، التي واجهناها، بشكل خطير، خاصة في الانتخابات الأخيرة (مايو 2023).

إردوغان خلال افتتاح المؤتمر الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الأحد (الرئاسة لتركية)
إردوغان خلال افتتاح المؤتمر الثامن لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الأحد (الرئاسة لتركية)

وعَدَّ إردوغان أن حزبه، الذي وصفه بأنه منظمة سياسية تمكنت من التجديد والتغيير والتطوير والارتقاء باستمرار منذ تأسيسها قبل 24 عاماً، كان هو الحل لكل قضية تواجه تركيا وشعبها، وأن الحزب و«تحالف الشعب» (أحزاب «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» و«الوحدة الكبرى» و«هدى بار»)، ونظام الحكم الرئاسي، الذي طُبّق عام 2018 ويواجه انتقادات حادة بوصفه سبباً للمشاكل التي تواجهها تركيا، وخاصة المشاكل الاقتصادية، تشكل العقبة الكبرى أمام الوصاية وعدم الاستقرار السياسي والديمقراطية السامة.

تجديد «العدالة والتنمية»

ولفت إردوغان إلى استمرار التجديد في حزب «العدالة والتنمية»، عبر تغيير 3 أرباع رؤساء فروعه في الولايات، ونحو ثلثيْ رؤساء الفرع في المناطق خلال المؤتمر العادي الثامن، الذي أعيد فيه تنصيبه رئيساً للحزب لأنه كان المرشح الوحيد لرئاسته.

وشهد المؤتمر أيضاً تغييراً واسعاً في المجلس التنفيذي المركزي للحزب، بإضافة 39 عضواً جديداً؛ بينهم لاعب كرة القدم المشهور، الألماني من أصل تركي، مسعود أوزيل، والذي لعب بقميص منتخب ألمانيا حتى اعتزاله.

ولمح إردوغان إلى وضع استراتيجية لحزب «العدالة والتنمية» حتى عام 2071، مطالباً فرعَي النساء والشباب بالحزب بالعمل على حشد الشعب التركي وراء «رؤية 2053» أولاً، ثم 2071.

ووجّه حزب «العدالة والتنمية» الدعوة إلى 9 أحزاب لحضور المؤتمر العام، وهي الأحزاب المشارِكة معه في «تحالف الشعب» (الحركة القومية والوحدة الكبرى وهدى بار)، إلى جانب 6 أحزاب معارضة هي: «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، و«السعادة»؛ وهي من أحزاب البرلمان، و«الرفاه من جديد»، و«اليسار الديمقراطي»، و«الوطن»، وهي من الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان.

لم يجرِ توجيه الدعوة إلى باباجان وداود أوغلو لحضور مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» (موقع حزب المستقبل التركي المعارض)
لم يجرِ توجيه الدعوة إلى باباجان وداود أوغلو لحضور مؤتمر حزب «العدالة والتنمية» (موقع حزب المستقبل التركي المعارض)

ولم يوجه الحزب الدعوة إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيِّد للأكراد، وهو ثالث أكبر أحزاب البرلمان، وحزبَي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة على باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، وهما من رفاق درب إردوغان منذ تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 2001، قبل الانشقاق عنه بعد نحو 20 عاماً؛ لاختلافهما مع إردوغان في أسلوب إدارته للحزب والبلاد.

حضر المؤتمر ممثلون عن 98 سفارة، من أصل 139 سفارة في تركيا، وكان 62 من المشاركين سفراء، و34 ممثلين للبعثات الأجنبية.


مقالات ذات صلة

إردوغان يتفق مع بوتين على العمل لوحدة سوريا ودعم حكومتها

شؤون إقليمية تركيا دفعت بتعزيزات عسكرية إلى شمال سوريا وسط الحديث عن إنشاء قواعد عسكرية (إعلام تركي)

إردوغان يتفق مع بوتين على العمل لوحدة سوريا ودعم حكومتها

دفعت تركيا بتعزيزات عسكرية إلى عدد من المناطق في شمال سوريا وعلى محاور المواجهات مع «قسد» شرق حلب، بينما أكد الرئيس رجب طيب إردوغان العمل مع روسيا لوحدة سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جنود يونانيون رددوا هتافات تحمل إهانات لتركيا خلال عرض عسكري في أثينا بمناسبة يوم الاستقلال (رويترز)

أزمة جديدة بين تركيا واليونان تعرقل أجندة إيجابية لحل الخلافات العالقة

طفت أزمة جديدة على السطح بين تركيا واليونان على خلفية ترديد جنود يونانيين هتافات تحمل إهانات لتركيا في عرض عسكري بأثينا خلال احتفالات يوم الاستقلال.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات تركية في شمال سوريا (أرشيفية - «الدفاع» التركية)

«الدفاع» التركية تؤكد الاستعداد لإنشاء قاعدة عسكرية في سوريا

أكد مصدر في وزارة الدفاع التركية ما تردد عن الاستعداد لإقامة قاعدة عسكرية في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ف.ب) play-circle

بعد حبس رئيس بلدية إسطنبول... تركيا تعتقل نحو 1900 وترفض الانتقادات الدولية

أكدت تركيا اليوم (الخميس)، أنها ترفض التصريحات الدولية «المتحيزة» بشأن اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والاحتجاجات التي اندلعت على مستوى البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية 
استمرار الاحتجاجات الحاشدة في تركيا على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ب)

إردوغان يهدد بالتصعيد ضد المعارضة

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بتصعيد الإجراءات ضد حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، والبلديات التابعة له.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مداولات في الكابينت الإسرائيلي لتوسيع العمليات في غزة

عائلة الكحلوت تودّع أحباءها قبل دفنهم في المستشفى المعمداني بمدينة غزة يوم 24 مارس الحالي (أ.ب)
عائلة الكحلوت تودّع أحباءها قبل دفنهم في المستشفى المعمداني بمدينة غزة يوم 24 مارس الحالي (أ.ب)
TT
20

مداولات في الكابينت الإسرائيلي لتوسيع العمليات في غزة

عائلة الكحلوت تودّع أحباءها قبل دفنهم في المستشفى المعمداني بمدينة غزة يوم 24 مارس الحالي (أ.ب)
عائلة الكحلوت تودّع أحباءها قبل دفنهم في المستشفى المعمداني بمدينة غزة يوم 24 مارس الحالي (أ.ب)

في ظلّ التصعيد المتواصل للعمليات الحربية في قطاع غزة، يُجري المجلس الوزاري المصغر للحكومة الإسرائيلية، ليلة السبت - الأحد، جلسة مداولات أمنيّة عميقة، يتم خلالها الاتفاق على إرسال وفد للتفاوض مع حركة «حماس» في قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، إقرار خطة لتوسيع العمليات وبدء الاستيلاء على أرضٍ لمقايضتها في المفاوضات حول إطلاق سراح المحتجزين.

وكشف مصدر سياسي في تل أبيب أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، استبق هذا البحث بجلسة مشاورات مقلصة، حضرها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيلي زامير، ورئيس الموساد ديفيد بارنياع، ورئيس الشاباك رونين بار، ومسؤولون كبار آخرون في المؤسسة الحربية. وتقرر الدعوة إلى اجتماع موسع للكابينت في ضوء عدم إحراز تقدم في المفاوضات.

وذكرت «القناة 12» التلفزيونية العبرية أن التقييم السائد في إسرائيل هو أن المفاوضات الحالية وصلت إلى طريق مسدود، إلا أن مصادر أخرى قالت إن الجهود المصرية متواصلة لدفع المفاوضات إلى الأمام. وذكرت هذه المصادر أن «المصريين يشعرون بالغضب لأن كلا الطرفين لا يتعاونان معهم، ولا يبدون استعداداً لأي تنازل. والأميركيون أيضاً، رغم مهاجمتهم (حماس) يحملون (إسرائيل) مسؤولية الفشل، وغير مرتاحين للأداء الإسرائيلي الذي يتسم بكثير من اللفّ والدوران، حتى تخريب جهود الوسطاء». وأكدت المصادر أن الاجتماع الأخير الذي عقده المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مع مسؤول ملف المفاوضات في إسرائيل، رون ديرمر، لم يغيّر الوضع، ولا يمكن التحدث عن أي تقدم فيه.

جانب من الاحتجاجات ضد حركة «حماس» في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات ضد حركة «حماس» في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

ومن هذه التسريبات، يتضح أن «حماس» تصرّ على الحصول على تعهد أميركي صريح ومباشر وعلنيّ بضمان إنهاء الحرب بعد إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، لكن نتنياهو ما زال يرفض ذلك. وهو يرى أن العمل العسكري الحالي سيؤدي إلى نتائج، لكن بشكل تدريجي، ولن يؤدي إلى تحول في يوم واحد. ولذلك، يطلب من واشنطن إمهاله حتى يكمل المهمة. ويرى نتنياهو أيضاً أن الاحتجاجات الشعبية ضد «حماس» على الأرض، إلى جانب الضغط العسكري الذي سيزداد بشكل مركز وفعّال، سوف يؤديان في نهاية المطاف إلى «تحقيق النتائج».

وستتناول مناقشات الكابينت نقطتين رئيسيتين: القتال في قطاع غزة، وإطلاق المفاوضات. وقد وضع الجيش الإسرائيلي خططاً لزيادة الضغط على «حماس» وإطلاق المفاوضات، ومواصلة سياسة اغتيال قيادات الحركة. وأوصت المؤسسة العسكرية، بحسب تقرير «القناة 12»، بتوسيع نطاق الاستيلاء على الأراضي في غزة، من خلال السيطرة على المناطق في شمال القطاع وجنوبه، وتوسيع الحزام الأمني الذي أقامته إسرائيل على طول الحدود على غزة، وعندها فقط يتم استئناف المفاوضات. لكن هذا التوجه يقضّ مضاجع عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس»، الذين يقيمون المظاهرات يومياً ضد سياسة الحكومة، مطالبين بإنهاء الحرب تماماً.

لكن التيار المسيطر على الحكومة يشدّ في اتجاه رفض الصفقة، ومواصلة الضغط العسكري. وقادته لا يكترثون للشارع ومطالبه، بل إن رئيس كتل الائتلاف أوفير كاتس أعلن صراحة: «نحن لا نتأثر بالمظاهرات». وبحسب المحرر العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، فإن الوزراء يعيشون لحظات «حبّ من النظرة الأولى ويتأثرون برئيس الأركان الجديد إيال زمير. فبعدما ساد توتر مكشوف لأكثر من سنتين بين رئيس الحكومة وسلف زمير، هرتسي هليفي، أصبح الوزراء الآن متيمين. فأخيراً حصلوا على رئيس أركان هجومي كما كانوا يأملون، ويبثّ لهم بأنه إذا سمحوا له بتنفيذ خطته العسكرية في القطاع، فإن (حماس) هذه المرة ستهزم حقاً». وهو يؤكد لهم استعداد جيشه لتنفيذ عملية برية واسعة، يمكن أن تشمل احتلال كل قطاع غزة. وقد أرسل زمير لواء غولاني إلى الجنوب، وعيّن قائداً للمنطقة الجنوبية، ينيف عاشور، وهو ضابط هجومي آخر.

المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان (رويترز)
المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان (رويترز)

وبحسب مصدر سياسي رفيع، تجرأ أحد الوزراء في جلسة مشاورات، وسأل: ما هو هدف الحرب التي استأنفتها إسرائيل في القطاع منذ أسبوع؟ ما هي النهاية المرغوب فيها؟ وقد تمتم رئيس الحكومة نتنياهو بشيء حول تجمع دول عربية لإدارة القطاع عندما سيتم استكمال الانتصار على «حماس». فقالت الوزيرة أوريت ستروك (الصهيونية الدينية) بصوت عالٍ: «لكن غزة لنا، جزء من أرض إسرائيل. هل ستعطيها للعرب؟». فأجاب نتنياهو: «عندها ربما سيكون هناك حكم عسكري. كل الخيارات مفتوحة». وأكد لها أنه طلب من الموساد أن يهتم بإيجاد دول في العالم تستعد لاستقبال الفلسطينيين، الذين سيتم تهجيرهم إلى الخارج.