إردوغان وزيلينسكي رحبا بمبادرة ترمب لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني اشتكى غياب الدعم والاستبعاد من اللقاء الأميركي - الروسي

جانب من المؤتمر الصحافي للرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
جانب من المؤتمر الصحافي للرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وزيلينسكي رحبا بمبادرة ترمب لإنهاء الحرب

جانب من المؤتمر الصحافي للرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)
جانب من المؤتمر الصحافي للرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة الثلاثاء (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا وأوكرانيا تطابق مواقفهما بالنسبة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 3 سنوات عبر المفاوضات، مع التمسك بوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: «إن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا تتوافق مع سياسة تركيا ونرى أن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق السلام»، مؤكداً استعداد بلاده للعب دور الوساطة في المفاوضات واستضافتها.

وأضاف إردوغان، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي عقب مباحثاتهما في أنقرة الثلاثاء، أن تركيا «هي أفضل الخيارات ويمكنها أن تكون المضيف المثالي لأي مفاوضات بين الجانبين الأوكراني والروسي استناداً إلى الفعاليات الدبلوماسية التي قامت بها خلال السنوات الثلاث الماضية، وكما فعلت من قبل عندما استضافت مفاوضاتهما في إسطنبول في عام 2022».

دعم المفاوضات

ولفت إلى أن تركيا لعبت أيضاً دور الوسيط في التوصل إلى اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، التي ساهمت في تجنيب العالم أزمة غذاء، وكذلك تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.

إردوغان وزيلينسكي خلال المؤتمر الصحافي (الرئاسة التركية)

وشدد إردوغان على «تمسك بلاده بوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها»، لافتاً إلى أنه بحث مع زيلينسكي جميع التطورات المتعلقة بالحرب، و«تم التأكيد على أنه لن يكون هناك خاسر من تحقيق السلام».

بدوره، عبر زيلنيسكي عن ترحيب بلاده بمبادرات السلام، لافتاً إلى أن الحرب مع روسيا تؤثر على منطقة البحر الأسود والعالم، وأن بلاده لا تمانع في تحقيق السلام «إذا كانت هناك تفاهمات عادلة وإذا كانت الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات وكذلك إذا كانت تركيا موجودة وسيطاً».

ولفت إلى أن أميركا «لم تساعد بلاده في المرحلة السابقة، كما أن دول الاتحاد الأوروبي لم تدعمها في المفاوضات من أجل الانضمام إلى الاتحاد».

وانتقد زيلينسكي المحادثات بين مفاوضين أميركيين وروس في الرياض، مؤكداً أنه «لا يمكن أن تكون هناك محادثات بشأن إنهاء الحرب من دون مشاركة أوكرانيا».

وقال، إن اتصالات جرت مع الجانب السعودي وسيكون هناك لقاء في 10 مارس (آذار) المقبل، كما سيكون هناك لقاء مع الجانب الأميركي، مؤكداً ضرورة أن «تجري مفاوضات عادلة تشارك فيها بلاده وكذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وتركيا التي يمكنها أن تلعب دور الوسيط».

الأسرى والضمانات الأمينة

وقال زيلينسكي، إنه تناول مسألة الأسرى خلال مباحثاته مع الرئيس رجب طيب إردوغان، معرباً عن شكره تركيا لدورها في تحقيق تبادل للأسرى مع روسيا من قبل، مؤكداً في الوقت نفسه «ضرورة حل مشكلة الأسرى قبل الحديث عن أي ملفات أخرى في مفاوضات إنهاء الحرب».

جانب من مباحثات إردوغان وزيلينسكي (الرئاسة التركية)

وأضاف، أن هناك آلاف الأوكرانيين الذين ينتظرون العودة إلى بلادهم، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يسبق الحديث عن أي ضمانات أمنية، وأن على الأوكرانيين أن يكونوا مستعدين لحدوث بعض التطورات في المرحلة المقبلة.

وتابع أنه بالنسبة للضمانات الأمنية، فإنه يأمل «أن تغير أميركا موقفها في ظل الإدارة الجديدة، لأنها لم تقدم المساعدة لأوكرانيا من قبل، وكذلك دول الاتحاد الأوروبي لم تساعد أوكرانيا».

وشدد على أن أوكرانيا «لن تقبل أي مساس بسيادتها أو وحدة أراضيها وستتمسك بإنهاء الاحتلال الروسي لبعض أراضيها، ومنها شبه جزيرة القرم».

وعبر زيلينسكي عن شكره تركيا لاستضافتها الأطفال الأيتام من بلاده الذين فقدوا عائلاتهم خلال الحرب.

العلاقات التركية الأوكرانية

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، قال إردوغان إنه تم تناول العلاقات من مختلف جوانبها «وسوف نعمل جاهدين على دعم أوكرانيا في إعادة الإعمار ومشروعات البنية التحتية، ونقل بترول البحر الأسود، ورفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى المستوى الاستراتيجي، وزيادة حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار سنوياً».

وعبر إردوغان عن شكره للرئيس الأوكراني على موافقته على نقل الحبوب إلى سوريا عبر تركيا، حيث ستقوم تركيا بتحويلها إلى دقيق وإرسالها إلى سوريا.

إردوغان خلال استقباله زيلينسكي في مستهل مباحثاتهما في أنقرة (الرئاسة التركية)

وكان إردوغان استقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث جرى بحث تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، والجهود المبذولة لإنهائها ومبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في هذا الصدد، إلى جانب العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

ووقع البلدان عقب المباحثات اتفاقيتين في مجالي الثقافة والتعليم.

وزير الدفاع التركي خلال لقائه نظيره الأوكراني في أنقرة (وزارة الدفاع التركية)

وسبق انطلاق المباحثات بين إردوغان وزيلينسكي، لقاءان لوزيري الخارجية والدفاع التركيين، هاكان فيدان ويشار غولر، كل على حدة، مع وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، الذي التقاه فيدان منذ أيام أيضاً على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وقال فيدان، في مقابلة تلفزيونية على هامش مؤتمر ميونيخ، إن تركيا مستعدة للقيام بدورها في تحقيق السلام في أوكرانيا وتعمل على إيجاد سبل لوقف إطلاق النار والتسوية السلمية، ومستعدة للمساهمة في إعادة إعمار أوكرانيا.

وأضاف: «لكن قبل كل شيء يجب أن نضمن وقف إطلاق النار، ونحن بحاجة إلى خطة قابلة للعمل وطويلة الأمد للسلام، والآن تعمل الإدارة الأميركية والأوروبيون ونعمل نحن على مختلف جوانب هذه الخطة المحتملة لوقف إطلاق النار والتسوية السلمية».


مقالات ذات صلة

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

مدير «الذرية الدولية»: لا مؤشرات حتى الآن على إصابة منشآت نووية إيرانية

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين
TT

مدير «الذرية الدولية»: لا مؤشرات حتى الآن على إصابة منشآت نووية إيرانية

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لغروسي خلال افتتاحه الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في فيينا الاثنين

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، الاثنين، أن الوكالة «حتى الآن» لا تملك «أي مؤشرات» على تعرض منشآت نووية في إيران لأضرار نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكنه حذر في الوقت نفسه من مخاطر تسرب إشعاعي محتمل ودعا إلى «أقصى درجات ضبط النفس».

وفي افتتاح جلسة خاصة لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، أوضح غروسي أن التقييمات المتاحة لم تُظهر إصابة أيٍّ من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، ومفاعل طهران للأبحاث، أو أيٍّ من منشآت دورة الوقود النووي الأخرى. وأضاف أنه «لم يتم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق المعدلات الطبيعية في الدول المجاورة لإيران».

غير أن غروسي عبّر عن «قلق بالغ» إزاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط، مشدداً على أن استمرار العمليات العسكرية في منطقة تضم محطات طاقة نووية عاملة ومفاعلات أبحاث ومواقع تخزين وقود نووي «يزيد من مخاطر السلامة النووية». وقال: «أكرر دعوتي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من التصعيد».

وأشار إلى أن الوكالة تواصل محاولاتها الاتصال بالهيئات التنظيمية النووية الإيرانية عبر مركز الحوادث والطوارئ التابع لها، «من دون أي رد حتى اللحظة»، موضحاً أن القيود المفروضة على الاتصالات بسبب النزاع تعوق استعادة قناة التواصل «التي لا غنى عنها» لمتابعة التطورات الميدانية.

طهران: «نطنز» تعرضت لهجوم

في المقابل، أعلن سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي، أن منشأة «نطنز» النووية تعرضت لهجوم، مندداً بما وصفها بـ«الهجمات غير القانونية والإجرامية والوحشية» التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده.

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للسفير الإيراني رضا نجفي خلال مشاركته بجلسة مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

وقال نجفي إن «المنشآت النووية الإيرانية السلمية الخاضعة لضمانات الوكالة تعرضت مرة أخرى للاستهداف»، معتبراً أن الاتهامات الغربية بسعي إيران إلى تطوير سلاح نووي «مجرد كذبة كبيرة». ورداً على سؤال حول المنشآت التي طالتها الضربات، أجاب: «نطنز».

ولم تعترف إسرائيل أو الولايات المتحدة رسمياً باستهداف الموقع، الذي كان قد تعرض في السابق لقصف خلال المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

اجتماع طارئ بطلب روسي وإيراني

جاء اجتماع اليوم، في وقت طلبت روسيا اجتماعاً طارئاً لمجلس المحافظين الرئيسي لطهران، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي أعقبت مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

كانت إيران قد تقدمت كذلك بطلب رسمي لعقد جلسة استثنائية لمناقشة ما وصفتها بـ«الادعاءات التي لا أساس لها» بشأن برنامجها النووي، والتي قالت إنها استُخدمت لتبرير العمل العسكري ضدها.

وأوضحت الوكالة أن الاجتماع الخاص سيبحث «مسائل متعلقة بالضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على أراضي جمهورية إيران الإسلامية»، وذلك قبيل جلسة كانت مقررة سلفاً للمجلس الذي يضم 35 دولة.

وعقب الضربات، أعلنت الوكالة أنها «تراقب من كثب التطورات في الشرق الأوسط»، داعيةً إلى ضبط النفس لتجنب أي مخاطر نووية قد تهدد سكان المنطقة. وكانت قد شددت في تقرير سابق على ضرورة معالجة «فقدان استمرارية اطلاع الوكالة على جميع المواد النووية المعلن عنها سابقاً في المنشآت المعنية في إيران» بأقصى قدر من الإلحاح.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، وتقول إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

وعشية الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على طهران، دعت «الوكالة الذرية»، الجمعة، إيران إلى التعاون «بشكل بنّاء» والرد بـ«أقصى سرعة» على طلبها التحقق من جميع منشآتها النووية.

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لجلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

وأشار تقرير سري للوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى أصفهان بوصفها موقعاً محل اهتمام، بسبب منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم قريب من درجة الاستخدام في ‌صنع القنبلة كان ‌مخزّناً هناك.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الوكالة التابعة للأمم المتحدة مكان تخزين اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة المستخدم في تصنيع الأسلحة.

وحسب التقرير، بلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة حتى 13 يونيو (حزيران) 440.9 كيلوغرام. وتقترب هذه النسبة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي، وهي كمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 أسلحة نووية، وفقاً لمعيار لدى الوكالة.

Your Premium trial has ended


وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، ​إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية»، ‌بعد ​أن ‌قصفت الجماعة ‌المدعومة من إيران إسرائيل، ‌ثأراً لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه ينفذ ضربات على إيران ولبنان بالتزامن، محذراً «​حزب الله» من أنه «سيدفع ثمناً باهظاً» بعد شنِّه ضربات على شمال الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في إحاطة صحافية: «في هذه اللحظة، مئات من طائرات سلاح الجو تضرب في لبنان وإيران بالتزامن». وأضاف: «بدأ (حزب الله) ليلة أمس بإطلاق النار. هو يعرف ما الذي يفعله. حذرناه، وسيدفع ثمن ذلك باهظاً».

وتابع المتحدث أنه لا توجد خطط حالياً بشأن غزو بري للبنان.

وشنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقَّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم: «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية؛ بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

شقق متضرِّرة في مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم: «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وأضاف أنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان.

وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيَّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلَّة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية-د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

مقتل 555 شخصاً في إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية

يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية-د.ب.أ)
يتصاعد الدخان عقب انفجار في طهران (أرشيفية-د.ب.أ)

قتل 555 شخصاً في إيران، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي، السبت، وفق ما أعلن «الهلال الأحمر الإيراني»، اليوم.

وقال «الهلال الأحمر»، في منشور على «تلغرام»، إن الضربات طالت «131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555» شخصاً.

وقُتل ثلاثة من عناصر «الحرس الثوري»، وخمسة من عناصر الجيش، في الغارات، وفق بياناتٍ نشرتها وكالات أنباء إيرانية، اليوم الاثنين.

وقال «الحرس الثوري»، في بيان نقلته وكالة «إسنا»، إن ثلاثة من عناصره قُتلوا في غارة على محافظة لورستان بالغرب الإيراني. وقال الجيش، في بيان نقلته وكالة «تسنيم»، إن غارة على مدينة خرم آباد (غرب) أدت إلى مقتل خمسة من عناصره.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق غرب ووسط إيران، الاثنين، لضربات أميركية إسرائيلية، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

كرة نارية تندلع عقب غارات جوية قرب مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران أمس (رويترز)

قال إسماعيل دهستاني، نائب محافظ يزد: «فجر اليوم، استُهدفت ستة مواقع في مدينتيْ أردكان ويزد، وفي منطقة على الطريق بين مهريز ويزد، بضربات أميركية إسرائيلية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا».

وكان مجيد فرشي، المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الشرقية، قد أفاد، في وقت سابق، اليوم الاثنين، بأن الضربات الأميركية الإسرائيلية، في اليومين الماضيين، أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، على الأقل، في شمال غربي إيران.

وأُصيبت مبان سكنية عدة في غرب إيران، اليوم، في قصف صاروخي، وفق ما أوردت وسائل إعلام، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران التي تردُّ بقصف مدن في دول الخليج.

وأوردت وكالة فارس أن «مدينة سنندج استُهدفت بقصف صاروخي مُعادٍ، ودُمّرت مبان سكنية عدة قرب مركز شرطة سنندج»، مشيرة إلى «مقتل مدنيَّين على الأقل». كذلك أفادت وكالة تسنيم بوقوع القصف، دون ذِكر قتلى.