نتنياهو يدشن مباحثات المرحلة الثانية لغزة في واشنطن

سموتريتش يذكره بالخطوط الحمر قبل لقائه ترمب... ولبيد يعرض عليه «شبكة أمان»

TT

نتنياهو يدشن مباحثات المرحلة الثانية لغزة في واشنطن

صورة أرشيفية لنتنياهو وترمب قبل توقيع اتفاقيات «إبراهيم» التي تطبع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
صورة أرشيفية لنتنياهو وترمب قبل توقيع اتفاقيات «إبراهيم» التي تطبع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

يدشن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في قطاع غزة بلقاء في واشنطن مع ستيف ويتكوف، موفد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو يعتبر محادثاته مع ويتكوف في واشنطن بداية هذه المفاوضات.

وبحسب هيئة البث الرسمية «كان» وصحيفة «يديعوت أحرنوت»، فإن إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية، كان مثار مكالمة هاتفية بين ويتكوف ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (قبل اللقاء)، على أن يتحدث ويتكوف لاحقاً مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.

نتنياهو مستقبلاً ويتكوف في القدس الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

وكان يفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية، على مستوى الوفود، الاثنين، باعتباره اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للهدنة، ولكن نتنياهو الموجود في واشنطن، فضل إرجاء إرسال وفد إسرائيلي إلى قطر، حتى ينهي لقاءاته في الولايات المتحدة التي ستجمعه أيضاً الثلاثاء بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت»، قد يقود الوفد الإسرائيلي المرسل لقطر لاحقاً، رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية بدلاً من رئيس الموساد ديفيد برنياع. وقد تحدث نتنياهو فعلاً إلى برنياع ورئيس «الشاباك» رونين بار حول نياته بشأن التغييرات في فريق المفاوضات.

وأكدت مصادر سياسية أن التغيير المرتقب في الوفد المفاوض الإسرائيلي، يمثل إضعافاً متعمداً للمستوى المهني لصالح المستوى السياسي، في خطوة تؤكد أن نتنياهو يربط اتفاق غزة بمسار سياسي أشمل في الشرق الأوسط.

وجاء لقاء نتنياهو وويتكوف عشية اللقاء الأهم الذي يجمع نتنياهو بترمب، الثلاثاء، وسيكون اللقاء الأول الذي يجريه الرئيس الأميركي مع زعيم أجنبي منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المنصرم، وهي خطوة وصفها نتنياهو بأنها «معبرة».

ويلتقي نتنياهو بوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء. وكذلك، من المتوقع أن يلتقي بزعماء في الكونغرس، من بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب، الخميس.

ويركز نتنياهو في لقائه مع ترمب، بحسب صحيفة «هآرتس»، على الحصول على دعم أميركي كامل لتدمير «حماس». وقال مصدر للصحيفة إن «نتنياهو يدرك أن موقف ترمب تجاه مطلبه سيكون له تأثير بالغ على إمكانية تحقيق ذلك».

صورة أرشيفية لنتنياهو وترمب قبل توقيع اتفاقيات «إبراهيم» التي تطبع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

وإلى جانب تدمير «حماس» وملف غزة، يناقش نتنياهو مسار التطبيع في الشرق الأوسط والملف الإيراني والوضع في سوريا.

ويفترض ان يشاهد ترمب فيلماً حول هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بمبادرة من مبعوثه ويتكوف.
وقالت صحيفة يديعوت ان ويتكوف شاهد «فيلم الرعب» أثناء زيارته لإسرائيل، وقال إن ترمب «يجب أن يشاهده بنفسه».
وبحسب يديعوت، فإن الفيلم الذي عُرض لويتكوف من قبل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تركه «مذهولاً ومصدومًا»، وبناءً على مبادرة موفد ترمب، تم اتخاذ القرار بإعداد نسخة أقصر لترمب من الفيلم الذي كانت مدته الأصلية 47 دقيقة. وبحسب التقديرات، فإن الفيديو الذي سيشاهده ترمب يتراوح بين 20 و30 دقيقة على الأكثر. وأغلب الظن أنه سيشاهد الفيلم قبل لقائه نتنياهو.

جولات التبادل

وحتى الآن تبادلت إسرائيل و«حماس» عدداً من الأسرى في 4 جولات، وبقيت أربع جولات أخرى حتى نهاية للمرحلة الأولى من الاتفاق، ثلاث جولات، في كل منها ستتم إعادة ثلاثة محتجزين؛ وفي الرابعة التي يفترض أن تتم في اليوم الأخير من المرحلة، (اليوم الـ42) سيخرج 11 منهم، وسيكون خرج نحو 1900 أسير فلسطيني.

ومن المتوقع أن يشمل الجزء الأخير من هذه المرحلة ليس فقط المحتجزين الأحياء، بل أيضاً جثامين ثمانية محتجزين مدرجين في قائمة الـ33. وبعد المرحلة الأولى سيبقى في الأسر 24 محتجزاً لم تعتبرهم إسرائيل قتلى.

والولوج إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعني وقف الحرب وانسحاب إسرائيل، وفشل الاتفاق عليها سيعني العودة إلى الحرب.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية كبيرة تهدد ائتلافه الحاكم إذا وقّع المرحلة الثانية من الاتفاق مع «حماس».

وقبل لقائه ترمب، وضع عضو المجلس الوزاري الأمني السياسي، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خطوطاً حمراء لنتنياهو.

وقال سموتريتش في افتتاح اجتماع لكتلته (الصهيونية الدينية) إن لديه خطوطاً حمراء واضحة، مضيفاً: «الخروج من طريق فيلادلفيا، على سبيل المثال، هو خط أحمر بالنسبة لي»، و«إنهاء الحملة قبل لحظة من تدمير (حماس) بالكامل».

وأضاف: «إن الفرحة بعودة كل مختطف عظيمة للغاية وتحرك مشاعر كل إسرائيلي وكل يهودي، لكن في الوقت نفسه، من المستحيل تجاهل التكلفة. المشاهد الصعبة التي نراها في غزة، مشاهد (حماس) وهي تستعرض حكمها وسيطرتها هناك (...) كل هذا يجعل من الواضح جداً أن الحملة لا يمكن أن تنتهي قبل لحظة من تدمير (حماس) بالكامل، وإذا لم نفعل ذلك، لا قدر الله، فإن الأمر مسألة وقت قبل أن تستعد (حماس) وتنطلق نحو المذبحة القادمة». وتابع: «أهداف الحرب هي تدمير القوة العسكرية والحكومية لـ(حماس)، وإزالة التهديد وإعادة جميع المختطفين».

وحول التطبيع، أكد سموتريتش أن «أي عملية من هذا النوع لا يجب أن تأتي مرتبطة بإقامة دولة فلسطينية في قلب إسرائيل».

وكان سموتريتش هدد نتنياهو سابقاً بأنه سيحل الحكومة إذا وافق على تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مع «حماس».

وفي مواجهة ذلك، كرر رئيس المعارضة يائير لابيد تعهده بأن يمنح «شبكة أمان» للحكومة لتنفيذ المرحلة الثانية من صفقة التبادل. وفي تصريح أدلى به باللغة الإنجليزية في ناحل عوز في غلاف غزة، قال لبيد إن «على الإدارة الأميركية الإدراك بأن الحكومة لن تسقط بسبب الصفقة».


مقالات ذات صلة

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

حرب إيران لم تعزز شعبيته... نتنياهو يسعى لتجنب انتخابات مبكرة

يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الميزانية وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن موقفه ويرحّل عشرات الألوف من الشمال

على الرغم من أن واشنطن وضعت قيوداً للحرب على لبنان، بمنع إسرائيل من تجاوز نهر الليطاني، قررت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب تصعيد العمليات العسكرية.

شؤون إقليمية  رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو: إسرائيل في طور توسيع «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأربعاء)، إنّ قواته في طور توسيع «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».