نتنياهو يدشن مباحثات المرحلة الثانية لغزة في واشنطن

سموتريتش يذكره بالخطوط الحمر قبل لقائه ترمب... ولبيد يعرض عليه «شبكة أمان»

TT

نتنياهو يدشن مباحثات المرحلة الثانية لغزة في واشنطن

صورة أرشيفية لنتنياهو وترمب قبل توقيع اتفاقيات «إبراهيم» التي تطبع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
صورة أرشيفية لنتنياهو وترمب قبل توقيع اتفاقيات «إبراهيم» التي تطبع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

يدشن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في قطاع غزة بلقاء في واشنطن مع ستيف ويتكوف، موفد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشرق الأوسط.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو يعتبر محادثاته مع ويتكوف في واشنطن بداية هذه المفاوضات.

وبحسب هيئة البث الرسمية «كان» وصحيفة «يديعوت أحرنوت»، فإن إطلاق مفاوضات المرحلة الثانية، كان مثار مكالمة هاتفية بين ويتكوف ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (قبل اللقاء)، على أن يتحدث ويتكوف لاحقاً مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.

نتنياهو مستقبلاً ويتكوف في القدس الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

وكان يفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية، على مستوى الوفود، الاثنين، باعتباره اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للهدنة، ولكن نتنياهو الموجود في واشنطن، فضل إرجاء إرسال وفد إسرائيلي إلى قطر، حتى ينهي لقاءاته في الولايات المتحدة التي ستجمعه أيضاً الثلاثاء بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت»، قد يقود الوفد الإسرائيلي المرسل لقطر لاحقاً، رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية بدلاً من رئيس الموساد ديفيد برنياع. وقد تحدث نتنياهو فعلاً إلى برنياع ورئيس «الشاباك» رونين بار حول نياته بشأن التغييرات في فريق المفاوضات.

وأكدت مصادر سياسية أن التغيير المرتقب في الوفد المفاوض الإسرائيلي، يمثل إضعافاً متعمداً للمستوى المهني لصالح المستوى السياسي، في خطوة تؤكد أن نتنياهو يربط اتفاق غزة بمسار سياسي أشمل في الشرق الأوسط.

وجاء لقاء نتنياهو وويتكوف عشية اللقاء الأهم الذي يجمع نتنياهو بترمب، الثلاثاء، وسيكون اللقاء الأول الذي يجريه الرئيس الأميركي مع زعيم أجنبي منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المنصرم، وهي خطوة وصفها نتنياهو بأنها «معبرة».

ويلتقي نتنياهو بوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء. وكذلك، من المتوقع أن يلتقي بزعماء في الكونغرس، من بينهم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب، الخميس.

ويركز نتنياهو في لقائه مع ترمب، بحسب صحيفة «هآرتس»، على الحصول على دعم أميركي كامل لتدمير «حماس». وقال مصدر للصحيفة إن «نتنياهو يدرك أن موقف ترمب تجاه مطلبه سيكون له تأثير بالغ على إمكانية تحقيق ذلك».

صورة أرشيفية لنتنياهو وترمب قبل توقيع اتفاقيات «إبراهيم» التي تطبع العلاقات بين إسرائيل ودول في المنطقة في 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

وإلى جانب تدمير «حماس» وملف غزة، يناقش نتنياهو مسار التطبيع في الشرق الأوسط والملف الإيراني والوضع في سوريا.

ويفترض ان يشاهد ترمب فيلماً حول هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بمبادرة من مبعوثه ويتكوف.
وقالت صحيفة يديعوت ان ويتكوف شاهد «فيلم الرعب» أثناء زيارته لإسرائيل، وقال إن ترمب «يجب أن يشاهده بنفسه».
وبحسب يديعوت، فإن الفيلم الذي عُرض لويتكوف من قبل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تركه «مذهولاً ومصدومًا»، وبناءً على مبادرة موفد ترمب، تم اتخاذ القرار بإعداد نسخة أقصر لترمب من الفيلم الذي كانت مدته الأصلية 47 دقيقة. وبحسب التقديرات، فإن الفيديو الذي سيشاهده ترمب يتراوح بين 20 و30 دقيقة على الأكثر. وأغلب الظن أنه سيشاهد الفيلم قبل لقائه نتنياهو.

جولات التبادل

وحتى الآن تبادلت إسرائيل و«حماس» عدداً من الأسرى في 4 جولات، وبقيت أربع جولات أخرى حتى نهاية للمرحلة الأولى من الاتفاق، ثلاث جولات، في كل منها ستتم إعادة ثلاثة محتجزين؛ وفي الرابعة التي يفترض أن تتم في اليوم الأخير من المرحلة، (اليوم الـ42) سيخرج 11 منهم، وسيكون خرج نحو 1900 أسير فلسطيني.

ومن المتوقع أن يشمل الجزء الأخير من هذه المرحلة ليس فقط المحتجزين الأحياء، بل أيضاً جثامين ثمانية محتجزين مدرجين في قائمة الـ33. وبعد المرحلة الأولى سيبقى في الأسر 24 محتجزاً لم تعتبرهم إسرائيل قتلى.

والولوج إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعني وقف الحرب وانسحاب إسرائيل، وفشل الاتفاق عليها سيعني العودة إلى الحرب.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية كبيرة تهدد ائتلافه الحاكم إذا وقّع المرحلة الثانية من الاتفاق مع «حماس».

وقبل لقائه ترمب، وضع عضو المجلس الوزاري الأمني السياسي، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خطوطاً حمراء لنتنياهو.

وقال سموتريتش في افتتاح اجتماع لكتلته (الصهيونية الدينية) إن لديه خطوطاً حمراء واضحة، مضيفاً: «الخروج من طريق فيلادلفيا، على سبيل المثال، هو خط أحمر بالنسبة لي»، و«إنهاء الحملة قبل لحظة من تدمير (حماس) بالكامل».

وأضاف: «إن الفرحة بعودة كل مختطف عظيمة للغاية وتحرك مشاعر كل إسرائيلي وكل يهودي، لكن في الوقت نفسه، من المستحيل تجاهل التكلفة. المشاهد الصعبة التي نراها في غزة، مشاهد (حماس) وهي تستعرض حكمها وسيطرتها هناك (...) كل هذا يجعل من الواضح جداً أن الحملة لا يمكن أن تنتهي قبل لحظة من تدمير (حماس) بالكامل، وإذا لم نفعل ذلك، لا قدر الله، فإن الأمر مسألة وقت قبل أن تستعد (حماس) وتنطلق نحو المذبحة القادمة». وتابع: «أهداف الحرب هي تدمير القوة العسكرية والحكومية لـ(حماس)، وإزالة التهديد وإعادة جميع المختطفين».

وحول التطبيع، أكد سموتريتش أن «أي عملية من هذا النوع لا يجب أن تأتي مرتبطة بإقامة دولة فلسطينية في قلب إسرائيل».

وكان سموتريتش هدد نتنياهو سابقاً بأنه سيحل الحكومة إذا وافق على تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مع «حماس».

وفي مواجهة ذلك، كرر رئيس المعارضة يائير لابيد تعهده بأن يمنح «شبكة أمان» للحكومة لتنفيذ المرحلة الثانية من صفقة التبادل. وفي تصريح أدلى به باللغة الإنجليزية في ناحل عوز في غلاف غزة، قال لبيد إن «على الإدارة الأميركية الإدراك بأن الحكومة لن تسقط بسبب الصفقة».


مقالات ذات صلة

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

قبل الهجوم على إيران… نتنياهو ضغط على ترمب لقتل خامنئي

وافق الرئيس الأميركي على ضرب إيران بعد مكالمة مع نتنياهو ضغط فيها لقتل المرشد علي خامنئي، وسط تقديرات بأن العملية قد تفتح الباب لتغيير في بنية الحكم بطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيون – أميركيون يرفعون لافتات ويرددون هتافات خلال مظاهرة ضد النظام الإيراني في لوس أنجليس الأحد (أ.ب) p-circle

تقرير: رهان إسرائيل على انتفاضة إيرانية من الداخل لم يتحقق

مع اندلاع المواجهة مع إيران، طرح رئيس «الموساد» ديفيد برنياع على نتنياهو خطة لإثارة احتجاجات داخل إيران قد تهدد النظام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جراء الهجوم الإيراني على ديمونة السبت (رويترز) p-circle

ضربتا ديمونة وعراد تثيران تساؤلات حول فاعلية الدفاعات الإسرائيلية

تُعدّ منشأة ديمونة النووية من أكثر المواقع تحصيناً بإسرائيل، لكن سقوط صاروخين إيرانيين في ديمونة وعراد، بعد اختراقهما الدفاعات الجوية، شكّل صدمة واسعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري إسرائيلي يحمل ابنته بينما يتبع هو وآخرون تعليمات الجيش الإسرائيلي بالاستلقاء على الأرض مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب يوم 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «ستنتهي سريعاً»... نتنياهو يغير أهداف الحرب في إيران

يتنازل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تدريجياً عن طموحاته الكبيرة في إنهاء الحرب على إيران بسقوط نظامها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمره الصحافي (رويترز)

نتنياهو: إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن «إيران لا تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو صنع الصواريخ الباليستية بعد 20 يوما من الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.