ترمب يكلف ويتكوف التعامل مع ملف إيران

ألغى الحماية لبومبيو وهوك وبولتون

ترمب يستمع إلى ستيف ويتكوف خلال مؤتمر صحافي في مارالاغو 7 يناير الحالي (أ.ب)
ترمب يستمع إلى ستيف ويتكوف خلال مؤتمر صحافي في مارالاغو 7 يناير الحالي (أ.ب)
TT

ترمب يكلف ويتكوف التعامل مع ملف إيران

ترمب يستمع إلى ستيف ويتكوف خلال مؤتمر صحافي في مارالاغو 7 يناير الحالي (أ.ب)
ترمب يستمع إلى ستيف ويتكوف خلال مؤتمر صحافي في مارالاغو 7 يناير الحالي (أ.ب)

اتجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتكليف مبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف التعامل مع ملف إيران، فيما فسره البعض محاولة لاختبار الدبلوماسية قبل تكثيف الضغوط على طهران. وقرر إلغاء الحماية لمسؤولين في ولايته الأولى على رغم تحذيرات إدارة الرئيس السابق جو بايدن حيال التهديدات الإيرانية المواصلة ضدهم.

ويتعارض التقرير الذي نشرته صحيفة «الفاينانشيال تايمز»، نقلاً عن مطلعين في واشنطن، مع أنباء سابقة أفادت بأن ترمب يفكر في تعيين مستشار البيت الأبيض للأمن القومي بالوكالة سابقاً ريتشارد غرينيل مبعوثاً خاصاً لإيران.

ويأتي تكليف ويتكوف، الذي اضطلع بدور محوري في التوصل إلى وقف النار في غزة، ليضع كبح البرنامج النووي الإيراني في سياق خطط ترمب لـ«وقف الحروب» في الشرق الأوسط.

وفي حين سيظل التركيز الرئيسي لويتكوف على تنفيذ وقف النار في غزة، اختار ترمب الناطق السابق باسم وزارة الخارجية خلال ولايته الأولى مورغان أورتاغوس ليكون نائب ويتكوف.

ولمح مساعدو ترمب أخيراً إلى إبقاء الطريق مفتوحة لتجنب المواجهة مع إيران.

وقال بعضهم لدبلوماسيين أجانب إنهم يتوقعون أن يقود ويتكوف الجهود لمعرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى تسوية دبلوماسية. ونقلت «الفاينانشيال تايمز» عن مسؤول إسرائيلي سابق أنه «لا يرى الإدارة تستخدم القوة في بداية ولايتها قبل محاولة استنفاد الوسائل الأخرى على الأقل. وهذا لا يتناسب مع النهج الذي بدأت به الحرب مع (الرئيس السابق جو) بايدن، وهو سينهيها».

وقد أثارت إدارة ويتكوف المحتملة لقضايا إيران قلق بعض صقور إيران في الكونغرس وأماكن أخرى في واشنطن، الذين يخشون أن يكون سريعاً للغاية في تخفيف الضغط على إيران في السعي إلى اتفاق محتمل.

وقال أحد كبار الموظفين الجمهوريين في الكونغرس: «بدأ بالفعل في رفع الضغوط عن (حماس) و(حزب الله) وإيران، وفي هذه العملية يتخلى عن الرهائن الأميركيين ويعرّض إسرائيل للخطر. إنه يستمر في القول إنه يعرف ما يريده ترمب، لكنه لا يفهم ما يعتقده ترمب».

حال متغيرة

ويفيد المسؤولون الأميركيون الآن بأن الخطوط العريضة الكاملة لنهج ترمب تجاه طهران، واختصاص ويتكوف، لا يزالان في حال تغير. لكن بعض التعيينات الأخيرة لترمب أسست لمعسكر يفكر بالتفاوض مع إيران، ويشكك في توجيه ضربة لبرنامجها النووي، وهو ما دعا إليه صقور إيران في كل من الحكومتين الأميركية والإسرائيلية.

وعيّن ترمب مسؤولاً جديداً في وزارة الدفاع (البنتاغون) لشؤون الشرق الأوسط، وهو مايكل ديمينو الذي كان مسؤولاً سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ودعا إلى ضبط النفس في التعامل مع طهران. وكذلك حذّر مرشح ترمب لمنصب وكيل وزارة الدفاع للسياسة ألبريدج كولبي من أي عمل عسكري ضد إيران.

ولا تتسق مواقف هؤلاء تماماً مع آخرين أكثر تشدداً في السياسة الخارجية لترمب، وبينهم مستشار الأمن القومي مايك والتز، وكذلك وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أعلن أنه يؤيد «أي ترتيب يسمح لنا بالتمتع بالسلامة والاستقرار في المنطقة، لكن الترتيب الذي نكون فيه واضحين».

وكان ترمب قرر خلال ولايته الأولى عام 2018 سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، واعتمد سياسة «الضغوط القصوى»، محذراً من «نهاية رسمية لإيران» إذا حاربت الولايات المتحدة وسعت للحصول على أسلحة نووية.

وأشار المسؤولون الإيرانيون أخيراً إلى أنهم منفتحون على المحادثات مع نظرائهم الأميركيين، على رغم أن المحللين يقولون إن الاتفاق على الشروط التي من شأنها أن تجعل الصفقة ممكنة سيكون تحدياً كبيراً لترمب.

وقال نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، في دافوس أخيراً إنه يأمل أن يكون ترمب «أكثر جدية وأكثر تركيزاً وأكثر واقعية» في تعاملاته مع إيران. وعدّ أن خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران فشل في «ثني» إيران، لكنه أقرّ بالتكاليف الاقتصادية الباهظة التي يتحملها الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية. وعندما سُئل عما إذا كانت إيران ستفكر في اتفاق يلزمها بالتوقف عن دعم الجماعات الإقليمية بالوكالة، قال: «لم يكن لدينا وكلاء قط».

بومبيو وهوك وبولتون

في غضون ذلك، ألغى ترمب الحماية الأمنية لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو والمبعوث الخاص السابق لإيران برايان هوك.

ونقلت صحيفة «النيويورك تايمز» عن أربعة أشخاص مطلعين أن تقييمات الاستخبارات أشارت إلى أن التهديدات الإيرانية ضد حياة بومبيو وهوك المتعلقة بأفعالهما في منصبيهما لا تزال مستمرة، وهي «خطيرة وموثوقة».

وكان ترمب أنهى أيضاً قبل يومين حماية الخدمة السرية للمستشار السابق للأمن القومي جون بولتون الذي يواجه تهديدات مماثلة.

أكد بولتون أنه تلقى اتصالاً الأسبوع الماضي من وكالتين حكوميتين لإبلاغه أن مستوى التهديد لم يتغير.


مقالات ذات صلة

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد

شؤون إقليمية صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، كما شوهدت من مدينة رام الله، اليوم الثلاثاء (رويترز)

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد

أوقفت إيران وإسرائيل، الاثنين، موجة التصعيد المتبادل بينهما بعد أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلتان أميركيتان شبحيتان من طراز «إف-35 إيه» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تحلقان فوق الشرق الأوسط خلال دورية جوية (سنتكوم)

ترمب يتمسك بالتفاوض مع إيران... رغم التصعيد

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، تمسكاً بمسار التفاوض مع إيران رغم التصعيد العسكري، مؤكداً أن واشنطن لن تفرج عن الأصول الإيرانية أو ترفع العقوبات قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا فبراير الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

واشنطن تضغط في «الوكالة الذرية» لكشف مصير يورانيوم إيران

تضغط الولايات المتحدة على دول أخرى أعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع قرار يُلزم إيران بإبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)

هزة في «الموساد» بعد إقالة قائد العمليات في إيران

يشهد «الموساد» هزة كبيرة بعد قرار رئيسه الجديد رومان غوفمان إقالة نائبه المعروف باللقب «أ»، ما أثار مخاوف من خلل في عمل الجهاز، خصوصاً على الجبهة الإيرانية.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة من قاعدة أندروز الجوية إلى ولاية ويسكونسن، 5 يونيو 2026 (أ.ب)

ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على التخلص من مخزونها من اليورانيوم، إذا تم التوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال ​مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ‌والرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​أجريا مكالمة هاتفية، ⁠يوم الاثنين.

وأضاف المسؤول أن المكالمة ⁠جرت ‌قبل ‌أن ​ينشر ترمب ‌على ‌مواقع التواصل الاجتماعي أن إسرائيل ‌وإيران تسعيان إلى ⁠وقف فوري ⁠لإطلاق النار.

إلى ذلك، أعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، في وقت سابق الاثنين، وقف عمليات القوات المسلحة، لكنها حذّرت من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابَل بـ«إجراءات أشد وأكثر تدميراً» من السابق.

يأتي هذا بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، أنه نفّذ غارات جوية على «أهداف عسكرية» في غرب إيران ووسطها بعدما أطلقت طهران صواريخ على إسرائيل للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان).


بيزشكيان يؤكد أن إيران لا تزال منخرطة في المفاوضات

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان يؤكد أن إيران لا تزال منخرطة في المفاوضات

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم (الاثنين)، أن بلاده لا تزال منخرطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنها لن تترك ساحة المعركة، وذلك بعد تبادل ضربات مع إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان). وقال بيزشكيان إن «الدفاع والدبلوماسية ركيزتان للقوة الوطنية. نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات».

وأعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، اليوم، وقف عمليات القوات المسلحة، لكنها حذرت من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابَل بـ«إجراءات أشد وأكثر تدميراً» من السابق.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بيان عمليات هيئة الأركان المشتركة قولها إن القوات المسلحة الإيرانية وجَّهت «رداً مؤلماً» إلى إسرائيل بعد ما وصفتها بـ«الاعتداءات والشرارات» الإسرائيلية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن تلك الهجمات نُفذت بدعم من الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن الرد الإيراني «كان ينبغي أن يشكل درساً» لإسرائيل وحلفائها.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن ثلاث موجات من الصواريخ الإيرانية استهدفت البلاد، فيما دوّت انفجارات في وسط إسرائيل مع محاولة أنظمة الدفاع الجوي اعتراض الصواريخ. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيراً إلى رصد دفعة ثالثة باتجاه إسرائيل.


مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول: إسرائيل توقف قصف إيران بطلب من ترمب

ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)
ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

نقلت «القناة12» ​الإسرائيلية عن مسؤول كبير قوله، الاثنين، إن إسرائيل أوقفت غاراتها ‌على ‌إيران؛ بناء ​على ‌طلب من ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف المسؤول، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنه إذا استمرت هجمات جماعة «حزب الله» ‌اللبنانية على ‌البلدات ​الإسرائيلية، ‌فإن إسرائيل ‌ستهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكر تقرير من القناة أيضاً، ‌نقلاً عن المسؤول الإسرائيلي، أن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ستستمر بكامل قوتها في الأيام المقبلة.

وقصفت إسرائيل مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران قالت إنه يُستخدم لإنتاج صواريخ باليستية، وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه رد بضربة استهدفت منشأة إسرائيلية مماثلة في مدينة حيفا.

وجاءت الهجمات المتبادلة في أعقاب غارات إسرائيلية على معاقل لجماعة «حزب الله»؛ المدعومة من إيران، في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال مطلع الأسبوع. وأكدت طهران مراراً أن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع يجب أن يتضمن وقف الحملة ‌الإسرائيلية في لبنان.