76 قتيلاً بحريق في مركز للتزلج غرب تركيا

توقيف 4 أشخاص... وإردوغان تعهد محاسبة المسؤولين

حريق في أحد الفنادق بمنتجع كارتال كايا للتزلج بولاية بولو غرب تركيا (رويترز)
حريق في أحد الفنادق بمنتجع كارتال كايا للتزلج بولاية بولو غرب تركيا (رويترز)
TT

76 قتيلاً بحريق في مركز للتزلج غرب تركيا

حريق في أحد الفنادق بمنتجع كارتال كايا للتزلج بولاية بولو غرب تركيا (رويترز)
حريق في أحد الفنادق بمنتجع كارتال كايا للتزلج بولاية بولو غرب تركيا (رويترز)

ارتفع عدد قتلى حريق منتجع للتزلج في تركيا إلى 76 شخصا، وذلك حسبما أعلن وزير الداخلية التركي.

وكانت السلطات قد أفادت بمقتل 66 شخصاً وأصابت 51 آخرون بحريق شب في أحد الفنادق بمنتجع للتزلج بغرب تركيا. وأوقف 4 أشخاص يشتبه في صلتهم بالحريق الذي أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أنه يتابعه لحظة بلحظة.

وقال وزير الداخلية، علي يرلي كايا، سابقاً إن حصيلة قتلى الحريق الذي اندلع في أحد الفنادق في منتجع «كارتال كايا» للتزلج في مدينة بولو ارتفعت إلى 66 شخصاً.

وشب الحريق في الطابق الأعلى الذي يقع فيه المطعم، لسبب غير معروف وانتشر بسرعة في الفندق.

وعلى الفور تم إرسال العديد من فرق الإطفاء وهيئة الطوارئ والكوارث (آفاد) والإسعاف من مركز المدينة والمقاطعات والولايات المحيطة بولاية بولو.

وقال يرلي كايا، في تصريحات للصحافيين من موقع الحادث بحضور وزيري الصحة، كمال مميش أوغلو، والثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، إنه تمت السيطرة على الحريق، وبدأت عمليات التبريد.

المطافئ تواصل عمليات التبريد بعد إخماد حريق الفندق (إ.ب.أ)

ونفى وزير الثقافة والسياحة، محمد نوري أرصوي، غياب إجراءات السلامة في الفندق، قائلاً إن هناك مخرجين للنجاة في الفندق.

وقال وزير العدل، يلماظ تونتش، في بيان عبر حسابه في «إكس» إنه تم القبض على 4 أشخاص، بينهم صاحب الفندق، في إطار التحقيقات المستمرة بمعرفة لجنة خبراء مؤلفة من 5 أعضاء.

وأضاف أنه يجري العمل على كشف أسباب الحريق، ويتم إجراء كل مرحلة من مراحل التحقيق بعناية وحساسية كبيرتين.

إردوغان تعهد خلال مؤتمر لحزبه في أنقرة بمحاسبة المسؤولين عن الحريق (الرئاسة التركية)

وتعهد الرئيس إردوغان، خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، اتخاذ كل الخطوات لمحاسبة المسؤولين، لافتاً إلى استمرار التحقيقات في الحريق وأنه سيستمر اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للكشف عن ملابساته. وعبر عن تعازيه لعائلات الضحايا وتمنياته بالشفاء للمصابين.

وتشهد منتجعات التزلج، المنتشرة في مختلف ولايات تركيا المعروفة بهطول الثلوج بكثافة، وبخاصة في غرب البلاد، إقبالاً واسعاً هذه الأيام من المواطنين الأتراك والأجانب، وخاصة السياح العرب والخليجيين، بالتزامن مع عطلة نصف السنة الدراسية.

وأصدرت الدائرة الثانية بمحكمة الصلح والجزاء في بولو، قراراً بحظر النشر حول الحادث.

وقال المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون في تركيا، في بيان، إن المحكمة قررت حظر النشر حول الحريق الذي تسبب في حزن عميق للجميع، مؤكداً أنه فور ورود نبأ الحريق اتخذت المؤسسات الحكومية المختصة جميع الإجراءات اللازمة بشأن الموضوع وبدأت التحقيقات على الفور، كما أشار إلى أن التحقيقات في أسباب الحريق والقضايا الأخرى مستمرة.

نزلاء نجوا من حريق الفندق يغادرون منتجع كارتال كايا بينما تستمر أعمال التبريد بعد الحريق (إ.ب.أ)

وقالت المحكمة، في بيان: إنها لاحظت أن بعض المعلومات المتعلقة بالحادث نُشرت بشكل غير صحيح في الصحافة المرئية ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام على الإنترنت، حتى قبل الانتهاء من جمع الأدلة، وأن هذا الوضع يمنع إجراء التحقيق بطريقة صحيحة، وقد يؤثر سلباً على النظام العام والصحة العامة، وأن أقارب المتوفين قد يتأثرون بالأخبار التي يتم نشرها.

وأكدت أنه سيتم فرض عقوبات صارمة على أولئك الذين لا يلتزمون بحظر النشر، مضيفة: «نأمل أن تتحرك وسائل إعلامنا بوعي، ونعرب عن امتناننا لجميع المؤسسات الإعلامية التي تعمل على ضمان حصول شعبنا على الأخبار الدقيقة».

وطالب مجلس الهيئات الإذاعية والتلفزيونية أن تؤخذ التصريحات والمعلومات الصادرة عن الوزراء المعنيين والمؤسسات والسلطات الرسمية الأخرى كأساس. وقال: «من المهم للغاية ألا تعتمد وسائل إعلامنا على معلومات غير مؤكدة وصور خيالية حتى لا تضلل الجمهور ولا تستخدم محتوى لا يستند إلى بيانات وتصريحات رسمية في برامجها».


مقالات ذات صلة

الادعاء السويسري يطالب باحتجاز مالك حانة شهدت حريقاً مروعاً أثناء احتفال الكريسماس

أوروبا أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب) play-circle

الادعاء السويسري يطالب باحتجاز مالك حانة شهدت حريقاً مروعاً أثناء احتفال الكريسماس

طلب الادعاء السويسري وضع مالك حانة منتجع التزلج، التي شهدت حريقاً أودى بحياة 40 شخصاً، خلال الاحتفال برأس السنة الجديدة، قيد الاحتجاز قبل المحاكمة.

«الشرق الأوسط» (مارتيني)
أوروبا ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب) play-circle

سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

قالت الشرطة السويسرية، اليوم (الأحد)، إنها حددت هوية 16 شخصا آخرين من قتلى حريق في حانة وقع عشية ‌العام الجديد، ‌وأودى ‌بحياة 40 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
أوروبا ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كرانس مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب) play-circle

سويسرا: الشعلات المتوهجة أعلى زجاجات الشمبانيا أضرمت حريق منتجع التزلج

أعرب مسؤولون سويسريون عن اعتقادهم أن الشعلات المتوهجة أعلى زجاجات الشمبانيا تسببت بحريق مميت في حانة عندما اقتربت كثيراً من السقف، وبصورة تفوق الحد.

«الشرق الأوسط» (كران - مونتانا)
العالم الشرطة الأسترالية ذكرت أن «الحريق المشبوه» وقع في ضاحية سانت كيلدا إيست التابعة لملبورن (أرشيفية - رويترز)

إحراق سيارة تحمل لافتة لمناسبة عيد يهودي في ملبورن الأسترالية

تحقق الشرطة الأسترالية بشأن «حريق مشبوه» بعدما اندلعت النيران في سيارة وُضعت عليها لافتة للاحتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) في ملبورن اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
آسيا تمرّ السيارات بينما تهدم حركة «طالبان» سينما «أريانا» التاريخية في كابل يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

حريق هائل بسوق في كابل يخلف خسائر قدرها 700 ألف دولار

ذكر مسؤولون أن حريقاً هائلاً اندلع بسوق «مندوي» التاريخية في كابل، فجر الأحد؛ ما أدى إلى تدمير عشرات المتاجر وتسبب في خسائر تقدر بنحو 700 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (كابل )

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.
وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية.

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران السابق، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب».

وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».