نتنياهو يواجه مزيداً من الهزات لائتلافه

اضطر لمغادرة المستشفى من أجل «معركة صغيرة» في «الكنيست»... ويواجه ضغوطاً متزايدة لإقالة بن غفير

«الكنيست» مجتمعاً بحضور نتنياهو لإقرار القانون (إكس)
«الكنيست» مجتمعاً بحضور نتنياهو لإقرار القانون (إكس)
TT

نتنياهو يواجه مزيداً من الهزات لائتلافه

«الكنيست» مجتمعاً بحضور نتنياهو لإقرار القانون (إكس)
«الكنيست» مجتمعاً بحضور نتنياهو لإقرار القانون (إكس)

هزت أزمة جديدة الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وجعلت مصيره مجهولاً، بعد تمرد أحزاب رئيسية فيه خلال تصويت حاسم على قانون مرتبط بالميزانية العامة في «الكنيست»، ما اضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الخروج من المستشفى -متعباً ومرهقاً، رغم معارضة الأطباء- والحضور إلى الكنيست في محاولة لكسب هذه المعركة «الصغيرة».

ونجح نتنياهو بعد جهد كبير، وبفارق صوت واحد (59 عضو «كنيست» ومعارضة 58) بالتصويت لصالح قانون الأرباح المحتجزة (قانون يُعدل قوانين الضرائب الحالية التي تسمح للشركات والجمعيات المهنية، مثل الأطباء والمحامين والمحاسبين وغيرها، بتجميع الأرباح دون توزيعها)، مع حضوره شخصياً من المستشفى، واضطرار عضو «الكنيست»، بوعز بيسموت، للتصويت، رغم دخوله في حالة حداد على والدته.

ويسعى القانون الجديد إلى تحفيز الشركات على توزيع أرباحها، ما سيؤدي إلى دفع ضرائب إضافية، باعتبار أن ذلك يمكن أن يضيف نحو 10 مليارات شيقل لخزينة الدولة في عام 2025.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن نتنياهو فاز بالمعركة، ولكن ليس في أزمة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي التي لا تزال قائمة وبعيدة عن النهاية.

واضطر نتنياهو لمواجهة تمرد أصبح مستمرّاً من قبل حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية)، الذي يقوده وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وتمرد آخر من أعضاء «أغودات يسرائيل»، الذين صوّتوا ضد رغبة ائتلافه، ولم يتراجعوا عن التصويت ضد القانون، بل هدّدوا باستكمال التصويت منفردين في جلسات مقبلة من دون الائتلاف.

وقال مقربون من نتنياهو إن هناك «غضباً شديداً» ضد بن غفير، وهناك دعوات لبدء إجراء سريع لإقالته من الحكومة. وقالت «القناة 12» إن ما حصل في «الكنيست» كان «دراما»، أجبرت نتنياهو على مغادرة المستشفى الذي كان يرقد فيه بعد الجراحة من «سرطان بروستاتا» يوم الأحد.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، فإن ما حدث دفع نتنياهو إلى التفكير في اتخاذ خطوات قد تشمل إقالة أو تقليص صلاحيات بن غفير، الذي يواصل تمرّده ضد الحكومة، ويجعل بيئة العمل غير مستقرة وخطرة، ويُهدد بقاء الحكومة.

ورفض بن غفير التصويت لصالح الميزانية، مطالباً بمقابل متعلق بتمويل وزارته وجهاز الشرطة، وتمرير قرارات أخرى في الحكومة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة سابقة في «الكنيست» (إ.ب.أ)

وهاجم نتنياهو بن غفير، وقال إنه «ليست هناك حماقة غير مسؤولة أكبر من زعزعة الائتلاف في هذا الوقت، أو المخاطرة بإسقاط حكومة اليمين». وأضاف: «أتوقع من جميع أعضاء الائتلاف، بمن فيهم الوزير بن غفير، أن يكفوا عن زعزعة الائتلاف، وتعريض وجود حكومة اليمين للخطر في لحظة حاسمة من تاريخ إسرائيل».

وتابع: «من الممكن والمطلوب سد الفجوات في الائتلاف دون زعزعته، وهذا ما سنفعله».

كما هاجم وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، زميله بن غفير، وقال إنه «اختار المس برئيس الحكومة، واضطره إلى مغادرة سرير مرضه، وتشكيل خطر على وجود الحكومة والاقتصاد من أجل خدع إعلامية».

خلافات صبيانية

وردّ بن غفير قائلاً: «إنه اقترح عدم إزعاج رئيس الحكومة، وبالإمكان الاتفاق على ميزانية الشرطة فوراً إذا توقف سموتريتش فقط عن مقاطعة بن غفير ووافق على مفاوضات الآن».

وأجاب سموتريتش، قائلاً: «إنه مصرٌّ على مواصلة قيادة الاقتصاد الإسرائيلي في سنة الحرب وعدم الانجرار إلى خلافات صبيانية».

وقالت «القناة 12» إن قرار بن غفير الذي أدّى إلى فوضى في الجلسة العامة قاد أعضاء الائتلاف، صباح الأربعاء، للتعبير عن انتقاداتهم عبر منصات مختلفة لبن غفير، بل المطالبة بمحاسبته.

وقال سموتريتش في مقابلة: «إنه غير متأكد من أن سبب الأزمة هو ميزانية الشرطة حقّاً»، مضيفاً: «قبل أسبوعين كان هناك عذر آخر، لقد صوّت ضد الائتلاف على أساس أننا لا نريد إقالة المستشارة القانونية، الآن فجأة هناك عذر آخر».

كما انتقد يوآف كيش، من حزب «الليكود»، سلوك وزير الأمن القومي، قائلاً: «إذا استمر بن غفير في ذلك، فلا يمكن أن يستمر، ومعنى ذلك ألا يكون في الائتلاف».

أما عضو «الكنيست»، دان إيلوز، فوجّه رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء صباح الأربعاء، طالبه فيها بفرض عقوبات صارمة على عضو «الكنيست» «الذي انتهك انضباط الائتلاف». وأضاف: «هذا السلوك يتطلب ردّاً واضحاً، لضمان مكانة الليكود بصفته حزباً حاكماً قوياً».

انهيار وشيك

لكن لا يبدو أن نتنياهو يتجه لإقالة بن غفير. وقالت مصادر إسرائيلية لصحيفة «هآرتس»، إنه على الرغم من أن الائتلاف يضم 67 عضواً في الكنيست، فإن بإمكانه مبدئياً تدبر الأمور من دون تأييد حزب بن غفير، الممثل بستة أعضاء كنيست، إلا أن نتنياهو لا يثق بجدعون ساعر (وزير الخارجية المنضم حديثاً للائتلاف) وليس مستعدّاً لإبقاء مصير الائتلاف بين يديه.

ونصّ الاتفاق الائتلافي بين الليكود وساعر، على أن ينضم إلى الحزب، ويترشح من خلاله في انتخابات «الكنيست» المقبلة، لكن مستشاري نتنياهو يتعاملون مع الوضع بتشكك بالغ. وفي حين يحاول نتنياهو إبقاء ائتلافه متماسكاً، يعتقد رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أن انهيار الائتلاف مسألة وقت.

وقال لابيد: «رغم أن توقعاتي بسقوط الحكومة في عام 2024 لم تتحقق، فإن كل مَن كان في (الكنيست) الليلة الماضية (ليلة الثلاثاء) يدرك أن انهيارها بات وشيكاً».

الأكثر فساداً وتطرفاً

ووصف لابيد الحكومة الحالية بأنها «الأكثر فساداً وتطرفاً وفشلاً في تاريخ البلاد». وأضاف: «في ظل هذه الحكومة، فقد المواطنون شعورهم بالأمان، وانهارت الثقة بالقيادة، كما انخفض التصنيف الائتماني للبلاد لأول مرة في تاريخها».

وتابع: «لقد رأينا بالأمس ما حدث هنا. رئيس الوزراء شاحب وضعيف، وبن غفير يسخر منه أمام الأمة». وأردف: «الحكومة ستسقط قريباً، وما يحدث الآن ليس إلا تمديداً لمعاناة الشعب، بسبب تمسك أعضائها بالسلطة على حساب مصلحة البلاد».


مقالات ذات صلة

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

المشرق العربي فلسطينيون يركبون عربة يجرها حمار وسط عاصفة رملية في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

للمرَّة الأولى منذ بداية الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من سنتين، تشتري رائدة أبو دية ملابس جديدة لطفلتها لمناسبة عيد الفطر، ولكنها في الوقت ذاته قلقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

أعلن مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن بلادهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.

وتابع: «كنت أظن أن أوروبا ستعلن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام... ولا نعلم حتى إن كانت ثمة ألغام هناك».

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي ارتكب «خطأ بالغا» بعدم دعم الولايات المتحدة في حرب إيران.

وتطرق ترمب إلى ⁠استقالة ​جو كينت ⁠من منصبه مديرا للمركز ⁠الوطني ‌لمكافحة ‌الإرهاب مؤكداً أنه «أمر ​جيد» ‌لأنه «ضعيف ‌للغاية في مجال الأمن».

وفيما أكد الرئيس الأميركي «أننا لسنا مستعدين لمغادرة إيران بعد»، استدرك قائلاً: «سنغادر في المستقبل القريب للغاية».

من جهة اخرى، قال إنه يتوقع أن يزور الصين في غضون شهر تقريبا، بعد تأجيل الزيارة بسبب الحرب على إيران.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.