حليف لإردوغان: الحوار مع أوجلان ليس مبادرة لحل المشكلة الكردية

مذكرات لرفع الحصانة عن زعيم المعارضة ورئيسي حزب مؤيد للأكراد

مظاهرة تطالب بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
مظاهرة تطالب بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
TT

حليف لإردوغان: الحوار مع أوجلان ليس مبادرة لحل المشكلة الكردية

مظاهرة تطالب بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
مظاهرة تطالب بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

قدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعما غير مباشر للحوار الذي انطلق مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان في الوقت الذي نفى حليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي أن يكون الحوار مقدمة لعملية جديدة لحل المشكلة الكردية في تركيا.

في الوقت ذاته، تلقت رئاسة البرلمان التركي مذكرات بطلبات رفع الحصانة عن 16 نائبا، بينهم زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوغور أوزال، والرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغوللاري أوروتش.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان: «إننا عازمون على جعل (القرن التركي) /شعاره للمرحلة الجديدة في تركيا بعد مئويتها الأولى/ قرن الأخوة، وفي الفترة المقبلة، سنتخذ خطوات حاسمة لجعل رؤيتنا لتركيا ومنطقتنا خالية من الإرهاب حقيقة واقعة، ونبذل قصارى جهدنا لضمان سير هذه العملية، التي ستفتح طريقا جديدا لبلدنا، بسلاسة وبحسن نية وتفاهم متبادلين، لكن عند الضرورة، لن نتردد في استخدام قبضة دولتنا الحديدية المغلفة في قفاز مخملي».

بداية جيدة

جاء ذلك في رسالة متلفزة وجهها إردوغان إلى الشعب التركي الثلاثاء بمناسبة استقبال العام الجديد، وتعد إشارته إلى الأخوة في تركيا وترجمة رؤية حزبه بشأن إخلائها والمنطقة من الإرهاب، تأييدا ضمنيا للقاء وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ضم نائب إسطنبول، سري ثريا أوندر، ونائبة وان (شرق تركيا) بروين بولدان، أوجلان في سجن إيمرالي السبت، في إطار مبادرة أطلقها بهشلي لدعوة أوجلان إلى البرلمان لإعلان حل «العمال الكردستاني» والتخلي عن العمل المسلح وانتهاء الإرهاب في تركيا، مقابل النظر في تعديلات قانونية تسمح بإطلاق سراحه.

وعقب الزيارة أكد الحزب في بيان حمل توقيع النائبين ثريا أوندر وبولدان دعم أوجلان للنموذج الذي يكتسب قوته من تأييد إردوغان وبهشلي، واستعداده لتوجيه النداء اللازم من خلال البرلمان، مشيرا إلى المخاطر التي تسببت فيها التطورات في غزة وسوريا.

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (موقع الحزب)

بدوره، وصف بهشلي، في رسالة بمناسبة العام الجديد، زيارة النائبين لأوجلان، بأنها «زخم البداية الميمونة»، مؤكدا أن «الخطوة التالية يجب أن تكون الانتقال من الأقوال إلى الأفعال... إما أن يتم دفن الأسلحة أو دفن من يحمل السلاح».

لا عملية للسلام

في الوقت ذاته، شدد بهشلي على أنه «لا يوجد شيء اسمه عملية حل أو مبادرة جديدة، وأن ما ينبغي أن يكون هو أن يتواصل المتحاورون بشكل فعال، دون شروط مسبقة، أو حسابات، أو احتيال، وبطريقة حقيقية وجديرة بالثقة، من أجل بقاء الوطن ومستقبله». وأضاف: «لم يعد هناك وقت لإضاعته، لقد حانت لحظة القدر والقرار بالنسبة لتركيا، فإما أن نعيش معاً كإخوة، أو نتعرض لتدمير عنيف ناجم عن فرضيات خارجية وكسر خطوط الصدع الإقليمية».

وفي أول رد فعل من حزب العمال الكردستاني على ما رشح عن لقاء أوجلان السبت الماضي، قالت الرئيس المشارك لاتحاد مجتمعات كردستان عضو المجلس الرئاسي العام، الهيئة الأعلى سلطة في الحزب، هوليا أوران، المعروفة باسم «بيس هوزات»: «نؤيد بالكامل دعوات قائدنا (أوجلان)، لكن الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأحزاب المعارضة، يجب أن تظهر إرادة حقيقية للتوصل إلى حل».

جانب من محاكمة عبد الله أوجلان في تركيا عام 1999 (أرشيفية - إعلام تركي)

وأضافت هوزات، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من الحزب: «القائد (آبو) /عبد الله أوجلان/ قال بوضوح شديد إنه إذا اقتربت الدولة والحكومة بإخلاص وكشفتا إرادتهما للتوصل إلى حل، فإنه سيقدم مساهمة كبيرة في ذلك، وإنه يتمتع بهذه القوة، وسيلعب دوره في هذه القضية».

ووصفت هوزات التطورات في منطقة الشرق الأوسط بـ«المخيفة»، قائلة: «في الوقت الحالي، تتم تجربة مشروع الشرق الأوسط الكبير لتنفيذه من قبل القوى الرأسمالية المهيمنة، وبهذا المعنى فإن هذه الخطة يتم تنفيذها على أساس أمن إسرائيل وضمان تفوقها في المنطقة، وبهذا المعنى، نرى من التطورات في سوريا أن تركيا مدرجة أيضاً في هذه الخطة».

وقالت إن «الحروب الطائفية والعرقية الخطيرة للغاية سيكون لها تداعيات خطيرة على تركيا»، مشيرة إلى أنه «بناء على اللقاء في إيمرالي لا يمكن الحديث عن عملية حل أو عملية سلام، الاختبار الحقيقي لهذا هو النهج المتبع في إيمرالي، لا تزال ظروف العزلة والتعذيب مستمرة، ولم تتوقف هجمات الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي، ولذلك لا يمكن أن نسمي هذه العملية بالحل وعملية السلام، الممارسة سوف تظهر هذا».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال (موقع الحزب)

في الوقت ذاته، أحالت رئاسة البرلمان التركي، الثلاثاء، مذكرات بشأن رفع الحصانة البرلمانية عن 16 نائباً، من بينهم رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، والرئيسان المشاركان لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغوللاري أوروتش، إلى اللجنة المشتركة المكونة من أعضاء من اللجنتين الدستورية والقانونية.

وشملت المذكرات أسماء نواب بارزين في أحزاب الشعب الجمهوري، الديمقراطية والمساواة للشعوب، الجيد، والعمل التركي، ونواب مستقلين، بموجب ملفات تحقيق مفتوحة بحقهم.

حوار مع أوروبا

بالتوازي، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن توحيد تركيا وأوروبا يعد ضرورة لتشكيل دور إقليمي أكثر فاعلية، لافتا إلى ضرورة عودة العلاقات بين بلاده والاتحاد الأوروبي إلى المسار الذي كانت عليه قبل عهد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «فرنس 24» نقلتها وسائل إعلام تركية الثلاثاء، إن القادة السياسيين في الدولتين الرئيسيتين بأوروبا، ألمانيا وفرنسا، كانوا يرون في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي خطوة استراتيجية، حتى عهد ساركوزي، ومع بدء حقبته أصبحت عضوية تركيا قضية مرتبطة بالسياسات الداخلية في أوروبا، وتم النظر إلى هذا البلد من منظور «سياسات الهوية».

ولفت إلى وجود نهجين في ما يتعلق بتعزيز أمن أوروبا، الأول أن تضم أوروبا تركيا في إطار رؤية جيوستراتيجية تُعزز مركز ثقلها الإقليمي، ما يجعلها أكثر مقاومة للفوضى الدولية والمخاطر الجيوسياسية، والثاني أن تبقى أوروبا معتمدة بشكل كبير على أطراف أخرى لضمان أمنها.

وأكد فيدان ضرورة أن تعمل تركيا وأوروبا معا لتشكيل دور إقليمي أكثر فاعلية.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رسائل ترمب المتضاربة وضربات إيران أبقت الأكراد بعيدين عن الحرب

قال قادة الأكراد الإيرانيين في المنفى إن الدلائل تشير إلى ضعف الحكومة الإيرانية، لكنهم أضافوا أنه حتى الحكومة الضعيفة يمكنها قتل المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (السليمانية (العراق))
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».