سموتريتش يكشف خطة لإلغاء «الإدارة المدنية» وضم 60 % من الضفة

يدير محادثات حول الموضوع مع فريق ترمب بموافقة نتنياهو

لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

سموتريتش يكشف خطة لإلغاء «الإدارة المدنية» وضم 60 % من الضفة

لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

كشف وزير المالية، الوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، سلسلة إجراءات بدأ في دفعها إلى الأمام بغرض ضم 60 بالمائة من الضفة الغربية إلى إسرائيل، تبدأ بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية، وتكتمل بالسيادة على بقية أنحاء المنطقة.

وتتحدث هذه الخطة عن تغيير جذري في الوضع القائم اليوم، حيث يسيطر فيه الجيش الإسرائيلي على المناطق المصنفة «ج» في الضفة الغربية، وتقوم فيه «إدارة مدنية» تابعة للجيش بتولي مسؤولية الحكم، وتقوم فيه الحكومة الإسرائيلية بإدارة شؤون المستوطنين اليهود كمواطنين إسرائيليين بالشراكة معها. والمستوطنون يسيطرون على 3.5 بالمائة من أراضي الضفة الغربية، لكن حكومات بنيامين نتنياهو ضاعفت ثلاث مرات تقريباً مساحات الأرض الخاضعة لنفوذهم، بحيث أصبح مجموع هذه الأراضي 10 بالمائة. وهناك 50 بالمائة خاضعة مباشرة للجيش الإسرائيلي، في حين تخضع مساحة 40 في المائة من الضفة للسلطة الفلسطينية، لكن الجيش الإسرائيلي ينتهكها بلا هوادة.

سموتريتش خلال مؤتمر صحافي في 22 فبراير 2019 أكد فيه أنه سيقدم خططاً لمستوطنات جديدة بالضفة (أرشيفية - د.ب.أ)

والمعروف أن هناك نحو 600 ألف يهودي يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية، و250 ألف فلسطيني يعيشون في البلدات والقرى المحاطة بالمستوطنات ويخضعون لسيطرة الجيش والإدارة المدنية الإسرائيلية.

والخطوة التي يبادر إليها سموتريتش الآن هي إلغاء جهاز الإدارة المدنية ونقل جميع مسؤوليات الحكم في الضفة الغربية إلى الحكومة الإسرائيلية ووزاراتها ودوائرها الحكومية؛ ما يعني بشكل عملي ضمها إلى السيادة الإسرائيلية. وقد كشف ذلك خلال اجتماع عقده بصفته وزيراً ثانياً في وزارة الدفاع مسؤولاً عن الإدارة المدنية، حضره كبار مسؤولي هذا الجهاز، وفي المقدمة رئيس الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي، العميد هشام إبراهيم، وقال لهم: «يحتمل أن يكون لكم الشرف العظيم جداً بأن تغلقوا البوابة. آمل أن تكون لنا فرصة كبيرة معاً مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة لخلق تطبيع كامل وإدخال الوزارات الحكومية إلى هنا. سيكون هنا مسار مرتب، الآن نعمل على هذا، لاستقرار الدراسة التفصيلية ولوضع الخطة على الطاولة».

وأكد سموتريتش أنه تحدث في الموضوع مع نتنياهو ومع ممثلين عن فريق الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، فأبدى الجميع تجاوباً إيجابياً. وقال: «هذا قول جدي، جلست على هذا مع رئيس الوزراء. نحن نأخذ هذا بجدية. تحدثت أيضاً مع السفير (الإسرائيلي) المرشح لواشنطن ومسؤولين أيضاً هناك (يقصد فريق ترمب في واشنطن). نحاول أن نخلق هنا مسيرة حقيقية. يوجد الكثير من العمل، ولكن هذه رؤيا الآخرة، ونحن يمكننا أن نحققها».

مستوطن يسير بالقرب من مواقع بناء المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وتعتبر خطوة سموتريتش قفزة في الطريق للضم الرسمي وفرض السيادة. ورغم التأييد الواسع للفكرة في صفوف الائتلاف الحاكم، فإن هناك جهات قانونية تحذر وتقول إن حكومات اليمين حاولت الإقدام على خطوة كهذه بضع مرات في الماضي، لكن لم يكن للخطوة احتمال حقيقي، لجملة أسباب.

وحتى جمهور المستوطنين الذي يرفض أن تكون الإدارة المدنية الجسم الذي يقدم له الخدمات، يدرك أن إغلاق الإدارة المدنية له أيضاً تداعيات سلبية حسب القانون الدولي، يمكنها إثارة موجة جديدة في العالم لنزع الشرعية عن الاستيطان. لذلك يفضل بعضهم الاستمرار في العمل الهادئ بلا تصريحات ولا قرارات. ويقولون: «منذ سنة ونصف السنة يشغل سموتريتش منصبه كوزير مسؤول عن الإدارة المدنية، ويعمل بهدوء ويحدث تغييرات دراماتيكية في الصلاحيات وفي كل منظومة تفعيل الحكومة في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية). من الصعب القول إن سموتريتش يتحدث فقط من غياهب قلبه. إنه وطاقمه يعملون على خطة مرتبة لتنفيذ الخطوة بشكل تدريجي، ويأملون باستغلال الزخم بمعونة إدارة ترمب التي من المتوقع أن تكون عاطفية جداً لدولة إسرائيل. ويجدر به الاستمرار في هذا النهج بلا صخب».


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.